جاطت !!
02-10-2016 10:36 AM



@ المثل الروسي القديم يقول ، في أي نكتة ، هنالك جانب من الحقيقة أما في سودان الانقاذ ففي أي إشاعة تكمن كل الحقيقة و مثلما لا يوجد دخان بلا نار ، لا توجد إشاعة عارية من الصحة والحقيقة دائما يؤكدها المسئولون بنفيهم النفي . وزير المالية بدر الدين محمود نفي نفيا قاطعا بأن مشروع موازنة 2016 بلا أي زيادات وها هي الزيادات تقصم ظهر المواطنين في كل اسعار السلع الضرورية وغيرها الي الخدمات ، كلما يتحدث وكيل ديوان الضرائب حول خطة توسيع المظلة الضريبية يكون التوسع رأسي بزيادة الربط لكل الممولين وكل أثرياء الغفلة من اركان النظام يقعون تحت مظلة الإعفاءات والعناية (الفائقة) . عندما تعلن وزارة الطاقة عدم نيتها في رفع اسعار الوقود فهي تطلقها كلمة سر لزيادة كل المشتقات ، عندما يطلق (نوام ) البرلمات تصريحات بأن زيادة رغيف الخبز خط أحمر سرعان ما يصابون بعمي الالوان بمجرد ما يبلعون بندول الرئيس . وعندما ينفي والي الخرطوم زيادة تعرفة المياه تكون الهيئة قد فرغت من تزبيط الحواسيب للزيادة . شرف الكلمة اصبح منتهكا من قمة المسئولين و أكاذيب النافذين وهذه فقط عينة مسطرة و مجانية من أزمة النظام .

@ في علم الثورات يتفق الكلاسيكيون مع المحدثين بأن هنالك عوامل لابد من توفر إكتمالها ليحدث التغيير و تعرف بالعوامل والظروف الموضوعية التي ترتكز علي ما يعرف بالتناقض الاساسي ويظهر عندما يفشل النظام الحاكم بكل ما أوتي من قوة و جبروت وسلطات مطلقة ،امنية ، عسكرية ، مالية ، اقتصادية و اعلامية ، في أن يحكم مستقرا وفي ذات الوقت تبلغ الململة اشدها ويصل الرفض الي آخر مراحله ويزداد الضغط ويعجز الشعب في الاطاحة بالنظام الضعيف المنهار الذي يتسلح بكل الطرق والوسائل القمعية والتي هي الاخري لن توفر حالة الاستقرار التي ينشدها وهذه الحالة تعرف علميا بنضج الظرف الموضوعي وشعبيا تعرف لدي الجمهور السوداني بأن (الحلة نضجت في مرحلة التسبيك ) فقط ، في انتظار عامل ثانوي تلعب فيه ردود افعال غاضبة من النظام يقابلها رد فعل أقوي من الشعب وهي ما يعرف بحالة التسونامي الجماهيري التي تطيش بلب النظام و تجعله يفقد التركيز والتفكير، يجرب (الهوشة والهرشة ) ما أطلق عليه في عهد نميري (مسيرة الردع) او محاولة التراجع بطريقة زين العابدين بن علي (الآن فهمت) بعد أن تسد في و جهه كل الطرق و يفشل في الاستمرار باتباع اسلوب القتل و الترويع و تنتقل حالة الرعب والذل و المسكنة الي داخل اركان النظام و من يدافعون عنه و هم لا يفكرون غير في (المخارجة) واتباع ما يعرف بطريقة (اللعب صالح الورق ) .

@ كل العوامل الثانوية التي تشعل شرارة التغيير ، حتمية (متوقعة ) و سريعة التراكم والتاريخ يؤكد علي ذلك ، في الحرب العالمية الاولي التي اشتعلت بعد إغتيال مستشار النمسا كعامل ثانوي وفي مارس ابريل تراكمت الأحداث بعد إعدام الاستاذ محمود محمد طه شرارة الغضبة الكبري . النظام الآن يراهن بأنه نجح في تدجين الشعب و (طَيّر فوقو خوفة ) بيوت الاشباح والتعذيب البدني و النفسي والافقار ولا يدر اركان النظام و منظروه بأن الشعب اكتسب المناعة وما عاد يهتم كيف يموت طالما أن الموت هو النهاية الحتمية للحاكم والمحكوم والموت بالرصاص عله افضل و اسرع من الموت جوعا و مرضا وتحت الذل و الإهانة والفقر . رهان الحكومة علي أن الشعب مات وشبع موت و أن أي قرار زيادة يدفع به سريعا لأنه لن يجد معارضة طالما هنالك رصاص و قناصة ومعتقلات وغيرها من وسائل الترويع التي تولد العامل الثانوي (عود الثقاب) الذي يشعل فتيل ثورة التغيير الذي نراه قريبا و لا يكذب الحدث و لا يقدح الزناد (الفشنك) وتجارب الشعوب دروس وعبر لا ينكرها إلا مستبد أو غبي . من كان يظن أن القذافي المتبجح والمتغطرس النزق ، ينتهي كالجرز في انبوب لصرف القاذورات والفلث و من كان يعتقد بأن شاوسيسكو سفاح رومانيا يموت كالكلب الضال في (خرابة مِصَنّحَة ) مستجديا الثوار في ذلة وجرسة وبكاء ونحيب مر ان يتركوه يعيش ولم تحمه جيوش (الشماشة و فاقدي السند و ضعاف النفوس) الذي ادعي ابوتهم ليجندهم في أمنه الخاص . . الشعب السوداني احتمل الانقاذ اسوأ انظمة الاستبداد في العالم وتحمل أسوأ صنوف العذاب والقتل و الترويع فهل ياتري ، سيمتلكون قدرا من الشجاعة في مواجهة مصيرهم المظلم و ذاكرة السودانيين ما عادت كذاكرة الذبابة او السمكة و أن الله لن يكتب لعباده ان يظلوا مدي الحياة مقهورين ، مستعبدين و مظلومين والدائرة حتما ستدور علي الظالم الباغي العنيد والله يرحم (الدوس ) شيخ فتوات جزاري الفتيحاب و هو دائما ما يختم مجلسه بأغنيته الشهيرة ، ،الليلة الجماعة جاتم الجوطة والفقد الكبير (حاج أحمد) ابوقوتة .. كُر عليهم ..!! وبعد ذلك عينك ما تشوف إلا النور والحكاية تجوط .


[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 5241

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1413291 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2016 10:33 AM
انت عارف يا اخ حسن وراق ارتفاع الاسعار ما مشكلة وده حاصل فى جميع انحاء العالم لكن فى ظل ديمقراطية وحكم الشعب او حكومات غير ديمقراطية لكنها تراعى مصالح شعوبها واهم حاجة مهما ارتفعت الاسعار فان الدخول العالية او المناسبة تستطيع ان تجعل المواطن يعيش فى وضع مقبول غنيا او فقيرا عاملا لكن فى السودان ترتفع الاسعار ولا يوجد هناك انتاج كبير وكثرة الضرائب والجبايات ولا ترتفع الرواتب فى مقابل ذلك!!!

[مدحت عروة]

#1413102 [مواطن دارفورى]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2016 09:46 PM
(وتجارب الشعوب دروس وعبر لا ينكرها إلا مستبد أو غبي)

الغباء هي صفه تلازم الاستبدادى .. من هنا كان " الغبيان " عمر .. نميرى .. القذافى .. بن على .. حسنى مبارك . لو سالتهم عن الجنرال فرانكو او باتستا او لون نول او شاه ايران او هيلاسلاسى ستنجلى لك درجة غبائهم والى حد خرافى .

[مواطن دارفورى]

#1413012 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2016 04:43 PM
يؤتى الحذر من مامنه .... الاستبداد يصور للمستبد انه قد ملك كل شئ و لديه كل القوة و انه لن يهزم و لن يزول ... فرعون في اوج قوته و جنده و بطشه قال للناس انا ربكم الاعلى ... اليس له ملك مصر و كل ثروتها و الانهار تجري من تحته و جنوده يسدون الافاق؟
كل الطغاة يصيبهم العمى و تغرهم الدنيا ثم ياتيهم الهلاك فجاة و من حيث لا يحتسبوا ... لكنهم جميعا لا يقرؤون التاريخ و لا يتعلمون من دروسه

[وحيد]

#1412906 [عبدالرحمن أحمد المهيدي]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2016 01:24 PM
فنانة من دارفور لديها اغنية كليب تقول ( ألبل عملت جوطة وسيدهم فرقع سوطة) أي عندما فرفرت الإبل ودايرة ترفع راسها سمعت صوت السوط قالت كدى رخت ودنقرت رقبتها الطويلة ديك وهمدت ولكن ...... سمعنا ودرسونا وقرأنا أن الجمل حيوان لا ينسى الإهانة ولكنه يستكين حتى لحظة معينة وعندما تحين الفرصة يكتسح الوراه وقدامو ويمكن يبرك فوق الزول الأهانو داك ما يقوم منه لو جروه بي دي سفن وانت زول جزيرة عارفو . ونعرف أيضا الجمل وكتين يهيج إذا كان هناك من يركب ظهره الله يكون في عونه.

[عبدالرحمن أحمد المهيدي]

#1412840 [نصر]
5.00/5 (1 صوت)

02-10-2016 11:31 AM
يا استاذ وراق كتر خيرك الليلة مرقتنا من الحصاحيصا واديت نظرة لمشكلة البلد
كلها

تحليل سليم وجميل

الله يديكالعافية

[نصر]

#1412837 [سوداني حتى النخاع]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2016 11:29 AM
لكل ظالم نهاية. لابد لليل أن ينجلي.
علي هذه العصابة المتسلطة أن تدرك أن "دولة الظلم ساعة، و دولة العدل إلى قيام الساعة".!!!

[سوداني حتى النخاع]

حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة