المقالات
السياسة
بيانات وإعلانات واجتماعيات
بيان حركة شعب جبال النوبة للمقاومة المدنية (حـمـم)
بيان حركة شعب جبال النوبة للمقاومة المدنية (حـمـم)
08-05-2011 10:18 PM


بيان حركة شعب جبال النوبة للمقاومة المدنية (حـمـم)

أتت الأحداث الأخيرة في جنوب كردفان عقب انتخابات اختيار الوالي و المجلس التشريعي للولاية بين الحركة الشعبية و حكومة الخرطوم , و التي تطورت إلى محموم وحرب ضروس. تلك الانتخابات التي جاءت على خلفية اتفاقية السلام الشامل في نيفاشا و التي تمثل المرجع القانوني للحكم في السودان. و قد سبق ذلك الاتفاق , اتفاقية وقف اطلاق النار في جبال النوبة في سويسرا يناير 2001 تحت الرعاية الدولية للسماح بسريان أعمال الاغاثة و المساعدات الانسانية إلى جبال النوبة و في وقت كانت ترفض فيه حكومة الخرطوم ذلك الأمر طوال أكثر من عقد من الزمان منذ نشوب الحرب في الإقليم, في حين سمحت بسريان الإغاثة إلى الجنوب. وقد فرض النظام في الخرطوم طوقاً عازلاً لحجب الظروف الانسانية البائسة كالمجاعة و الافقار و المرض الذي خيم على حياة المواطنين . و لم تكتفي الحكومة في الخرطوم بذلك بل و مارست انتهاكات فظيعة في حقوق الانسان وحريات المواطنين من تطهير عرقي و تقتيل خارج القانون و تعذيب وتشريد ردحاً من الزمن دون مساءلة من أحد و دون أدنى عرف أو قانون أو ضمير انساني.
و قد جاءت اتفاقية وقف اطلاق النار في جبال النوبة لتحقيق هدفين أساسيين , الأول تقديم المساعدات الانسانية لجبال النوبة و الثانية معالجة قضية الإقليم في اطار التسوية السلمية الشاملة التي أتت بها فيما بعد اتفاقية السلام الشاملة في بنود برتوكول منطقتي جنوب كردفان و النيل الأزرق.
إن هدف اتفاقية السلام الشامل و مشروعها الجوهري هو : الاعتراف بالخصائص المتنوعة للشعب السوداني , و إقامة نظام يقر بتلك الخصائص و يستوعبها بطواعية و رضا و يعترف بكل الحقوق و الحريات لجميع افرادها و يحقق التنمية و النمو المتكافئ لجميع أجزاءه من خلال المشاركة و القسمة العادلة للثروة والسلطة, كما يتيح فرصة لرفع الظم التاريخي الواقع على القوميات و الجماعات و الفئات السودانية المهمشة و التطلع إلى احراز التوعية و سبل أفضل للحياة فضلاً عن تحقيق السلام و الاستقرار لجميع المواطنين.
وقعت حكومة الانقاذ برئاسة عمر البشير اتفاقية السلام الشامل مثل غيرها من الاتفاقيات التي وقعتها الانقاذ تحت ضغط الوقائع الداخلية أو الخارجية, و سرعان ما تلتف حولها و افراغها من مضمونها و تحاول أن تجمل بها وجهها القبيح أمام المجتمع الدولي. وتكسب الوقت باطالة أمد بقائها في سدة الحكم, و على رقاب الشعب عبر التسويف و المماطلة وشراء بعض الذمم و تزوير ارادة المواطنين بالكذب و بالترغيب و الترهيب, و التفرقة و الكيد و التآمر . و حين لا تجدي هذه الافعال فتيلا , تلجأ إلى أكثر أساليبها بشاعة و فتكاً .. العنف و الارهاب و القتل و الابادة الجماعية , كما حدث في الجنوب و جبال النوبة و النيل الأزرق و دارفور و بورتسودان في الشرق و المناصير في الشمال . وما يجري الآن مرة أخرى في جبال النوبة بصورة أشد فظاعة و بشاعة عن ما جرى من قبل. ومعهم هذه المرة بعض شذاذ الآفاق من الأرزقية و المؤلفة قلوبهم من الاتهازيين.
تكشف أحداث الصراع الآن في جنوب كردفان جبال النوبة السمة الجوهرية للانقاذ و عصبتها المتنفذة باسم المؤتمر الوطني والتي ظلت تحكم البلاد طوال أكثر من عشرين عاماً بالبطش والارهاب و الترويع و الدكتاتورية. فقد منيت محاولاتها لفرض السيطرة و الهيمنة على استحقاقات اتفاقية السلام الشامل بالفشل لافتقارها إلى أي سند جماهيري في الولاية نتيجة لدرجة الوعي السياسي المتقدم لمواطنيها و القدرات الذاتية لشريكها في الحكم و الاتفاقية و التزامه و تمسكه ببنود الاتفاقية.
و بالنتيجة الاخيرة للانتخابات و التي كشفت عن ضعف وجود المؤتمر الوطني في ولاية جنوب كردفان و هزيمته النكراء في هذه الانتخابات , بالرغم من تسخير كل امكانيات السلطة المركزية و جهازالدولة لخدمة الحزب في منافسة الحركة الشعبية في الولاية. و خشية بما سيلحق بمشروعها الدكتاتوري في شمال السودان. قادتها رؤيتها الاحادية المتمركزة على الذات إلى اللجوء إلى استخدام كل وسائل العنف و القمع و التي بدأت بتعيين أحمد هارون (المتهم بارتكاب جريمة الابادة الجماعية في دارفور لدى المحكمة الجنائية الدولية) في منصب الوالي. كان ذلك مدعوماً باستجلاب حشود للقوات الحكومية الضخمة و تسليح القبائل الموالية لها و زرع الفتن العرقية بين القبائل و استخدام الدعاية المغرضة.
إن أحداث نوب كردفان|جبال النوبة الأخيرة لم تتولد من فراغ بل سبقتها تجهيزات محكمة من قبل المؤتمر الوطني وأجهزتها المتنفذة في الدولة , ففضحها تصريحات رئيس الجمهورية في مدينة الفولة ابان حملة الانتخابات الاخيرة في الولاية الداعية للحرب. تلاها تصريحات أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني الداعية إلى نزع سلاح القوات المشتركة بالقوة و التي وردت في العديد من الصحف يوم 25يناير2011 و تلاه زيارات متكررة لمسئولين عسكريين وأمنيين إلى عاصمة الولاية كادقلي من لدن نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية و مسئول الشئون التنظيمية بالمؤتمر الوطني ووزيري الدفاع و الداخلية ... الخ.. لقد قادت سوء تقديرات أحمد هارون المتذرع بوجود هذه القوات الحكومية الضخمة إلى التفكير في امكانية نزع السلاح و التحريض بالاعتداء على وحدات الجيش الشعبي المدمجة في القوات المشتركة التي تكونت بموجب اتفاقية السلام الشامل¸بالاضافة إلى الاعتداء على دور وكوادر و أعضاء حزب الحركة الشعبية في الولاية , باعتبارها مهمة سهلة , ضارباً بالاتفاقية عرض الحائط. و يتجلى بذلك القصد و التدبير من وراء هذه الاحداث المتمثلة في فرض أحمد هارون والياً على الولاية و فرض ارادة المؤتمر الوطني في تشكيل الحكومة في الولاية.

إن مسئولية الاحداث المسلحة في جبال النوبة تقع على عاتق المؤتمر الوطني و جهاتها المتنفذة الساعية إلى تشكيل مستقبل شمال السودان بعد انفصال جنوب السودان وفق رؤيتها الاقصائية و مشروعها المتخلف و اللا انساني , و التي أعادت إقليم جبال النوبة مجدداً الى أتون الحرب , و التي تمخضت عنها انتهاكات فظيعة في حقوق وحريات المواطنين الأبرياء تصل إلى حد الابادة الجماعية و التصفية العرقية للسكان جراء القصف العنيف للسكان المدنيين في مناطق كادقلي و الدلنج و كاودا . والقتل و التصفية الجسدية على أساس الهوية و فرض الحصار على المواطنين ومنعهم من النزوح إلى خارج المنطقة و منع الإغاثة المساعدات الانسانية من الوصول إلى المنطقة , واعتقال أبناء النوبة و تعذيبهم و تصفيتهم جسديا داخل المعتقلات بالاشتباه, خاصة أعضاء الحركة الشعبية و الناشطين في حملاتها الانتخابية الاخيرة.
انطلاقاً من كل ذلك , و مع الوضع الخطير الذي يمارس فيه استهداف و انتهاكات مستمرة فاق كل ما مرت به المنطقة طوال تاريخها , نرسل نداءً قوياً إلى كل أبناء جبال النوبة و بمختلف توجهاتهم الفكرية و السياسية إلى الالتفاف و التراص من أجل حفظ الكيان الاجتماعي و الثقافي و الموروث التاريخي لشعب جبال النوبة و الوقوف سوياً ضد هذا المشروع الاجرامي الذي يستهدف أول ما يستهدف وجود شعب النوبة و كينونته. إن ما ينويه هذا النظام ليس سراً, بل أصبح يطرح أمام الملأ فقد أفرغ النظام العنصري كل مافي جوفه من حقد و كراهية ظل يكتمه عقوداً طويلة .
و من بعد فإن النداء موجه إلى كل أبناء الهامش الذين ينتظرهم الدور, و إلى كل أصحاب الأجندة الوطنية الصادقة ندعوهم للالتفاف و الوقوف معاً , ضد نظام الابرتايد الجديد , و بعد أن سحقه الثوار ومعهم العالم في جنوب افريقيا....

وإلى الأمام



حركة شعب جبال النوبة للمقاومة المدنية (حـمـم)

Nuba People Civil Resistance Movement


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1728

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#190933 [Alwally]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2011 05:27 AM
Mandy wajakona tron talday, hee hee hee talday, wajakona tron talday


#190864 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2011 01:00 AM
كما قال الرفيق المناضل الشهيد د/جون قرن ماف حاجه كويسه بجي بدون تعب وماف تعب بروح ساي خالص التحايا لشعب جبال النوبه الصامد خالص التحايا الجيش الشعبي لتحرير السودان قطاع جبال النوبه خالص التحايا قطاع الشمال بالحركه الشعبيه نقف معكم بكل مانملك وان كنتم انتم تعزون علينا بدفعكم ثمن تحريرنا من هذا الزل والهوان ولكننا كلنا امل ان يكون نضالكم وتضحياتكم جزء من اجل الكل الذي يقف معكم وان كان يظهر عكس ذلك بان الذي يدفع الثمن هو انسان جبال النوبه


#190837 [مجودي]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2011 11:41 PM


يا سلام ...

بيان مركز ومتوازن ...

نحن معكم في محنتكم ..

ونحن معكم الى ان تأخذ العصابة جزاءها عن كل الجرائم

التي إرتكبتها في حق أهل الجبال وغيرهم


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة