المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

07-19-2010 02:34 PM

حديث المدينة

عودة .. ديجانقو..!!

عثمان ميرغني

على استحياء، عاودت شرطة المرور حملاتها التي كانت أعلنت في نهاية العام الماضي أنها ستتوقف كلياً هذا العام.. وأوقفتها قُبيل الانتخابات وبعدها بقليل.. ومشكلة هذه الحملات في كونها تفترض أن المواطن (يجب!) أن يحمل في جيبه دائماً من المال ما يكفي لدفع الغرامات.. ولا يجدي نفعاً أي عذر.. مثل ما حدث لزميلنا الأستاذ عبد المنعم أحمد المدير المالي لصحيفة التيار عندما اتصلت به إدارة المدرسة التي تنتسب إليها ابنته وأبلغته بأنها مريضة وعليه الحضور فوراً.. فأوقفته شرطة المرور ولم يجدِ نفعاً أن يشرح لهم أن حالة طوارئ تستوجب ذهابه للمدرسة.. إلى أن تدخَّل صاحب (بقالة) قريب من الموقع .. رغم أنه لا يعرف عبد المنعم و دفع الغرامة نيابة عنه.. سلوك شرطة المرور يهزم أي (علاقة رشيدة) بين الشرطة والمواطن.. ولا أعرف كيف يستطيع مدير شرطة المرور الذهاب إلى حفل تكريم الشرطة غداً.. بينما رجاله في الشوارع يحملون (الدفاتر) جباية حتمية ليٍس لها علاقة بعالم اليوم المتحضر الذي يمنح وسائط لدفع الغرامة بسلوك حضاري عبر البنوك أو منافذ خاصة في أقسام الشرطة أو حتى بالتحويل الإلكتروني.. لماذا تركِّب شرطة المرور كاميرات مراقبة الكترونية معقدة وغالية الثمن إذا كانت تصر على أن تمارس أدنى درجات التخلف الحضاري في مطاردة المواطنين في الشوارع بإيصالات الدفع الفورية التي إن لم تجد في جيب المواطن شيئاً أوقفته وكبلت حركته إلا أن ينقذه قدر سعيد.. وأخطر ما في سلوك شرطة المرور أنه يهدر فرصة ترفيع العلاقة بين المواطن والشرطة.. فقد حكى لي أحد منتسبي الشرطة أنه شاهد موقفاً محيراً.. رجل اشتبك في الشارع مع شرطي مرور ودخلا في عراك عنيف بالأيدي.. وليس المشكلة في العراك، بل في أن جمهوراً كبيراً من الحضور تحلقوا حول العراك للفرجة دون أي تدخل.. مشهد يكشف إلى أي مدى تتسع الهوة والمسافة بسبب المسلك المتخلف للأفراد الذين يقفون في الشوارع يحملون إيصالات غير قابلة للنقض أو التأجيل.. لابد من تكامل المظهر الحضاري باستخدام الوسائل العصرية في مراقبة الشارع.. مع السلوك العصري في دفع غرامات المخالفات.. يقطع الشرطي إيصال المخالفة ويسلمه لصاحب السيارة الذي يمكنه الدفع في أي بنك أو أي قسم للشرطة.. والفهم.. أن لا يتعامل الشرطي مباشرة مع المال.. هل رأيتم في الدنيا كلها شرطة تقف في قلب الشارع وتقبض الأموال من العابرين عياناً نهاراً.. ذلك مدخل للفساد العاجل أو الآجل.. أنصح السيد والي الخرطوم أن لا يقايض علاقة حكومته والمواطن.. بأي ثمن يُرتجي من حملات المرور ذات الدفع الفوري النقدي.. والله العظيم الذي تفعله شرطة المرور يضرب هذه العلاقة في مقتل بأشرس ما تيسر.. كل ذلك من أجل جيب المواطن.. الذي ظل يدفع ويدفع.. من حُر مال فقره المدقع..

التيار


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1833

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#8999 [أبو فادي]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2010 08:43 AM
هنالك أسلوب حضارى يتبع في دول الخليج وهو تسجيل المخالفة الكترونيا برقم السيارة أو باسم صاحبها - وتظل هذه المخالفات تسجل تباعا - ويتم دفعها عند تجديد ترخبص المركبة أو عند حدوث أى حادث للسيارة لاقدر الله أو عند رغبة صاحب السيارة السفر خارج البلاد أو في حالة بيع المركبة - ومادام ادارة المرور شرعت فب الخدمات الالكترونية فعليها الاستفادة من تجارب هذه الدول .


#8901 [ابوداود]
0.00/5 (0 صوت)

07-20-2010 11:58 AM
اصبح الجميع يدرك بان العلاقة بين رجل المرور والمواطن اصبحت معدومة والاحترام مفقود اصبح رجل المرور يركض اليوم كلة من اجل التحصيل علي الغرامات وتسجيل اكبر عدد ممن من المخالفات المرورية لارضاء رؤساؤه وبهذا السلوك الخاطئ اصبح مفههوم رجل المرور للعامة هو الحصول علي اكبر قدر من الدخل المادي من جراء المخالفات وتناسي ان مهمة رجل المرور في المقام الاول هو توعية السائقين وارشادهم في الطريق وتصحيح اخطاؤهم ولكنهم في ظل الظروف الاقتصادية اصبح المرور هو اداة لقمع السائقين دون اي مراعاة /لم اشاهد في اي دولة زرتها مثل هذا المشهد رجل مرور يتناقش ويتصارع مع المواطن في الطريق للحصول علي قيمة المخالفة اليس هناك طرق افضل لذلك ابسط الطرق هو عمل ايصال مالي ويدفع في ادارة المرور وترتبط سداد هذه المخالفة بتجديد الرخصة وهناك طرق كثيرة اخري ولكن مدير ادارة المرور يجلس في مكتبة المريح دون ان يفكر في الحلول العملية وهمه فقط في كيفية تنفيذ التعليمات حتي ولو كانت ظالمة


#8848 [ابو اسامة]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2010 11:46 PM
حكومة رجال الاعمال من الرئيس وحتى العسكرى ومدير الشرطة يذهب ليصرح بمزيد
من الغرامات والايصالات والبلد الايام دى فى حالة هزيان وخاصة الرئيس والبركة فى رجل البقالة .. نحن فى الشدة باسا يتجلأ .. ولكن للاسف يحكمون الاقزام ..اخى عثمان
ملاحظة ذكرها لى احد الاخوة .. قال لى شوف ناس المرور منعمين كيف وجوه نايرة
وكضيمات ودى كلها الرشوة والاكل فى افخم المطاعم .. حصل ياعثمان شاهدت رجل
مرور بياكل فى فول ؟


#8834 [جبريل الفضيل]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2010 10:37 PM
الشرطه مظهر قانونى اذا تجرد من هوى الانسان وعملية اعاقة الطريق بالحملات المروريه مشكله حقيقيه وفى الغالب هم يسالون عن الترحيص والرخصه اذ يمكن حوسبة هذه الامورمثلا بنظام يرسل رسالة تذكير فى اول 15 يوم بعد نهاية الرخصه او الترخيص وبعدها يسجل غرامه جنيه على كل يوم تظهر مباشرة مع البرنت اوت لحظة حضور المواطن للترحيص مع شكرنا الكامل للذين يقومون بدورهم بصو ره محترمه وحضاريه واحسن ليهم ينصحوا ناسهم البضايقوا المواطنين ويهينوهم احيانا وليطبقوا بحق ان الشرطه صديق الشعب كما يمكن ان يكون مع اى شرطي خرامه صغيره تخرم الرخصه مره واحده كانذار اول ويسمح له للحاق بظرفه والمره الجايه مابكون عنده عذروالله دى نصيحه ليكم واختوا ناس الهايسات الايام دى مواصلات العاصمه ركبتهم الماسوره ان صح التعبير فيقوم واحد نظيف ان وجد يدعو عليكم وينط فى الموضوع واحد من ناس التمكين وياخد من الدحل 10% بكره دا يجيب الاجهزه من الصين وتركبو ورا الجماعه ديل فى الماسوره


#8807 [galadater]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2010 07:39 PM
بتروي كلام مطابق ليك نابع كله من عيييييييييييييييييينيك
سماح عييينينكككككككك عاد يعمي
زي الليله ما شفناه اهههههههههه
فيها حديث جميل ورقيق
;)


#8804 [أبوحسن]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2010 07:23 PM
أخى الباشمهندس كالعهد بك تصيب كبد الحقيقة دائما ... كان الله فى عون
( محمد أحمد ) المغلوب على أمره المسالة فى تقديرى قلع على عينك ياتاجر كان عجبك ( بلطجة بإسم القانون ) ودليل ثانى يدل على كراهية المواطن للشرطة خبر أوردته إحدى الصحف أن سائق أممى ضرب شرطى مرور فوجدت معظم تعليقات القراء الكرام شماته .. فكل من هب و دب داير يدخل الشرطة و فى الشرطة ... شطرالشرطة الحلوب ... إيصالات ساكت ياعمك ؟؟؟


#8762 [الراصد]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2010 03:29 PM
لا حول ولا قوة الا بالله ... ولكن اخي عثمان هناك ديجانقو اخر اخطر من ديجانقو المرور انه ديجانقو الرقابة فماذا تقترح للتعامل معه ؟ على الاقل شرطي المرور يخيرك بين دفع قيمة الايصال او الحجز اما ديجانقو الصحافة فأنت اعلم بخياراته


ردود على الراصد
Libyan Arab Jamahiriya [قرينات] 07-19-2010 06:45 PM

لا حول ولا قوة إلا بالله ... ولكن أخي عثمان هناك ديجانقو اخر اخطر من ديجانقو المرور انه ديجانقو الرقابة فماذا تقترح للتعامل معه ؟ على الأقل شرطي المرور يخيرك بين دفع قيمة الإيصال أو الحجز أما ديجانقو الصحافة فأنت اعلم بخياراته المرة .

=============================================================
عـمـود الأستاذ / فيصل محمد صالح الذي حذفته ألرقابة الأمنية من صحيفة الأخبار

أفق بعيد
ألفضيحة
فيصل محمد صالح
يسجل تاريخ السودان الحديث اسم المناضل الوطني البطل علي عبد اللطيف أكثر من مرة، ويفرد له أكثر من صفحة، ولكن كانت المرة الأولى التي عرف فيها السودانيون اسم على عبد اللطيف عندما كتب مقالاً في مايو 1922م عن \" مطالب الأمة السودانية \" من الحكم الثنائي وسلمه إلى رئيس تحرير جريدة \"حضارة السودان\" لنشره فيها، كما بعث بنسخة منه إلى الصحف المصرية في القاهرة لنشره هناك.
قال على عبد اللطيف في هذا المقال أن الأمة السودانية إن كانت في حاجة إلى من يرشدها لنيل الاستقلال، فإن من حقها أن تختار بنفسها المرشد الذي تريد سواء أكانت مصر أم بريطانيا. كما احتج في هذا المقال أيضاً على إثقال الحكومة لكاهل السودانيين بالضرائب، وعلى عدم إنصافها لسكان المديريات، لاسيما أهل الجزيرة، الذي انتزعت أرضهم لمشروع الجزيرة، وسلمتها للشركات البريطانية، وعلى احتكار السكر، وقلة الوظائف الممتازة، واحتكارها من قبل الإنجليز، وحرمان أهل البلاد المتعلمين الأكفاء منها، وعلى نقص وقصور التعليم في كلية غوردون، والمدارس الأخرى، وطالب بمزيد من التعليم وإنهاء احتكار الحكومة لتجارة السكر، وإلحاق السودانيين بوظائف عالية في سلك الخدمة المدنية.
ورغم أن المقال نشر في مصر ولكن لم ينشر في السودان، فقد تم تسريب نسخة الحضارة للسلطات الاستعمارية، وألقي القبض على علي عبد اللطيف، وقدم في 14 يونيو 1922 للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بالخرطوم بتهمة كتابة وإذاعة منشور يثير الكراهية في نفوس الناس ويحرضهم على العمل ضد السلطات البريطانية الحاكمة، وإدانته المحكمة وعاقبته بالسجن لمدة سنة قضاها في سجن من الدرجة الثانية.
دخلت تلك الحادثة تاريخ السودان وتاريخ الصحافة السودانية باعتبارها المرة الأولى التي يصدر فيها حكم بسجن كاتب لأنه قدم رأيا مخالفا للسلطات.
ومع تعدد النظم السياسية السودانية منذ ذلك التاريخ، وتفننها في فنون القمع والحبس والمصادرة، لكن لم يصدر أي حكم بسجن صحفي، كعقوبة أصيلة وليست بديلة، في قضية نشر إلا خلال العامين الماضيين. فهنيئا لمن أراد دخول التاريخ من أوسع أبوابه، فقد خلد اسمه مع السلطات الاستعمارية، وسجل فتوحاته مع المستر ويلبس مسئول المخابرات البريطانية الذي قبض على عبد اللطيف وقدمه للمحاكمة
ولن يمنعنا هذا من القول إن الحكم الذي صدر على أبو ذر ورفاقه، وبكل المقاييس، هو فضيحة سياسية وأخلاقية وقانونية, هو فضيحة لنظام يفترض فيه أنه ديمقراطي منتخب أن يسجن كاتب على رأي كتبه في نقد الحكام،وهو فضيحة سياسية بحكم الظرف الذي تعيشه البلاد وتحتاج إلى تقديم فيه نفسها كدولة قادرة وراغبة في إحقاق الحق وبسط العدل، وجاذبة لنصف الوطن الذي يدخل في استحقاق تقرير المصير وينتظر الوجه المغري والجاذب من نصفه الشمالي، فيا لبؤسه من إغراء وجاذبية بسجن الكتاب وكسر أقلامهم الحرة
نعم الجاهل عدو نفسه، ولو احترق وحده بناره هذه لقلنا \"إحنا مالنا\" لكن ماذا إذا كان سيتسبب، بجهله هذا، في حرق الوطن كله وتمزيقه أشلاء؟


فيصل محمد صالح


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة