المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
اتفاقية السلام .... ام اتفاقية الانفصال ?ا
اتفاقية السلام .... ام اتفاقية الانفصال ?ا
07-26-2011 05:55 PM

اتفاقية السلام .... ام اتفاقية الانفصال

نصر الدين حسين دفع الله
[email protected]

اثبت التاريخ الان بان اتفاقية نيفاشا ماهى الا اتفاقية انفصال جنوب السودان ، لم تكن فى يوما من الايام ، اتفاقية سلام بين شعوب السودان ، كما تخيلها الشعب السودانى ، ولكن فى حقيقة الامر المؤتمر اللاوطنى والحركة الشعبية كل منهم يدعو الى سودانه ، وللاسف لم تكن دعوتهما تشمل السودان بكل طوائفة واختلاف اثنياتة . بل تدعو الحركة الشعبية الى الدولة الافريقية اى الشعوب الافريقية فقط بإعتبارها هى المكون الاكبر للسودان !!! والمؤتمر اللاوطنى يدعو الى الدولة العروبية والعرب منه براء ، وفى نفسى سؤال هل هنا فى السودان عرق افريقى صافى ام عربى صافى ام كلنا من عجينة مختلطة ؟
ولهذا لم يجد السودان سبيلا للوحدة فخر صريعا تمزقه انياب الحركة الشعبية والمؤتمر اللاوطنى وكل قوى الاحزاب ومنظمات المجتمع المدنى ، التى جلست تتفرج على افعال الشريكين ، فالوطن لم يقتل على يد شخص واحد او حزب واحد . وبعد الانفصال مازال المؤتمر اللاوطنى والحركة الشعبية فى الشمال يبيعان بضاعتهما الخاسرة وهى الدولة الاسلامية العربية والدولة الافريقية ، ولم يتعلمان من تجاربهما السابقة والتى ادت الى انشطار السودان الى دولتين . فالسودان ليس الافارقة وحدهم او العرب وحدهم ، بل السودان لهذا الخليط من الافارقة والعرب فمن يسمى نفسه افريقيا خالصا او عربيا خالصا فليبحث له عن وطن آخر ، يريحه من هذه الخلطه السودانية .
فبعد العزيز الحلو عندما قاد حربه ضد المركز لم يستصحب كل سكان جنوب كردفان ، الم يعتبر الحلو من تجربة دارفور وفشلها فى تحقيق احلام اهل الهامش ، ومن اهم اسبابها عدم استصحاب كل اهل دارفور فى المعركة ضد المركز . مما شجع المركز على استخدام هذا الفشل ضدهم . فلا ادرى لماذا يفشل قادة الهامش فى تجاربهم ضد المركز !!! ولماذا لم يتعلموا من تجارب بعضهم البعض ، او من تجارب غيرهم !!! ام قدرنا ان لا فرق بين قادة الهامش وقادة المركز (عنصريون ، اثنيون ، قبليون ) .
فالمركز ومنذ نشأة الدولة السودانية لم يهزمنا بقوته وجبروته بل هزمنا بفشل قادتنا فى توحيد اقاليمهم ومقاومتهم ، فهل نعتبر بتجربة السيد / مالك عقار فى توحيده للمقاومة فى النيل الازرق ضد المركز مما جعله يتحداه فى كل شئ ، ويقول انا مستعد لكل الاحتمالات فلم يكن هذا التحدى من فراغ ، فبعد ان حقن شعب النيل الازرق بكل مضادات العنصرية والاثنية وحصنهم من اختراقات المركز اصبح الان يتحدث كما يشاء وهو مطمئن الى الارضيه الصلبة التى يقف عليها . فاننى اقولها بكل وضوح للسيد / الحلو اما ان توحد ابناء جنوب كردفان وتقودهم نحو المركز ، او تتنحى جانبا لتجد جنوب كردفان من يوحدها لتضع يدها فى بقية الهامش لتحرير السودان من المركز . واقول كذلك للسادة عبد الواحد /خليل / منى فى دارفور اما ان تتوحدوا انتم اولا ثم توحدوا شعب دارفور ثانية واما ان تتنحوا جانبا وتتركوا شعب دارفور ليقول كلمته ، فحواه لم يصيبها العقم بعد حتى تلد من يقوده . فدارفور قبل ثورتكم ليست لاجئة ولا تعيش فى المعسكرات ولا تاكل من ايدى المنظمات العالمية بل كانت مكان اغتراب وارتزاق لكثير من سكان بقية اقاليم السودان . والان دارفور تحتضر لان قادتها فشلوا فى الجلوس والاستماع لبعضهم البعض والتحاور من اجل بلورة فكرة مشتركة لتخرج اهلنا فى دارفور من هذا المازق الذى يعيشون فيه. والاسواء من ذلك ماقام به د. تجانى السيسى ، فالاتفاق اسواء من اتفاق ابوجا ، ولقد طالب اهلنا فى دارفور بنائب للرئيس واقليم واحد ومحاكمة المجرمين فى تقتيل اهل دارفور ولكن السيسى لم يحقق اى منهم ، ومع ذلك وقع اتفاق الخزى والعار ، وانا اتفق مع السيسى بان الثلاثى د. خليل /عبد الواحد / منى قد فشلوا فى توحيد شعبنا ، وعلى هذا الاساس تم اختياره لقيادة التحرير والعدالة ولكن فى المقابل اذا لم يستطيع تحقيق مطالب اهله عليه ان يتنحى ويقول انا لا اوقع على هكذا اتفاق لايلبى تتطلعات اهلنا ، ويكون اكرم له ولاهله . وانه يستطيع ان يقدم اكثر لاهله وهو فى وظيفة الامم المتحده من هذا الاتفاق .
اما الحديث الذى نسب الى السيد/ الصادق المهدى وهو يحذر فيه من انتصار ثورة الهامش
ويخشى ان يملئ الهامش شروطه على المركز ، فهو حديث يختلف لمن سمعه فى اليوتوب اختلافا كبيرا وقصدت منه الصحيفة إرباك الرأى العام والفتنة . ولكن فى المقابل لو كنت السيد الصادق المهدى لما تركت الجنوب ينفصل إما قتلنى المؤتمر اللاوطنى او منعت انشطار السودان . فحزب الامة القومى يستطيع ان يفعل ذلك ، واقول لقادة حزب الامة ان الهامش اختار حمل السلاح عندما عجز حزب الامة بالقيام بدوره الريادى فى السودان . فالرياده ليست هى التاريخ فقط بل مانقوم به الان ، فيا قيادة حزب الامة القومى وشبابه تقدموا الصفوف وانقذوا الوطن بانفسكم وارواحكم ولا تنتظروا الاخرين حتى ياتوا ، فحتما سيأتوا .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 740

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#185563 [حسن علي دينق]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2011 12:07 AM
نصر الدين..أنت قلت \"بعد العزيز الحلو عندما قاد حربه ضد المركز لم يستصحب كل سكان جنوب كردفان ، الم يعتبر الحلو من تجربة دارفور وفشلها فى تحقيق احلام اهل الهامش ، ومن اهم اسبابها عدم استصحاب كل اهل دارفور فى المعركة ضد المركز\" و \"ولكن فى المقابل لو كنت السيد الصادق المهدى لما تركت الجنوب ينفصل إما قتلنى المؤتمر اللاوطنى او منعت انشطار السودان\". أولا يستحيل أن تتفق الناس أجمعين علي هدف، فلما تطالب الهامش أن يأتي بلبن الطير ؟وحتي الجنوب بالرغم من حصوله علي مراده لم يتفق كل أثناء النضال فقادة المليشيات حاربوا صفا واحدا مع المؤتمر الوثني ضد شعبهم. والله يا نصر إنت الوحيد الفضل عندك ثقة في الصادق المهدي أكثر من ثقته في نفسه. يا أخي الصادق وحزب اللمة لو بقدروا يعملوا كدا كان ما جاء كلب الجبهة الإسلامية (البشير) مرمط الديمقراطية دون أن يقول الرجل الخفاش (الصادق) جر لهذا الكلب الجرئ.


نصر الدين حسين دفع الله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة