السيف يا «جنا»!ا
08-04-2011 04:31 PM

اوراق متناثرة

السيف يا «جنا»!!

غادة عبد العزيز خالد

قام السيد نائب رئيس الجمهورية «علي عثمان محمد طه» بزيارة إلى منطقة الهلالية في يوم السبت 30 يوليو 2011م، وخلال الزيارة خاطب السيد نائب رئيس الجمهورية جمعاً من الناس، وتحدث عن أمور مختلفة، من ضمنها انفصال الجنوب الذي حاول سيادته أن يؤكد أنه سيعمل على زيادة الهمة والعزيمة لبناء البلاد. ووعد في كلمته بوضع خطة جديدة تشمل التنمية في مجالات الزراعة والصناعة والبنية التحتية التي تشمل العلم والعقول.
ولكن ما أثار انتباهي في تصريحات السيد النائب هو تهديده الذي أطلقه لكل من «يتطاول» على المنهج والشعب والبشير بأنه سيقطع بالسيف. طيب «ليه» يا سيادة النائب؟ وقبل أن نقفز لماذا هذه، نريد أولا توضيحاً كاملاً شاملاً لمعطيات كلمة «يتطاول» هذه؟ هل تعني أن مجرد انتقاد المنهج والرئيس أمر ليس مقبولاً بالنسبة لكم ولحكومتكم، ويتطلب المعالجة بحد السيف؟ ولماذا يرمي المنتقد للمنهج والرئيس بحد السيف؟ هل المنهج، أو حتى الذين وضعوه منزهين من الأخطاء حتى يصمت الشعب عن الكلام المباح ويلتزم الصمت تجاه حتى ما يراه خطأ؟ أم أن سيادة الرئيس نفسه منزه عن الخطايا التي ذكر نبينا الكريم انه يستغفر ربه منها في اليوم مئة مرة؟ وإذا كان الفرد لا يسمح له حتى ان يبدي رأيه بصراحة مطلقة، وبشفافية متناهية في أمور البلاد والعباد، وإذا كان لا يمكننا ان نشارك في وضع هذا المنهج ولو بكلمة او حتى تقويم رئيسنا ولو بكلمة، فما هي فائدة العلماء والمثقفين والتعليم الذين وعدت سيادتكم بتطويرهم وتوفيرهم في كلمتك ذاتها؟ إذا كانت الشريعة هي حقا ما نحاول أن تستمد منه تعاليم حكمنا المقبل في الجمهورية الثانية، وإن كنت تعني قولك بأن «جرابها ما بنفد» فمن باب أولى أن نستدل بأنبيائنا الذين يشورون وبخلفائنا الراشدين الذين كانوا يطلبون من عبادهم طلبا ويلحون إلحاحا أن يقوموهم إن حادوا في يوم عن الطريق المستقيم.. ولا يهددون بأن من يقول كلمته سيقابل بحد من سيف.
ثم أن هنالك سؤالاً آخر يؤرقني، لماذا استخدم سيادته السيف تحديداً أداة تخويفية؟ أو ليس حد السيوف انتهى في العصور الوسطى؟ أم لا تزال ترغب الحكومات في العودة بشعوبها القهقري إلى ذات العصور؟ فنجد ان السلطات الحاكمة في مصر حاولت استخدام الجمال في محاولتها لفض معتصمي ميدان التحرير فيما بات يعرف الآن «بمعركة الجمل».. وتحاول حكومتنا إرهاب شعبنا بذات الأدوات المنقرضة وتلوح بحد السيف. فلماذا لم يقل سيادته سنملأ المعتقلات مثلاً.. أو سنستخدم البندقية وسنضرب من يتطاول بالرصاص؟ أنا حقيقة في حيرة، لا أفهم لماذا السيوف!!
إن زيارتكم يا سيدي كانت على مشارف شهر رمضان المعظم. شهر الرحمة.. والتسامح.. والتآلف.. والغفران. لقد كان من باب أولى، في تقديري، أن يمد سيادتكم للشعب أيدي تمتليء بالود والتحية والتقدير فتصافحها حامدة شاكرة.. بدلا من تهديدات أتت في غير مكانها أو حتى توقيتها.. ورمضان كريم..!!

الصحافة


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1926

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#190750 [ابو حمدي]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2011 05:46 PM
ياخوانا الراجل في خطر لذا فكر وقدر وهدد بالسيف لمن يتعرض لزات البشير ولسان

حاله يقول بس انت قدمني وانا من سيحميك من الجنايات الدولية طالما زهدت فى

الكرسي بعد ان طال انتظارنا وعفيت منك في السويتوا في نافع الضار بالصحة

والبيئة


#190695 [wahied]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2011 03:18 PM
ما دفع هذا الرجل بالتلفظ باستعمال السيف على كل من يمس الرئيس بشيىء هذا دليل واضح على افلاسهم وكشف عوراتهم اكثر فهؤلاء القوم هذه الايام يلهثون خلف فرعونهم المشير خوفا من التعديلات الوزارية القادمة وكل واحد منهم يريد ان يظهر لسيده بأنه حامى حماه ويريد ان يتقرب للرئيس بأى شيىء ولو بقتل مجموعة من المواطنين المعارضين كى يكسب ود المشير وهذه الايام يتنافسون فى النفاق على مسايرة المشير وخاصة المدعو نافع ( ابو العفين ) وعلى عثمان فهم فى سباق شديد نحو وظيفة نائب الرئيس .


#190669 [عبد الحميد / السوداني]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2011 02:26 PM


التحية والتقدير لأستاذة غادة والتي تنطلق في كتاباتها بكل شجاعة من الوطنية السودانية بكل عمقها :
ومن قبل قال عمر بن الخطاب : \"رحم الله من أهدى إلى عيوبي\"، فوضع الإنتقاد في مرتبة الهداية.

وكذلك يُروى أن عمراً دعا الناس يوماً فصعد المنبر فقال: \"يا معشر المسلمين، ماذا تقولون لو ملت برأسي إلى الدنيا..؟ إني لأخاف أن أخطئ فلا يردني أحد منكم تعظيماً لي، إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني\". فقال رجل: \"والله يا أمير المؤمنين، لو رأيناك معوجاً لقومناك بسيوفنا\". عندها أجاب الخليفة قائلاً: \"رحمكم الله، والحمد لله الذي جعل فيكم من يقوِّم عمر بسيفه\".

وكان الخليفة الراشدي الخامس عمر بن عبد العزيز ـ الذي وصل الإسلام في عهده إلى العصر الذهبي ـ يوزع الجوائز من بيت مال المسلمين لمن أهداه إلى خطأ وأرشده الصواب.

وقد سئل نزار القباني: ما أحلى كلمة قيلت في حقك بعد خمسين سنة من الشعر، فأجاب: \"عندما وقف أحد النقاد في محاضرة شعرية وقال لي: اعتزل الشعر فكتاباتك فيها خروج وإباحية وأنت لا تعرف الكتابة ولا الوزن ولا القافية. فما كان مني إلا أن ابتسمت؛ وليلتها ذهبت إلى منزلي وبدأت أقرأ لأتعلم القراءة والكتابة من جديد\". لقد أثر كلام ذلك الناقد على فكر ذلك الشاعر فأدخل تغيرا في حياته.

ويقول الرئيس الأمريكي الأول جورج واشنطن: \"إذا منعت حرية الكلمة فعند ذلك سنقاد بالغباء والسكوت، كالغنم تقاد للذبح\".



إذا كان عمر وهو ثاني خليفة لرسول الله لم يكن عنده عصمة وقد استدرك ذلك بعقله وطبقها بقوله وكان يسمع للصغير والكبير والمتعلم والجاهل ولم يقل: \"لا تنتقدوني فإن لحمي مسموم\". بل فتح للناس باب الانتقاد على مصراعيه للناس وبأي طريقة يرونها مناسبة بغض النظر عن مستوى علومهم ومكانتهم...

سأل معاوية يوما الأحنف بن قيس فقال: يا أبا يحيى كيف الزمان..؟ فقال الأحنف: الزمان أنت يا أمير المؤمنين. إن صلحت صلح الزمان، وإن فسدت فسد الزمان..!. فهلاك الأمم من فساد الحكام، وفساد الحكام من فساد الناس .
ومع قدوم الربيع العربي يجب ان تعي الانظمة انه لامجال للسيوف والمسدسات وان كلام جوبلز وزير دعاية هتلر بلغة الغوغائية \" إنني أتحسس مسدسي كلما سمعت كلمة ثقافة\" مما جعله يصدر أمرا بمنع جميع الكتاب والفنانين الألمان من ممارسة النقد ضد نظام الحكم النازي قد انتهى زمانه .



#190524 [مغبون]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2011 01:55 AM
الا يكون سيف الدولة حمدنا عبدالقادرلكن علوبة دة عمرو ما شاف دم الا دم خروف الضحية وسيوف المسلسلات السورية وبعدين صحى البشير مجرم وحرامى وكذالك زوجاته واخوانه حتى انت محامى حقير خائن كاذب منافق شيخ ايه وشيخة ايه انت وزوجتك لا شيوخ مال ولا علم نصب واحتيال ومنصر اصحى تاريخكم كلو مسجل لم ننسى لكم سطرا من ماضيكم الاسود وخاصة موت الاســــــــــد بالجوع علشان تعيش انت اريتو الاسد عاش واكلنا علشان ما نسمعك يا على بابا


#190471 [Kamal Mustafa]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2011 11:52 PM
الاخت/غادة عبدالعزيز خالد الجماعه ديل طبعا هم يدعون أنهم يهتدون
بالاسلام لذلك يتكلمون بحد السيف ويسيئون للاسلام مرة أخري ، بعـد
أن ضللوا وخدروا الشعب بكلمة شرع الله وكلمات هي لله هي لله لا لسطه
أو جاه والحقيقه عندهم هي للسلطه والجاه وليست لله ، والمصيبه أننــا
ما زلنا أغبياء تتقاطر الوفنا لاستقبالهم والتهليل والتكبير معهم وهم من
عاثوا في الوطن فسادا وظلما ، والمطلوب الان فقط توعية الشعب بــأي
وسيله وفضح خبثهم ، خدعونا بمفاتيح الجنان والزواج بحور العين واعراس
الشهداء وكل ما جادت به قريحتهم من دهاء عرس شهيد وعريشه أم الشهيد
وأمطار البركه للمقاتلين الذين يجاهدون بقتل اخوانهم دون وجه ، وكتائب
عزة السودان ، لذلك لا تستغربي أن تسمعي من المدعو علي عثمان حد
السيف ، وهو أجبن من يحمل السيف لكنهم يغررون بشباب الوطن للدفاع
عن خبثهم وسرقاتهم بايهامهم بأن ذلك من أجل الشريعه ، والشريعة السمحاء
بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، لانه لو جاء من يطبق الشريعه لما وجد
بالسودان جائع أو باكي أو مريض بدون علاج أو فقير بدون مأوي والسلام


#190351 [ودالدكيم]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2011 06:24 PM
وما الغريب ياأستاذة أن يستخدم هذا المعتوه عبارات التهديد والتخويف أليس الرجل من هذا النظام الذي قتل 28 ضابطاً في رمضان ليلة ختم القرآن الكريم بالحرم المكي والمدني وبالمناسبة حتي جثامين هؤلاء الشهداء غير معروفة وكيف دفنوا (الله تعالي أعلم) ولهذا لا عجب أستاذة غادة أن يستخدم الرجل مفردات الوعيد والتهديد وهو صحيح اذا انتفض الشعب سوف يحدث له ماحدث للشعب الليبي والسوري لأن هذا النظام أكثر دموية ووحشية من أي نظام في العالم بعدين ياأستاذة كلام الهلالية هو ترجمة صادقة وأمينة الرجل مرعوب وامتلكه الخوف من رؤيته للشارع العربي هذه الأيام واستخدام السيف وحد السيف في هذا الظرف ماذا يعني المهم أستاذة غادة علينا أن نرفع الأكف متضرعين الي الله العزيز الكريم خاصة ً ونحن في هذا الشهر الكريم أن يخلص البلاد والعباد من الحزب الشيطاني الحاكم وأن نستمع لفنان أفريقيا الأول الأستاذ وردي يردد بلاء وانجلي


#190334 [الغاضبة]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2011 05:56 PM
ليس غريبا أن يأتي تصريح مثل هذا من نائب رئيس عصابة الانقاذ، الغريب هو صمتنا على كل هذا الذل والمهانة ورمضان كريم


غادة عبد العزيز خالد
غادة عبد العزيز خالد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة