المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
نافع: أمريكا غير مؤهلة أخلاقياً للحديث عن حقوق الإنسان
نافع: أمريكا غير مؤهلة أخلاقياً للحديث عن حقوق الإنسان
08-24-2011 10:39 PM

نافع: أمريكا غير مؤهلة أخلاقياً للحديث عن حقوق الإنسان

بابكر عباس الأمين
[email protected]

نتفق مع تصريح نافع، الذي ذكر فيه أن الولايات المتحدة غير مؤهلة أخلاقياً للحديث عن حقوق الإنسان من سجلها في قوانتينامو والسجون السرية والعدوان علي العراق. وإنصافاً للحق والحقيقة، نضيف انتهاك حقوق الإنسان الذي حدث في هيروشيما ونجازاكي؛ كما أن التفرقة العنصرية ما زالت تمارس في أمريكا ضد المواطنين السود والسكان الأصليين والاسبان والمسلمين، بعد تفجيرات سبتمبر 2001. بيد أن نافعاً – كأمريكا – لا يحق أن يحاضر في حقوق الإنسان من سجله الأسود في بيوت الأشباح، والذي أدخل فيه ممارسات مخجلة ومخزية لم يسبق لها مثيل في تاريخ السودان، ولن نذكر أنها تجافي الإسلام، لأن هذا النظام آخر ما يُوصف به هو هذه الديانة السمحة.
من تلك الممارسات، علي سبيل الأمثلة، اغتصاب العميد محمد أحمد الريح؛ التعذيب غير الأخلاقي للمهندس بدر الدين إدريس، الذي تسبب في فقد عقله وقام بذبح زوجته ووالدها؛ وإشرافه الشخصي علي تعذيب أستاذه الذي درسه في الجامعة، دكتور فاروق محمد إبراهيم. تعرض دكتور إبراهيم للضرب والركل والتهديد بالقتل، وحسب عبارته \"أفعال وأقوال أعف عن ذكرها.\" وفي أثناء استجواب نافع له، رد الدكتور علي أحد الأسئلة: \"رجولتي لا تسمح لي بالرد علي هذا السؤال.\" فأجابه أحد زبانية نافع (المغتصب العام): \"مسألة رجولتك دي خليك منها، حا ننتهي منها بعد شوية.\" هذه بلا شك، إضافة إلي اغتصاب صفية إسحق، هي الكتاب الأبيض الناصع والعقيدة، حسب نعت نافع لحقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية!
ومن جانب آخر فإن (رجولة) نافع المفاجئة علي أمريكا هي في الواقع طحن بلا طحين وزبد يذهب جفاء، لأن نظام الخرطوم يفتقد الإرادة، وقد عودنا علي قول الشيء وفعل ضده. منها علي سبيل المثال، إصرار عدد من المسؤولين، ضمنهم علي عثمان، قبيل زيارة وفد الأمم المتحدة للسودان علي لقاء الرئيس إن شاء زيارة البلاد، بيد أن الوفد قد زار الخرطوم وجوبا ودارفور دون لقاء رئيسنا المفدي. والمثال الآخر، هو زيارة المبعوث الأمريكي السابق، غرايشن، لشرق السودان في فبرائر الماضي، رغم أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في اتفاق سلام الشرق، ورغم أنها لم تساهم مالياً في مؤتمر الكويت لتنمية الشرق. وأخيراً، الانسحاب من أبيي تحت ضغط أمريكي، بعد مسرحية الاحتلال.
يحتاج النظام الإسلامي لإزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للارهاب، غني عن القول، مثلما يحتاج لإلغاء الديون، وهذان الهدفان لن يتحققا إلا بمزيد من الانبطاح لهذه الأمريكا. بضيق أفقها، كانت الثلة الحاكمة في الخرطوم تظن - وكل ظنها إثم - أن إلتزامها بتطبيق بنود إتفاقية نيفاشا، والاعتراف باستقلال الجنوب، كفيلان بمكافئتها لتحقيق هذين الهدفين. ولكن فات عليها أن أمريكا ليست لديها مصالح في دولة الشمال، وبالتالي ستتمادي في إبتزازهم، وسيرضخون له لأنهم عاجزين عن الفعل. ومن هنا فإننا ندعو المعارضة، ومنظمات المجتمع المدني، وجماعات الضغط السودانية في الغرب أن تخاطب الجهات المانحة للقروض بعدم شطب الديون، طالما ظل هذا النظام قائما، لسببين الأول، هو أن جزءاً من هذه الديون قد أُستغل في شراء عتاد حربي حُورب به السودانيين في الجنوب والغرب، الثاني؛ هو أن إلغاءها سيمنح حكام الخرطوم انفراجاً وهم في أضعف حالاتهم، يجعلهم في الاستبداد يتمادون وفي طغيانهم يعمهون، ولن تعود الفائدة الاقتصادية علي المواطن.
مثل تصريحات نافع الرجولية علي أمريكا لو صدرت من أحمدي نجاد، أو هوغو شافو، رئيس فنزويلا - شفاه الله - أو كيم جونق، رئيس كوريا الشمالية، لكان لها وزنها، لأن هؤلاء يقولون ما يفعلون ويفعلون ما يقولون، ولا يبلعون لسانهم. ولكنها بلا قيمة من حكام الخرطوم الذين يجيدون فن الانبطاح للغرب، وعلي رأسه أمريكا ذات السجل البائس في حقوق الإنسان؛ ونفذوا كل أجنداتها، من تعاون في الحرب علي الإرهاب، ومنحها قطعة أرض لسفارة تبلغ أربعة كيلومترات مربعة، مساحة تكفي لهبوط طائرات. هؤلاء هم الطواغيت الذين ينفذون تعلميات الاستعمار الحديث، وليس معمر القذافي حسب ما ذكر عنه نافع؛ يريدون غنيمة استثماراته في السودان، مثلما غنموا استثمارات المرحوم أسامة بن لادن.



تعليقات 4 | إهداء 1 | زيارات 909

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#199868 [ابومحمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2011 01:50 PM
لا شماته في خلق الله بل نسال الله ان عافانامن هذا وفضلنا علي كثير من خلقه ولكن لكل من خلقه نصيب في اخلاقه فالمدعو ابوالعفين شابه خلقه اخلاقه سبحان الله وهو علي كل شي قدير


#199805 [Zingar]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2011 11:47 AM
كما أن التفرقة العنصرية ما زالت تمارس في أمريكا ضد المواطنين السود والسكان الأصليين والاسبان والمسلمين، بعد تفجيرات سبتمبر.

والله يا بابكر عباس الأمين أنا ماعارف إنت جبت الكلام ده من وين..أظنك لسع بتقرأ فى كتاب أليكس هايلى...نعم الكلام ده كان أيام حركة الحقوق المدنيه أللى قادها مارتن لوثر... لأنه هنا توجد منظمات مجتمع مدنى مهمتها مراقبة الأداء الحكومى ..وأنا بقول الكلام ده لأنه أنا مواطن أمريكى وبحكم ما مريت عليه هنا فى عملى.
تعرف يا بابكر المناسبات الدينيه مضمنه فى الدستور وتأخذها مدفوعة الأجر ومعاها بوسه..
يا أخ بابكر إذا الشعوب تقاس بسلوكيات حكوماتها فما هو رأيك عن شعبنا السودانى.
يمكنك يا أخ بابكر أن تستفسر من غيرى.



#199781 [wahied]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2011 10:33 AM
خليها امريكا انت مؤهل اخلاقيا عشان تمسك ليك وظيفة فى دولة الســـــــودان لولا هى الدنيا بنت كلب وانتم بنى كوز بنى كلـــب . خســـــىء .


#199669 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2011 01:01 AM
لله درك أيها الكاتب ......من أروع المقالات التى قرأتها .....فقد أعطيت كل ذي حق حقه ...


بابكر عباس الأمين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة