المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
لماذا يغضب احمد ابراهيم عند الحديث عن مخصصاته
لماذا يغضب احمد ابراهيم عند الحديث عن مخصصاته
08-17-2011 03:48 PM

لماذا يغضب احمد ابراهيم عند الحديث عن مخصصاته

بارود صندل رجب
[email protected]

أثار رد الفعل العنيف من الاستاذ ( أحمد إبراهيم الطاهر) رئيس المجلس الوطني من مقال الدكتور الطيب زين العابدين عن راتبه كثير من الناس بحسبان أن مرتب ومخصصات أى مسئول في الدولة ليس سراً بموجب أي قانون في السودان هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن حكومة المؤتمر الوطني تتحدث بمناسبة وبدون مناسبة عن الشفافية وعن طهارة يد قياداتها ومنسوبيها وبالتالي لم يعد الحديث عن المرتبات سراً هذا هو المفروض!!ولكن كثيرين في الدولة يصيبهم الفزع والهزيان والخروج عن اللياقة في الكلام عندما تتناول الصحافة مرتباتهم وامتيازاتهم ومخصصاتهم , فقد سبق للسيد/وزير المالية المهيمن والمسيطر على مالية الدولة والمؤتمن عليها أن غضب غضبة مضرية عندما تم الكشف عن عقد عمل المدير العام لسوق الأوراق المالية الي الدرجة أن قام بأحتجاز الصحفي الذى كشف سر هذا العقد وغضب أيضا عندما تم الكشف عن تجاوز وزارته الاجراءات المعتادة في علاج أبن الوزير بامريكا..... مع أن من حق هذا الشعب صاحب هذا المال أن يعرف أوجه صرف ماله و أن يحاسب الوزراء باعتبارهم وكلاء عنه في الحفاظ علي المال العام وحسن صرفه في أوجهه الشرعية هذه التصرفات تبين وجود خلل كبير في التعامل مع المال العام , هذا فقد اعترف السيد/ نائب رئيس الجمهورية بوجود خلل كبير في مرتبات المسئولين بالدولة خاصة علي مستوي الحكم المحلي ، منتقدا وصول مرتبات المعتمدين بالمركز والولايات إلي سبعة الاف جنيه سوداني بما يعادل مرتبه .وتبعا لهذا الأقرار فأن الوقائع التي تشير إلي وجود هذا الخلل لا تخطئها العين أية عين فضلا عن عين رئيس المجلس الوطني الرقيبة والساهرة علي مصالح العباد فما كان له أن يغضب كل هذه الغضبة المضرية لمجرد الحديث عن أن مرتبه يبلغ (31.000) واحد وثلاثين ألف جنيه فقط في الشهر وهو الذى لم نعهده يغضب لكثرة الحديث عن الفساد المالي في الدولة بل سعي الي نفي فساد المسئولين الكبار في الدولة !!! ، كان يمكن أن يرد بأبراز ما يثبت حقيقة مرتبه ليخرس كل ألألسن التي خاضت في هذا الامر ليبرىء ساحته أمام الشعب الذى أنتخبه عبر أنتخابات حرة ونزيهة شهد بها الاعداء قبل الأصدقاء و ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حيا عن بينة , ما كان له أن يهدد ويزبد ويفقد أتزانه ويتوعد بالسجن مع أن هذا الامر لا يملكه هو عليه فقط بالشكوى ويترك النتيجة للجهات العدليه كيف فات عليه هذا الامر وهو القانوني الضليع (الا أن يكون هذا من طغيان السلطة ) وعود علي مرتبه فقد ذهب العالمون ببواطن الأمور أن الرقم الذى ذكره الطيب أقل بكثير عن الرقم الحقيقي !!وبغض النظر عن صحة هذه الأرقام من عدمها ، فأن الأمر برمته محكوم بقانون هو قانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية والتنفيذية والتشريعية فهذا القانون يحدد امتيازات كل الدستوريين فرئيس المجلس الوطني لديه الامتيازات والبدلات الآتية ( السكن المؤثث مع خدمات المياه والكهرباء والهاتف علي نفقة الدولة (الثابت والموبايل ) تخصيص سيارة للعمل الرسمي وسيارة للخدمة للاستعمال الكامل ، العلاج علي نفقة الدولة له ولعائلته في داخل السودان أو خارجه إذا تقرر ذلك بوساطة القومسيون الطبي العام ، الضيافة الدائمة علي نفقة الدولة ( هذا البند مفتوح)إجازة سنوية قدرها شهر واحد بكامل المخصصات ونفقات السفر له ولعائلته ، بدل لبس يعادل راتب ستة أشهر (سنويا) وبدل مراجع يعادل مرتب ستة أشهر(سنويا) ، تذاكر سفر علي الخطوط الجوية السودانية لشخصه وثلاثة من أفراد عائلته لأقصي مكان تصل إليه الخطوط الجوية السودانية وفي حالة عدم السفر يمنح بديل نقدى يساوي 50% من قيمة التذاكر (أسالوا الخطوط السودانية عن أبعد ما تصل إليها في هذه الدنيا) أما تفاصيل المرتب كما ورد في القانون المشار إليه في الجدول(أ) المرتب الأساسي (66.000) علاوة غلاء المعيشة( 10.000) بدل تمثيل (20.000) المنحة( 12.500 ) جملة المرتب (108.500) هذه الأرقام بالدينار وكان ذلك عام 2001م هذه التفاصيل متاحة للجميع ومنشورة في الجريدة الرسمية للدولة ، وبالتالي لم يعد سراً ومع التعديلات اللاحقة وتبدل العملة أكثر من مرة فأن الأرقام قد تغيرت ، ومع ذلك يستطيع أي صحفي أن يذهب إلي المجلس الوطني ويطلب من الموظف المختص كشفاً بمرتبات رئيس المجلس ونوابه ورؤساء اللجان وهلمجرا....... وينشر ذلك علي الملا ، ما الذي يدفع رئيس المجلس يغضب لمجرد ذكر مرتبه ويهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور لكل من تسول له نفسه الحديث عن مرتبه ، فمرتبه معلوم بموجب القانون فمهما كان ضخامة هذا المرتب فأنه يكسبه بموجب قانون فمن لم يعجبه ذلك فليعمد إلي تعديل القانون ؟! الأمر في غاية البساطة يا مولانا احمد إبراهيم الطاهر !!! إذن الذي يغضب ليس مجرد خطأ في الرقم فكان يمكن تصويبه بإرسال كشف آخر ما تقاضاه رئيس المجلس للصحفيين ولكن يبدو أن هنالك ما يستدعي الاخفاء (والشينة منكورة ) لم نعد نتحدث عن الأيادي المتوضئة الامينة فما عادت تلك الأيادي كذلك هنالك وهن كثير أصاب الرجال والنساء, وأن أشكال هدر المال العام تعددت وتنوعت فمثلا يتم دفع مساعدات للذي يريد أن يركب عدسات لاصقة فيمنحونه عشرة الأف جنيه ، والذي يريد تغيير طقم أسنانه ليبدو وجيها بعد أن تأكلت الأسنان القديمة و تغيرت اكثر من مرة يمنحونه ثمانين ألف دولار أمريكي أو يزيد ، والذي يريد تغيير أثاث منزله (مليارات) وهلمجرا..... يحدث كل هذا في بلد يعيش فيه أكثر من 90% من الشعب تحت خط الفقر ومع ذلك يدعي القوم أنهم المصطفون الأخيار لاقامة العدالة في العالم!!! فحق لأحمد إبراهيم الطاهر أن يغضب وهو الذي برأ كبار المسئولين في الدولة من تهمة الفساد المالي رغم تقارير المراجع العام عاما بعد عام ، أحمد إبراهيم الطاهر لا يجرو علي محاربة الفساد رغم تقارير المراجع العام التي تشير إلي إستشراء الفساد المالي في مؤسسات الدولة والسبب بسيط لا يستطيع احد في السلطة تحويل أي وزير من المفسدين للقضاء لان تحويل وزير للقضاء سوف يفتح الباب علي مصراعيه ويطال الجميع رتوش الفساد ، لذلك تعمل الحكومة بفقه الستره!!
نقول لأخينا أحمد إبراهيم الطاهر هدي من روعك وغضبك فقد خرج الامر عن الطوع فقد عرفناك رزينا وليس بطويل لسان فماذا أصابك , فان كل لك بقية من خير أو ماء وجه فامضي في شكواك ضد الدكتور الطيب زين العابين لتثبت أن مرتبك لم يتجاوز أستحقاقك الحقيقي حسب القانون والبينة عندك حاضرة (المسئول المالي بالمجلس الوطني وكشف المرتبات وبقية الأمتيازات وهلموجرا )أياك أن تنسي بقية المخصصات خلال عام علي الأقل السفريات والأجازات والعلاجات والضيافات والبدلات والعربات (تبعا سعادتك تستخدم أكثر من عربتين ) والإكراميات فأن أثبت أن جماع كل ذلك يقل عن الرقم الذى ذكره الطيب زين العابدين فأننا كمحامين متطوعين للدفاع عن الطيب سوف ننسحب من الدفاع عنه ونقف معك أحقاقا للحق وأبطالا للباطل وأظهارا لشفافية الحكومة واسكاتا للذين يتطاولون علي مقامك السامي .....................من حسنات مقال الطيب زين العابدين أنه أبطل المنحة الرئاسية للسادة النواب هذا العام إلاّ أن يتم الالتفاف بمسميات أخري...... نكتفي بهذا القدر ( اللهم أني صائب)


بارود صندل رجب


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2924

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#196422 [حلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

08-18-2011 12:13 AM
التحية لك اخي بارود

ما تحدثت عنه قاصر على المخصصات فقط ... اما الحوافز فحدث عنا ولا حرج ... وكمثال ....حافز وكيل وزارة التربية معتصم عبد الرحيم (( الخاص بالامتحانات فقط )) بلغ مبلغ ((165000 )) خلال سنة واحدة ... اي بواقع (( 13750 )) شهريا ... فبالله عليك اخي بارود كم تبلغ جملة بقية الحوافز ..... وكم يبلغ اجمالي الدخل الشهري والمخصصات والنثريات الغير منظورة لهؤلاء المسؤولين كاكراميات هيئة الحج والعمرة المدفوعة بالريال ...


#196319 [adaroob]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2011 05:51 PM
الحمد لله الذى قيض لطلاب الحق امثالك.
انا والله احب استاذى الطيب زين العابدين ومن منا لا يحبه ويوقره ويحنى رأسه اجلالا له
الرجل الذى عصمه الله من فتنة السلطة والمال وهو القيادى فى الصفوف الاولى لمجاهدى الدعوة الى الله.
بارك الله فيك بارود صندل اثلجت صدورنا و فشيت لينا غبينتنا


#196315 [ahmad]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2011 05:43 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد. ان عصبة هذه الحكومة هي سرقة المال العام وفي وضح النهار علانية او سرا ودونكم طريق الانقاذ الغربي الم يقل على الحاج خلوها مستورة ومنذ ذلك الوقت والوضع مستور وفي الكتمان ولم يتكلم او يتحرك واحد من الجماعة لفتح ذلك الملف ماذا يعني هذا؟ الا يعني الفساد بعينه لذلك نحن نتوقع وليتوقع الجميع هذه السرقات في وضح النهار والما عاجبه فالشرطة او الامن امامه وهذه هي شريعة هؤلاء العصبة. اللهم اخسف بهم الارض ببركة هذا الشهر الكريم - اللهم ارنا جبروتك فيهم وفي عيالهم ومن والاهم يارب ببركة هذا الشعب الكريم - اللهم كل من اكل من مال هذا الشعب اذقه العذاب مرتين في الدنيا وفي الاخرة ببركة هذا الشعب الكريم اللهم آمين.


بارود صندل رجب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة