المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
التدخل السوداني في بريطانيا
التدخل السوداني في بريطانيا
08-14-2011 02:59 PM

التدخل السوداني في بريطانيا

الصادق الشريف
[email protected]

•العرق بدأ يتصبب من رئيس البرلمان السوداني.. بعد ان انقسم النواب الى كتلتين.. وصاروا يضغطون عليه لإتخاذ قرار حاسم.
•المشكلة التي يواجهها البرلمان كانت خطاباً محولاً من رئيس الجمهورية، أرسله له رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يطلب فيه تدخل القوات السودانية لفضِّ أحداث الشغب التي عمّت جميع أرجاء العاصمة الضبابية.. وتحركت نحو مدن أخرى.
•مشكلة رئيس الجمهورية أنّه ورغم الصلاحيات الواسعة التي يكفلها له منصبه.. إلا أنّه لا يستطيع دستورياً إرسال جندي واحد خارج حدود السودان.. إلا بعد موافقة البرلمان (المنتخب).
•ليس ذاك فحسب.. بل يجب أن يصادق البرلمان على الميزانية التي تقتضيها أيِّ مهمة خارجية.. وإكمال مهمته بتكوين آلية رقابية صارمة تضمن تنفيذ المهمة وفق الجدولة الزمنية والمالية.
•شُفت كيف؟؟؟.
•معظم أعضاء البرلمان رفضوا في كلماتهم تدخل القوات السودانية في بريطانيا.. بإعتبار أنّ القوات السودانية لديها مهام أكبر حول العالم.
•لكنّ بعض البرلمانيين الذين درسوا بالمملكة المتحدة وأولئك التشريعيين الذين يحملون جوازات سفر إنجليزية.. تحركوا بسرعة وسط النواب لاستقطاب الدعم لمشروعهم الذي طرحوه وسط النواب بالموافقة على التدخل وإنقاذ الشعب الإنجليزي من الكارثة التي دمرت ممتلكاته وعطلت أوجه الحياة للإسبوع الثالث على التوالي.
•مشروع القرار لم يكن مقنعاً.. فلا فائدة يمكن أن تجنيها الخرطوم من مثل هذا التدخل.. إلا أنّ بعض الإضافات والحوافز جعلت القرار صالحاً لوضعه في طاولة النقاش والتصويت.
•الحافز الأول.. هو أن يأتي رئيس الوزراء البريطاني بنفسه وليقف أمام البرلمان السوداني ويطلب تدخل قوات سودانية لإستتباب الأمن ودعم أستقرار الإمبراطورية التي (كانت) لا تغيب عنها الشمس.
•الحافز الثاني.. أن تتنازل بريطانيا عن دورتها القادمة لإدارة مجلس الأمن لصالح السودان.. لتحظى الخرطوم بإدارة دورتين متتاليتين لمجلس الأمن الدولي مجموعهما ثمانية سنوات.
•الحافز الثالث.. أن توقع حكومة ديفيد كاميرون على الصفقة التي رفضتها في وقتٍ سابق بتصنيع محركات طائرات الايرباص في السودان (بالمجمع الصناعي بالتاكا/ضاحية كسلا).
•القرار بشكله ذاك أصبح أكثر جاذبية للتصويت.. وتبقت فقط بعض الإجراءات الروتينية.. منها الإجتماع بهيئة أركان القوات السودانية لمعرفة جاهزيتها لأداء المهمة.. ودفعها لتجهيز خططها ووضع ميزانياتها.
•إثنين من الأعضاء تهامسوا فيما بينهم.. ثمّ خرجوا قبل نهاية الجلسة.. ورئيس البرلمان ينظر اليهم من أعلى منصته والعرق يتصبب من جبينه.. ويتمنى أن يكونوا قد فهموه.. وأن يأتوا بالحل عاجلاً.
•رُفعت الجلسة لتناول وجبة الغداء.. وعاود الأعضاء مداولاتهم بعد ذلك.. في تلك الأثناء عاد الإثنان الذان كانا قد تسللا لواذا.
•رفع أحدهم يده.. وأذن له رئيس البرلمان على عجل.. فقال العضو (رغم هذه الحوافز التي تعود على البلاد بفوائد سياسية وإقتصادية.. إلا أنّني أحمل فتوى رسمية تؤكد أنّه لا يجوز شرعاً لقواتنا السودانية أن تشارك الكفار في دعم إستقرارهم.. ثمّ أنّنا نخاف على جنودنا من الفتنة بالنساء الروميات.. والفرنجيات).


التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1503

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#195206 [تعبان من السودان]
0.00/5 (0 صوت)

08-15-2011 12:42 PM
و الله جن عدييييييييييييييييييييييييييييييييييل أحيك يا أستاذ


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة