المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
دانيال كودي .. لا أحد يكاتب الجنرال
دانيال كودي .. لا أحد يكاتب الجنرال
08-09-2011 10:08 AM

دانيال كودي .. لا أحد يكاتب الجنرال

تحليل / أحمد إبراهيم

الجنرال دانيال كودي ظهر في المؤتمر الصحفي الذي دعا له أول الأمس بقاعة الشارقة أنه في متاهة ، أو لا أحد يكاتبه منذ أمد بعيد ليطلعه على حقائق الأوضاع والأمور فيما يختص بالصراع السياسي ، وكشف أنه اعتمد في إعلان مواقفه على اعتقاد ومزاعم لقيادات ظلت تعلن أنها تمثل الواقع السياسي بجنوب كردفان ومنذ بدء الأزمة في شهر يونيو المنصرم ، في وقت لا تخفي فيه ميولها للحزب الحاكم ومعاداة الحركة الشعبية لتحرير السودان ونعتها بالخيانة والتبعية لتيار اليسار السوداني!!

لا أحد ينكر للرجل تاريخه الطويل بالحركة الشعبية ، ولكن من المستغرب في ذات الوقت انقلابه على الحركة وفي هذا التوقيت للمساهمة مع آخرين لمحوها من خارطة العمل السياسي والنضالي بالسودان ، وصب جام غضبه ولعناته على الرفاق والقيادات الفذة بالحركة الشعبية التي أعطته عنواناً وهوية والتي دون الانتماء لها لكان نسياً منسيا كما تناسى ، أو هكذا يبدو قضية تسوية أوضاع الرفاق المقاتلين بالجيش الشعبي وتسوية وتوفيق أوضاعهم حسب بنود وبرتوكولات الأوضاع الأمنية طبقاً لاتفاقية نيفاشا .

خبا نجم دانيال كودي ولدرجة أذهلت كثير من المتابعين ، وتباعدت المسافات بينه والمقاتلين بالجيش الشعبي والارتباط الميداني بجنوب كردفان ، رغماً عن تسميته مستشاراً لرئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الفريق الأول سلفاكير ميارديت لشؤون جنوب كردفان قبل استقلال جنوب السودان .

لم يشاهد دانيال كودي طيلة فترة الانتخابات الأخيرة لولاية جنوب كردفان وسط مواطني الولاية أو أفراد الجيش الشعبي ، وفي تلك الفترة شهد المسرح السياسي توتراً شديداً وتصاعدت حدة الخلافات والاحتقان لإصرار طرفي الصراع بالفوز وبأي ثمن بالولاية ، كما لم تصدر منه وحتى انعقاد مؤتمره الصحفي أول الأمس أي انتقادات أو تعليق أو اتصال بالجهات المسؤولة حول مصادرة وتجميع السلاح الذي بيد الجيش الشعبي ، ذلك الجيش البرئ من استغلال قوى اليسار له لحسم صراعها مع حكومة الخرطوم كما تفضل وقال ذلك بملء فمه دون أن يتدبر معاني الكلام والألفاظ المنوط استعمالها ، وأظن دانيال كودي يعلم تماماً أن إقحام مفاهيم ومصطلحات قوى اليسار طبخه قديمة لقوى متخلفة ومتحجرة تهدف من لوكها دوماً عزل الجماهير وسوقها كما النعام لاستغلالها وكما يقولون ضرب عصفورين بحجر واحد كل قوى اليسار والتقدم والحركة الشعبية لتحرير السودان وبالطبع برامجهما وأهدافهما ونذكر منها الحفاظ على وتشجيع التعددية والتنوع الديني والعرقي ، ونذكر الجنرال دانيال أنه سبق وفي حوار صحفي أجريته معه كشف أنه لا يتشرف والعيش في بلاد تحكم بالدستور الإسلامي وترفض الاعتراف بالآخرين وتوفير الحريات الديمقراطية فماذا جرى ؟!

لم يأت دانيال في مؤتمره بجديد غير إعلان موقفه من رفاق دربه مالك عقار وعبد العزيز الحلو ، فهو لم يتحدث عن الانتهاكات التي وقعت بفعل الحرب كما لم يشر ويطالب بفتح معسكرات لإغاثة وإيواء النازحين والمشردين بفعل ضراوة الحرب بالإقليم ، وهو المدخل السليم للدعوة لوقف الحرب المستعرة ، كما فات على الجنرال التحدث صراحة أو خفية عن اتفاق أديس أبابا الإطاري وهو ذاك الاتفاق الذي كان بارقة الأمل لوقف الحرب بأجملها وسد منافذ أي تصدع جديد فيما تبقى من وطن .

قيادي بالحركة الشعبية نفى أن تكون أي مجموعة من الجيش الشعبي بجنوب كردفان قد غادرت أو انسلخت كما أعلن دانيال كودي. وأضاف أن الحركة الشعبية بشمال السودان لا زالت ترفع شعار السودان الجديد والدولة المدنية الديمقراطية والدفاع عن المهمشين وقضاياهم والتسوية العادلة لأوضاع المقاتلين بالجيش الشعبي والاعتراف بحقوقهم المدنية.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1717

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أحمد إبراهيم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة