أزمة شعب..!ا
08-12-2011 07:23 PM

العصب السابع

أزمة شعب..!

شمائل النور

الواضح أن الحكومة ليست لديها رؤية ناجعة لإسعاف الوضع الاقتصادي لما بعد التاسع من يوليو وما يُحكى للإعلام ماهو إلا مجرد مؤانسة تعتمد على آمال وتطلعات ورومانسية لا تمت إلى واقع الحال بصلة،حدثنا وزير المالية قبيل إعلان الانفصال عن خطة إسعافية لإنقاذ اقتصاد السودان بعد ذهاب البترول،هذه الخطة ضمنت تماماً \"6\" أشهر من الاستقرار الاقتصادي أي حتى نهاية هذه السنة التعيسة،خاصة فيما يتعلّق بالسلع الأساسية التي تلي المواطن في معيشته أما مرحلة ما بعد الـ \"6\" أشهر فهي تحت رحمة نجاح هذه الخطة، قلنا حسناً لا بأس..لم تمر \"6\" أيام على حديث الوزير إلا واشتعل السوق. والملاحظ أنّ السوق يزداد التهاباً صباح كل يوم، فلم تعد سلعة دون سواها تغالي في سعرها بل كل السلع الآن لحقت بها زيادات لترفع سعرها أضعافاً، والمواطن لا حيلة أمامه إلا أن يصوم عن الأكل والشرب ويموت غبناً، أو يصرف كل ما في جيبه مقابل الماء والكلأ ويترك ثانويات الأشياء التي لا غنى عنها..وإن الذي يدعونا إلى الضحك أن الحكومة لا زالت تكرر عبارة \"ارتفاع الأسعار غير مبرر\" وهي مكتوفة الأيدي وكأنّها تتفرج على مباراة، وترمي اللوم على صغار التجار وتترك التجّار الكبار الذين يحكمون السوق ويتحكمون فيه من وراء ستار ويحتمون بالحكومة، فليس من الإنصاف أن يدعي الشعب على تجار \"الدكاكين\"،بل التجّار الذين يتأذى منهم الشعب هم تجار الحكومة الذين يُديرون السوق في الخفاء والحكومة تعلمهم، لكن على مستوى المواطن الواضح أن ارتفاع الأسعار له ألف مبرر لكن الحكومة تعودت على عدم مواجهة الأزمات بشفافية تضمن لها حلاً وهذه أكبر مآذقها، ظلت ترقص فرحاً بأن لا صائبة سوف تصيب الاقتصاد بعد انفصال الجنوب في معادلة لا يمكن أن تقنع طفلاً،والجميع يدرك أن النفط يُمثل عماد الاقتصاد،فكيف لا يتأثر الاقتصاد وقد ذهب ثلث هذا المورد، والحكومة لم تجتهد في إيجاد مورد لسد هذه الفجوة قبل وقت كاف، وكل حيلتها \"شوية\" قمح وذهب وخطط إنشائية لا تستند إلى أرقام واقعية. الآن الجميع أدرك أن أزمة اقتصادية فادحة مقبلة على السودان وهاهي الآن البداية تُبشر..الدولار لم تُكبح جماحه بل يتطلع إلى أن يصل \"5\" جنيهات سودانية، في نكسة غير مسبوقة والحقيقة أنه تطلع مشروع وسوف يصل إلى أكثر إن استمر الوضع هكذا..كل هذا واقع بيننا والحكومة تشاهده كل يوم وتمتع نفسها بشقاء المواطن وتعاسته وكدحه خلف لقمة العيش،رغم كل ذلك ليت كل ما يدفعه المواطن يذهب في مساره الصحيح،وليت المواطن رغم الأزمة المعيشية يهنأ بسلام وأمن، لكن الشعب يدفع دم قلبه للحكومة والحكومة تصرف أموال الشعب في حروب دون هدف، والشعب لا ناقة له فيها ولا جمل، ليبدأ المواطن دفع فواتير الحرب من جديد ومن الصفر.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1141

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#194221 [Zingar]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2011 02:07 PM
الأخ موجوع رمضان كريم
أراك تطرقت للأحزاب أن تفعل شئ..ولن تفعل أى شئ لأن أوراقها مكشوفه حتى من قبل الأنقاذ..بل هم قلق لا بسووا ولا بيخلوا من النجاسه.
دائما التغيرات تأتى من الشعوب نفسها..والشعوب دائما هى أللى بتحدد وتتحكم فى مسار الأمور ولها اليد العليا فى كل شئ وهذا ما تعلمناه من الثوره اليمنيه والمصريه (الشعب هو صاحب الكلمه المسموعه).
ولكن حالة الشعب السودانى حاله ميئوس منها للحاله الأحباطيه أللى هو فيها زياده على تشتت المفاهيم والأهداف وكل ما يتشبثون به هو إنه نحن اول من هب بتغيير الأنظمه فى العالم العربى...والكلآم ده القصد منه مداراة للخجله والخيبه اللى هم فيها..نعم غيرتم نظامين عسكريين ولكنكم جريتم خلف الأحزاب بدلا من أن الأحزاب هى أللى مفروض تجرى خلفكم لأنكم أنتم أللى صنعتم هذا التغيير.. وهذا يوضح بجلاء لا الشعب ولا الأحزاب لديهم برنامج واضح يعنى الأمور ماشه بدون كتلوج.
أقولها بكل وضوح المسئوليه فى المقام الأول واقعه على عاتق الشعب والثورتين المصريه واليمنيه بالأضافه لليبيه لم يأخذوا الأذن من أحد ولم ينتظروا رأى أحد ولم يستندوا على أحد...بل هبوا هبة رجل واحد.


#194058 [موجوع]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2011 02:55 AM
الشعب عليه ان يرسم خارطة طريق تضمن سلامة بنيه من مرتزقة الحكومة والمعارضة فقد سئمنا السياسة الرعناء التى قسمت البلد واصبح الواطن مغلوب على امره ولا يدرى ماذا يفعل تجاه التزاماته الاسرية والمدرسية- اما الاحزاب التى يفترض فيها ان تقود حركة التغير تنوم فى ثبات مزرئ وغاية ما تقوم به هو لقاءات وخطب لا تصلح شيئا-اثق فى المواطن السودانى البسيط الذى يكتوى بتلك النيران يوميا فهو اتى لا ريب-


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة