دهاليز
07-17-2011 12:44 PM

نمريات

دهاليز

اخلاص نمر

* وأخيراً أصبح الشمال دولة قائمة بذاتها بعد ذهاب الجنوب وتكوينه دولته التاريخية التي شهد على ميلادها (التاسع من يوليو)، وها نحن اصبحنا وحدنا جمهورية السودان التي تكرمت احدى شبكات الاتصال (عاجلاً) بـ(مدنا) بمعلومات عنها على هواتفنا الجوالة بعد ساعات فقط من الانفصال (الرسمي).
* لا أخال أن دولة السودان الشمالي أو جمهورية السودان أو السودان الذي (تقسَّم) في عهد الانقاذ سيهدأ له (بال) هذه الايام وجنوب كردفان وأبيي يجلسان على (صفيح ساخن).. فلغة السلاح تستعد فيهما للانطلاق ولغة (الضاد) كذلك للاحجام عن قبول (الاتفاقية) الاخيرة مما ينذر بـ (قفزة جديدة) نحو ظلام الحرب وميدانها واستمراريتها في وقت نأمل فيه وقف (النزيف الدموي) من اجل جمع اشلاء الوطن المجروح في اكثر من (طرف) والموجود الآن على (شفا) بندقية الاطراف المتنازعة في المناطق المذكورة التي ربما (تندلع) نيرانها قبل ان يجد مقالي هذا طريقه للنشر.. ازاء (التوثب) الموجود والمشحون بمداد النار.
* ان نسف الاتفاق الاخير بـ (مبررات رئاسية) يضع الدولة التي فارقها (نصفها الآخر) في خانة (الشال ايدو طبظ عينو) فهي بدلاً من استبدال السلاح بحمائم السلام واشاعة الامن في المنطقة تجدها تستمرئ الحرب فتحلو لها وتجيء المقدمات باستمراريتها عبر (المنابر) ليسمع كل فرد ومن لم يكن موجوداً (فليكلم الحاضر الغائب) لا تفسير آخر سوى انه حديث يحمل (معنى) غير (ذي أمن) في يوليو الشهر المرتبط في ذاكرة الامة بـ (الانفصال) و(الغليان) الذي لم يهدأ في جنوب كردفان التي عثر في اراضيها على (اربع دانات) تفجرت على (رؤوس مدنية)..
* دولة الشمال لا تبطن (الاستعداد) لوقف تدفق الدماء البريئة في مناطق العراك ولا تود (فتح صفحة جديدة) في ولاياتها الأخرى تكسب بها (حسنات) السلم والامن والاستقرار وتمحو بها (ذنوب وخطايا) الحرب. كما لـ (الانفراد) بالرأي وعدم اتاحة الفرصة للتعددية يشكل (عقدة) لا يقطعها (منشار) السياسة الموجود الآن مهما كان (قادراً) لأن الحزب الحاكم يريد الاستئثار وحده بالسلطة وتوابعها و(الديمومة) في كراسيها لكسب طريق يؤدي لـ (تمكين) دولة قوامها (الفرد الواحد) القادم من الحزب الواحد..
* أزمات وعوائق جاثمة على صدر وطني الشمالي بـ (فعل فاعل) فغض النظر عن مشكلات الغلاء والتداوي والتعليم وتوزيع التنمية والتي ادخلت الوطن وقبل انفصاله في جدلية طويلة والتي لن تنتهي الا بمحاربة (الفائين) الفقر والفساد، والاخير اصبح يزكم الأنوف اذ لايزال بعضهم يقبض على كرسيه ويباشر عمله رغم (فساده) الذي تفوح رائحته يومياً (نفاذة وشاذة) بينما الفقر المدقع الذي يعيشه المواطن هو الأزمة الحقيقية التي لم تستطع الحكومة دفعها بعيداً عنه بل زاد عن حده بارتفاع المواطن الذي يستلم آخر كل شهر جنيهات قليلة تذهب الى الايجار والبقالة والدواء ورسوم المدارس التي لا تتوانى في (جباياتها) كل صباح..
* لا نود الدخول في الدهاليز المظلمة ولكن سياسات الحزب الحاكم ستقود المواطن اليها (غصباً عنه) فبعد (صدمة) الانفصال الذي سنتجرع (مرارته) سنينَ سيدخل السودان الشمالي برجليه الى تلك الدهاليز ورغم اننا اصبحنا بـ (نصف وطن) لكن التنافر والخلاف والابتعاد عن (الوفاق الوطني) وعدم الخروج بالوطن من (عنق الزجاجة) الى باحات الهواء الطلق يشكل احد هذه الدهاليز كما للتباطؤ في حل مشكلات الوطن العاجلة الجاثمة على صدره والتي ساقت للمواطن (خيبة الامل) والاحباط.. دهليز آخر اما اسوأ الدهاليز واكثرها عتمة وظلمة هي غياب (الشفافية) الفعلية لـ (مصب) موارد البلاد التي (غطت) فقط فاتورة احتياجات النافذين والمتنفذين في الدولة من (تسوق واعمار ورفاهية وعلاج وزواج) و(أذن) المواطن تسمع و(عينه) تشاهد ومطالبه (مجمدة ومفرزنة)...
* مصيرنا مجهول بعد أن عرف الجنوب (مصيره) وخط سيره ودربنا شائك بالعقبات ورائحة الحرب تفوح من تصريحات السودان الشمالي بـ (قوة وعنف) تبدأ بـ (الدق على الرأس) واستعراض الـ (رَجَالة)...
همسة:
أسرجتها راحلتي..
فتبينت الطريق وحدها..
وعند مدخل المدينة.. شهقت
فمنحتني فرحة الوصول...

الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 904

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة