المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الجنيه السوداني الى غرفة العناية المركزة
الجنيه السوداني الى غرفة العناية المركزة
08-04-2011 04:27 PM

الجنيه السوداني الى غرفة العناية المركزة

فتح الرحمن عبد الباقي
[email protected]


أصيب الجنيه السوداني ، بارتفاع حاد في ضغط الدم ، افقده عقله وادخله في غيبوبة تامة ، بعد ان فقد ، أهم الموارد التي تؤدي الى موازنة الميزان التجاري ، وهي ضخ العملات الصعبة ، عن طريق تصدير النفط والاستفادة من عائداته ، في استقرار وموازنة الميزان التجاري .....
منذ إعلان إنفصال الجنوب وذهاب 70% من عائدات النفط ، تأكد لكل الاقتصاديين ، بضرورة عمل موازنة سريعة ، لما تبقى من الفترة المالية الحالية ، من هذا العام 2011 ،،،، ومن الطبيعي أن ينحصر الاصلاح في اتجاهين ، الأول ايجاد بدائل جديدة لجلب العملة الصعبة الى البلاد ، وينحصر هذا في شيئين ، الأول تغيير نمط التصدير بادخال ، بدائل جديدة للتصدير وتشجيع الصادرات غير البترولية ، والتركيز على الاستفادة من تحويلات المغتربين ، وتقليل حجم الفاقد من عائدات النفط ، والثانية ، هي تقليل حجم الواردات ، وذلك بالتركيز على عدم استيراد السلع غير الضرورية ، وتطبيق سياسة تقشفية حازمة ، للمحافظة على ما لدينا من نقد ، وذلك لعدم تسرب النقد الاجنبي للخارج ، بالتركيز على ضبط الإنفاق الحكومي وبالذات سفر الوفود الى خارج السودان ......
ولقد سمعنا السيد معتصم مكاوي مدير ادارة الصادر بوزارة التجارة الخارجية ، يتحدث حديثا انشائيا ، لا يخضع للمعايير الاقتصادية ، ولا المنطقية على ارض الواقع ،،، ليتحدث اليوم عن تطوير قطاع الصادر بين عشية وضحاها ليسد العجز في الميزان التجاري ، ومعالجة الخلل والتشوهات التي أصابته من جراء قنبلة الانفصال ،،، وبالنسبة لتشجيع الصادرات غير البترولية ، فان موارد الدولة التي يمكن تصديرها تنحصر في بدائل ضيقة ، مثل تصدير المواشي ، والصمغ العربي ، ومن ثم الصادرات الزراعية التي توقف معظمها مثل الصمغ العربي ، والقطن ، والخضروات والفواكه ، التي توقفت جل مصانعها ،،،،
بعدها نتجه الى المحور الثاني ، المتعلق بزيادة تدفق النقد الاجنبي ، والذي يتركز في استقطاب تحويلات المغتربين عبر الجهاز المصرفي ، وفي 11/7/2011 صرح الأمين العام لشئون السودانيين العاملين بالخارج ، بأن عدد المغتربين السودانيين بالخارج ، قد تجاوزت عدد الخمسة ملايين وان تحويلاتهم المالية الى أسرهم ، قد تجاوزت الثلاثة ملايين دولار ، ،،،، ولكن نقول بان 90% من هذه التحويلات ، يستفيد منها تجار العملة بمباركة من الحكومة ، واقل بمباركة من الحكومة لان ذلك يتم على مرأى ومسمع من المراقبين ، ولا يطالب المغترب ، أو يتم الزامه بالتحويل عبر الجهاز المصرفي ، وذلك للفارق الكبير بين سعر الدولار في السوق الأسود ، أو ما يسمى بالسوق الموازي ،،،، إضافة إلى الغبن الذي يشعر به المغترب من جراء ، سياسات الحكومات المتوالية تجاه ، هذا المغترب ، والذي كثيراً ما يعرف نفسه بالبقرة الحلوب ..... إذن بالامكان الاستفادة القصوى من تحويلات المغتربين ، والتي بامكانها ، تقليل العجز في الميزان التجاري ،
إن الصادر السوداني يعاني كثيرا من المشاكل الادارية والتخبط في القرارات ، وكان بالامكان الاستفادة القصوى من تحويلات المغتربين ، لتساهم بشكل فاعل في الاقتصاد الوطني ، وذلك بعمل تسهيلات ،للمغتربين ، لضخ اموالهم عبر الجهاز المصرفي ، وتقليل الفارغ بين السعر الرسمي ، والسعر الموازي ، وليست عمل مشاريع سرقات المغتربين التي تعودوا عليها ،،،،،من بيع أراضي الواق الواق ، ومشاريع مثل مشروع سندس الزراعي وغيرها من الاكاذيب ..... وشان بقية الصادرات مثل ذلك ......
أما في مجال تخفيض الواردات ، ابتداء بتحديد السلع غير الضرورية ، ومن ثم ايقاف استيرادها ، فوراً ، والعمل الفوري على ايقاف الصرف الحكومي البزخي ، ووقف سفر البعثات الحكومية ، وتخفيض البعثات الدبلوماسية المتواجدة في الخارج ، وتخفيض البند الاول لهم ، والغاء كل الامتيازات ، لتضخ هذه السفارات ، او ما يسمى بنقاط الجبايات المنتشرة في كل اصقاع البلاد ، دون تقديم ادنى انواع الخدمات لرعاياها ، لتضخ كل ما تأخذه عنوة من رعاياها ، الى حكومة السودان ..... وايضا ، ايقاف تدفق النقد الاجنبي الى الخارج الا للضرورة القصوى ....
وهنالك نقطة مهمة وهي محاربة تجار الشنطة المنتشرين في معظم الدول والذين يسافرون الى الامارات او السعودية او مصر أو غيرها من الدول التي يسافرون اليها ، ويلاحظ أن الدولة كلما شددت قبضتها عليهم ، ارتفع سعر الدولار بالسوق الاسود ، او السوق الموازي ، لأانهم سيحصلون على النقد الاجنبي مهما كلفهم ذلك وبالتالي تكاد تنعدم تحويلات المغتربين ، عن طريق الجهاز المصرفي ،،،،،، لزيادة الهوة بين سعر الدولار الرسمي مع سعر السوق السوداء ، أو السوق الموازي ......
مما تقدم يلاحظ ، أنه بالإمكان سد العجز في الميزان التجاري ، بعد فقدان البترول السوداني ، ولكن المسالة تنحصر في سوء التخطيط ، والادارة غير الرشيدة ، حيث تتوفر البدائل ، ولكنها تحتاج الى ربط أحزمة من نوع آخر ، على ان تكون هذه الاحزمة مصنوعة من مادة مخافة الله ، وتقديم مصلحة العباد على المصالح الشخصية ، ومراعاة المواطن البسيط ، قبل محاباة الغير ......

مكة المكرمة
4/8/2011


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1516

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#190752 [zoooool]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2011 05:51 PM
يا جماعة تعالوا نحسبه

5 مليون مغترب
اذا حولوا شهريا 250 دولار
5X250 = 750 مليون دولار

يعني المسالة ما بطالة بتسد شوية من عجز الميزان التجاري ، وبتقلل الفاقد من البترول ، لكن الكيزان ديل هم تجار العملة بنفسهم وهم تجار الشنطة بنفسهم ، عشان كدا ما بحاربوا نفسهم


#190701 [osman]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2011 03:44 PM
اولا الاغتراب لم يعد هو الاغتراب لما قام انقلاب 30يونيو.المغتربون وخاصة فى الخليج قل دخلهم وخفضت رواتبهم.بل وطالهم شبح الاسغناء عنهم .ولو حاولت سفارات الجباية فى الخليج عمل مسح لعلمت ان هناك اعداد مهولة منهم عاطلة عن العمل.اوتعمل فى اعمال هامشية.ومايمنعهم عن الرجوع هو سوء الاوضاع فى السودان.والغلاء الطاحن الذى يكتوى بناره كل من يعود من اجازة سنوية .اما الطبقات التى تنعم بقليل من اليسر تتكفل باعالة اهلها المطحونين فى السودان.ولا شك انها فقدت المصداقية فى النظام القائم وليست مستعدة للتضحية بما تبقى لها من دريهمات فى سبيل ان تبنى الفلل ووتملا جيوب اهل النظام.وللحقيقة فان الغالبية العظمى من المغتربين هللوا وكبروا للانقاذ عند قيامها وصدقوا الشعارات الزائفة التى رفعتها.ثم مالبثوا ان اكتشفوا حقيقة الوهم الذى عاشوا فيه وندموا كثيرا على الاموال التى تبرعوا بهافى السابق.ولايلدغ المؤمن من جحر مرتين.فليبحث دهاقنة النظام عن طوق نجاة اخر غير المغتربين.


#190563 [يا كوز]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2011 04:13 AM
إنت مالك ومال المغتربين يا كوز يا أبو دقن !!!


#190552 [Hisham]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2011 03:48 AM

تحويلات المغنربين تلاتة ملايين دولار؟؟
\"بالقديم\" ولا شنو؟؟


ردود على Hisham
Saudi Arabia [ابقوتة] 08-05-2011 12:27 PM
بالدولار \\\\\"الجديد\\\\\"
3 مليار دولار وكده :D :D :D


#190434 [أبو وليد ]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2011 10:23 PM
اكبر تاجر عملة ... في الوقت الحالي هو جمال الوالي !! عضو البرلمان !! سبحان الله شوف الزمن ... وانا لا اطلق الاتهام جزافا ومتأكد من المعلومه ..... ميه الميه .... لذلك اوص المغتربين ان لا يحولو مع الجماعة الفاكيهم الوالي في الرياض وجده حولو فقط مع اولاد قراكم ومناطقكم .... عشان الكوز النتن ده ما يستفيد منكم وانتم غافلون !!! واقول للناس الاعدمو مجدي محمد احمد في 10 الف دولار ورثا من ابوه حاكمو جمال الوالي البيخرب في الاقتصاد الوطني وهو نائب برلماني .... ياحليل ناس مبارك زروق هذا زمانك يامهازل فامرحي


#190403 [Neema]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2011 08:18 PM
الحكومة تقبض في تجار العملة بالداخل وفي احدى الدول الاوربية موظفي السفارة بيشترو العملة من المغترب ويسلمو ابالجنيه السوداني في الخرطوم وكلو من تحت راس امنا الحكومة اظن بيختو ليهم في حساباتهم اما للصادر من العملة فالحكومة تعطي للامور الفارغة لكن زول ماشي لعلاج ينشفو ريقو ويقولو ليك الا تجيب الفيزا واحيانا كتيرة الفيزا تكون متوقفة هي الاخرى على دفع مقدم من المبلغ المهم كل العنتريات بتاعتم بيمارسوها على الغلابة والله غالب


#190399 [mohamad]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2011 08:10 PM
استاذ
اتستحلون دم الحسين وتسفتون فى دم البعوض؟؟؟؟؟
السودان الآن مديون ب30 مليار دولار .أين انفقت ؟؟؟ كلها فى غابات الاسمنت والمدن والفلل التى قامت مجاهدين يثرب , محمدية ,جبرة ,واحة , دوحة , كافورى ..و...و كل شبر فى العاصمة حتى لم يترك ميدان أو منفذ او متنفس. تترك كل هذا وتجئ تتكلم عن شوية مواطنين غلابة ضيق عليهم الخناق ففروا الى بلاد الله الواسعة سعيا وراء اللقمة الحلال لأبناءهم . عاوز تتضيق عليهم الخناق حتى فى رزقهم من الخارج ؟؟؟ اتق الله يا هذا . أين دراستك وأرقامك التى اعتمدت عليها فى مقالك ؟؟أم انك تطلق الكلام على عواهنه؟؟؟
اتق يوما ترجع فيه الى الله . وما يلفظ من قول الا لديه رقيب وعتيد.
وكلامك المكتوب مردود اليك أن لم يك لديك ما تسنده يا أستاذ .


#190294 [اسامة شريف]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2011 04:40 PM
والله ناس الانقاذ يتعاملو معانا انحنا المغتربين وى تعامل السمسار مع ضحيته وطبعا المغترب هو الضحية ومايتزكرونا الا تكون الدولة فى ازمة نقد اجنبي وياريت اذا كانت الدولة الانقاذية فى ايام رخائها تتزكر المغتربين فهى تبيعنا اراضى يبدو انه لاوجود لها بيعملو معنا زى شغل طاقية ده فى طاقية ده شغل نصب واحتيال هل سمعتم بدولة تحتال على مواطنيها فانها الانقاذ بل هى الدمار لكل اهل السودان
ونحن كمغتربين اكثر ظلما من هذا النظام ونقول لهم حسبنا الله ونعم الوكيل

وتحويل مابنحول الا ننصف وترد الحقوق ..... وبنفس اسلوبكم الحشاش يملا شبكتو


فتح الرحمن عبد الباقي
فتح الرحمن عبد الباقي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة