المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
النظام الديمقراطي... لا ديمقراطية النظام..والا ؟!ا
النظام الديمقراطي... لا ديمقراطية النظام..والا ؟!ا
07-18-2011 08:23 AM

النظام الديمقراطي... لا ديمقراطية النظام..والا ؟!

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


تفرق كثير المضامين الكامنة في كلا العبارتين أعلاه من حيث المعني وأن ترادفتا لفظيا طرديا و عكسيا .. تماما كما الفرق والترادف بين قوة المنطق ..ومنطق القوة..
فالأنظمة الشمولية التي تأتي بالانقلابات العسكرية لاسيما التي تنتهج مسارا عقائديا بعينه ..تتلاعب بالالفاظ في تسمية نفسها بغرض حرق المراحل واطالة عمرها..فهي في بدايتها تستعمل عبارة الشرعية الثورية ..وحينما يضيق الشعب بمنظر الكاكي و حراسات الشوارع الليلية ومداخل المؤسسات وأجهزة الاعلام بالدبابات والعسس وفرض قوانين الطواريء ويحس النظام بشيء من الاسترخاء علي الكراسي وخوفا من أن يتململ الشارع ..فانه وعلي غرار تمثيلية ( أحزاب التوالي )وانتخابات السكوت الجماعي ..يمهد لديمقراطية مفصله علي مقاسه الا قليلا من الفضفضة التي تدخل في جلبابه اجساما صغيرة ومسالمة ترضي بالتقاط ما يعلق بجسده من قشور الحصاد المسروق وترتشف ما يرشح من فائض عرق الغلابة الذي يتنزى من ذلك الجسد المكتنز وقد أمتصه نهبا وجباية..
ويطلق علي هذا النوع من المنة الديمقراطية بعد أن يضمن لنفسه فيها الغلبة ( با لطريق الأعوج ) مرحلة الشرعية الدستورية .. وهي ديمقراطية بسقف محدود وضلوع لا تلبث أن تضيق بالآخر ان هو صدّق ان الحكاية جد وتعاطي معها زحفا من التروس الثقيلة قاصدا الانطلاق بنمرة أربعة مباشرة..
فيتم الالتفاف علي تلك المنحة أما باصدار القوانين الموازية لحالة الطواري ولكن في شكل مختلف كقانون النظام العام والشروط التعجيزية للحصول علي حق التظاهر و عقد الندوات أو تكميم الصحافة بمواد هلامية ضمن قانون تنظيم عملها كالتي تنسب الي المساس بالأمن القومي فتجيز اعتقال ومحاكمة الصحفين
وخلافه من قائمة الكوابح التي تدوسها السلطة القائمة حينما تشعر بان قطار الحريات ينزلق بها الي هاوية النهاية أو يهدد بقاءها كنظام سياسي يمسك بزمام الأمور من كل الأ طراف ويتميز حزبه الحاكم بعلو الكعب في الساحة السياسية وحتي الهيمنة الآجتماعية قسرا أو أغراء ومن حيث التفوق في الامكانات المالية غير الواضحة المعالم في موارد ميزانيتها ودغمسة المصادر .. واستغلال لوجستيات واعلام الدولة وتطويل باع نفوذ اعضائه وتغولهم علي الصالح العام تجييرا لمصالحهم الذاتية أو لمصلحة الجماعة المحسوبة لهم..
هذا بالاضافة الي تسخير القوات النظامية جيشا وشرطة مجتمعة وتدجينها بعد تنقيحها من الكوادر المناوئة لتصبح خادمة للنظام وحزبه في انقياد أعمي يضع بينها وبين الدور الوطني المتكامل سدا من الانتفاع الذاتي من نظام الحكم فيحجب عنها قراءة عيون الشعب والاحساس بنبضه وعزلها عن همهمات المجالس ويملاء بطونها بالقدر الذي يلبي حاجتها ويصدها عن سماع صرخات مصارين الجوعي في البيوت والأرصفة..علاوة علي احاطتها هي ذاتها بعدة دوائر من عدسات ومسامع الأمن الموالي عقائديا للحكم ..يرقب تحركاتها بعين أحداها ..وينصت باذن الأخري طنطنة الشارع العريض..!

وهنا يكمن الفرق وهو كبير بين ديمقراطية التموين التي يحددها النظام.. وبين النظام الديمقراطي المتكامل الذي يأتي بالحاكم وحزبه وحكومته كسلطة قابلة للتداول ..قد تجلس سنينا عددا تحت قبة السلطةالتشريعية والتنفيذية وفقا لاغلبية مطلقة أو ائتلافية وتتقرفص تارة سنين أخري عند الظل كمعارضة..
الان اخوتنا أهل الانقاذ ينطبق عليهم نموذج ديمقراطية النظام بكل ملامحه التونسية والمصرية واليمنية والسورية ان رضي حكام الأخيرة باصلاحات قد تلحقها بالشكل الديكوري لديمقراطية أخواتها الآفلات والمنتظرات أو الغافلات علي شكل انقاذنا التي تريد الجري والطيران في آن واحد.. أي الحديث عن الديمقراطية والابقاء علي ذاتها كنظام يملك المال والسيف والقلم ..ثم يطلب من الآخرين منازلته شرط أن يكون الطرف الآخر اعزلا الا من الأصغرين..القلب واللسان..
من أرادالديمقراطية الحقة فهي كل لا يتجزأ وحق لا يمنح..وارادة لاتزوّر ..يحكمها قانون محايد يقف متوسطا علي مسافة متساوية من الجميع ..
ليتحقق بالفعل النظام الديمقراطي .. بعد أن تنتهي ديمقراطية النظام ..والا ؟..(فوش البامية ما ياهو)!

والبقية عند المعلقين والمعقبين .. أعاننا واياهم الله علي فك طلاسم بقية..الا ..تلك ..! ..التي تمثل السؤال الكبير في حياة شعبنا الصابر..له الكريم الرحيم ..
انه المستعان.. وهو من وراء القصد.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 878

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#180617 [كاكوم]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2011 09:42 PM
يفرق كتييييير ويتحسب كل يوم يمر وبفرق كتييييييييييير طعم الدنيا البقى مر كلمنى يا وزير المالية حاول حس بى عاتبنى ارمى اللوم على ما قادر انتظر ديمقراطية برقاوى وما عدت قادر انتظر وين السكر رمضان يطرق الابواب وانت خازن بيت المال وين فراخ السيد المتعافى الذى بشرنا انها ستكون طعام الفقراء والله تلاتة راسنا دايش البنعملو غلبنا وبعدين يا ربى الصنة دى وراها شنو ربنا يستر من الزيادات


#180499 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2011 05:50 PM
يا برقاوى ما تتنبأ لينا تانى

ملحوظه نمره اربعه دى كانت فى الاندروفر باين انت زول جديد

لانو الكومر كان نمره تلاته


#180365 [SaifAlhag]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2011 02:54 PM
طيب يا برقاوى فسر لينا او الفرق بين:-

- الفراغ الدستورى و الدستور الفراغى

- نظرية المؤامرة و مؤامرة النظرية

- الاصلاح السياسى او سياسي الاصلاح

- الربيع العربى و العربى ربيع

- هلم جرا و جر الهلما

لقد هرمنا لقد هرمنا فى انتظار التاريخ هذه اللحظة (وهو يشير الى الشعب 3 مرات)


#180134 [برق العطاشى]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2011 09:57 AM
يعني يا استاز برقاوي دي ديمقراطية زي (ضل الدليب ) يرمي بعيد لكن ما بيضلل ( ما بيظلل) لكن بيضلل ( من الضلال) ؛ شعارات الديمقراطية طالت كل نطاقات السمع لكن بلا عمل (جعجعة بلا طحين ) يعني (القبه بلا فكي ) 00والغريبه بعد دا كلوا وبعد 22سنه لسع يبشرونا با الديمقراطيه ومحاربة الفقر ومجانية العلاج والتعليم وتقصير الظل الاداري والمشروع الحضاري و( اختلاسات اهل الحظوة ) 00الله يولي من يصلح


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة