المقالات
السياسة
مأزق الدولة السودانية الاصلاح في البداية أم المصالحة !#
مأزق الدولة السودانية الاصلاح في البداية أم المصالحة !#
11-10-2015 01:34 AM


نفتري علي بعضنا كذبا ونقول أن المازق الحقيقي الذي نواجه هو كيفية بناء دولة هل نحن لا نملك كيان دولة في الواقع وهل ليست لدينا مقومات الدولة نظل نضرب في الغيب بحثا عن مشاكلنا الفكرية من أين نبدأ أن منطلقات النخبة السودانية قاطبة
في أمر أدارة الشأن تنطلق من رؤي ليست واقعية بل يدخل فيها البعد الشخصي قبل الانتماء الفكري والعقائدي بل تظل كل مشكلة مطروحة تعالج أو تناقش أو بالقليل تقرأ من خلال محنة شخصية وذاتية خالصة لذلك نجد القصور التحليل ويتداخل الشخصي مع العام وينفرط عقد السجال الي سطحية ولغة خشبية لا تقدم جديد
قرأت كغيري من أهل السودان حوار النائب الاول السابق علي عثمان في بجريدة السوداني عن الاشكال السياسي الماثل كما أعتقد وهذا يقيني أن جماعة الفكر والتنظير داخل الحركة الاسلامية تظن أن الزمن توقف عند مرحلة وصول الاسلاميين الي السلطة في السودان وتجربة الخمس وعشرون عاما هي كانت مراحل عديدة بدات من بناء الدولة السودانية حسب فكرهم وأمانيهم الفكرية وكذلك الطرح الاجتماعي والاستفادة من قيم الاسلام في تأسيس منظومة قيم تعين علي السيطرة علي هذه الامة بل أؤكل الشأن العام وأدارته لأضعف الكوادر فكر وتأهيل بلا تجربة ولا علم يعين علي تنفيذ المشروع الحضاري الذي أضحي من المستحيلات في التنفيذ وأنزله الي أرض الواقع بل هو أكبر مدخل لنقد تجربة الحكم الاسلامي والحركة الاسلامية في السودان ومن الافلاس أن يقول الامين العام للحركة الاسلامية أن هذا العام هو عام الهجرة الي الله كيف نهاجر الي الذات العليا ونحن فقراء في كل شيء من الماء والكلا الي العلم والثقافة والتجريب الناضج وهل يعقل أن تكون من الجهلاء وتحكم في أمر عباد الله بعبارات جوفاء لا تغني ولا تسمن
سخر الجميع من علي عثمان التي يري أن الذين يظنون أنهم في مسار التغيير سوف يتجاوزن الحركة الاسلامية والحزب الحاكم نعم سوف نظل ننادي بأن تجربة حكم الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني كانت وبالا علي الوطن والامة بسجل طويل من الظلم والقمع والاقصاء لكل فصائل الحراك السياسي
لعل من أكثر الانعكاسات السلبية لحالة الانقسام السائدة في السودان الانقسام المجتمعي الذي خيّم على االاحزاب والحركات السياسية وساهم في تمزق الكثير منها نتيجة الاختلاف في الرأي والتعصب لهذا الفصيل أو ذاك مما يتطلب التركيز على قضية الاصلاح قبل المصالحة وهدم الفجوة التي حدثت من خلال الاقصاء وتمزيق الكيانات السياسية ذات الثقل الجماهيري وإصلاح التصدع في جدار الكيانات السياسية وصولاً إلى تحقيقفضاء ممارسة سياسية حقيقية فما هي سبل تحقيقها وما هو دور رجال الإصلاح في ذلك ؟
نواجه نحن أهل السودان تحديات مختلفة وهي من خلال تغيرات العصر والتحولات الكبري في واقع السياسية الدولية ما عاد من الممكن القول ان جل التحديات خارجية ومفروضة علينا بعضها نحن السبب فيها هنالك عوائق تحول دون أنطلاقة نهضة وأهمها قضية
الحريات لأن التنمية المستدامة لا تقوم الا علي فضاء حر يشارك فيه كل أهل الوطن كيف لنا أن نقوم بنهضة تخرجنا من اهوال الفقر والجهل والمرض أن الجمود مع القديم والاستسلام لواقع خلقته القبضة الامنية لايعني ديمومة الاوضاع وهذا نراها من خلال قرأت واعية للتاريخ والتجارب الانسانية
وأقول ليست الاشكاليات الت نواجه هي دائمة ولكن تفكيرنا لم يتطور مع الاحداث لتغيير واقعنا أن الاصلاح خروجا علي الجمود من التطرف وتفعيلا للواعي ولذلك نجد أن التجديد الديني والثقافي مع تأسيس منظومة قيم أجتماعية يرضي عنها الجميع هي بدات الخروج من مازق المشكلات الماثلة ونحن نري أن التغيير الهاديء هو المعمر لأسباب عديدة ولابد من التتغير بالاصلاح في الواعي الذاتي قبل التبشير به في الناس أننا أمام تحدي كبير ولابد أن نحدد من أين نبدأ ونكون علي وفاق في تصور التغيير والاصلاح قبل المصالحة
ولدي الجلوس للمصالحة يبرز سؤال علي ماذا نتصالح ونحن لم نحدد ملامح مشروع نهضتنا الذي نحلم به كقوي وطنية لذلك علينا تفعيل مبدأ الاصلاح داخل المؤسسات السياسية قبل التصالح لكي تكون المصالحة هي المرحلة التي تلي الاصلاح الحقيقي .

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1159

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1367924 [ككك]
0.00/5 (0 صوت)

11-11-2015 12:16 AM
المقصلة ثم الاصلاح ولامصالحة

[ككك]

زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة