ماراثون سلام
08-22-2011 12:34 AM

نــــــــــــــــــــور ونـــــــــار
ماراثون سلام

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]


ومايعتور الساحة السياسية يكاد يصك الأذان صكا فما أنتهت أزمة دارفور بتوقيع الوثيقة الا وتداعت الحركات الرافضة للأتحاد سويا ورغم تباعد نقاط التلاقي الا أن وثيقة الدوحة ماتضمنته من بنود كان كفيل بجعلها تتحسس مواقع وجودها ومواطن سلطانها وذلك مرده كله الا أضعاف نفوذ الفصيل الموقع وبالتالي دخول البلاد في حيز المبادرات والمفاوضات أخري والرئيس يقطع حاسما بأن منبر الدوحة هو أخر منبر للتفاوض يجري خارج البلاد .
دخلت الي حلبة الصراع جل الحركات الرافضة فقد توحدت صفوفها –وكما قلنا- فقد تناسيت الخلافات التي كانت سببا فيما مضي في أنشقاق جل الحركات عن الحركة الأم التي لايعرف رأسها الآن فقد تعددت وتنوعت الحركات منذ بداية الصراع وتعاقب الموقعين وتفاءل المواطن السوداني بأي أتفاق يوقع من شأنه أيقاف نزيف الدماء وتوجيه الأيادي الي أعمار وتنمية الأقليم المنكوب ولكن سرعان مايجهض الأتفاق بظهور حركات أخري تري في الفصيل الموقع فصيلا لايمثل الغالبية من أهل الأقليم وبالتالي تتجدد الهجمات ويضطرب الأقليم أظهارا للقوة ورسالة من الوافد الجديد للحكومة بأنه هو الممثل الشرعي للأقليم ولابد أن تكون معه المفاوضات وهكذا دواليك متوالية لانهائية الخاسر فيها علي العموم مواطن السودان وعلي وجه الخصوص أنسان دارفور .
فقد أصبح يسيطر علي أحساس الكثيرين بأن أزمة دارفور تفتقر الي الحل الناجع لصعوبة تراضي الحركات حول مطالب معينة وصعوبة الجمع بينها علي صعيد واحد حتي يتم وضع حل ناجع لتلك الأزمة فقد فشلت أبوجا رغم نجاحها في وضع حد للأزمة نسبة لرفض الحركات لها ولجؤ صاحبها جانب الحركات المعارضة وربما تسير أتفاقية الدوحة علي نفس المنوال من النجاح والتفاؤل غير المحدود الي الفشل البطئ نسبة لتمترس الحركات الرافضة وتوحدها خلف معارضة الأتفاق وبالتالي قد لاتنجح أتفاقية الدوحة في أستقرار الأقليم المضطرب .
وأتفاق (كاودا) يجمع في بوتقته كل رافض لأتفاق الدوحة ويقع علي عاتقه أرسال الرسالة للحكومة بأن الحركات الرافضة لاتزال في الساحة بعدها وعتادها وأنها الممثل الشرعي لأهل الأقليم والجسم الأساسي للتفاوض ورفع المطالب وحركة العدل والمساواة تنأي بنفسها عن المشاركة وربما تكون الأقرب للتفوض من جانب الحكومة وهكذا تبدأ العملية في الأنتكاس أخري بنفس السيناريو تنفصل حركة من ذلك الجسم وتبادر الحكومة للتفاوض معها والوصول معها لأتفاق ثم سرعان ماترفض الحركات الأخري الأتفاق وتصف موقعه بأنه لايمثل أهل دارفور وبالتالي دخول الأقليم في حيز المواجهات والمناوشات الجانبية ..
ومؤتمر أهل المصلحة (أصحاب الشأن )وأتفاق الدوحة الموقع أخيرا وبرعاية دولية ربما يكون في يده الحل الناجع أذا ماضغط أهل دارفور والوسطاء والمراقبين للأتفاق علي الحركات الرافضة باللحاق بقطار السلام طالما أن غايتهم هي أنسان دارفور فقد أعطي أتفاق الدوحة الأقليم حق ا الأستفتاء الأداري و ساهم في أستقطاب الدعم عبر أنشاء البنوك والصناديق الخاصة بدارفور في مجال تنمية وأعمار الأقليم المنكوب وتعويض المتأثرين .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 564

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




م.مهدي أبراهيم أحمد
م.مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة