المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
قطع الرحط وكشكشة (جبون) الطاهر ساتي اا
قطع الرحط وكشكشة (جبون) الطاهر ساتي اا
07-11-2011 11:15 AM

قطع الرحط وكشكشة (جبون) الطاهر ساتي

تيسير حسن إدريس
[email protected]

(1)
أخيرا وصل جهابذة الإنقاذ لمبتغاهم قطع (الرحط) الوطني وبعثرت حبات الخرز التي انتظمته زهاء قرنين من الزمان ولأن القطع جاء بكل عنف واقتدار ومع سبق الإصرار انكشف (الجبون) الساتر لخاصرة الوطن مفصحًا عن شكل خارطة السودان في ظل جمهورية (الكيزان) الثانية، لقد شبه الصحفي القدير الطاهر ساتي شكل خارطة السودان الجديدة (بالجبون) الذي كانت ترتديه نساء بلادي في زمن طيب مسالم خاليا من النعرة العنصرية والمشاريع الحضارية ساسته أقوياء على الأعداء رحماء بينهم أتقياء بلا ذقون مرسلة ولا ملافح مسبلة يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق كسائر بسطاء بلادي عيشهم كفاف وسيرتهم عفاف يعدلون بين الناس ولا يجبرون أحدًا مهما اختلف معهم على الجوع و(لحس الكوع).
أن براعة تشبيه الأستاذ الطاهر ليس فقط في ملحظ تطابق الشكل ولكن في استدعاء رمز من التراث الوطني في الزمن الجميل وتحريره من كمونه وإعادته للحياة ليحتل حيزا من الذاكرة الحاضرة في أيام الفراق المر ومخاض الانشطار المدمر ليشكل بحضوره الرمزي قيمة فذة تقي الروح من عصف موج الانكسار والهزيمة، في منعطف وطني مفصلي أحوج ما نكون فيها للتشبث برموز كيان عزيز على وشك التلاشي، فالعقل الجمعي لإنسان السودان السوي ابن البلد (الطاهر) ما زال يرفض بكل مشاعره وحناياه النبيلة هذا الوداع ويبحث وسط ركام الكارثة وهشيم الحريق ونجيع جرح المليون ميل مربع عن معادل نفسي يحفظه من حال الالتياع والضياع ،(شعبة) يرتكز عليها ويدعم بها سقف وجدانه الخرب المتهرئ علَّه يستطيع اجتياز ليل الفجيعة الوطنية الكبرى بقدر محتمل من الألم والعذاب.
سبحان الله الحي القيوم القادر على منح بني البشر تلك القدرة الخارقة الكامنة في تلا فيف العقل عضو التميز والتكريم حتى إذا ما احتاجها ابن آدم هبت دون استدعاء أو إشارة منه مسارعة لنجدته في لحظات ضعفه ومصابه الجلل نسأل الله تعالى أن يلهم الصالحين المتصالحين مع أنفسهم من شعب السودان في الشمال والجنوب الصبر والقدرة على لملمت نثار النفس التي طارت شعاعا والتوازن لخوض نهر الدموع وعبور ليل المواجع والفجيعة بسلام آمنيين إنه نعمة المولى ونعمة النصير.

(2)
البروف عبد الله الصادق مدير هيئة المساحة شكر الله سعيكم ، شكرا على جبر الخواطر لكن وصفك لخارطة السودان الجديدة بالجمال والجاذبية فيه تجني وظلم بين (لجبون) جدتي (حسنة بت حمدوك) رحمها الله الذي كان جميلا ومثيرا لفحولة جدي فاصطفاها دون نساء العالمين فسكن إليها ومن ثم سعى كما أمر الله عباده المتقيين لأعمار الأرض بالزرع والضرع والنسل وعلم بنيه وأحفاده حب الأناناس والباباي وطرق حصاد (البفرة) قبل أن يعلمهم كيفية تلقيح (تقفيز) النخل وهو يردد (تأبى الرماح إذا اجتمعنا تكسرا وإذا افترقنا تكسرت أحادا)... ومضى لرحاب ربه وما درى أن النيل يهجر المر فاء القديم وأن الباباي يرحل مغاضبا سياسة لحس الكوع وثقب العين وهرطقة (الكيزان) وأنه في زمن المساخيط البائس قد فتحت منابر وصحف للفتنة ونحرت لتباغض والفرقة والعنصرية ثيران. أما حديث الدكتور كمال عبيد وأركان حربه الأستاذة سناء حمد في المؤتمر الصحفي الحكومي الذي انعقد لتدشين الخريطة (الجبون) عن أن (الحكومة قدمت نموذجا يحتذي به في مجال فض النزاعات)!! و (الحكومة ضربت مثلا أعلى للتعايش السلمي والانصهار بين الشعوب الإفريقية)!! فلا يعدو أن يكون في هذه الأيام البائسة من عمر الوطن ونحن نخوض (للركب) في وحل الفشل السياسي والأخلاقي غير حديث فارغ ليس ذا معنى مطلقا لفض المجالس و جبر الخواطر يعني كما يقول الشوام (طق حنك) وإلا كيف يمكن تبرير ذهاب الجنوب بأهله والحرب الدائرة رحاها في دار فور وجنوب كرد فان وكل تلك الماسي الوطنية.
تبت يدا كل من أضاع شبر من ترابك يا وطن وتربع فوق جرحك وادعى أنه (أبو العرافة) والحصافة والنضال ،تبا لكل تصريح غبي يصور الهزيمة انتصار ، وسحقا لمن خانوك عمدا من أجل مشاريع بائرة وأحلام صغار.

(3)
الأستاذة الصحفية فاطمة الغزالي امرأة بنكهة خبز الفقراء ووهج التنور / زهرة من بستان بلادي التي احترف نظامها معادة الشرفاء!!.. فطوبى لها وهي تصرّ في شمم وشجاعة على عدم دفع الغرامة وتذهب للسجن في جسارة تنفيذ لحكم جائر في قضية (رأي عام) هزت بشاعتها الوجدان الوطني والدولي لتكشف للجميع زائف المشاريع الحضارية وعدالة (اخنق فطس) في ظل الدولة الرسالية.
يا فاطمة يا أختاه: لا تستوحشي طريق الحقّ لقلة سالكيه ... لقد تركتهم طرحًا أعجزهم بيانًا، فعلك الأبي ، فإن حاكموك أو سجنوك فأنت فينا فكرة وثورة مجلجلة، فقد هزمتِ بحرفك الصادق ظلم وظلام العقول النخرة ، طوبى للذين يفتحون في العتمة للنور مساربًا ، وسُحقًا للضمائر الصدئة التي تباع وتشترى.

تيسير حسن إدريس


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2918

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#176861 [الزول]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2011 11:25 AM
يا شباب ... والله ما عرفنا تيسير دا راجل ولا مرا... العارف يورينا


#176749 [يوسف بارا]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2011 09:03 AM
والله كل صباح يشرق افتخر انى سودانى وبشرتى سوداء كجدى لامى جابر جبارة الرجل الحر المزارع الاصيل الذى كان لونه اسودا فاحما وشعره ناعما يقطى جبينه الوضاء وشعر يديه يمكن ان تمسك فيه قلما ولم يدعى عروبة مثل ذوى البشرة البيضاء ذو الشعور المجعدة التى تعنى ان هناك انة مافى نبهم واعتز اكثر ان كل نساء بلادى اصبحت الواحدة فيهن تفضل السجن على حياة الذل والمهانة التحية لكل الاقلام الشريفة التى جعلتنى افتخر بهن كنساء يجعلوك ان تحرم المراة فى بلادى


#176581 [أبو اجمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2011 08:56 PM
شكرا بنات بلادي أجوك تيسير رفيدة مقالاتكم تقطر من عيوننا دما فالفاجعةأكبر فاجعة بحجم الوطن ،يقطعون ما أمر الله به أن يوصل إن الله أمرنا بالتوادود والمحبة والأخوة، ويأمروننا بالتمزق والتشرزم ولا نعلم إلي أين يكون المآل لكن علينا أن نلملم الجراح ونعيد رص الصفوف ونعمل علي لم شمل الوطن


#176332 [سوداني مغبون ]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2011 02:04 PM
حلم إسرائيل اليوم يتحقق ......فدولتها التي تحلم بها من الفرات إلى النيل قد تحققت وهاهي جمهورية الكيزان تلغي إرادة الشعب السوداني و تسلم على طبق من خيانة إسرائيل و الغرب الجنوب بكل خيراته بأرضه البكر الغنية بالنفط و الذهب..
قل لي بربك من أفضل للسودان الكيزان الذين مزقوه ام الإستعمار الذي سلمه لنا موحداً؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وكمان بيقولوا الخارطة بعد الإنفصال جذابة (يعني أدوها كوز )
ضمائر ميتة و خربة خربت (بيت )الوطن ...
قوموووا لفوووووا


#176241 [SaifAlhag.hassan]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2011 12:27 PM
لك التحية استاذ تيسير

جبر الله خاطرنا واعاننا على الكيزان والمنافقين وفى جهادنا ضد الظلم والقهر والاستبداد انه العزيز الحكيم.


#176224 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2011 12:09 PM
وهل سيستر الجبون عورة الإنقاذ ؟


تيسير حسن إدريس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة