المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مدينة زويل الثورة..وصقيعة زول الانقاذ..!!ا
مدينة زويل الثورة..وصقيعة زول الانقاذ..!!ا
07-13-2011 09:05 AM


مدينة زويل الثورة..وصقيعة زول الانقاذ..!!!
سيف الحق حسن
[email protected]

ان من اهم ثمار الثورات المنادية بالحرية هى اطلاق الحريات واتاحة فرصة النقد والالهام لافكار جديدة لبناء الانسان لانتاج دولة صحيحة. ففى مصر الان يدور الحديث عن مدينة علمية لتكون منارة لانتشار العلم لان التجربة اثبتت ان العلم هو اساس النهضة والطريق الصحيح لتحقيق تنمية حقيقية ومستدامة للبلاد. سوف تسمى مدينة زويل العلمية لان هذا المشروع هو من بنات افكار العالم المصرى أحمد زويل الذى حاز على جائزة نوبل فى الكيمياء عام 1999.

هذا الصرح عبارة عن اربعه مراحل بمختلف التخصصات او الافرع العلمية. المرحلة الاولى: جامعة (مرحلة دراسية), الثانيه: مراكز بحثيه علميه (مرحلة نظريه),الثالثه: مراكز تكنولوجيه (مرحلة تطبيقية), الرابعه: الاقتصاد (مرحلة الأنتاج-تطبيق فعلى) متمثله فى مصانع والشركات.

وهناك مميزات اخرى لهذه المنارة العلمية حيث تضم مجلس أمناء مكون من 12 من الشخصيات العلمية العالمية بينهم 6 من الحاصلين على جائزة نوبل فى الكيمياء والطب والفيزياء والاقتصاد، وهو ما لا يتوفر فى أى جامعة عالمية اخرى. وايضا المشروع لا يستهدف ربحاً أو مكسباً ماديا ، انما ستستغل عوائده في إعادة تشغيلها في مجال الابحاث وتطوير الدولة فى مجالات كالطاقة وتأثير المياه على التربة وتكنولوجيا وعلوم المياه والموارد الطبيعية وتطوير البنية التحتية.
القدرة العلمية ستكون شرطا للاتحاق بهذه المدينة، أما القدرات المادية فلن تقف حائلا ضد التحاق المتميزين. وبالتالى ستكون هذه المدينة العلمية كشمس معرفة أو مدينة علمية يدور النوابغ والعلماء والباحثون فى فلكها وتكون جذوة للعلم والتقدم والرقى للنهوض بمصر الثورة.

أما نحن فى عهد الانقاص ل 22 عاما تعرضنا لكثير من المأسى والاذلال ولكن فى تقديرى ان أكبر كارثة هى التجهيل المتعمد لمقدرات الانسان السودانى وتسطيحه بتجويع العقول وافقار الأدمغة لقتل المعرفة والرقص على أشلاء العلوم. وذلك كله لتركيع العقول وتغييب الافكار لعدم القدرة على الرد وافزاعها بالافكار المسمومة حتى يكون من الصعب للانسان السودانى أن يجد سلاحا فكريا لمحاربة أوهامهم ودجلهم وبالتالى يتسنى لهم السيطرة على هذا الشعب الطيب الصبور.

فاذا بماذا تفسرون بان الشعب الذى خرج عام 1964 و1985 لم يخرج حتى الان..!! بالرغم من تزايد عدد حاملى الشهادات العليا من ماجستير ودكتوراة وبرفسورات (على شاكلة خريطة السودان بقت أجمل بعد انفصال الجنوب). فى نظرى ان الشعب ترك فى \"صقيعة\" الجهل عمدا, فالجاهل عدو نفسه ونصف المعرفة أخطر من عدم المعرفة أصلا.

لماذا 140 ألف طالب فى مرحلة الأساس فى العاصمة \"المثلثة\" فقط-ناهيك عن الأقاليم- لا يتناولون وجبة الفطور!! لماذا تترك الحكومة (التى جاءت غصبا) المسئولية لمنظمات (مجددون) لاطعامهم. اذا كانوا هؤلاء الطلاب لايجدون مايسد الرمق فما بالك من رمق العقول. واذا كان منهم نوابغ هل سيجدوا فرصة ليشقوا طريقهم للعلم. حكى صديق لى ان أول الشهادة السودانية فى اوائل التسعينات وكان من المناقل يدرس بكلية الطب وكان نابغة وعبقرى, قال لى انه كان يقضى يومه كاملا على \"سندوتش\" واحد فقط (وتسألونى بتمها شنو.. بتمها موية..الموية بت نقط)- قبل الجمرة الخبيثة.

عندما أتت الانقاذ اقفلت مدارس ثانوية (داخلية) كانات منارات وصروح لمدن علمية وأدبية مصغرة- مدن زول- تختلط فيه كل الاعراق السودانية لتنصهر هذه السحنات مثل خورطقت وحنتوب وخور عمر. والغريب أن معظم قياديهم تخرج من هذه المدارس. ولعبوا بالسلم التعليمى ومارسوا سياسات غير مدروسة كالتعريب فأصبحت سيمفونية التعليم كلها نشاذ.

وأما الجامعات فحدث ولا حرج, فصارت كما باللفة الجامعة وفى بيتنا جامعة, والمال أصبح سيد العلم وليس التفوق والتميز الا ما رحم ربى, فتدنى مستوى خريجى الجامعات السودانية. حتى الجيوش التى تتخرج بالألاف لا تجد ماتفرغ فيه ما تعلمته الا قليلا وتضاف لاحتياطي جيش العاطلين. والمحظوظون الاخر هم الذين يجدون حافلة او ركشة ليمتطوها.

وعلى النقيض تماما نجد ابناء المسئولين الانقاذيين يبعثونهم للخارج لاوربا وبرطانيا للتعلم ويتركون الشعب للمتدنى من التعليم ان لم يكن أرذله. الاتذكرون ذلك القرار باعدة كل الطلاب السودايين الذين يدرسون بالخارج والحاقهم بالجامعات السودانية. اليس ذلك من أخس قرارات الاجحاف والخبث.
ألا توافقونى ان الطغمة التى تحكمنا غصبا جاءت بافحش انواع السياسات بهدف ضمان استكانة الشعب وعدم انتفاضه و ثورته.

يجب ان لا ننتبه لمسألة التعليم فى الدستور الجديد ونفرد لها مساحة واسعة لبناء انسان السودان شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ووسطا. بحيث تكون هناك منظومة للنهوض بالتعليم لأرقى المستويات.

فالعلم يرفع بيتا لاعماد له والجهل يهدم بيت العز والشرف

ان قوة الفكر والمعرفة والعقل هى القوة التى سنهزم بها ضعف أنفسنا و نرتقى ونتطور بها, هى القوة التى تهزم النفاق والدجل والتشدق بالاوهام فى موج الجهل وبحر الظلمات. فهى طوق وقارب النجاة الذى نهتدى به الى منارات تخرجنا الى بر الامان والعزة والشموخ. فلا يستطيع احد ان يحجب شمس المعرفة بقوة القهر والاستبداد و بسراب الجهل. فالنفرد اشرعة العلم والمعرفة ولنبحر بسفن العلم للخلاص من ظلمة الانقاذ الى مديتة زول العلم والادب.

قال عبدالرحمن الكواكبى: (لو كان الاستبدب رجلا وأراد أن ينتسب لقال: أنا الشر وأبى الظلم وأمى الاساءة وأخى الغدر وأختى المسكنة وعمى الضر وخالى الذل وابنى الفقر وابنتى البطالة ووطنى الخراب وعشيرتى الجهالة).

وبعد هذا الكلام أضيف: لو كان الاستبداد رجلا لقمت وانتفضت (عليه) فقتلته.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1226

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#177979 [gazal]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2011 10:33 PM
(على شاكلة خريطة السودان بقت أجمل بعد انفصال الجنوب)

والله خريطة السودان الجديدة دى مستفزة بشكل .... عاملة زى الزول العنده بواسير كتيرة خلاص

عليكم الله يا جماعة الخريطة دى موش كمان عاملة زى ضراع البقرة


#177866 [أم أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2011 06:21 PM
طرح جميل ابننا سيف ومفارقة محزنة بين نهج تنطعي يسعي الي تدمير الانسان من خلال تلويث عقله وفكره بالخزعبلات فيما العالم ينحو في أتجاه العلم النافع للبشرية ويسخر المال لتنمية العلوم والبحوث ..مثل النموذج الذي أشرت اليه..ولكن ما ذا تقول في جماعة تريد أن تغمس الناس في متاهات الغيبيات .. وتنفق ثلثي الميزانية علي الأمن والجيش وتخصص للتعليم والصحة أقل من خمسة في المائة ..مهزلة..


#177579 [زوول]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2011 11:37 AM
شكرا لك اخ سيف الحق على السرد الجميل والذى عريتى به هؤلاء الاوباش واؤيدك الراى بان سياسة هؤلاء المجرمون الاولى كانت التركيز على التعليم لا لتطويره وانما لافراغه من محتواه وتدميره تدميرا شاملا لان فى ذلك ديمومة لحكمهم الظالم وقد نجحوا فى ذلك بدرجة امتياز . فى البداية قاموا بتغير السلم التعليمى بانقاصه عام كاملا ولم يسبقهم عليه فى العالم احد فمعروف ان المراحل قبل الجامعة اثنى عشر فى كل العالم وبعد ذلك سياسة التعريب فى الجامعات التى قضت على ماتبقى من توهج الخريج الجامعى السودانى اضافة الى القبول العشوائى بالجامعات من درجات للدبابين واخرى للواسطة وغيرها فاصبح الخريج لايقنع نفسه ناهيك عن اقناع الاخرين بمدى جدارته بالوظيفة المعروضة واصبحنا ملطشة واضحوكة بين الشعوب كل ذلك يرجع الى هؤلاء الصعاليك مغتصبى السلطة . اللهم ارنا فيهم يوما كيوم عاد وثمود ، اللهم عليك بهم فانهم لايعجزونك .


سيف الحق حسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة