الخال يشتري من عرمان!!
07-11-2011 05:13 PM

تراســـيم..

الخال يشتري من عرمان!!

عبد الباقي الظافر

لبست الروائية أحلام مستغانمي ثياب الواعظينا.. مستغانمي من نافذة الأثير وبذات رأسها الكاشف ووجها الجميل تحدثت إلى بنات حواء بروح الدين.. الذين يحتكرون الإسلام ويصدرون مواصفة الإيمان الدولية غضبوا لهذه الجرأة.. استنكروا على سيدة سافرة الوجه واليدين التحدث في تخصصهم.. أحلام اكتفت بابتسامة عريضة ومضت في طريقها الذي يغلب المضمون على المظهر. الساحة السودانية دهشت ولها (ألف حق) وهي ترى الأستاذ ياسر عرمان يستدلّ بالموروث الإسلامي.. ويبدي إعجاباً خاصاً ببطولة خالد بن الوليد وزهد سيدنا أبي ذر الغفاري.. من قبل كانت الصورة النمطية المزيفة تظهر عرمان بمظهر المتنكر لتاريخه.. المتجاوز لموروثه الثقافي.. المصادم لدين غالب أهل السودان.. عرمان يعترف للزميل العزيز فتح الرحمن شبارقة أنه مولع بالتصوف ومؤمن بالنفس اللوامة. المفاجأة الأخرى اقتلعها زميلنا أحمد عمر خوجلي من زعيم منبر السلام.. الطيب مصطفى أقرّ بوضوح أنه سيقبل بالعلمانية إن جاءت عبر الديمقراطية.. التصريح الواضح يتعارض مع الصورة الذهنية التي رسمت في عقول أعداء الخال الطيب.. الطيب عند هؤلاء أعرابي بدوي جاء من مجاهل التاريخ ليقيم الدين بحد السيف.. والطيب هنا يبرز تسامحاً كبيراً ربما أكثر من تسامح خصومه.. أهل اليسار لم تتوفر فيهم شجاعة الرضا بالدولة الإسلامية إن كانت خياراً شعبياً. في تقديري أن كلاً من عرمان والطيب زحف إلى منطقة وسطى.. عرمان بدا متسامحاً.. لغته فيها الكثير من الهدوء والشاعرية.. أعلن بوضوح أنه على استعداد للحوار مع أصحاب منبر السلام.. وفي حوار آخر كان عرمان يصف نافع علي نافع بالصديق.. حتى عندما يلوح عرمان بالحرب ففي حديثه حكمة الرجل الذي يحذر من الوقوع في المهالك.. أغلب الظن أن هنالك تحولاً جذرياً أصاب الثائر المندفع.. عرمان كان يحلم بتغيير شامل.. ربع قرن من النضال أسفر فقط عن دولة تخص قومية من أهل السودان.. شيء من هذا أصاب جموع الإسلاميين يوم انتهى مشروعهم الحضاري إلى مفاصلة بين أهل الجماعة بسبب السلطة.. شيوخ حول الترابي انتهوا إلى مجرد دراويش في الحلقات الصوفية.. رجال في دائرة الرئيس انتهوا إلى مجرد تجار. الطيب مصطفى الذي ذرف دموع الفرح يوم ميلاد دولة الجنوب.. بدا وكأنه قد وصل إلى مبتغاه ولم يجد شيئاً.. أراد أن يرتاح بعد طول مسير.. كل الحجج التي ساقها من أجل استمرار حزبه في المستقبل لم تكن مقنعة لكثير من المراقبين.. جديد الطيب مصطفى أنه يمكن أن يشتري شيئاً من بضاعة عدوه ياسر عرمان. المشكلة أن مثل هذا التسامح يجد من يقاومه.. سيصب رجال من أهل اليسار جام غضبهم على رفيقهم الذي بدأ يستسلم لقوى الرجعية.. أما الطيب مصطفى فسيجد نفسه مقام اللواء حسب الله عمر.. بلغ غضب جماعة حسب الله أن صنعوا له مجلساً أقرب إلى مجلس التوبة.. وجعلوه عنوة في خانة المدافع عن التعبير الذي خانه.. غداً سيصدر الطيب مصطفى بياناً يتهمنا بعسر الفهم وتأويل الحديث. صحيح أن من الصعب تحليل أفكار عرمان والطيب مصطفى من خلال نص عارض.. ولكن وفي كل الأحوال مثل هذه التغيرات مطلوبة في حدّ ذاتها.. نحن أمة وسط.. لم نحتفِ كثيراً بالتطرف.

التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2982

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#177303 [كاكوم]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2011 11:06 PM
ايهما صاحب البضاعة المزجاة


#177236 [rami]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2011 08:30 PM
لك الله ياوطن
لقد اخرجت الارض اثقالها
اجتمعت بغاث الطير من كل حدب وصوب
ناشزها وغريبها صارت تروح جيئة وذهابا على انقاض جسد الوطن الذي مزقته بجهلها وجهلائها



#176797 [zisco]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2011 09:59 AM
ومن الطيب هذا ؟؟؟؟ انه جاهل ولا يملك فكر او حتى اسلوب وهو ليس بعالم كل التلميع هذا كونه خال الرئيس


#176671 [ابوالنصر]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2011 01:17 AM
يالظافر عدس ماتفقع مرارتنا مافي مقارنة بين المناضل عرمان الخبيث القمئ الطيب مصطفى

نقطة للتوضيح \" اليسار السوداني متزن واغلبهم متدين ومتصوفة ومامحتاج شهادة منك او من غيرك ياكوز ا


#176557 [ابكر ادم ابكر]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2011 08:02 PM
منو القال لك نحن ننظر الى المدعو الطيب مصطفى على انه ( أعرابي بدوي جاء من مجاهل التاريخ ليقيم الدين بحد السيف)؟ نحن ننظر الى الطيب مصطفى على انه من بواقى المماليك الهاملين الذين لا اصل و لا فصل لهم ، وجدوا دولة هاملة تسيدوا فيها و يحاولون المتاجرة بالدين و عندما فشلوا و بارت بضاعتهم لفقوا لهم اصل و بناء على ذلك الاصل الوهمي يحاولون ان يرتزقوا!


#176536 [كاكوم]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2011 07:27 PM
ايهما صاحب البضاعة المزجاة ؟ دحين يا الظافر يااخوى حكاية العلم الرفضوا يسلموه دى كيف ؟ راجين يسلموه منو ؟ قال الاحتفاظ به للذكرى والتاريخ فينا قنابير


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة