المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سلطة الدين وبرنامج (أغاني وأغاني)اا
سلطة الدين وبرنامج (أغاني وأغاني)اا
07-28-2011 03:53 PM

نـــــــــــــــــــــــور ونــــــــــــــار

سلطة الدين وبرنامج (أغاني وأغاني)

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]

أتابع عن كثب الجدل القائم حول البرنامج الغنائي الذي أندفع الي خضم مهاجمته العلماء وخطباء المساجد ولست أدري لماذا ينشغل رجال الدين عندنا بالثانويات ويتركون الضروريات ومايهم الناس في أرزاقهم ومعاشهم فقد تعاموا عن تلك القضايا أختياريا ورضوا بأن يدخلوا بعدهم وعتادهم في معركة أيقاف البرنامج الغنائي الذي لفتوا الأنظار اليه بالمهاجمة الضارية والنقد الصريح ماجعل الجدلب يعود من جديد حول الغناء وفقهه المعاصر الذي يري في الغناء فسحة ومجال للترويح عن النفس بعيدا عن تلك الفتاوي التي تنشد حرمة الغناء والنهي الصريح عن الأستماع اليه .
وفي ظني لو هاجم العلماء وخطباء المساجد الحكومة وسياسة تحرير الأسواق وأصدار الفتاوي التي من شأنها دحر سياسات الجشع والأحتكار ولو أدي ذلك الي أهدار دم كل متسبب في موجة الغلاء لقلنا أن رجال الدين صاروا من أنصار المواطن في منحته ومحنته ولقلنا لاخوف علي البلاد في وجود هولاء ولكن أن يتجاوز أولئك كل تلك الأشكال والممارسات التي تجعل المواطن في (كبد) الي حيث المطالبة الخجولة بأيقاف برنامج صغير أضفوا الشرعية والشعبية عليه بتدخلهم يجعل مجموعة من الأسئلة لاتزال تراوح مكانها وربما يبعث في النفوس شئيا تجاه منهج أولئك الذي يتجاوز الواقع بضنكه وضيقه ومعاناته الي حيث التشدد ومطالبه السلطان بأيقاف برنامج للأغاني.
وفتوي التحريم القاطع عند المطالبين بوقف البرنامج ربما تصطدم بفتوي أخري من جانب آخر يعتمد الوسطية والأخذ بالتيسير وأحلال التفريد محل التضييق والكبت تجعل الغناء في موضع الترويح عن النفس , والأستدلال بالسنة من جانب المتشددين علي أن به حرمة ربما يجابه بأدلة من السنة تجعل من الغناء حق مشروع للنفس في الترويح وطرد الملل فقد تكل النفوس كما تتعب الأبدان وساعة الترويح ربما يذهب بها بعضهم الي أباحة الغناء والأخذ بفسحة السعة والأختلاف بين الفريقين ربما يتجاوز خلاف الرحمة الي الأختلاف في المناهج والمذاهب التي يغيب معها كل بؤرة التقاء بين الأطراف المتنازعة ..
لاأريد أن أبتعد بقضيتي عن أناقش بواقعية فيما يجري فطالما أن أصوات الأئمة وخطباء المساجد صوتها مسموعا في تلك القضايا لماذا تتعامي قصدا عن مايعتري الواقع من أشياء ربما تعد في حكم التحريم والمحرمات -وأنواع الفقه تأخذ حيزها في الأخذ والتبرير لذلك - حتي ظن الناس بهم أن بهم جمودا لايبارح مكانه وحفظا للمتون لايمت للواقع بصلة وخوفا من الخوض والتعاطي مع قضايا الحاضر وكأنهم ماعادوا يعيشون بيننا ويصابون بما يصيبنا فقد سكت العلماء عن البرنامج في سنوات قد مضن ولكنهم في هذا العام يدخلون الي ساحة التحريم بسلطة المنبر وصراحة القول .
في حياتنا وفي معاشنا قضايا تستحق أن ندلي فيها بدلونا وأن نقول رأينا صراحة في معارضة السياسة وأدانة كل مجرم ومخطي فذلك جوهر الدين الذي يجعل منه وسيلة تلج الي واقعنا ومجتمعنا وتجعل منه سلطانا علي الجميع بلا أستنثناء وسلطة الدين تتجاوز الجدل حول الغناء الي قضايا أكبر وغايات أهم يحتاجها المواطن وتسعي لها الدولة ولكنها عندنا تصبح معركة لابد أن يتم الفصل فيها بحساب الغالب والمغلوب والمنتصر والمهزوم .


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1701

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#187767 [ودالخضر]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2011 05:14 PM
بالله عليكم فى كم قناة يمكن ان يشاهدها المواطن السودانى بقت على اغانى واغانى الناس من قهرهم وعذابهم الهم فيه عايزين يروحوا عن انفسهم خلوا الشعب المعذب دا يفرح شويه بعد كدا حيوقفوا كرة القدم لان اللعيبة لابسة short ودا قريب ان شاء الله حتسمعوا بيه لان ناس الحكومة دى عايزين يشغلوا الناس بقضايا انصرافية


#187407 [SaifAlhag]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2011 06:54 AM
انا مستغرب خلونا من حرام وحلال فى كم قناة فضائة الان الواحد يقلب التلفاز ويحضر اى حاجة عاوزا وبعدين التلفزيون ايضا او التكنولجيا بتاعته تقدمت لانو القنوات تعرض البرامج بتاعتها وكل واحد حر يختار البرنامج العاوز يشاهده حسب زمنه بتكنولجيا اسمها انفشجن والان فى الانترنت البرامج معروضة كلها والعاوز يحضر اى برنامج يدوس عليه فى الزمن البريحه... وبعد شوية القنوات السودانية حتكون لديها نفس التقنية...

فى حاجات ابدا غير منطقية وبتتعمل دايما بالاكراه...اذكر فى التسعينات كان الدش ظهر وكان الابتصريح وكانت الحملات والمصادرات للدشوش وكانت المحلية تعج بالدشوش المصادرة وحتى انو الدش بتاعنا اتصادر وعند ذهابى للمحلية وجدت عددا لايحصى وقال لى احدهم ان المسئولين ياخذونها ويركبونها فى بيوتهم المهم كانت لدى قناعة ان الدشوش ستنتشر كانتشار النار فى الهشيم وهاهى الان....

والتكنولجيا ستتقدم اكتر... وكلما اتمسكنا فى القشور نجد القشور... هناك أمور أخطر كالفساد والنفاق والمحسوبية وغيرها ....


#187175 [SaifAlhag]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2011 05:43 PM
لا فى موية زى الناس ولا فى اكل ولا اغانى واغانى
وتصوموا وتفروا على خير
وبعد العيد الكل يمشى القصر الجمهورى لياخد العيدية 10 جلدات للبالغين و5 لغيرهم وصوتين للرضع نشوفكم بتعملوا شنو


#187073 [سوداني أصيل]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2011 01:54 PM
مشكور يا اخوي على المقال

واريت من اخوانا أئمة المساجد
وناس الإفتاء
وناس علماء المسلمين

يتحاورون في الأساسيات زي الربا الحللوهو لسد مروي ألما شفنا منو حاجة حتى الآن
ومواضيع الربا البيفتشو ليها تحليل عشان خزان ستيت ومطار الخرطوم الجديد

ارحمونا من الكوارث دي وبعدين تعالو تناقشو ف سفاسف الامور

ارحمونا من اكل الربا


مهدي أبراهيم أحمد
مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة