المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المفكرون السودانيون على طاولة التشريح - السيد الصادق المهدي
المفكرون السودانيون على طاولة التشريح - السيد الصادق المهدي
07-31-2011 11:36 AM

المفكرون السودانيون على طاولة التشريح

السيد الصادق المهدي
2-3
مقالة متواصلة


شوقي إبراهيم عثمان
[email protected]

لم يعد مجديا أن يتماهي السودانيون بعضهم ببعض دون نقد في القضايا الفكرية والسياسية الوطنية – والتماهي يعني التقمص، ولقد مضى على السودان خمسة وخمسين عاما منذ الإستقلال- وشؤونه تؤول بشكل ثابت ودائم نحو الإنحطاط. غير أنه لم يعد صعبا في عصر المعلوماتية كشف المواقف الشخصية الزائفة من المواقف الأصيلة، فالإنسان ومشيئته يعبران عن موقف وجودي وقرار، إما صادقا مع نفسه وربه ورسوله والآخرين وإما كاذبا، والكذب نوعان، هنالك الكذب القاموسي – وهو المفردة التي نجدها عادة في القاموس للفظة كذب يكذب، وهنالك الكذب المخفي الدقيق الذي يصعب ملاحظته في الوهلة الأولى – ويصعب تسميته إن لم نقل هو درجة من المكر المصحوب النفاق، ويحتاج إلى التدقيق والتأمل والتحليل لكشف أبعاده، وهذا النوع من الكذب الدفين هو الأخطر. ولقد بينا في المقالة الأولى طبيعة مثقف السلطة الذي يخدع نفسه والآخرين – فهو كاذب بشكل ما أو منافق بدرجة ما. وفي هذه المقالة التي بين يديك لن نتهيب أي إسم مهما كان، وإننا بذلك لا نقصد التجريح مطلقا. سيكون موضوعنا هو السيد الصادق المهدي على حلقتين. ونبدأ بالسؤال:
هل الصادق المهدي من المفكرين؟ الجواب نعم ولا. ولا شك أنه يسعى لكي يصنف نفسه كمفكر، ولكن من أية نوع من المفكرين هو؟ هل هو من المفكرين المنظرين المتخارجين عن دائرة السلطة، أم هو مفكر دولة؟ السيد الصادق المهدي ضائع ما بين هاتين الفئتين، فلا هو مفكر حر بالمعنى المتعارف عليه ولا هو مفكر دولة. وفي تقديري لا تمثل قيادة حزب الأمة في أي وقت ما قيادة حزب سياسي حقيقي، بل هي لوبي إقتصادي من الطراز الأول. كل ما طرحه السيد الصادق المهدي من رؤى سياسية في تاريخه السياسي هي تماهيات مستلفة من أدبيات وشعارات الجبهة الديموقرطية التبسيطية التي بناءها الحزب الشيوعي في الماضي لا غير.
فالصادق المهدي وقادة أركان حزبه جلسوا على سنام السلطة عدة مرات، ولم يطرحوا أي شيء كتصور فكري سياسي لبناء الدولة state paradigm أو لإنهاض الشعب السوداني في أية موضوع، خاصة من الناحية التطبيقية وما يتعلق ببناء دولة المواطنة الحديثة – ما أن تجلس قيادة حزب الأمة على كراسي السلطة حتى تنغمس في صراع مع غرمائها الإتحاديين ويتقاتلون معا من منهما يحتكر ضرع البقرة دون الآخر!! وهكذا نمى في رحمهم وتحت غبار معاركهم الأنانية ذلك الجنين الصغير الذي يسمى بالإسلاميين – إلى أن أوصلنا جميعهم إلى ما لا دولة الشعب non-nation-state. ولو تم بناء دولة مدنية بالمفهوم الحقيقي لما كنا بعد خمسة وخمسين سنة نناضل من أجل الديموقراطية – ويعتبر نضالا سالبا يدخل تحت بند الطاقة المهدورة!! من يظن اليوم أن نظام الإنقاذ الحالي هو دولة فهو حسن النية – حتى أنا شخصيا خدعت فيه من البعد، فداخل هذا النظام القائم لوبي أو لوبيات إقتصادية تتدثر بثوب الدولة. إذن أحد كوارث السودان في الماضي هو الصادق المهدي بعينه، فهو لا يمتلك مؤهلات فكرية لرجل دولة ولم يترك السيد الصادق المهدي حزبه كأن ينموا نموا طبيعيا حتى يصبح حزبا سياسيا بالمعني الحقيقي للأحزاب – عقلية الصادق المهدي هي أقرب لعقلية رئيس اللوبي الاقتصادي..الذي أجاد علم المحاسبة accountancy و يسيطر على كل شيء في شركته أي حزبه!!
عندما يتأمل المرء السيرة الذاتية الدراسية للسيد الصادق المهدي على أنه ختم دراسته بعلوم الإقتصاد والفلسفة بجامعة أكسفورد، وتحصل منها على درجة الماجستير، ويقارن محصلة إنجازاته الضعيفة على كل المستويات في فترات حكمه الحكومة، يجزم المرء إستنتاجا أنه لم يدرس إقتصاد بجامعة أكسفورد الشهيرة – السيد الصادق المهدي لا يتحدث في الإقتصاد مطلقا!! لو صدقنا هذا الإدعاء الذي اطلقه الصادق المهدي منذ منتصف الخمسينيات على أنه رجل أكسفورد، علينا أن نعتقد أنه درس وجلس على ذات الكرسي الذي درس وجلس عليه بيل كلنتون – الرئيس الأمريكي السابق!! والأخير هو الذي قاد الإقتصاد الأمريكي المعقد نحو الإزدهار في فترة حكمه. والجامعات البريطانية مثلها مثل الأمريكية تنشيء الجامعة لخريجيها تجمعا طلابيا يسمىِ alumni وهي كلمة لاتينية قحة وتعريفها:
A male graduate or former student of a school, college, or university.
ومع كل حب السيد الصادق المهدي وشغفه بالمناصب الرفيعة في المنظومات السودانية والإقليمة والدولية لكنه لا يتحدث أبدا عن جامعة أكسفورد ولا عن تجمع خريجي أكسفورد oxford alumni الذي من المفترض أن يكون عضوا فاعلا فيه، وإليك نبذة عنه:
• عمل موظفا بوزارة المالية في 1957م. وفي نوفمبر 1958 استقال عن الوظيفة لأن انقلاب 17 نوفمبر كان بداية لعهد يرفضه.
o عمل بعد ذلك مديرا للقسم الزراعي بدائرة المهدي، وعضوا بمجلس الإدارة.
o كان رئيسا لاتحاد منتجي القطن بالسودان.
• انخرط في صفوف المعارضة وبعد ذلك دخل المعترك السياسي الذي جعل همه لخدمة قضية الديمقراطية والتنمية والتأصيل الإسلامي في السودان.
• المناصب القيادية التي تقلدها:
o رئيس الجبهة القومية المتحدة في الفترة من 1961- 1964م.
o انتخب رئيسا لحزب الأمة نوفمبر 1964م.
o انتخب رئيسا للوزراء السودان في الفترة من 25 يوليو 1966- مايو 1967م.
o رئيس الجبهة الوطنية في الفترة من 1972- 1977م
o انتخب رئيسا لحزب الأمة القومي مارس 1986م
o انتخب رئيسا لوزراء السودان في الفترة من أبريل 1986- وحتى انقلاب 30 يونيو 1989م.
• المناصب التي يتقلدها حاليا:
o رئيس مجلس إدارة شركة الصديقية.
o رئيس حزب الأمة القومي المنتخب في فبراير 2009م.
o إمام الأنصار المنتخب في ديسمبر 2002م.
o عضو مؤسس ورئيس المنتدى العالمي للوسطية في ديسمبر 2007م.
o عضو اللجنة التنفيذية لنادي مدريد – يضم سبعين رئيس دولة سابق تحت مسمى الديموقراطية الدولية.
o رئيس مجلس الحكماء العربي للحلف العربي لفض المنازعات.
• الجمعيات والروابط: عديدة ومنها:
o عضو في المجلس العربي للمياه وعضو بمجلس أمنائه.
o عضو بالمجموعة الاستشارية العليا الخاصة بمجموعة العمل الدولية للدبلوماسية الوقائية.
o عضو في المؤتمر القومي الإسلامي، بيروت.
o عضو سابق في المجلس الإسلامي الأوروبي، لندن.
o عضو مجلس أمناء مؤسسة آل البيت.
o عضو سابق في جماعة الفكر والثقافة الإسلامية، الخرطوم.
o عضو مؤسس بشبكة الديمقراطيين العرب.
o عضو مؤسسة ياسر عرفات.
o عضو مجلس أمناء المؤسسة العربية للديمقراطية.
ولا نجد لجامعة أكسفورد أية ذكر!! حتى أننا لا نجد ورقة لمشروع تخرج السيد الصادق في علوم الإقتصاد والفلسفة من جامعة أكسفورد وإلا سارع لطبعها في كتاب – ويقول أيضا أنه تحصل على ماجستير في الإقتصاد من أكسفورد، لماذا لا يطبعه في كتاب وهو الشغوف بتشييد مجده الفكري والسياسي؟ عموما المجتمع السوداني في الخمسينيات كان مجتمعا صغيرا وبسيطا يتقبل كل شيء دون تمحيص، أضف إلى ذلك كانت الحكومة وقتها حكومة حزب الأمة - برئاسة عبد الله خليل، فتم إستيعاب السيد الصادق المهدي موظفا بوزارة المالية. وبما أن السيد الصادق المهدي عمل بوزارة المالية، لابد أن يكون ملف تعيينه موجودا وفيه كل شهاداته، وإن أختفى هذا الملف فنحن إذن لم نظلم السيد الصادق المهدي وحتى إشعار آخر.
الهدف من تشريح شخصية السيد الصادق المهدي هو أن نفهم هذا الرجل السياسي موضوعيا على حقيقته بدون رتوش، وعليه يجب ألا تتوقع الأجيال الحديثة منه سوى ما في قصعته من إمكانيات فكرية وسياسية محدودة. لو درس الصادق المهدي حقا علوم الاقتصاد والفلسفة بجامعة أكسفورد وتحصل على ماجستير منها لما كان حال السودان هو حاله اليوم، ولما كان حال حزب الأمة هو حاله اليوم. ودعنا نترك جانبا ذلك التحليل اليساري في الصادق المهدي ولم يصب الهدف بالدقة الكافية. يقول التحليل فيما معناه: ولدت رأسمالية حزب الأمة المتمثلة في الصعود السياسي للسيد الصادق المهدي في الستينيات كحتمية من رحم إقطاعية الأرض الزراعية، ولكن ليس من مصلحة \"الأكسفوردي\" الصادق المهدي بوعيه أو غيره كأن يمحي االمكون الإقطاعي \"الأنصار\" عبر نقلة مقصودة نحو الحداثة والتحديث الكامل وإلا فقد حزبه السياسي القوة الميكانيكية في الإنتخابات الليبرالية!! رغم صحة هذا التحليل نسبيا، الذي يؤكد أن الإنسان لا يميل بطبعه نحو نفي ذاته self negationأو وظيفته، ولكن غاب عن الجميع وقتها السؤال التالي: هل السيد الصادق المهدي فعلا من خريجي جامعة أكسفورد؟ وهذا السؤال مشروع، إذ غالبا ما تعمل ذات المتعلم المسؤول بمقتضى وعيها وعلمها حتى ولو أدى بها إلى السقوط في التناقض مع مصلحتها - وحتى ولو على حساب فناء المكون الإقطاعي لأنه بديهيا لا يمكن إفناء هذا المكون الإقطاعي الذي يمثله حزب الأمة في يوم أو في شهر!! ولكن الجميع لم ينتبه وربما إلى اليوم...أن السيد الصادق المهدي لا يمتلك العلم الكافي لإدارة حزب سياسي ناهيك عن إدارة دولة بحجم السودان!!
لو كان السيد الصاد المهدي متعلما حقا لكان بإمكانه أن يتسيد حزبه \"أي الأنصار\" باسلوب المؤامة من مرحلة تحديثية لآخرى، فالتحديث لا يعني فقدانه هذه السيادة على الأنصار المواليين ولا يعني فقدان البرستيج الذي دوما يرغبه الصادق المهدي – على عكس منطوق التحليل اليساري، لأن كل مرحلة تاريخية للتطور لها مشاكلها النوعية – فمثلا ثورة تقنية المعلومات لم تلغي كل البنى التقليدية من مصانع وعمالة فنية ولم تشطبها في بداية تبلورها كأن تنهار معها كما تخيل بعض المحللين المجتمعات الرأسمالية – لأنه كان متوقعا أن ترتفع مع هذه الثورة التقنية معدلات البطالة بشكل عالي، وفعلا هذا حدث الخ ولكن ثورة تقنية المعلومات أمتصت البنى التقليدية بأسلوب الهضم وإعادة التأهيل المتدرج، وصاحب نمو التقنيات العالية مشاكل نوعية جديدة فتحت الأبواب لوظائف تخصصية جديدة لصالح قوى العمل في المجتمع ودورة الإقتصاد، وهكذا عبر المؤامة والمشاكل النوعية المتجددة المتولدة من طفرة التجديد ومن طفرة التقنيات أمتد عمر الرأسمالية الغربية بينما أنهار الإتحاد السوفيتي المتحجر – وهذا المثال الأخير ينطبق على حزب الأمة في الأمس واليوم المصاب بمرض التحجر إلى حد التيبس!!
أثناء كتابتي لهذه المقالة قرأت ما سطره الأستاذ إبراهيم منعم منصور – وموقف حزب الأمة والسيد الصادق المهدي من المصالحة الوطنية الشاملة التي تقدم بها كل من النميري والشيخ زايد آل نهيان عام 1999م – وشرح صاحب المقالة كيف أن السيد الصادق المهدي نسب لنفسه محتوى نقاط مذكرته وجلس بها الصادق المهدي لوحده في جيبوتي مع عمر البشير لكي يصطاد الفيل فأصطاد فأرة - كما قال إبراهيم منعم منصور!! ولقد أثبتت مقالته نقاط حيوية يجب ألا تفوت على السودانيين، مثلا أن من وقف في وجه المصالحة السياسية الشاملة 1999م هما علي عثمان وعلي الحاج، بينما تم تسريب دعاية تكتيكية مستمرة في العشرة السنوات التالية فحواها وقوف علي عثمان محمد طه مع تقوية أحزاب المعارضة والإنفتاح عليها في صراعه مع د. نافع علي نافع بينما الأخير يرغب في إضعافها!! هذه دعاية للتشويش لا غير - أرأيتم كيف يلعبون بعقولنا؟ وكذلك أثبتت المقالة أن موقف الشيخ حسن عبد الله الترابي من إعادة إرساء وتوطين الحريات عام 1999م هو موقف صدوق!! ولعلنا نشير هنا بعجالة أن الشيخ الترابي حمل ظلما كل أخطاء الجميع - أخطاء تلاميذه وأعدائه اللاحقين..فكيف يبرر على الحاج اليوم موقفه السابق من الليبرالية الديموقراطية الحزبية إن لم يكن رفضه تفعيلا وإنحيازا لتناقضاته الذاتية على حساب التناقضات القومية؟ وهنا نضع شرطا آخر من شروط المثقف المفكر الحقيقي وهو أن يدرك المثقف الحقيقي تناقضاته الذاتية بكفاءة ولا يسقطها على الواقع السياسي ويلبس على الناس وكأنها تناقضات وطنية وقومية!!
هذا الشرط أعلاه في المثقف أو المفكر الحقيقي لم يستوفه علي عثمان محمد طه وعلي الحاج، لقد غلبا الإنتصار لتناقضاتهما الذاتية وحلها على حساب المصلحة الوطنية والقومية، ولكن كما سنرى في الفقرات التالية أن السيد الصادق المهدي حصل على الرقم القياسي في هذا المضمار – وجدير بأن يسجل في كتاب جينيس، فتاريخه السياسي بالكامل لصالح تناقضاته الذاتية، لذا خلق من نفسه ومن حزبه حالة قومية مرفوضة، لقد مله الشعب السوداني وبالرغم من ذلك تأخذ الأيام دورتها وينجح السيد الصادق المهدي في كل مرحلة تاريخية في تخدير الشعب السوداني برفع لواء الديموقراطية وينال قليلا من الثقة إلى حين.
في الفقرات التالية سندرس معا ماذا فعل الصادق المهدي منذ مصالحة جيبوتي 1999م، وسنبحث عن أجوبة للسؤال التالي: هل لو دخل السيد الصادق المهدي وحزبه مشاركا في السلطة مع نظام الإسلاميين المنشق بعد مصالحة جيبوتي هل سيكون وضع السودان كما نراه اليوم؟ ولنبدأ بهذه المقدمة:
دعا السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة في الورشة التي نظمها حزبه في يوم الأربعاء والخميس 13/14 يوليو 2011م إلى تجريم الإنقلابات العسكرية وضرورة إبتعاد الجيش عن السياسة، وكشف عن تسعة مبادئ دستورية، 1) السياسات الخاطئة والتيارات العنصرية التي راجت هي المسئولة عن أنها حققت للأعداء أغلى أمانيهم - إسرائيل، 2) ضرورة تحقيف التوازن الإجتماعي في جنوب كردفان، والنيل الأزرق ودارفور، 3) لابد من معادلة حول الدين والدولة والدين والسياسة – الدولة المدنية هي الحل، 4) ضرورة العدالة الإجتماعية - الفقر والعطالة والتظلم الجهوي في نقص الخدمات والتنمية، 5) الإهتمام بلبنات البناء الديمقراطي - الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، 6) تسكين أو تمكين المواثيق الدولية في دستورنا لأننا جزء من العالم، 7) المبادئ الأساسية للدستور هي: السيادة للشعب - فصل السلطات، 8) : الجنسية: مقالة فيصل محمد صالح (ليس باسمنا) وهي مقالة يجب أن تقرأ ففيها توعية وإستنارة، 9) الولاءات القبلية والطائفية وغيرها قابلة للتطوير وفي هيئة الانصار قلنا تكون القيادة بالانتخابات لكن كل الولاءات السودانية تقريبا لا تزال متعلقة بمفاهيم السلطنة الزرقاء ما تعدتها للفصل بين السلطات – يجب تطورالمفاهيم لتقوم على المشاركة. وأهم شيء الفصل بين العسكرية والسلطة المدنية فقد أتى التعدي على حقوق الإنسان من هذا الباب.
كلام جميل، أليس كذلك؟ ولكن عيبه أنه ألقي في محاضرة أو ورشة بعد عشرة سنوات من تلك المصالحة الجيبوتية، وما أسهل الكلام في المحاضرات وفي الورش؟ وكما سنرى ضيع السيد الصادق المهدي وحزبه عشرة سنوات في لا شيء، وكان عليه أن يستفيد من تلك المصالحة ويدخل مشاركا في السلطة بقوة ويقارع بحزبه المؤتمر الوطني بأسلوب الإغراق المنظم والدعائي للعناوين التسعة أعلاه، وتفعيل المزاحمة والمدافعة السياسية، وفضح الفساد بتحريك القضايا نحو المحاكم، ورفع شعار فصل السلطات، وحرمة المال العام الخ، ولكن الصادق وحزبه لم يشاركا ولم يفعلا ذلك!!
قال تعالى: (وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) البقرة 251. وعن الامام الحسين عليه السلام حينما جاءه مروان ابن الحكم ابن العاص ناصحا له بيعته يزيد قال: (إليك عني يا عدو الله فإنا أهل بيت رسول الله (ص)، والحق فينا وبالحق تنطق السنتنا، وقد سمعت رسول الله (ص) يقول: الخلافة محرمة على آل أبي سفيان وعلى الطلقاء وأبناء الطلقاء، فإذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه، فوالله لقد رآه أهل المدينة على منبر جدي فلم يفعلوا ما أمروا به، قاتلهم الله بإبنه يزيد زاده الله في النار عذابا). كتاب الفتوح 5:17. لأبي محمد أحمد بن أعثم الكوفي (ت 314هـ / 926 م).
ونحن لا نقول للسيد الصادق أن يفعل كما فعل الحسين عليه السلام بثورته العظيمة على الجبت والطاغوت كأن أهدى دمه قربانا لدين جده، ولا نقول للصادق المهدي كأن يرفع سيفه وبندقيته ويقاتل أهل الإنقاذ!! بل كان عليه أن يعمل بمقتضى الإتفاقية السياسية التي وقعها عام 1999م بجيببوتي!! لم يفهم السيد الصادق المهدي وقتها أن المؤتمر الوطني في ديسمبر من عام 1999م كان في أضعف حلقاته السياسية – لقد أعمت بصيرة الصادق المهدي عقلية رجل اللوبي الاقتصادي!!
وعن مشروعه والورقات التي قدمت في الورشة قال السيد الصادق المهدي أنها مشروع إنقاذ السودان الحقيقي وليس إنقاذ 1989م: (اطمئنكم ان ما تقدمون من مقترحات لن تكون نظرية سوف نتبناها ونعمل على تسويقها لكل القوى المدنية والمسلحة. اذن توصياتكم لن تكون تمرينا نظريا بل هدفا تقف وراءه إن شاء الله قوى اجتماعية سودانية هائلة). لم ينسى الرجل إنقلاب 1989م الذي حطم مملكته، وكأن الشعب السوداني في إنتظاره عشرة سنوات لكي ينقذه السيد الصادق المهدي!!
وكحزمة محاسبة تاريخية يجب أن نتذكر: التقاء السيد الصادق المهدي بالرئيس عمر البشير كان في 26 نوفمبر 1999م في جيبوتي وعقد حزب الأمة في هذا اليوم والشهر والعام اتفاق \"نداء الوطن\" مع النظام السوداني في الخرطوم (نداء الخرطوم = إبراهيم منعم منصور) تحت رعاية الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر قيلي – أي قبل أسبوعين من إنقضاض البشير على المجلس الوطني وحله، وقد حل البشير المجلس الوطني في 11 ديسمبر 1999م، أي في الرابع من رمضان الشهير. ولكن السيد الصادق المهدي لم يعد إلى السودان إلا في 23 نوفمبر 2000م، أي بعد سنة من توقيع الإتفاقية، بعد أن أطمأن أن الإنقسام الإسلامي هو حقيقة وليس تمثيلية من إخراج صهره وغريمه الدكتور الشيخ حسن الترابي – ولكان بعد فوات الأوان.
موضوع الحدث السياسي بدلالة مصالحة جيبوتي تاريخ الحدث وملحوظات
إتفاقية جيبوتي للمصالحة ما بين عمر البشير وحزب الأمة وهي نقطة القياس للأحداث التالية زمنيا 26 نوفمبر 1999م 15
يوم 272
يوم 362
يوم تلكؤ الصادق المهدي وتردده في أخذ قرار المشاركة من عدمه، وإنشطار حزبه إلى شظايا متعددة، وأتهامه المؤتمر الوطني زورا بالتسبب في ظاهرة تشظي حزبه. مصالحة
حل المجلس الوطني (4 رمضان) 11 ديسمبر 1999م إنقسام الإسلاميين
مؤتمر موسع ضم كل الطيف الإسلامي بما فيهم السلفيين السروريين 24 أغسطس 2000م مؤتمر موسع
عودة الصادق المهدي للسودان نهائيا 23 نوفمبر 2000م عودة متأخرة
تشكيل حكومة جديدة مؤلفة من أحزاب الفكة السياسية 01 مارس 2001م
زيارة البشير للسعودية – وإنهيار برجي نيويورك 11 سبتمبر 2001م
وقع عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة السعودية على مذكرة تفاهم مع عشرة مؤسسات سودانية مدشنا عهدا جديدا مع حكومة السودان – بتخطيط وترتيب من عصام أحمد البشير. عصام أحمد البشير ربط السودان بالسعودية - ؟؟ أكتوبر 2001م
(ملحوظة للمحرر يمكنك الإختيار ما بين الجدولين صورة أو الجدول بالورد والرجاء تنزيل أحدهما مع المقالة – هذه الملحوظة طبعا ليست للنشر.)

من هذه الخلفية التاريخية الصغيرة المدعومة بالجدول نرى أن رئيس الجمهورية عمر البشير كان في 26 ديسمبر من عام 1999م في أضعف حلقاته السياسية وأخذ يسعى إلى جمع الأنصار والمناصرين له أولا، وحتى أنه سعى لزيارة دول الجوار لنيل رضاهم، قبل أن يقدم على حل المجلس الوطني ويضرب صاحبه بالضربة القاضية – وكما يقال سعي للتحالف مع عدو عدوي كما يقول المثل.
ذلك الوعاء التحالفي الممدود للآخرين من قبل عمر البشير - أي التحالف مع عدو عدوي - هرول نحوه جميع الغرماء من المجموعات المايكروسكوبية الصغيرة الأخرى لكي تملأوه، فهنالك مجموعة الصادق عبد الله عبد الماجد والحبر وعصام أحمد البشير، والطلقاء أمثال علي عبد الله يعقوب ومحمد يوسف محمد، وأنصار السنة المحمدية بجناحيه المتنافرين والحزب الكودي الجديد، وأجنحة الإتحادي الديموقراطي التي لا يقر لها قرار، ومجموعة المايويين الذين هم على إستعداد كامل لتقديم خدماتهم اللوجستية، وأجنحة حزب الآمة المنشقة - وكذلك لا ننسى إن نسينا شرائح السلفيين المتعددة ومنها مجموعة السروريين الجدد التي ستلعب بعد عقد من الزمان دورا ساحقا في الساحة السياسة السودانية.
فماذا كان موقف الصادق المهدي وحزبه من هذا المشهد السياسي بدءا من 26 نوفمبر من عام 1999م عام توقيع الإتفاقية؟ لا شيء، لم يرجع الصادق المهدي للخرطوم إلا بعد سنة كاملة تنقصها ثلاثة أيام – وفي هذه السنة أعطى الصادق المهدي فرصة ذهبية للخفافيش لكي تمرر أجندتها على عمر البشير وحين حضر الصادق المهدي للخرطوم وجد كل المقاعد محجوزة!!
وبلا شك لقد أنتظر عمر البشير الصادق المهدي طويلا ولم يحضر من جيبوتي – فأضطر أن يجمع تلك الأحزاب الفكة في 24 أغسطس 2000م في مؤتمر موسع وشكل منها لاحقا الحكومة الجديدة في الأول من مارس 2001م!! لم يجد الصادق المهدي حين رجع للخرطوم في 23 نوفمبر 2000م خيارا آخر سوى الإنعزال بحجج سياسية واهية والجلوس على مقاعد المتفرجين طوال عشرة سنوات تامة في المسرح السياسي – في إنتظار ان يأتي له النهر بجثث غرمائه عند نهاية المصب.
نتابع مع السيد الصادق المهدي في الحلقة الثالثة.
شوقي إبراهيم عثمان
كاتب ومحلل سياسي
[email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 1547

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#189094 [شوقي إبراهيم عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2011 08:26 AM
أشكر كل المعلقين...

وسأرد عليهم في المقالة التالية خاصة أنها ستضيف نقاط كثيرة، جديدة...وأتركها مفاجأة لكم!!

ولكن سريعا... من يقول أن هذه المقالة لا ترقى إلى الفكر في شيء..لقد نسوا أن المقالة لا تعالج أطروحة معينة topic مثل العلمانية على سبيل المثال. نسوا أن الموقف السياسي من قيادة حزبية أو من حزب لابد أن يبنى على رؤية فكرية..هذا السلسلة من المقالات تبحث لماذا رجع الصادق المهدي من جيبوتي بعد سنة بعد أن أسدل الستار؟ ما هي الفكرة (التحليل التكتيك أو الإستراتيجية) التي كانت في عقله وقتها؟ خاصة أذا علمنا أن اللاعب الكبير الشيخ حسن الترابي وتياره تم إقصاؤهم من السلطة بل سجن ولوحق معظم أتباعه...وتمت الإساءة إليهم!! ثم المؤتمر الموسع في 24 أغسطس 2000م...وكان هو المؤشر لبداية قبضة السلفيين..!! كان على حزب الأمة ملأ هذا الفراغ الذي صنعه خروج الترابي وتياره!!

تعتبر المقالة الأولى هي رسم الكونتور للأحداث ولكن كثيرا من التحليل الفكري سيأتي في المقالات التالية،

ومع الأسف تشوه الجدول المصاحب لهذه المقالة فشوش على القراء، ولكن لحسن الحظ أ شبكة سودانيات انزلت المقالة بالطريقة التي أرغبها وما عليك إلا أن تذهب لصفحتهم ثم تنقر على الصورة (الجدول) وعليك تأمل التواريخ والأحداث!! المطلوب قراءة هذه المقالة مرة أخرى بالوصلة التالية:

http://www.sudanyiat.net/news.php?action=show&id=953


مع تحياتي

شوقي


#188914 [وجع]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2011 07:36 PM
الى المواطن : الاستاذ محمود مات شهيد افكاره حوكم كمفكر ومات في هذا السبيل ونحن اذ نناديه بالشهيد فهو شهيد فكر لم يمت في معركة سياسية ...ولم يقدم اعتذار عن تحريضه النميري لضرب الطائفية في 71 حتى مماته وهنا الجانب السياسي المظلم في مسيرته ..والصادق لم يكن حليف استبداد يوما ولم يشارك في سلطة قمعية ولو على الورق
رأيك في الصادق السياسي من حقك وتحليلك قد يخطئ وقد يصيب وفي كونك لا تعتقد ان السودانيون سيثقون به مرة اخرى هذه دعها لصناديق الاقتراع ولا أزيد

تداخلي كان بخصوص نقد الرجل فكريا ولديه كثير من المواقف الفكرية الجديرة بالنقد والتشريح ولكن جاء متن المقال ضعيف ولا يصلح ان يسمى تحليل


ردود على وجع
Sudan [مواطن ] 08-01-2011 09:23 PM
الآن الصادق المهدي حليف لعمر البشير ونظام الانقاذ وليس بالضرورة أن يكون تحالفا
مباشرا ودليلي في ذلك أحد أبنائه ضابط في جهاز أمن البشير والآخر تمت
اعادته للقوات المسلحة وهناك الكثير من الضباط المفصولين لم تتم اعادتهم فلماذا
استثني ابن الصادق المهدي .....الا اذا كانت هنالك صفقة أو تحالف سري ......
الطائفية هي أس بلاء السودان فالأنصار والختمية لم يقدموا شيئا ولم تكن الانقلابات
العسكرية الا نتيجة هذه الطائفية المقيتة وصراعاتها ........والقوى الرجعية المتحالفة معها ....واستغرب جدا من شخص لا يزال يدافع عن الطائفية .......


#188880 [ود الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2011 05:42 PM
ا لأخ شوقى,,
المنتديات الفكرية والسياسية التى ذكرتها تضم مفكرين وسياسيين (وليس محللين ) وهولاء أرتضوا أن يكون السيد المهدى أس أو أساس هذه المنتديات,, هذا وحده يكفى أن يبرهن على ضعف تحليلك,,
أرجو أن تذكرنا بسيرتك الذاتية التى جعلت منك كاتبا ومحللا سياسيا حتى نقتنع بانك غير (منحل سياسيا),,,


#188755 [وجع]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2011 01:35 PM
يا أخ مواطن : لا يصلح كسياسي تختلف عن لا يصلح كمفكر ...الفكر مساحة حرة يا سيدي
والتردد والضعف المقصودين هي ما يستنتجه الكثيرون من مواقفه السياسية بالطبع لا الفكرية
لديه موقف واحد وثابت اختلفنا او اتفقنا معه تجاه علاقة الدين بالدولة ، قضايا المرأة ، الديمقراطية شعبية او برلمانية ، وووو وكتب مؤلفات كثيرة ....وهذا مكان التشريح الفكري
على الكاتب أن يوضح لنا مواقف الرجل الفكرية ورأيه تجاهها لكن أن يخلط هذا بذاك فهذا خطل
ثانيا الاستاذ محمود لم يكن ضعيف ومتردد لأنه كان سياسيا متخبطا للأسف وموقفه من الديمقراطية غير ثابت وحليف استبداد نال منه أول ما نال وأعدم على يده .لكنه بالمقابل مفكر لا يشق له غبار ومحاكمة الفكر تختلف عن محاكمة التاريخ السياسي وهذه ابجدية لكنا في السودان اعتدنا خلط الاوراق وعدم المنهجية وهذا ما أوصلنا لهذا الدرك




ردود على وجع
Sudan [مواطن] 08-01-2011 05:25 PM
الأخ وجع .......الأستاذ الراحل محمود محمد طه موقفه كان واضحا بعلاقة الدين والدولة وتجلى
ذلك في وقوفه ضد القوانين التي سميت بقوانين الشريعة وطبقها جعفر نميري وقد دفع
محمود محمد طه حياته ثمنا لذلك ....أما كون الراحل محمود محمد طه سياسيا متخبطا فقد
جافيت الحقيقة ....والا لما وقف موقفه ذاك أمام جعفر نميري في الوقت الذي توارى فيه
السياسيون عن مجابهة النميري حين طبق هذه القوانين ومن بينهم الصادق المهدي ....
وكون الراحل محمود محمد طه حليف استبداد نعم في بدايات مايو كان مؤيدا لها ولكنه
لم يتقلد منصبا فيها .....وهل نسيت المصالحة الوطنية التي دعا لها نميري وجاء الصادق
المهدي وشارك فترة في الاتحاد الاشتراكي .......الخلاصة : الصادق المهدي شخص متردد
ضعيف والمتردد والضعيف لا يصلح أن يقود دولة بحجم السودان الحالي وقد جرب الصادق
المهدي مرتين وأعطي الفرصة الكافية في حكم السودان ولكنه خيب آمال الشعب السوداني
ولا أعتقد أن السودانيين سيثقون به مرة أخرى ويعطوه فرصة ثالثة ليحكمهم اذا عادت
الديمقراطية .......وعلى الصادق المهدي اعتزال السياسة ....ربما يصلح الصادق المهدي
أستاذا للفلسفة في الجامعات .....


#188611 [ابو مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2011 03:40 AM
.
بالله بذمتك هل هذا تحليل فكرى من أبجديات النقد الحياديه و الصدق و النزاهه ووضوح الهدف و الفكره و الموضوع


#188532 [علي]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2011 09:49 PM
حتي حصوله علي الشهادة او الماجستير !! لاينفي فشله في ادارة الدولة!! في خلال الديمقراطيات التي تولاها!! واضاعته لتلكم الفرص بالانشغال بالاقتتال الدونكيشوتي مع غريمه التحادي!!
وهذا الواقع المبني علي الافتراض السماعي المجامل هو ديدن الكثير من العاملين والسياسيين في الدولة من كبارات رجالاتها!!!وقد تم اخير اكتشاف هذا الواقع المرير في العديد من المواقع القيادية!!من شهادات مزورة ومؤهلات غير حقيقية وتم معالجة الامر بفقه السترة ايضا!! ومايزال الكثيرين يعملون بمؤهلات غير حقيقية اقعدت البلاد اداريا وعلميا !!! وماتزال المجاملة والتردد والحهوية والتحزب يضرب باطنابه في مفاصل الدولة ومناصبها!!! وما الطبيب المزور المكتشف اخيرا (سته سنوات)بمدينة عطبره الادليلا قويا علي غياب المؤسسية والرقابة والادارة في المجالات العلمية والعملية حتي التي تمس حياة الناس دعك من ساستهم المتسربليين بالارث التبويي والاوهام الطائقية والدينيةا!!! وقد ظل الانتقاد او تشريح الظاهرة الطائفية وقياداتها منطقة محرمة في ظل التخلف والتجهيل المتعمد للسيطرة علي العقلية السودانية واحجام الكثيرين خوفا وطمعا من القيام بهذا الدور! من اجل كسر دائرة الفشل الملازمة للواقع السوداني منذ الاستقلال!! واستمرار عبادة الفرد والزعيم الاوحد الذي يقود الواقع بالهام حتي في قمة الاخفاق !!وتجيشش الابناء والمطبيليين والمغيبين لاضفاء هالة التفديس والضرورة للزعماء جيل بعد جيل في بلد يرزح تحت الفقر والجهل والمرض والتخلف منذ قرون مضت !!ولاتلوح بشائر الانفراج في الافق الملبد بنفس الوجوه !!! واظنك لن تحتاج للكتابة عن الاخرين!!!!


#188495 [عماد]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2011 07:44 PM
يا عم شوقي يا ابو الاشواق .
والله لو عندنا عشرة امثالك كان زمان بقينا علي خير .
تصدق اصلوا ما في واحد سبقك علي تلحيل منطقي زي دا .
الزمن دو كلو الراجل غاشينا باكسفورد بتاعتو دي .
وكمان هو رئيس لوبي اقتصادي اكثر من انو سياسي و مفكر دي كبيرة خلاص .
بالله عشان كدا هو كاتل الجدادة و خامي بيضها ومسيطر و لاعب بالاسواق لعب وخلا جماعتو ناس الزاهاوي المساكين مفلسين يتركوه و يجروا لناس المؤتمر عشان يسددوا ليهم دينهم .

يا خوي انت راكب من وين بالله واحد يديه حق تذكرتو يخليه ينزل .

عالم وهم .


#188476 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2011 07:09 PM
لله در كاتب المقال هذا لقد أبدع فى تحليل شخصية السيد/ الامام أيما ابداع و كان فى غاية الموضوعية . التنظير و العبارات المنمقة و الكلمات المنتقاة لا تصنع من صاحبها مفكرا أو قائدا


#188392 [الساير]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2011 04:31 PM


الأستاذ شوقي
مع احترامنا
كثير من الكتاب يريد بناء مجد وشهرة علي حساب قامات لا يستطيع وصولها وهو بالطبع ليس مؤهل لتقييمها .

الأمام الصادق يشهد له الأعداء قبل الأصدقاء والمحبين ولا يحتاج لشهادة من حاقد أوحاسد .


#188331 [وجع]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2011 03:01 PM
الكاتب ده حالته تحنن الكافر عدو محمد
اول شي انت محلل سياسي وعايز تشرح مفكر كما تقول وللأسف اتضح انك ما قدر المهمة ابدا ...دي ادعاءات على شوية مواقف (سياسية)غضبان منهاوكلام شخصي لا يرقى لمستوى تشريح فكري

السيد الصادق المهدي لديه مجموعة من المؤلفات تعكس مواقفه الفكرية كما الاستاذ محمود محمد طه ودكتور حسن الترابي (على اختلاف الرؤى والانتاج) واذا انست في نفسك كفاءة التصدي للتشريح فكريا كما فعل ويفعل كثيرون من كتاب الرأي ينبغي عليك كتابة سلسلة مقالات منهجية تفيدنا كقراء ...انما ما كتبته محض تحليل سياسي نقرأ مثله كل يوم ..ضعف محير
يعني انت زنقت نفسك في كورنر ضيق بتشكيكك في شهادته والدليل الذي سقته كونه لم يخدم الإقتصاد مضحك مبكي....
ممكن تقول الصادق متردد ...ضعيف ...السياسة خصمت من رصيده الفكري ..الحزب ومؤسساته ضعيفة ...معاداته للعلمانية اي كلام يشذب الخمج الكتبتو فوق ده







ردود على وجع
Sudan [مواطن] 07-31-2011 09:50 PM
اقتباس .....\"ممكن تقول الصادق متردد ...ضعيف ...السياسة خصمت من رصيده الفكري ..\"
ما دامت هذه الصفات يا أخ وجع متوفرة في الصادق المهدي ..اذن هو لا يصلح كزعيم
سياسي وحتى مفكر لأن الزعماء والمفكرين لا يترددون وليسوا ضعيفين .....أنظر الى
المفكر الراحل محمود محمد طه وقارن هل كان مترددا وضعيفا ......الصادق المهدي
يعشق السلطة ومن يعشق السلطة لا يفكر في غيرها .....وحتى لو درس في أعرق
جامعة في العالم هذا شأن أكاديمي بحت فقد درس غاندي القانون في جامعات
بريطانيا ولكنه استطاع أن يفيد بعلمه الهند ووحد الشعب الهندي ضد المستعمر
الانجليزي وها هي الهند تسير بخطى حثيثة نحو التقدم .........


#188251 [ودالدكيم]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2011 01:01 PM
طيب يا باشا السيد المفكر الامام الصادق كيف تم استيعابه للعمل بوزارة المالية في بداية حياته العملية اذا لم يدرس علم الاقتصاد بجامعة اكسفورد وماهى الافكار التي تريد أن تطالبه بها في المجال الاقتصادى في فترة حكمه هل عامل الزمن الذي قضاه كفيل بتطبيق أفكار خلال فكرة حكمه بعدين من الذي منح السيد الصادق صفة المفكر قم بزيارة لدار حزب الأمة سوف تجد الخبر اليقين


شوقي إبراهيم عثمان
شوقي إبراهيم عثمان

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة