المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
(غرغرينا) الوحدة هل شفاها الأنفصال ؟ا
(غرغرينا) الوحدة هل شفاها الأنفصال ؟ا
07-11-2011 01:34 PM

نــــــــــــــــور ونـــــــــــــــــار

(غرغرينا) الوحدة هل شفاها الأنفصال ؟

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]


ومنظر أنزال العلم من علي سارية دولة الجنوب يعيد الي الأذهان أنزال العلم البريطاني من علي سارية القصر الجمهوري فالفرق بين الأثنان في أن الأول ربما –وأقول ربما –يظن أصحابهم أنهم قد تحرروا من أستعمار قديم فرض عليهم غصبا هكذا عبرت شعارت وجاشت ألسنتهم بما في قلوبهم بدليل أن نتيجة الأستفتاء قد تجاوزت 99% وهذا أمر نادر الحدوث ونشيد الحرية فيه يحكي عن نضالات السابقين وتمجيد المناضلين .
وفي الثانية كان أستعمار حقيقي وكان أستقلال حقيقي يجمع بين الأثنان أستذكار مجاهدات السابقين والوفاء لهم وزرف الدموع مابين الفرح والحزن العميق يأتي الفرح طاغيا ا بدواعي الحضور الواعي والمشاهدة الحية ويأتي الحزن غالبا بدواعي الزكريات الحزينة وفقدان الأحبة ولكن تبقي لحظة الأستقلال فرحة لا تدانيها الا لحظة الميلاد.
كم كان حزينا علينا ونحن نري الأحبة من جنوب السودان ييممون شطرهم جنوبا كم كان الفراق صعبا في كل شئ وحتي في الخريطة التي أضحت بائسة وكئيبة وأعتقد جازما أن كل من راءها قد أحس بتقصيره وأنه سبب في ذلك الأنفصال البغيض لقد رحل الجزء الأخضر تماما من الخريطة الصفراء التي تحتويها الصحاري وتتخلل أجزاءها الرمال .
وتفكيرنا المحدود وعاطفتنا المحدودة ربما تكون سببا مباشرا في ذلك الأنفصال والتي أنساق خلفها كثيرون عبر ذلك الأعلام المروج للأنفصال وأسمع شخصيا وعلي الملأ عبارات علي شاكلة لقد بترنا الجزء المصاب بالمرض حتي لاينتقل المرض الي الأجزاء الأخري أو مثل لقد كان ذلك الأقليم عبئا علينا وأقعدنا عن اللحاق بالأمم الأخري وهانحن قد تحررنا منه فأننا سنسير علي درب مصاف الأمم الكبري وأقول لهولاء لقد خاب فألكم وتعس مسعاكم فاليوم نكتب بأنفصال الأقليم بداية الرجوع الي القهقهري أخري فالبترول قد ضاع تماما وأي حديث عن بدائل أخري قد تكون سببا في سد (الفرقة ) وأستقرار الوضع المعيشي يبقي نوعا من أحاديث الأستهلاك السياسي ومن عجب أن المجتمع جميعه صار يتنبأ بفشل الدولة الوليدة وبالتناحر بين قبائلها وبالجوع الذي يصيبهم جراء الأنفصال وأنقطاع التجارة الشمالية عهم وأنهم قد بدأوا مسيرة الرجوع أخري الي الشمال في هجرة عكسية بعد أن وقفوا علي حقيقة الأوضاع وتضخم الحياة وكله هراء فالشعب الذي صوت بأغلبية ساحقة علي الأنفصال قد يكون قادرا علي بناء دولته تماما وبناء الدولة قد يحتاج للصبر الطويل والسنين الطويلة التي حتما ستجعل من مجموع هذه الأجيال شموعا تحترق لتضئ الطريق للأجيال المتعاقبة ودونكم نحن فقد لايزال بعضنا يحن للأستعمار وسياسته النامية ويأخذ علي قادتنا أستعجالهم في الأستقلال .
علينا أن نسأل أنفسنا من كان السبب في أختفاء الجزء الأخضر من أرضنا هل في النخبة السياسية أم في الشعب وهل تكفي الدموع وألقاء اللوم علي الآخرين للتعبير عن التقصير والفشل لأجابة ذلك السؤال نعم لقد ذهب الجنوب الي غير رجعة وبقيت في النفوس الحسرة وزكري تنكيس العلم وبقي علينا أن نتعامل مع الوضع الجديد في تسوية القضايا العالقة كالحدود والديون والماء ومعضلة أبيي كل تلك القضايا واحدها قد يعصف بأستقرار الدولتين ويدخلهما في دوامة الحروب والتنازع الطويل .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 759

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مهدي أبراهيم أحمد
مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة