المقالات
السياسة
الساحر ياني حافي القدمين .. بين يدي خلاسية النيلين!ا
الساحر ياني حافي القدمين .. بين يدي خلاسية النيلين!ا
11-09-2015 01:46 AM


نحن في الوطن السودان نقول دوما أننا نعيش في بلادنا ومظالمنا بسيطة جدا ولكن عندما يحكي لك مجموعة الشباب وهم من أصحاب مظالم حقيقة ويدعمون رواياتهم بالمستندات والحقائق ويجأرون بالشكوي ولا مجيب حتي أتحاد عمال السودان لم يحرك ساكنا خوفا من نفوذ رئيس مجلس الادارة هل تحس بالامان الوظيفي والعيش الكريم في وطن النيل حيث يحدد رجل حياة وأرزاق أكثر من مائة موظف وعامل بل في هذا القرار غير الغبن بالاحالة الي الشارع كذلك تجد فيها عنصرية أنت شايقي تعمل بالبنك من قبيلة أخري عليك الركون والاستسلام لهذه القرارت أين يذهب هؤلاء الشباب وهم في قمة عطاءهم ماذا يفعلون لقد ضاقت الواسعة بهم ويصرخون لا أحد يسمع غير صوت الكبار من قيادات الحزب الحاكم الذين أصبحوا في غفلة من هذا الزمان أصحاب سلطة ومال تكررهذا الحدث في عدة مصالح حكومية وشركات حكومية وقطاع خاصة خلال فترة الخصخصة وأعادة هيكلة القطاع ألعام الذي أصبح جثة هامدة لا تعمل بل تغني بحمد الكبار وأصبحت جيوش المواظفين اكبر القطاعات في دولتنا ممارسة للنفاق الوظيفي والاجتماعي الي أين نسير بهذا البلد
علي سدة مواقع القرار أجهل وأضعف الكوادر التي لم نري خلال عقود مضت مستوي بهذا الانحطاط والجهل وعدم المسئولية تأمل معي
ففي مؤسسات القطاع العام تتمثل إحدى تلك الصور في الظلم الذي يلحق بالموظف المجتهد بسبب اللوائح والنظم الإدارية التي تمثل الإطار القانوني الذي ينظم حقوق وواجبات العاملين فيها ، فعندما لا يتم الالتزام بنص أو روح هذه اللوائح أو عندما يتم الالتزام بها حرفياً دون الخروج عليها ، حتى لو كان ذلك يصب في الصالح العام ، يقع الظلم على شريحة من العاملين في تلك المؤسسات وهذا النوع من الظلم ينشأ جراء مساواة اللوائح والنظم بين الموظف الذي يؤدي واجباته الوظيفية على أكمل وجه بل ويزيد أحياناً عطاؤه على ما هو مطلوب وقتاً وجهداً وبين أقرانه في العمل الذين يقدمون أٌقل من المطلوب لكنهم يحصلون على أكثر مما يحصل الموظف الأول من المزاياو المكافآت التي تتيحها الوظيفة ، ربما لما لديهم من مؤهلات أخرى غير تلك التي ترد في بطاقة الوصف الوظيفي لوظائفهم فهم يتقنون صنعة النفاق والتطبيل لقياداتهم ويجيدون فن الكلام والمراوغة في العمل وأظهار ماغير يبطنون!
الصورة الأخرى للظلم الإداري التي قد تحصل في بعض المؤسسات الحكومية تتمثلفي إسناد المسؤوليات على أسس ليس من بين أولوياتها الكفاءة المهنية للموظف ،وإذا ما تجاوزنا ما تسببه هذه الحالة للموظفين الأكفاء من إحباط ، فإن لها تداعيات سلبية على أداء المؤسسة ، فهي تؤدي إلى صعود غير الأكفاء درجات السلم الوظيفي ، وهؤلاء وبدافع من شعورهم الداخلي بأنهم غير مؤهلين للمناصب التي يشغلونها يعيشون على هاجس القلق من مرؤوسيهم الأكفاء الذين يرون فيهم تهديداً لمناصبهم ، وبالتالي فإنهم يناصبونهم العداء ويشنون عليهم حرباً خفية مستخدمين ما تتيحه لهم المسؤولية من قدرة على تسخير اللوائح والقوانين؟
في هذه البيئة يشعر الموظف الكفء بمرارة الظلم الذي يلحق به لكنه مع ذلك يقبل بالأمر الواقع ربما لما يوفره له العمل في مؤسسات القطاع العام مناستقرار وظيفي أو لما عليه من التزامات عائلية تثقل كاهله
والغالبية العظمى من الموظفين الذين يتعرضون لمثل هذا الظلم هم الذين اختاروا عدم السكوت على الخطـأ ، والأمانة في أداء أعمالهم ولم يلجأوا إلى التزلف إلى رؤسائهم وإسماعهم ما يودون سماعه ، وليس ما تقتضيه منهم الأمانة المهنية والمصلحة العامة ، مثل هؤلاء الموظفين للأسف الشديد هم الأكثر عرضة لظلم هذه الفئة من الرؤساء !
وعندما يكون المدير هو مصدر الظلم الذي يلحق بالموظف ، لن يكون أمام الأخيرسوى خيارين
أولهما التظلم إلى المدير العام أو المسئول الأعلى وفي هذه الحالة تلعب العلاقات الحميمة بين المدير ورئيسه الذي ينظر في التظلم المرفوع له دوراً في اغتيال العدالة التي يبحث عنها الموظف المتظلم ، فغالباً ما يتم غلق الباب في وجه الأخير بحجة أنه تجاوز التسلسل الإداري فيضيع صوته إلى إشعار آخر وكثير من الموظفين العقـلاء يضع نصب عينيه هذه العلاقة الحميمة على اعتبار أن المدير واصل وأن رئيسه لا يقبل في أي حالمن الأحوال أن يتعرض مدير رشحه هو لمساءلة قانونية أو للجان تحقيق داخلية وحتى عندما يحال الموضوع على لجنة تحقيق داخلية فإن نزاهة أعضاء تلك اللجان قد تغيب بدافع كون أغلب أعضائها موظفين في تلك المؤسسة لهم مصالح ينظرون لها بعين الاعتبار ونتيجة لذلك يضيع حق الموظف المتظلم بل ربما في حالات كثيرة تطير الوظيفة أو ينقل إلى إدارة أو عمل لا يتناسب مع مؤهلاته
الخيار الثاني هو أن يغلف الموظف المظلوم معاناته بالصمت والاحتساب أو بالشكوى إلى زملائه وأصدقائه وأهله الذين لا يملكون سوى نصحه بالصبر حتى يحين موعد الفرج وعندما تطول فترة الصبر تترك لدى ذلك الموظف انعكاسات سلبية على نفسيته قد تمتد إلى حياته الأسرية وصحته بصورة تؤدي إلى تراجع أدائه في العمل الأمر الذي ينتج عنه خسارة المؤسسة لطاقة ذات مؤهلات مهنية عالية كان يمكن أن توظف لتقديم عطاء متميز ينعكس بمردوده على المجتمع ككل
هذه الحالات تستدعي تفعيل دور الأجهزة الرقابية للقيام بالرقابة الدقيقة والمستمرة لأداء إدارات المؤسسات الحكومية لضمان عدم الإخلال بأمانة العملوالوظيفة وبموازاة ذلك يجب معالجة الاختلالات التنظيمية والإدارية في مؤسسات القطاع العام بما يضمن تقليل المركزية التي تدار بها تلك المؤسسات فالسلطة المطلقة لدى المدير هي أحد مداخل الظلم الإداري
كون النفس أمارة بالسوء إلا من رحم ربي!
وتجربة بنك النيل اليومة هي خير شاهد علي ممارسة هذه الفئة التي تعي حجم المسئولية الامانة التي يرعونها هل تصدقون أنهم أقدموا علي أنهءا خدمات كل موظفي الخزينة بالبنك لو لا أمتنة هؤلاءؤ الرجال لضاعت مليارات علي هذا الاقتصاد المنهك بالفعل من هؤلاء الذين يديرون مؤسسة بهذا الحجم وهم أقزام لا يعرفون غير مصالحهم الخاصة ومصالح قبيلتهم وأ الجهة التي قدموا منها والي متي يظل الصمت من بنك السودان وأتحاد عمال نقابات السودان أين أنتم رجال القانون الانقياء للدفاع عن هؤلاء البسطاء ....!


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1656

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1367103 [سنين ادم]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2015 12:35 PM
الشكر اجزله لكاتب هذه السطورة المضيئة لمن له نظر أو ألقى السمع مبصرا ، هكذا حال بلادي للأسف يتجسد في هذا المقال الصافي و هكذا هو حال أولئك المظاليم يبحثون عن بصيص امل يضئ لهم الطريق إلى العدالة في استرداد حقوقهم، أضم صوتي للكاتب في تسأله أين اتحاد عمال السودان أين النقابة العامة لعمال المصارف و شركات التأمين جاء دوركم لاثبات وجودكم فهلا استجابت؟

[سنين ادم]

زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة