يا للشيوعيين الخبثاء!ا
08-21-2011 01:13 PM

يا للشيوعيين الخبثاء!!!

على يسن

أنا واثقٌ وأستطيعُ أن أُقسِمَ على ذلك أنهُ لا أحد سأل ذلك الوزير الذي تحدث عنهُ أخونا أحمد المصطفى إبراهيم، في استفهاماته صباح السبت الماضي، ذلك الذي بلغ «انبساطه» برمضان الكريم، أن أنفق من مال الدولة بضعة عشرات من الملايين، على كروتٍ فاخرةٍ يقول فيها لبعض «إخوانه في الله» «رمضان كريم» أويهنئهم بحلول رمضان الذي يبدُو أنهُ كان قد يئس من حلوله!! بل إنني واثق، وأتحدَّى من يجادل، من أن ذلك الوزير الذي ذكرهُ أحمد سوف يبقى في التشكيل الوزاري الجديد أيضاً .. ولكن الأخ أحمد تحدث عن وزير واحد.. أطمئن الشعب السوداني الصبور بأنه ليس وزيراً واحداً ذلك الذي يُبدِّدُ أموال الأمة بكل ذلك السَّفَه، فيُنفِقُ عشرات ألوف الجنيهات «بالجديد» بل وربما الملايين إذا حسبنا كل التفاصيل فقط لكي يهنِّيءَ بعض أحبابه بحلول شهر رمضان!! .. وأطمئن هؤلاءِ الفقراء أكثر، بأن ملايين مثلها يتم إنفاقها الآن لزوم التهاني بالعيد، والشعبُ موعُودٌ بكروتٍ فاخرةٍ يتبادلُها الأكابرُ تهنئةً بحلول عيد الفطر المبارك!!
كُنتُ قد قرأتُ مقالة أخينا أحمد، ثم نسيتُها بفضل الله ورحمته ليومينِ، ثُمَّ شاء الله أن يّذكِّرني إياها بشكلٍ تراجيديٍّ موجع، عند تناولي إفطار أول يومٍ من رمضان.. فعند تناولي أول «تمرة»، في مائدة الإفطار الجماعية في حينا، تلك التي يجتمعُ فيها الجيرانُ الأقاربُ والتي تتألفُ غالباً من التمر والبليلة و«العصيدة» و«الآبري» ..رنَّ هاتفي، ليأتي من الطرف الآخر صوتٌ بائس:
- يا أستاذ .. أنا فلان الفلاني، أخذت رقم هاتفك من الصحيفة، أعاني من الفشل الكلوي وأُجري غسيل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع، وابني أيضاً مريضٌ، وأبنائي لم يجدُوا إفطاراً لهذا اليوم.. أسكُنُ في حي «كذا» القريب منكم، محطة كذا، جوار الأُمِّيَّة، جنب دكان عز الدين .. قيل لي إن ناس «الزكاة» لا يرُدُّون لك طلباً، حدثهم عنا .. يا أستاذ ...
هذا المسكينُ، بل مئات آلاف المساكين أمثاله، لا يعلمُون أن الملايين من أموالهم تُبدَّد في طبع كروت فخيمة بغرض التهنئة البلهاء، فقط، لأن بعض وزرائنا «الفقهاء» يظنون أن هذا هو «تعظيم شعائر الله»!!! والله لو كانت تلك الكروت قد أُخرجت قيمتها من حُرِّ مال الوزير، لاستحقَّ أن يُحجَرَ عليه بتهمة السفه، وأن يُعاملَ بقول الله تعالى: «ولا تؤتوا السفهاء أموالكم»، وأن يُعفَى من أيِّ موقع يكُونُ فيه أميراً ولو على واحد من عباد الله، فما بالكم والأموالُ أموالُ الدولة!!
سوفَ يبقَى للأسف هؤلاءِ الوزراء دونَ أن يسألهُم أحد، بل أغلب الظن أنهم سألوا أحمد المصطفى عن سوءِ أدبهِ تجاه صاحب المقام السامي، سعادة الوزير، وربما قالوا لهُ إن الوزير لم يفعل ذلك عبثاً، وإن هذه الكروت الفاخرة التي تضمنت التهنئة بحلول رمضان، والتي كلفت ملايين الجنيهات، هي عملٌ وراءَهُ سِرٌّ عظيم، لم يحن أوان كشفِهِ بعد، وسوفَ يُفاجأ بنتائجه العدُو.. فلا تُفسد على الدولة، بخفة لسانك يا أحمد المصطفى، تخطيطها الذكي!!
وما دامت قد جاءت سيرة «الأسرار»، فماذا فعل الشيوعيون يا تُرى؟؟ ماذا فعلوا بالسكر الذي جعلوهُ يختفي فجأةً من الأسواق؟؟ .. فالشيوعيون هُم المتهم الوحيد الذي يُمكنُ أن يقف وراء اختفاءِ السكر، وبلوغ الرطل في رمضان جنيهين كاملين، طبعاً سوف تسألني، أيها القارئ: ولماذا الشيوعيون؟ كيف عرفت أنهُم هُم المسؤول دون غيرهم؟..
طبعاً، يا أيها العزيز، أنت تعلم أن صناعة السكر منذ زراعة القصب، ومروراً بكل العمليات حتى خروج السَّكَّر من المصانع، ثم عمليات تخزينه، وتوزيعه وتجارته، ومؤسسة السكر السودانية.. و.. و.. كل هذا هو شيءٌ في يد الدولة بالكامل..
- أها .. والشيوعيين دخلهم شنو؟
- كييييف .. الدولة، وبذكاءٍ محسوب، قامت بإخفاء السكر، حتى لا يجدهُ الشيوعيون فيحتكروهُ ويرفعُوا أسعاره!!


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1654

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#198148 [موجوع شديد]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2011 12:34 AM
والله المفروض ناس الحكومة ديل كلهم رئيسهم ووزيرهم وكناس مكاتبهم يجمعوهم كل شهر مرة ويحضروهم مسلسل عمر بن عبد العزيز ويشوفو ماذا فعل الرجل وماذا فعلو هم بالرغم من انو كان بحكم دولة لاتغرب فيها الشمس افاض المال حتي اصبح ليس هناك مسكينا حتي وصل لان يامر بشراء القمح وينثر في رؤؤس الجبال حتي ياكل الطير يعني بالواضح كدا الناس شبعت بع شديد ودا كلو عشان كان بفصل مال الدولة من مال الحاكم يعني لو كان شغال في امور الناس في الليل كان توقد الشمعة من بيت مال المسلمين ولو كان شغال في امور خاصة تطفي معة بيت المال ويشتري شمعة من ماله الخاص لشؤنه الخاصة يعني حق طباعة الكروت دي كم كان بعالج مسكين ماعندو حق الدواء وكم كان بكسي عاري وكم كان بشبع جائع.
عجبا لاناس يقرؤن القران ولا يتدبروه وكفي بقوله سبحانه وتعالي واعظا (وقفوهم انهم مسؤلون)


#197921 [ود الجزيرة..]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2011 02:27 PM
رغم أنك يا استاذ / علي يسن وعلي مايبدو من دبابيس التنفيس الانقاذي لتخفيف الاحتقان في بالون الشارع .. لكّن حتى هذا يحمد لك في الضربة المرتدة هذه والتي يبدو أن الخال الرئاسي قدأشّر عليها بالقلم الأخضر.. واللبيب باشارتك الى دور الشيوعيين يفهم المقصود .. بانهم دائما المتهم في اية مصيبة تحل .. ولو حادثة قطار الميرام .. مع أن المتهم موجود ومعروف وهم كيزان الشيطان .. وأنت طعنت في الفيل.. عملا باقول ..لقد أسمعت لو ناديت حيا .. ولكن لا حياة لمن تنادي..


#197908 [صديق]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2011 01:51 PM
سمج ، علي الرغم من محاولتك البائسة التشدق بالوقوف ضد الظلم ، فأنت وامثالك يا ما طبلوا لهذا النظام واطالوا عمره ، ونكلوا بالشرفاء بالكلمة والسلاح ومن ضمنهم الشيوعيين الذين اردت ان تزج بهم بخفة دم مموجة ، الشيوعيون يعرفونك ويعرفون امثالك من صحفي النظام الذين يحاولون ركوب الموجة الان ويكتبوا عن الفساد الذي لم يعد محتاجاً لقلم مثلك حتي يكتب عنه.........


#197893 [nasreldeen ]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2011 01:21 PM
- أها .. والشيوعيين دخلهم شنو؟
- كييييف .. الدولة، وبذكاءٍ محسوب، قامت بإخفاء السكر، حتى لا يجدهُ الشيوعيون فيحتكروهُ ويرفعُوا أسعاره!!


لذيذة جدا بطعم السكر المفقود


على يسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة