مراجعة قبول الجامعات
07-11-2011 09:51 AM

مراجعة قبول الجامعات

أحمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

في آخر سبيعنيات القرن الماضي تشاركت السكن مع أخوين سوريين جمعتنا مهنة التدريس في قرية من قرى السعودية، تعلّمت منهما كثيراً وتعلموا مني أيضاً.. مما لا أنساه نقاش دار حول كيفية القبول للجامعة عندنا؟ وشرحت لهما أن الأمر بالمنافسة فقط ولا يدخل الجامعة إلا من تحصّل على الدرجات المؤهلة لدخولها، استغربوا كثيرًا وقال أحدهما يعني ولد جعفر نميري ما بيدخل الجامعة إلا إذا أحرز من الدرجات ما ينافس به؟ قلت نعم.. قال بلهجة سورية ما بصدق ما بصدق.. وكيف يصدق وهو القادم من بلد 25% من مقاعد الجامعة محجوز لحزب البعث يدخل البعثي الجامعة بلا منافسة..
ما كنت أحسب أننا سنبكي على ذلك التفرد في نظام دخول الجامعات وما كنت أحسب أن الزمان سيريني درجات للدبابين ودرجات للشهداء ودرجات لأبناء الأساتذة والعاملين.
العدل مطلوب في كل جوانب الحياة. أقول هذا بعد أن سمعت عن حسرة طالبة كادت تودي بحياتها؛ لأن بينها وبين دخول الجامعة درجة واحدة أو جزء من درجة في حين دخلتها زميلتها التي تنقص عنها خمس درجات؛ لأنها بنت أستاذ جامعي أو عامل في جامعة مع احترامنا لهم وصاحبكم ليس بعيدًا عنهم.. هذا رغم أن كل من يفعل فعلاً يكون له مبرِّره لذا الأمر يحتاج إلى مراجعة شديدة ونعيد لجامعاتنا ونظام قبولنا تفرّده وعدله واحترامه.. ما علاقة الاستشهاد بدخول الجامعة؟ ما علاقة الجهاد بدخول الجامعة؟ وإن كانت هاتان الميزتان مما تجاوزه الزمن إلا أن تفضيل أبناء العاملين بالتعليم العالي يحتاج دراسة جديدة من كل الجوانب النفسية والعلمية والاقتصادية للطلاب والأساتذة على حدٍ سواء.
لم أتطرّق للقبول الخاص حيث صار مورداً من موارد الجامعات لا تسير إلا به وصار وقودها بعد أن صار من المستحيل أن تجد الدولة ما تنفقه على كل هذه الجامعات وعلى أيام البترول فما بالك الآن؟ ومن هذا الباب ـ باب القبول الخاص، يمكن أن تعالج جهات كثيرة لمنسوبيها مثلاً منظمة الشهيد يمكن أن تدفع لمن تريد، بعد أن يستوفي شروط القبول الخاص.. بالمناسبة القبول الخاص في الجامعات الحكومية لا يعني دخول الجامعة بأية نسبة بل هناك قدر معيَّن يمكن جبره بالفلوس ونسبة مقاعد محدَّدة.
على مَن يريدون أن يحفظوا هذه الدولة فلا حفظ لها إلا بالعدل وهذا مشهور من أيام ابن تيمية الذي قال «إن الله ينصر الدولة الكافرة العادلة ولا ينصر الدولة المسلمة الظالمة»، عليهم أن يبدأوا بإزالة هذا الغبن.. لا مانع عندي أن يتم ذلك بعد دراسة علمية لكل مسبِّباته ومآلاته بكل جوانبها.
لا خصوصية في الأمر )فرحة( ستدخل بنسبة محترمة 84.6%..


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1745

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#177195 [عصمت محمود]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2011 07:14 PM
اتفق مع الدكتور عبد الباقي دفع الله تماماً في الدعوة إلي إلغاء نظام القبول الخاص . على الأقل في الجامعة الأم وبذلك نجعل المعيار الأوحد للدراسة الجامعية هو الأداء الأكاديمي للطالب في المرحلة الثانوية .... فقط أرجو أن أشير إلي أن الطلاب الدبابين وأبناء الشهداء يستفيدون من نظام القبول الخاص في انخفاض درجات القبول عن القبول العام ... كما يستفيدون بذات القدر من الإعفاء من الرسوم الدراسية ... فهم يقبلون قبولاً خاصاً مجانياً ....


#176605 [د. عبد الباقي دفع الله]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2011 09:45 PM
أولا أريد أن أصحح مفهوم بميزة أبناء العاملين بالجامعات على غيرهم وهى باختصار فى دفع ربع قيمة القبول الخاص لا أكثر ولا أقل، ولا يمكن لطالب دباب أو شهيد أو غيرو دخول الكلية المعنية دون أن يحصل على الحد التنافسي الذى يدخل به اى طالب قبول خاص، إذا كانت هنالك مشكلة وثغرة فى نظام القبول هى فى مسألة القبول الخاص، يجب أن يلغى هذا النظام تماما ختى لا يكون هنالك ميزة لأبناء عاملين أو شهداء أو غيرهم، مع تأكيد الكاتب على وجود هذا النوع من القبول لدعم الجامعات، لكن ما أريد تأكيده هنا انو التفاضل فى المصاريف وليس الدرجات، فإذا أردتم الكلام فتكلموا عن القبول الخاص فقط وعيوبه، لأنو بقفل هذا الباب ستقفل جميع الأبواب.


#176425 [حادب]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2011 04:06 PM
لقد أثرت موضوع في غاية الأهمية والحساسية وأتفق معك تماما في معالجة موضوع القبول الخاص ,في السابق استهدف القبول الخاص شريحة أبناء وبنات المغتربين وللأسف تم دفعهم دفعا تجاه هذا الخيار بعد أوصد الباب تماما بما يسمى النسبة التي تخصم من شهاداتهم لا لشيء غير إرغامهم على هذا الخيار. في السابق كان المغتربون في وضع مادي أفضل نسبيا ولكن الكل يدرك منذ فترة تغير الحال لأخواننا المغتربيين وكذلك ظهور شريحة كبيرة بالداخل يمكن أن تكون البديل وكبش الفداء ويمكن ضم ما أقترحه الأستاذ/أحمد المصطفى من المجاهديين وأبناء الأستاذة وخلافهم لأنه ما عاد المغترب مغترب كما أن إبن وبنت المغترب أثبتوا مثابرة وتفوق خلال الدراسة الجامعية وذلك يرجع لتكريس المغترب وأسرتهكل وقت وجهد لنجاح أبنائهم فليس من العدل استمرار الظلم مع تبدل الحال وغياب المبرر.

العدل العدل العدل


أحمد المصطفى
أحمد المصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة