المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ما زال المحامون يجابهون بصمت القبور!!ا
ما زال المحامون يجابهون بصمت القبور!!ا
08-10-2011 10:10 AM


ما زال المحامون يجابهون بصمت القبور!!!

منى بكري أبوعاقلة
[email protected]


في تطور غريب وملفت للنظر، لقضية الصحفي أبوذر على الامين، ما زال المحامون يجابهون بصمت القبور من وكيل النيابة الأعلى حيث لم يتبدى له أن يقوم بالرد على الاستئنافات التي تقدم بها محاموا الدفاع. فمنذ أكثر من شهر وأسبوع دأب فيها المحامون وعملوا ما وسعهم ليحصلوا على قرارات في طلبات الاستئناف التي قاموا بتقديمها، ولكنهم لم يحصلوا سوى على الريح!!!!!!. وما زالت الحيرة تأخذهم أيما مأخذ!!!!، وحار دليلهم على هذا الصمت الذي أطبق على أرجاء قضيتهم ولم يستبينوا منه شيئاً!!!!!!.
كما قدم المحامون أيضاً، طلب لنيابة أمن الدولة فحواه أن السيد الرئيس أصدر قرار عفو عام عن المحتجزين السياسيين بتاريخ 12 يوليو 2011م، حسب القرار الصادر من السيد الرئيس الذي أصدر عفو عام عن كل المحتجزين السياسيين، وعليه طالب المحامين بإطلاق سراح أبوذر باعتبار أنه محتجر سياسي وان القرار يشمله، وبذا تنقضي الدعوى الجنائية بصدور قرار من رأس الدولة بالعفو العام الذي يشمل الدعوى الجنائية. إلا أن نيابة أمن الدولة تجاهلت طلب المحامين ولم تتكرم بالرد عليه إلى الآن.
والذي أعرفه، أن أبوذر هو سجين رأي، وكل سجين رأي هو سجين سياسي، وبالتالي يجب أن تنطبق عليه شروط العفو الرئاسي، ولكن واقع الحال يقرر أنه في نظر نيابة أمن الدولة وجهاز الأمن ليس بسجين سياسي وذلك حتى لا يشمله العفو السياسي وتتم محاكمته في القضايا الجديدة أو يكون رهن الحبس التعسفي إلا أن يحكم مزاج الأشخاص الذين تسببوا في حبسه، فهم يعتبرون أنه تحت رحمتهم، فهم وحدهم لهم الحق في تقرير ذلك!!!!!. وحتى المحكمة العليا حين أصدرت حكمها بتخفيف الحبس وإطلاق السراح، لم يشفع ذلك له، ويبدو أنه ما زالت في الأفق أصواتاً تلوح بعصا التأديب معتقدة أن في ذلك تأديب للصحفي أبوذر ولزمرة الصحفيين حتى لا يسيئوا أدب الحديث مرة ثانية!!!!!!!.
وما أود ان أشير إليه هو أن الدولة القوية تستمد قوتها من احترامها للدستور ومن القوانين الوطنية والمعيار في ذلك هو المساواة أمام القانون، ليس هنالك فرق في تطبيق القانون بين صحفي وأخر فهم جميعاً يقفون على قدم المساواة أمام القانون دون تحيز لحزب سياسي أو عرق أو ولاء شخصي أو غيرها. لأن غاية القانون هي ضمان حق المواطن في حياة كريمة عادلة دون إخلال أو تفريط، ولكن حين تلوى عنق القوانين ويكون الهدف الأسمى هو تصفية كيد سياسي وخصومات سياسية، هنا تختل المعايير والموازين، ويتغير الدور الأساسي للدولة من دولة قوية تحترم القوانين وتستمد منها شرعيتها إلى دولة ضعيفة وهشة تتلاعب بالقانون وتلوي عنقه، وتبطش بالمواطنين ولا ترعي فيهم إلاً ولا ذمة!!!!، وبذا تفرغ القوانين من معناها في تحقيق حياة حرة كريمة وعادلة، وتتحول القوانين إلى أداة بطش وإرهاب وتسهم في ترويع المواطنين، وبسط الرعب في أوساطهم وتحويل حياتهم إلى جحيم يملؤه ظلم وبؤس بفضل قوة السلطة والأفراد الذين استغلوا القوانين لمنافع شخصية وليس بفضل قوة القوانين.
لأن القوانين أصبحت ادأة بطش وضاعت معايير إحقاق الحق والعدالة، وصار الارتكاز إلى قوة الأشخاص الذين يأبهون إلى كراسيهم وسلطتهم ونفوذهم وليس إلى قوة القوانين الوطنية والدساتير. وبدلاً من أن يلجأ المواطن إلى مؤسسات القانون لتحميه وتقيه من الانتهاكات التي يتعرض لها سؤاء من الدولة أو من الأفراد، أصبحت الدولة هي التي تقوض حقوق المواطنين وتجور عليهم وذلك بلوي عنق القوانين الوطنية ولأهداف سياسية وشخصية، ويجد المواطن نفسه مهمشاً ولا يعرف إلى من يلجأ بشكواه وتظلمه، فليس هنالك من يعينه أو يأخذ بيده!!!!!، لأن مؤسسات القانون ضعيفة وهشة وبائسة ومتحيزة لفئة دون فئة ولأفراد دون أفراد.
وذلك لأن القوانين أصبحت لعبة بين أيديهم لتنفيذ مآرب شخصية وأطماع سياسية لتحقيق أكبر المكاسب ولا يهم إن دفع ثمن ذلك المواطنين الشرفاء الأبرياء من حريتهم ودمهم، طالما أن قوة السلطة والكراسي والأطماع والنفوذ هي الهدف الأسمى!!!!!!.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 844

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#193303 [عازه نصر]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2011 07:04 AM
الاستاذه مني بكرى ابو عاقله المحاميين هؤلاء هم احد أسباب مأساة ومعاناة زوجك فك الله اسره لأنهم أكثر الناس علما بأن أعمال النيابات في السودان أصلا غير دستورى وتأسيس النيابات أساسا لترويع وتخويف واذلال
المواطنين ولأنهم ايضا اعلم الناس بأنه لا سلطه فوق سلطة القضاء فكيف يسمحون وهم العالمين بالقانون أن تقوم النيابه بممارسة الأعمال التي هي من صلب وصميم أعمال القضاء وكيف يسمحون للنيابه أن تضرب عرض الحائط بالقرارات القضائيه . كان يتوجب علي محامي نقابة عبد الرحمن الخليفه بو عندهم ذرة احترام لمهنة المحاماة ولأنفسهم أن يضربوا عن العمل جميعا في وقفة اجتجاجيه معلنه علي تجاوزات النيابه بحق زوجك وبحق الشعب السوداني والتي جل أعضائها غير أكفاء ولانبالغ اذا قلنا جهلاء اعطتهم الانقاذ سلطه لأذلال الناس.


#192924 [دارفوري]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2011 11:16 AM
الاستاذة المحترمة منى ابوعاقلة، لك التحية والتجلة على وقوفك الصامد وراء وأمام قضية زوجك، فقد ضربتي أروع المثل للمرأة السودانية في التصدي والثبات للمبدأ ونصرتي زوجك وقلمه. يا لك من إمراة، يا ليت لو كل نساء السودان اللاتي أصابتهن المصائب وغيب السجن أزواجهن وأخوانهن وجيرانهن لو كنا وقفن وقفتك وطلعن على الملأ وتحدين السلطات الجبانة وأسمعن صوتهن للملأ، صدقيني لفعلن كبير تغيير ولعملت لهن السلطات ألف حساب وحساب.
التحية لبت أبوعاقلة المناضلة المصادمة


منى بكري أبوعاقلة
منى بكري أبوعاقلة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة