المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
صحيفة الأحداث والبقر المقدس....والأستاذ عادل الباز!ا
صحيفة الأحداث والبقر المقدس....والأستاذ عادل الباز!ا
08-10-2011 11:06 AM


صحيفة الأحداث والبقر المقدس....والأستاذ عادل الباز!!

شوقي إبراهيم عثمان
[email protected]


الأستاذ عادل الباز من الصحفيين والكتاب والناشرين والإقتصاديين المستقلين...رغم تاريخه الطلابي الإسلامي!! معرفتي به ليست لصيقة ولقد جلست معه في صحيفته كذا مرة لدقائق معدودة في زيارات معدودة، فحكمي على الرجل بتتبعي لصحيفته على أنه ذو عقل منفتح وضمير عالي وديموقراطي من الطراز الأول. لم ينجرف مع الإسلاميين في ذلك البزنز الحرام ومع ذلك فهو قريب منهم يفهم الكثير الكثير من خفاياهم، ولكنه لا يصرح إلا بالقليل القليل لأنه لا توجد حريات صحفية في السودان، وجهاز الأمن الرقابي على الصحف بالمرصاد..إن تبقت هنالك صحف مستقلة حرة!! رغم قول نائب رئيس الجمهورية: ليست هنالك بقرة مقدسة!! وإنه ورئيس الجمهورية يقبلان بالنقد الصحفي رغبة في التطور، وختم حديثه بأن هنالك العشرات من الصحف المستقلة غير الحكومية!!
وبصراحة لم يهمني من قولة نائب رئيس الجمهورية سوى العبارة الأخيرة، فالبقر المقدس لا يعنيني فعدده يكاد أن يقارب عدد أبقار السودان الحقيقية – ولم يتبقى لنا إلا أن نتحول للديانة الهندوسية!! ما يعنيني هي عبارته أن هنالك العشرات من الصحف المستقلة غير الحكومية!! وحين أتلفت في أسواق الخرطوم، وأبصبص في الصحف التي ينشرها الموزعون البائسين على الأرض، والجمهور المسكين يقرأ فقط تلك المانشيتات لتوفير ذلك الجنيه البائس، لا أجد من الصحف المستقلة غير الحكومية سوى الأيام والأحداث!! فلا أدرى هل أتى نائب رئيس الجمهورية رجل من كوكب المريخ – والمعذرة لعلي العتباني للإستلاف- لكونه لا يدري أن كل الصحف السودانية أصبحت صحف حكومية؟ أو شبه حكومية...؟؟
فبدءا بصحيفة حكايات والرأي العام فهن أصبحن حكوميات قلبا وقالبا، خاصة بعد خروج الأستاذ علي العتباني (الحكومي) وعائلته بأسهمهم من الصحيفة سليمين متعافين بكمشة محترمة من النقود!! هذه الصحيفة التي تسمى حكايات – فكرة إصدارها هي قديمة، رفض الصحفي رئيس التحرير السابق للراي العام إدريس حسن ومانع مجلس إدارة صحيفة الرأي العام ثلاثة سنوات في إخراجها..ولكنها خرجت على يد كمال حسن بخيت ووجدي الكردي!! هذه الصحيفة حكايات وأمثالها تهبط بعقل القارئ السوداني لمستوى ضحل، ويوهم أصحاب الصحيفة أنفسهم أن القارئ يرغب في ذلك النوع من الفضائح والنميمة الإجتماعية – وإلا لما أقبل على شرائها!! وحكايات وأخواتها هن من نوع (البوليفارد Boulevard اي صحف فضائحية) سموها زورا بصحف (إجتماعية) حين يجد الجد في ورشة عمل صحفية أو فكرية، بإعتبارها مفيدة لكشف الفساد الإجتماعي!! ولكن نسى أصحابها أنهم يعالجون أو يتطرقون (للأعراض) الإجتماعية –إن كان في إعتقادهم يعالجون- ولا يعالجون ولا يتطرقونل(لأسباب) الأمراض الإجتماعية!! وأفضل من يفتي في هذه المسألة الدكتور كمال حنفي بعموده بالرأي العام، لكي يشرح لصديقه الأستاذ وجدي الكردي الفرق ما بين العرضي symptoms والسببي causal!!
وعندما تحلل لماذا كان الأستاذ علي العتباني يمدح في نائب رئيس الجمهورية ليل نهار، ستكتشف أنه كان خائفا على إستثماره..في الصحيفة، هكذا قال لي مصدر دقيق وموثوق فيه من عائلته!!
أما صحيفة الصحافة التي تدعي أنها صحيفة مستقلة، فأعتقلتها تنشر إعلانا ضخما بحجم صفحة كاملة عبارة عن تهنئة من ذات جيب الصحيفة للواء ركن خالد بن بندر بن عبدالعزيز ال سعود بمناسبة ترقيته الى رتبة فريق ركن وتعيينه قائدا للقوات البرية في الجيش السعودي!! أقبض!! أين سمعت بهذا الأمير بندر ابن عبد العزيز آل سعود والد الفريق أول خالد؟ نعم، إنه شريك مؤسس في البنك الإسلامي السوداني ومصنع السلام للأسمنت!! كلاهما إستثمارات تحسب إلى المراغنة – وهنالك أميران آخران إلى جانب الأمير بندر وهكذا يصبح المجموع ثلاثة أمراء سعوديون. الباقي سهل فهمه، صحيفة الصحافة مولت رأسمالها هذه المجموعة الإستثمارية، وتسير الصحيفة في ركاب أو ظل المؤتمر الوطني خوفا على إستثماراتها الصحفية أو الأسمنتية. ولكي تزغلل الصحيفة العيون – ولكي تزداد الأرباح وتكتسب الصحيفة سمتا مقبولا لدى الجمهرر، وضعوا المدفعجي الظريف حيدر المكاشفي عيار 19 ملم في الواجهة – مثل مدفع رمضان يجعر ولا يدمر، أما المدفعجي صلاح عووضه عيار 145 ملم فهو من الخطورة بحيث يمكن أن يجر الصحيفة إلى حرب حقيقية مع المؤتمر الوطني، فلم يستطع أصحاب الصحيفة إحتماله فسرحوه بإحسان!!
صحيفة الصحافة أيضا تتعبد بالبقر المقدس ولكن بأسلوب أكثر نعومة من صحيفة التيار، ولا تحتاج الصحيفة إلى دكاترة بيطريين للعناية بالبقر المقدس، فلديهم الدكتور حسن البطري!!
التيار، آخر لحظة، الأهرام اليوم، الأخبار، أخبار اليوم، الوفاق، الرائد، الإنتباهة، الوطن، السوداني، الخرطوم كلها صحف حكومية إما مباشرة أو بالوكالة. أما صحيفتا الجريدة والحرية الخ فمساكين جهاز أمن الصحافة والمطبوعات يصب في أذنيهم الكثير من الكلام قبل أن يكتبوا مقالاتهم ..لمحاولة زرع الرقابة الذاتية فيهم بأسلوب يسمى في علم النفس السلوكي تغيير السلوك العصبي الشرطي reconditioning، ومثاله تجربة الفيسيولوجي الروسي بافلوف Pavlov التي سميت التجربة بأسمه، كان يعطي كلب التجارب الطعام مع دق الجرس، وبعد حين حين دق الجرس بدون طعام أفرزت الغدد المعدية إفرازاتها الهاضمة من إنزيمات وحوامض وهرمونات الخ، وهنا ينشأ إرتباط عصبي شرطي :- الجرس / الطعام، الترهيب والتخويف / جمود قلم الصحفي!!
ونصيحتي للصحف الصغيرة ذات الرأسمال الصغير – الجريدة، الحرية، المشاهد الخ التي تخاف عليه من الدمار، أن تعلم، أن العلاقة ما بينها وما بين أمن الصحافة لا تحكمها مقالة فقط خرجت عن الخط!! هذا تصور ساذج. نظرة أمن الصحافة للصحف الصغيرة الضعيفة نظرة تربوية educational – يستخدمون فيها علم النفس السلوكي behavioral psychology، ولا أستبعد أن هنالك أساتذة جامعيين في علم النفس السلوكي قابعين في هذا الجهاز!! وعندما يفهم أصحاب الصحيفة هذه النقطة، سيتخلصون من وهم وعقدة الأمن الصحفي، ويعتبر فهم هذه النقطة بكفاءة 50% من نجاح العلاج، عليهم أن يعملوا عكس ما يصبه أمن الصحافة في آذانهم!! العكس تماما!! وعليهم عمل خطة متدرجة في زيادة العيار من السخونة، ولكن ليس بمقالة واحدة يتيمة سخنة بل برفع مستوى السخانة في كل المقالات أي بقانون: الكل أو لا all or non-law ولكن بأسلوب متدرج من يوم لآخر بخطة طويلة النفس!!
بعد هذه الجردة الصغيرة إذن لم يبقى من الصحف المستقلة حقا سوى الأيام والأحداث!! ودعونا نتجاوز الإدعاء أن هنالك قبول للنقد ووجود العشرات من الصحف المستقلة غير الحكومية، وبالرغم من زيف العبارة عن الصحف المستقلة فهي قطعا لا تتفق مع إشهار السيوف وقطع الرقاب!! والمرء لا يصدق ن القائل هو شخص واحد.
أوقفت صحيفة الأحداث أو صودر منها عدد الأحد بعد إنتهاء الطباعة مباشرة!! ولماذا ليس قبل الطباعة؟ أول ما يتبادر إلى الذهن هي الخسارة المالية - وهذا صحيح، ولكن أيضا هنالك بعد نفسي سلوكي ويرغبون في تعزيزه reinforcing، أي تعزيز تغير السلوك العصبي الشرطي السابق الذكر reconditioning، فالخسارة المالية تسبب ألما شديدا، هذا الألم يشابه الجرس في التجربة السابقة الذكر، ولنضرب مثالا آخر، مثلا طفل كاد أن يغرق وفعلا غرق، وأنقذ في آخر لحظة، سيتولد شرط عصبي ما بين البحر والرعب الذي دخل في الطفل. هذا الرعب من البحر سيستمر في الطفولة وحتى بلوغه سن الشباب. حين يقترب هذا الشاب من البحر تزيد ضربات قلبه من بشكل لا إرادي وتتملك مسحة من الرعب!! سيجبن عادة من البحر!!
هذا الألم الذي قد يعصر قلب الأستاذ عادل الباز بسبب الخسارة المالية ربما يرعبه لاحقا من الإقتراب من البحر – أي الإقتراب والخروج على الخطوط الحمراء!!
ماذا يقول علم النفس السلوكي لحل هذه الحالات؟؟ للمجتمع العريض كما لأمن الصحافة، أثر على تشويه ذواتنا وإعادة تشكيلها social impact بشكل سلبي على شروطه. فأمن الصحافة مثله ومثل البحر يسميان stimulus اي المثير أو المسبب للإثارة الشرطية، ولحل عقدة الخوف من البحر، أو التحلل من ربكة أمن الصحافة، يقول الطب النفسي عليك أن تذهب للمثير اي ال Stimulus – فذلك الشاب المرعوب بشكل مرضي الذي كاد أن يغرق عليك أن تأتي به للبحر قليلا قليلا وكأن يلامس طرف ماء البحر يوميا، ولكن على طرف البحر، وليس إدخاله إلى عمق البحر – سينفك الإرتباط الشرطي بعد فترة!! أما مع أمن الصحافة، عليك أن تفعل العكس، أي أفعل عكس ما يأمر به، ولكي لا يصطادك بمقالة يتيمة سخنة، عليك أن تزيد من جرعة الصحيفة أي رفع درجة كل المقالات كافة بأسلوب متدرج بخطة مدروسة، سيعتاد عليها أمن الصحافة بعد تطبيق نفس أسلوبه reconditioning عليه!!
هكذا يعمل جهاز أمن الصحافة ولا نشك أنهم يستعينون بدكاترة من الرباط الوطني أو جامعتي أمدرمان الإسلامية أو القرآن الكريم. وسنشرح لكم في مقالة أخرى كيف يدبر هؤلاء الأساتذة السلفيين من جامعاتهم وكيف يعملون على تفكيك الطرق الصوفية بأسلوب علمي حديث!!
لقد فكر العديد من أصدقاء صحيفة الأحداث والمحبين للأستاذ عادل الباز الوقوف مع شخصه تضامنيا، وصحفيا، وقدمت العديد من الإقتراحات مثل التبرع بدفع جنيه للصحيفة – والتظاهر أمام الصحيفة الخ. ولكن إقتراح التبرع بالجنيه لم يعجبني – التظاهر: نعم.
لنذكر القراء الكرام ونذكر الأخ عادل الباز أنه في بداية إصداره لصحيفته الأحداث وزع صحيفته مجانا. وحين أنكب الناس على الأكشاك يطلبون صحيفة الأحداث المجانية الجيدة، بارت بقية الصحف في الأكشاك – وبذلك أنقطعت عمولة صاحب الكشك من بيع بقية الصحف!! فعمدوا إلى تخبئة صحيفة الأحدث أسفل الطاولة ويقولون لا توجد لكي يضطر الناس شراء بقية الصحف!! فأضطر الأستاذ عادل الباز إلى تسعير صحيفته كبقية الصحف!!
لكن السؤال يبقى، كيف عمد أو نجح الأستاذ عادل الباز أن يعرض صحيفته مجانا؟ لقد فسر هو نفسه المحاولة، قال: أن 10% من الدخل يأتي عادة من بيع الصحيفة نفسها، بينما 90% يأتي عبر الإعلانات التجارية!!
هذا هو بيت القصيد!! في تقديري أية صحيفة ترغب في الإستمرارية بإحترافية عليها ألا تعتمد على الإعلانات تماما – بحيث لو توقفت الإعلانات تحتضر الصحيفة!! طبعا يجب أن تسعى الصحيفة للحصول على إعلانات، ولكن في حساباتك - حساب التكاليف الثابتة والجارية للصحيفة ومن ثم تحديد الربحية يجب ألا تعتمد على الإعلانات، ومن الأفضل أن تكون للصحيفة ميزانية منفصلة عن ميزانية الإعلانات. وبالطبع يجب أن تزيد مبيعات الصحيفة من 10% إلى 20% و 30% و40% الخ عبر العمل الصحفي الإحترافي.
بما ان المؤتمر الوطني يسعى لإبتلاع الصحف واحدة تلو الإخرى حتى يزيد من نسبة الهندوس عباد البقر المقدس، بعصرها أي منع الإعلانات عنها، أو تكبيدها خسارات مبرمجة عبر التوقيفات المتكررة التي تبدو وكما لو أنها توقيفات طبيعية أو عفوية: على الأستاذ عادل الباز إذن أن يدرك طبيعة هذه المرحلة التي هو فيها بكفاءة، ويجب الا يسقط في شرك الديون المتلاحقة.
إقتراحي تضامنيا مع عادل الباز هو التالي: أن يحول الأستاذ عادل الباز جزءا من شركته، من شركة خاصة إلى شركة أموال عامة مساهمة جزئيا قل بنسبة 35% أي شركة مختلطة. يطرح أسهما للجمهور بنسبة 35%، وتكون له السيطرة على الشركة بنسبة 65%. هذه الأسهم – قيمة السهم ثلاثة جنيهات، يشتريها المتضامنون مع صحيفة الأحداث، على ألا تزيد كوتة الأسهم المشتراة من قبل الشاري الواحد عن كمية معينة مثلا 25 سهما حتى تكون الصحيفة فعلا مدعومة جماهيريا، وليس من بضعة أفراد. وأقترح أن يطرح الأستاذ عادل الباز خمسة مليون سهما حتى ولو أضطر أن يرفع من سقف الرأسمال الإسمي لشركته.
بهذه الكيفية يحصن الأستاذ عادل الباز شركته، ليس ماليا فقط، بل قانونيا، فشركات الأموال العامة لها حصانتها القانونية وهي حصانة أكبر من حصانة الشركات الخاصة. لذلك عليه أن يستفيد من هذا الزخم التضامني معه ولا يركن فيركن الجميع للسكون. علي أن يعمل حملة إكتتاب – يكون وقودها الصحفيون والطلبة، والديموقراطيون الخ وبهذا الحس الشعبي يمكنه أن يكسر الطوق حوله – فربما رغبوا أن يجففوا صحيفة الأحداث!! فهل يستطيعون؟ وهل نسمح لهم بأن يفعلوا بشخص غامر بصحيفته لكي يفضح الفساد المالي؟ إذا خذلنا عادل الباز فنحن غير جديرين بشعارات مثل النضال من أجل الحريات والديموقراطية التي ينشدها الجميع.

شوقي إبراهيم عثمان
كاتب ومحلل سياسي
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2865

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#193077 [شوقي إبراهيم عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2011 05:17 PM
عادل
هذا لا يمنع أن الأستاذ عادل الباز وقف وقفة حقيقية ضد الفساد وبالتحديد في قضية فساد سوداتيل!! وهذه وقفة شجاعة شريفة فيها من الجسارة والمغامرة شيء كبير ولم يتردد الباز مع علمه أن تفتح عليه أبواب الجحيم – ليس فقط من الحكومة الرسمية ولكن أيضا من قبل لوبيات المؤتمر الوطني الإقتصادية الغارقة في الفساد!!
ولعمري أن المعلقين الثلاثة الأوائل على هذه المقالة لم يصيبوا الهدف – خاصة الصايم عبد اللطيف الفكي الذي طمت نفسه من المقالة ورأسه داش كما قال، ربما هو شخص موالي للمؤتمر الوطني وربما هو من (العثمانيين) ...بشكل ما!!
عموما، قضية صحيفة الأحداث لا تخرج من إطار القضية العامة للصحافة السودانية وهذا ما فعلناه – كشفنا طبيعة كل الصحف السودانية..فأين هو الإستقلال لاذي يدعيه علي عثمان محمد طه؟ ، وإذا أفترضنا أن الأيام والأحداث أصبحتا الصحيفتين الليبراليتين الوحيدتين في السودان فما الذي يمنع من دعمهما، فعملية التغيير والوصول للنقطة الإنقلابية التي يتمناها المعلقون وغيرهم...ويرغبون مع ذلك إسقاط النظام فجأة فهو تصور ساذج. فالإنفجار السياسي أي العصيان المدني الشامل...يحدث عبر التراكمات التي تتجمع عبر الصدام مع النظام على كل المستويات –
الشيء المخجل من هؤلاء المعلقين الثلاثة أن الواحد فيهم لو كان لديه كشك ليمون في ميدان جاكسون أو السوق الشعبي في أمدرمان لخضع لسلطة شرطي المحلية خوفا على كشكه الصغير - ولناوله معلومه اليومي من الرشوة المعلومة..فبما بالك بصحيفة كبيرة مثل الأحداث يعمل فيها العديد من الموظفين، وبرأسمال ضخم الخ..ومع ذلك غامر صاحبها بالصدام مع جيوب الفساد المالي!! سحب صحيفة بعد طباعتها من قبل أمن الصحافة قد يكلف الآلاف من الجنيهات!!
اما ذلك الغبار الذي أثاره عادل الباز حول فساد سوداتيل، وسدت الحكومة أذنيها بطينة وعجينة، بل تآمرت الحكومة عبر مندوبها حين أفسد ورقة تصويته وكان جميع أصحاب الأسهم في إجتماع الجمعية العمومية يصرخون بوجوب نزع الثقة عن مجلس الإدارة (وتساوي قوة ورقة التصويت 30% من مجموع أسهم سوداتيل)، ولقد أتى قرار للمندوب من أعلى بألا يصوت لإسقاط مجلس الإدارة الفاسد – فأفسد ورقته التصويتية حين أشر على خانة لا ونعم فلم تحسب الورقة عند الفرز!! هذا القرار الأعلى أتى من نائب رئيس الجمهورية..لا غيره!!
هذه كله كشفه الأستاذ عادل الباز...وكشف أكثر من ذلك بكثير!! ولكن حين سدت الحكومة (علي عثمان) أذنيها بطينة وعجينة وأفسدت عملية الإطاحة بمجلس الإدارة – إنحيازا إلى الصوص على حساب أموال المودعين من الشعب السوداني وضياع أموالهم في يدي بعض السفهاء، خاطب عادل الباز رئيس الجمهورية مباشرة!! ولقد لام البعض الباز كأن يخاطب البشير – مثل الدكتور المحترم الطيب زين العابدن في مقالة، وفسر الدكتور اللوم كأن لا يجرح عادل الباز كرامته بخطابه لرئيس الجمهورية – لأن الرئيس لن يفعل شيئا كما قال!!
ولقد نسى الدكتور الطيب أن الأستاذ عادل الباز أقام الحجة على رئيس الجمهورية، فحين لم يحرك رئيس الجمهورية ساكنا طوال معركته مع سوداتيل الفاسدة باشره الباز بخطاب صحفي مباشر لإقامة الحجة عليه، ونكرر إقامة الحجة عليه ..كأن يستجيب أم لا!! ولا يعني ذلك تملقا للبشير...كما تخيل هؤلاء المعلقون البسطاء على مقالتي.
وإقامة الحجة لها بعدان، شق ديني – حيث لا يستطيع عمر البشير حين يقف أمام ربه كأن يقول له أنه لم يسمع بمعركة سودانير، خاصة أن هنالك حصارا مضروبا عليه من قبل مستشاريه \"ورجال حول الرئيس\". وبما أن الرئيس يتصفح كل الصحف...لقد اخترقه عادل الباز مباشرة بخطاب صحفي مباشر متجاوزا الحصار المضروب عليه!! الشق الآخر أو البعد الثاني يتعلق بالتراكم الصدامي أي بتسجيل النقاط السياسية، ففي عالم القوة وقوانينها إذا هادنت خصمك في منتصف الطريق قضي عليك خصمك بالضربة القاضية!! وهؤلاء الخصوم ليسوا سوى لصوص المؤتمر الوطني الذين يشكلون مافيات إقتصادية...!! فمدير مجلس إدارة سوداتيل - اللص المايوي سابقا، المتأسلم لاحقا بعد سقوط مايو، رفع جعيرته في أحد منابر الخرطوم الكبيرة للمصلين المساكين: قائلا أن صحافة الشيوعيين والعلمانيين (الأحداث وعادل الباز!) حين تهاجم مؤسسته الضخمة (سوداتيل) ...فهي لا تهاجم المؤسسة..بل هي تهاجم توجه الدولة الإسلامي!!
عموما هذه التفسيرات أعلاه لا نقصد بها المعلقين الثلاثة على الخصوص، بل هي تخاطب الكل


aشوقي


ردود على شوقي إبراهيم عثمان
Sudan [مصعب] 08-11-2011 01:24 PM
تصحيح

الواحد منهم وليست فيهم

فى قولك ان المعلقين الثلاثة الواحد فيهم لو عندو كشك ليمون

جود لغتك ياكاتب ياكبير يا complex

قبل ان تتصف قراء الراكوبة بالبساطة والسزاجة

Sudan [مصعب] 08-11-2011 01:22 AM
ماهذا الصلف والتكبر ياهذاومن انت ياشوقى حتى تصفنا بالبسطاء

انت لست جدير بالكتابة اذا لم تتحمل تعلييقات القراء يمكنك الا تكتب لنا هنا فى الراكوبة

هلا جلست فى بيتك وارحتناو ارحناك

رجاء احترم قرءك لكى يحترمو ما تكتب والا لن تجد من يقرا لك فهل هذا يرضيك

ماذا تعنى بالبسطاء هل بسطاء فى مقدراتنا العقلية ام الاكاديمية

من يصف قراءه بالبسطاء هو كاتب غير جدير بالاحترام يااستاذ شوقى

ثم ما العلاقة بصحفى يشكل وجدان الناس وبين بائع الليمون

اهى البيع كلو ببيع فى السوق هذا قصدك

الان فهمت ماتعنى شكرا لك على كل حال



#192962 [abomhmd]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2011 01:24 PM
حتام الرضوخ والركون والاسر يتباكى بعض الصحفيين من قرب موعد صدور قانون مكبل للحريات وعادل الباز من ايراد صحيفة لايام والحل عند اهل البصيرة ام حمد هو ان يتم عمل شركة بواسطة الشرفاء لكشف الفساد المالى شكلكم كدا حتصحوا كصحوة الاهرام يا اخوانا فى سوريا الحياة كلها معطلة لنصف عام من اجل الكرامة متى تفيقون المشكلة اكبر من شيلا ومروح القضية اكبر من حرية صحافة كفاية خداع فانتم جزء من النظومة


#192928 [عبداللطيف الفكى]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2011 12:18 PM
والله ياشوقى مقالك ده لفه لى راسى ...ماعرفتو علم نفس وله كنت عاوز تتكلم

عن الاحداث وقفت ليه اليوم داك ...وشويه كده وتنط لينا فى تصنيف الصحف

وكيف تنصح فى الاستثمار فى الصحف بدل الاعتماد على الاعلان ..الهم انى صائم

لكن بالجد راسى لفه وبطنى طمت من الصباح كده ....رمضان كريم


#192921 [مصعب]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2011 12:12 PM
يازول انت جادى بتتكلم عن عادل الباز بتاع الاجداث كسار التلج

الذى قبل بضعة ايام هرانا مدحا فى عمر البشير

جتى ظننا انه عمر بن الخطاب

يازول وقف شوية

جنى وجن الصحفى الحكامة

عليك الله عمر البشير فيهو حاجة بتشكر كما كسير تلج بس

ياعم خليها على الله نجن مستحملين كتير من صحفيو الظل الباز الهندى ضياء وغيرهم

خلينا كدا احسن


شوقي إبراهيم عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة