غلب صابر طال
07-17-2011 09:56 PM

غلب صابر طال

محمد امين
[email protected]

في الخاطر أشياء كثيرة ومتباينة لما يحدث في الساحة السياسية المعاصرة ويقفز السؤال العادي والمعتاد ، هل تكمن مشاكلنا السودانية السياسية في كيفية تركيبة أحزابنا وقفزها من فوق الزانة وعدم وجود منهجيات تنظيمية وبرامج علمية تدار بها أم هناك خلل تركيبي عقائدي في الجيش الذي يدار به الانقلابات العسكرية لأنه منفذ طموحات تلك الأحزاب بطريقة أو بأخرى
أدرك تماما بأن طرح هذا السؤال يحتاج إلي كثير عناء وجهد مضني في معرفة الأسباب ولكن هي محاولة لسبر أغوار بعيدة يعيشها واقع الحال السياسي السوداني الحالي ، عن واقع معاش وبالتدريج يصعد إليك رغما عن نفسك كل يوم ، عندما تذهب لعملك تجده أمامك وفي العودة أيضاً ، إحباط وتردي كامل في كل شي ، تكاد لا تستثني أي مؤسسة حكومية من ذلك ( وزارية ولا اتحادية ولا ولائية ) والخدمة المدنية حدث ولا حرج أصبحنا نعيش اليوم واقع مرير كان يحدث في دول أخري قبل قرن كامل من الزمان ، ولكنها إنعتقت وتحررت من أفعال الماضي ونهضت تلك الدول للأمام، ونحنا دائماً واقعينا إلي الوراء وأصبحت موضة عندنا ( بلوشي ). و أني أكاد أن أجزم بأنك لا تستطيع عمل شي في دائرة حكومية إلا بمقابل ( الشي بالشي وعند الله ما بروح شي ) أو أضعف الإيمان معرفة أو صديق أو تمشي بالطريق وتقول يا أمة سيدنا محمد المغلوبة على أمرها - ممكن تصل وما ترجع ( بيوت الطواقي ). وهذا بالطبع هذا جاء نتيجة إفرازات معينة يعيشها شعبي ولما تنظر لها تجدها مأساة شعب بكامله والكل مساهمة فيها بطريقة أو بأخرى وعلى رأسها النظام الحاكم الذي أدخل أساليبها وعمقها في كل مناحي الحياة والشارع السوداني يسمع ويري بأم عينه ماذا يعملون وهو مغلوب على أمره ويبدأ بتقليدهم بالمثل بحجة ما فيش حد أحسن من حد ، الطوبة تقع في المعطوبة ، إلا أن صار الحال كما هو عليه الآن . هذا فقط على نطاق الخدمة المدنية ، وأن قلت تزور النواحي الاجتماعية والأخلاقية الدخيلة علينا حدث ساي ... نسيج اجتماعي غير ، منه ما هو متشعب ومنه ما هو متعنكب ولا حرج ، أصبح كل شي عادي جداً ، والله المستعان لتسديد السهام بدعائنا له لأن غلب صابر طال.
والأشياء الدخيلة علينا هي المخدرات ، كنا زمااااان واقعين في البنقوا هس بقت أشكال وألوان وحتى ساحات تعليمنا من شدة إحباطها بقت تمارس وتروج لها ... أغذيتنا وداوئنا لم تهنأ بما يدور بل تشارك أخواتها الأخريات في ممارسة حقها المشروع لقتل المواطنين في بيوتهم بدون أن تكلفهم عناء الحضور والانتظار أو البحث عن مسئول لكي يقدموا لهم شكاواهم واستفساراتهم ، حتى بذورنا الصغيرة التي لم تولد بعد تموت موت الحامدين الشاكرين كي لا تصيب من هم أقل منها معاناة وشقاء.
بالرغم من إنحرافي في هذا السياق ، إلا أنني أسأل نفسي وأعتقد الكثيرين معي بنفس الفهم .. أين تكمن مشاكلنا السودانية الأساسية ؟ هل هي مشكلة أنظمة ؟ أم هي سياسة تطبيق الأنظمة والعقلية التطبيقية لها ومدي قربها وبعدها من الواقع المعاش اليومي؟
أم أنظمتنا تمارس أوراقها السياسية بأثر رجعي .. أوراق قديمة عفي عليها الزمن ؟ لا تجديد ولا استعداد ... كأن هدف القائمين على أمرنا هو موت السودان وشعبه ..وتركه يتضور جوعاً لتحقيق مأربهم النفعية .. ولسان حالهم يقول موت يا شعبي السود... سوف أتي بشعب من يهود
وما حدث من تقسيم السودان لدولتين على صدق كلامي والله المستعان.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 979

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#180601 [سوسن]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2011 08:58 PM
نحنا من عمايلهم ملينا الانتظار --- وقالوا جايبين لينا أجانب -- دي اخر المقالب العايزين اعملوها فينا -- عايزين يصهرونا بيهم --- يلا يا رجال شدوا سواعدكم
منتظرين شنو تاني


#180145 [emad]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2011 10:17 AM
what u say it\'s truth and fact , but u mean \'social change


محمد امين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة