خطاب الرئيس
07-13-2011 01:54 PM

زمان مثل هذا

خطاب الرئيس

الصادق الشريف


• انتهى خطاب السيّد رئيس الجمهورية أمام الهيئة التشريعية القومية (بمجلسيها الوطني ومجلس الولايات) أمس.. دون أن تتحدد ملامح الجمهورية الثانية بصورة دقيقة. • فقد تناول الخطاب بعض القضايا بعموميات كانت تحتاج إلى تفصيلٍ أكثر... ومضى مضياً سريعاً ملامساً رؤوس قضايا أخرى. • وكما جاء بالخطاب... سيتمّ أولاً تمديد أجل المشورة الشعبية لوقتٍ لم يتمّ الإفصاح عنه.. والمشورة هي الجزء المكمل لاتفاق نيفاشا. • وكان من المتوقع أن تصبح المشورة باباً للعراك بين المؤتمر الوطني الذي يفهمها على أنّها (تقصي رأي السكان المحليين حول مدى إشباع الاتفاق لتطلعاتهم!!!) بينما يفهمها السكان المحليون على أنّها (استفتاء حول التبعية للمركز من عدمه). • ولم يظهر أيِّ وضع وسيط بين الوضعين حتى الآن.. وبهذا فإنّ تأجيل المشورة الشعبية هو فقط تأجيل للمواجهة.. دون ظهور ترتيبات لتفاديها. • وورد في الخطاب أيضاً أنّ السودان بحدوده الجديدة سيكون أقدر على (الإدارة.. والدفاع). • قضيّة الإدارة هذي – إدارة السودان – تحتاج إلى تأجيل الحديث عنها، لأنّ عامل (كبر المساحة) لم يكن يوماً أحد عوائق الإدارة (كعلم تطبيقي) لو تمّ تجويد العوامل الأخرى وأهمها (الإنسان). • ما يحتاج للحديث هنا هو علاقة عامل المساحة بالدفاع.. فهذه أحد المشكلات التي ظهرت في خلال المرحلة الفائتة. • ففي البحر الأحمر وحده وفي مساحة محدودة.. تمّ قصف مناطق سودانية ثلاث مرات، مرةً لقافلة قيل انّها لتهريب السلاح.. ومرةً لقافلة أخرى قيل أنّها لتهريب البشر.. ومرة داخل مدينة بورتسودان وقرب مطارها. • ورغم ذهاب ربع مساحة السودان.. إلا أنّ المساحة المتبقية مازالت كبيرة على (التغطية الدفاعية).. لكنّ هذا ليس مدخلاً للتفريط الذي صاحب ضربات الشرق.. والتي لم يكن للجنوب يدٌ فيها.. حيث لم يكن فيها أيِّ جندي يتبع للقوات المسلحة.. بعد مغادرتهم له عقب نيفاشا. • الرئيس تحدث أيضاً عن برنامج اقتصادي اسعافي سيتمّ تنفيذه خلال السنوات الثلاث القادمة.. وحسب علمي المتواضع فهناك خطة كبيرة تعكف عليها الحكومة أسميت (الإستراتيجية ربع القرنية 2007م – 2032م).. هذه الخطة طويلة الأمد تفرعت منها خطط خمسية صغيرة.. بدأت الخطة الأولى في العام 2007م ويتوقع أن تنتهي العام القادم 2012م.. وإذا كان هذا صحيحاً.. فأين موقع البرنامج الإسعافي الثلاثي الذي طرحه الرئيس وستولى وزير المالية تفصيله من هذه الإستراتيجية؟؟؟. • هذا التقاطع بين الخطط الاقتصادية (الإستراتجية والإسعافية) هو أكبر دليل على الربكة الاقتصادية التي جاء بها انفصال الجنوب.. ولعلنا نفصل في هذا الأمر في مقالاتٍ لاحقة. • قبل أن نختم هذا المقال.. لا بدّ أن نشير إلى حزمة الإجراءات (التقشفية الحكومية) التي بشَّر بها الرئيس والتي من أهمها (تقليل الصرف الحكومي). • ورغم أنّ هذا الكلام تكرر كثيراً دون أن تظهر له جدوى حقيقية.. إلا أنّ الخطاب نفسه وضع على كاهل الدولة بند صرفٍ جديد.. لا أرى له مسوغاً البتة.. وهو تغيير العملة الحالية.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1843

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#178726 [ابو روان]
0.00/5 (0 صوت)

07-15-2011 01:20 PM
\" بينما يفهمها السكان المحليون على أنّها (استفتاء حول التبعية للمركز من عدمه) \". ..... ..

من وين جبت الكلام دا يا صحفي يا محترم (محترم دي كنتها زمان .. لكن ما قدرت تصبر على الامساك

بي جمرة الحق وآثرت السلامة وبقيت تخوض مع الخائضين حتى في الحق الواضح المافيهو جدل

وانت مسؤول امام الله من كل كلمة تعين بيها الباطل وتديهو شرعية واخلاقية )

صوّت السكان في النيل الازرق وجنوب كردفان باغلبية للمؤتمر الوطني في المجالس التشريعية وحتى

في انتخاب الولاه .. ولولا صفقة تمت في النيل الازرق وآثر بها المؤتمر الوطني تأجيل المعركة لما فاز

مالك عقار ...

والمشورة الشعبية يا صحفي يا فاهم ... بتكون بين المركز والمجلس التشريعي المنتخب بتاع الولاية ...

والكلام دا منصوص عليه نيفاشا ...

بكره لمن يتمرد مالك عقار زي عبدالعزيز الحلو .. تعال كلمنا عن انّو عندهم قضية شرعية واخلاقية ؟؟







#177856 [إمام]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2011 06:53 PM
وحقا بلغ السيل الزبى وعاننينا من فوضى المؤتمر الوطني واستراتجياته الفاشلة أبدا والتي لا تصمد لعام ودعك من ربع القرنية فمن هم الذين ووضعوها ومن شاوروا فيها
المؤتمر الوطني وكعهده لا عهد له ويسعى لكسب الوقت والخداع من أين برنامج اسعافي والبترول راح ومشروع الجزيرة راح والرهد راح وبقت الأتراح

سيدي الرئيس نريد حرية الصحافة وقانون صحافة حرة وقادرةوسلطة رابعة حقيقية وليست حكي الصحف تكتب عن الفساد ويوما لم نسمع النائب العام أو وزير العدل فتح تحقيق أما مفوضية الفساد فمن اسمها فاضية وفضفاضة وموفتة مثل مجلس الحسبة والذي حالة لايسر والدولة تريدة ضعيفا لأنها هى الظالم الأول
لا نريد دولة الحزب الواحد ولا نريد جبة الدرويش ولا أحزاب بليت وهرمت وعفا عليها الدهر ولقد سقطت دول الحزب الواحد الظالم في المنطقة ولم يبكها أحد

الاقتصاد وسيطرة الحزب الحاكم وتجاره وباختصار لا نريد تاجرا وزيرا أو وزيرا تاجرا ولنبعد كل محترفي السياسة ولنجعلها دولة مهنييين وسنجد الفرق سريعا

ما كثر ما نريد صحة وتعليم وأمن ودالة وتوزيع عالدل لسلطة والثروة ولنحقق عدالة المؤهل والكفاءة والدخل ولا للمرتبات المليارية والخدمة المدنية الحد الأدنى للأجور 200 جنية

ثم لا للغلاء والرتفاع الأسعار
ولا للمراوغة وكسب الوقت واستهبال الشعب الذى ما عاد يحتمل اي عبءاضافي


#177801 [SaifAlhag]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2011 05:21 PM
يا محسنين..ثورة اسعاف قبل التهلكة

من 22 عاما, عام بعد عام تثبت لنا عصبة الإنقاذ (ومن وراءها), التى جاءت لتحكم بالغصب عنا وكأننا قُصر, فشلها السياسى والاقتصادى والاجتماعى وإنعدام الرؤية وبعد النظر فى إدارة البلاد وشؤون الشعب. فقد ساقت قطار الوطن إلى أحراش من التفرقة بالقبلية والجهوية والعنصرية والطائفية والذى يمكن أن يقود الى تقسيم آخر للبلاد، وأوصلتنا إلى صحراء قاحلة يقف فيها إقتصادنا حائرا بعد السير به فى محطات سياسات متخبطة، وغيرها من المأآسى الوطنية, فحيثما نلتفت حولنا و نولى وجهنا نجد التدهور فى معظم أوجه الدولة. ومازالوا يسيرون فى نفس الخط منفردين بالقيادة ويدفعوننا دفعا الان فى نفق مظلم يؤدى إلى شفا حفرة وهاوية سحيقة إذا سقطنا فيها سيكون لنا من الصعب الخروج و إخراج الوطن منها.

و لا ندرى بالضبط موقف المعارضة من ما يجري بحال البلد من جراء هذا السائق الأهوج ... لكن \"الجمرة بتحرق الواطئها\". فنحن الشعب من نكتوى بفشل الطغمة الحاكمة وصهينة المعارضة.

أنقف مكتوفى الأيدى؟ ماذا يمكن أن نفعل لما بقى من وطننا؟ أندع الألم يعتصر قلوبنا ونحن نشاهد هذا المنظر ونموت كمد. أم نحاول مانستطيع جاهدين لنخرج جميعا ونخرج البلاد من التهلكة...أى يجب أن لا نستكين ويجب أن نناضل ونكافح حتى نكون وسنكون بإذن الله برفع صوت الحق على الظالم وان كان متسربلا بثوب الدين لإثناء الناس عن الحق... كل يدلو بجهده...
يقول الامام على كرم الله وجهه: (لا يكن أفضل مانلت فى نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ ولكن اطفاء باطل أو احياء حق)

22 عاما من الخداع باسم الدين أدت الى الفشل والفساد والقمع والاستبداد والقهر والظلم..ومازالت الخديعة مستمرة بأن الخروج على ولى الأمر لا يجوز ويؤدى الى التهلكة. فبالعكس:
فأولا هم جاءوا للحكم غصبا علينا فإذا هم ليسوا ولاة أمرنا.
وثانيا لا تلقوا بأيديكم الى التهلكة معناها الإندفاع للخروج من التهلكة وليس العكس (عدم الخروج). يقول سبحانه وتعالى: ((وأنفقوا فى سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة وأحسنوا ان الله يحب المحسنين)). أى أن عدم الاقدام و مسك اليد وعدم بسطها وجعلها للجسم هو القاء بالأيدى الى التهلكة. أى لكى لا تلقى بيدك الى التهلكة يجب ان تخرجها وتنفق. وهذا فى حالة الإنفاق والذى هو جزء من الإحسان فقيسوا على ذلك كل عمل خير أو معروف هو حق يجب أن يفعل بالإقدام و بأخلاص من دون واعز أو رقيب لا سيما إنه عمل إحسان لكل الأمة ولنصرة الحق على الباطل.

ولكن التغيير ممكن ولكنه يحتاج إلى المحسنين، فكونوا كذلك ف ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)) صدق الله العظيم. ويقول الفيلسوف العبقرى الزاهد النحيل من الجوع الذى ناضل بقوة الحق وسيف السلم من أجل الحرية ونالتها بلاده \"غاندى\": كن التغيير الذى تريد أن تراه فى العالم.

يجب ان نبدأ بأنفسنا, كل يحرر فكره و يثور على الاحباط والياس الذى ادخلوه بنا ونستشعر حقنا فى الأرض والوطن وأن نستشعر حقوقنا وان لا نسكت عن الحق و رجم الباطل, الكل يتصور ويتخيل ويحلم بما هو أفضل لأجمل تفاصيل للوطن يمكن أن تكون دواخله. فالتغيير أولا هو تغيير ما بداخلنا فردا فردا, ومن ثم تغيير النظام وهنا لانعنى ازالة من يحكموننا وحسب وتكون انتهت المهمة, ولكن التغيير هو ذهابهم وتغيير ما عايشنا وأرخنا ل 56 عاما، أى أن ننشئ ونأسس دولة (صلدة) لها نظام حكم ديمقراطى تعددى يكفل الحرية والكرامة والعدالة والمساواة لتحقق القاسم المشترك لأحلام الشعب بمختلف اختلافاتهم.

من أهم أسرار النجاح والتوفيق فى التغيير هو التعاضد والتكاتف والتفكير والسعى فى مصلحة الآخر والاستعداد للتضحية من أجل الجماعة. فاليكن رمزنا أن نجعل قلوبنا مع بعضنا البعض لإسعاف الوطن ولننظر إلى بعيد...للأجيال القادمة ونعبد لهم طريقا للسير فيه لكى يلتقوا بحب و وئام لبناء الوطن...فالنتمسك بالتغيير والثورة فى وجه اليأس والاحباط ومن ثم الظلم والقهر والاستبداد والباطل قبل أن يسقطنا النظام فى التهلكة ونسقط معه وبعدها لا تنفع حتى ثورة الإنعاش...

يرحمنا ويرحمكم... الله... أثابنا وأثابكم...
نشر بتاريخ 05-07-2011
سيف الحق حسن
[email protected]




الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة