المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سقطت ذراعك فإلتقطها..!ا
سقطت ذراعك فإلتقطها..!ا
08-27-2011 10:47 AM

سقطت ذراعك فإلتقطها..!!!!

مازن صلاح الأمير
[email protected]

مقال بعنوان :

حاصر حصارك لا مفر
سقطت ذراعك فإلتقطها
و أضرب عدوك لا مفر
و سقطت قربك فإلتقطني
و أضرب عدوك بي
فأنت الآن حر ..!!

محمود درويش

بذات المكان المنتج للفواجع و المذمات , وبذات أبطال مسرحية التقتيل و الإفقار -هل سيتكرر المشهد؟!- , الذين يقسمون بمدية الدين أوطاننا , و إن كانت الخرطوم هي منبع الكراهية فالتاريخ السوداني يشهد بأن جوبا لم يكن دور في مسرحية الدولة السودانية سوى أن تلعب دور المصب لتلك الكراهية التي تجري عكس مجرى النيل !!! .
لكن الوضع مختلف جدا اليوم و بعد أن أصبحت جوبا هى عاصمة لدولة أخرى , دولة أخرى تولدت بالكراهية و تكبيرات المنافقين , دولت إقتلعت يدها من يد أختها الشمالية ببندقية البربر و العسس , دولة ليس لها ذنب في أن تعامل مثل تلك المعاملة سوى أننا في الشمال و منذ الإستقلال يقودنا جهلاء القوم و نتقلب ما بين بردة الطوائف و بارود العساكر , وليس لمواطنيها ذنب سوى أن الطبيعة التي يعيشون فيها أنتجت إنسان ذو شكل مختلف عن إنسان السودان الشمالي المصاب بداء العروبة و الإلتحاق زورا بآل البيت نسبا..!!.
قد تحدث كثيرون عن تأخر الثورة السودانية و عن مقدار يأس الجماهير من التغيير , و عن عدم قدرة الشعب السوداني عن تكرار ما فعله من ثورتين عظيمتين في أكتوبر 1964 و في أبريل 1985 بعد أن نالتا حظهما من السرقة الطائفية لتتبعهما الإنقلابات العسكرية و ندور و في نفس الحلقات الجهنمية !!!! , التي كانت وبالا على الشعب السوداني و بالأخص الأقليم الغربي و الجنوبي اللذان نالا حظهما من الرصاص و الجوع حتى يكون من بيوت النمل الإلتماس..!!! , لكن مع توفر كل مقومات الإنتفاضة الشعبية و التي نتفوق بها على كل دول الجوار الأقليمي التي سبقتنا إليها في الفترة الأخيرة و التي على رأسها إرتفاع نسبة البطالة و الفقر لمعدلات جنونية و إرتفاع أسعار المواد التموينية الأساسية التي ربما تريد أن تشق عنان السماء بعلوها و إرتفاع أنفها عن ذوي الدخل المتوسط فما بالك بالمنخفض , مع إرتفاع مستوى خط الفقر ليبلغ 95% من عموم جماهير الشعب السوداني التي إن سألت عن من أخذ قوتها , و أراد محوها من الوجود بقضه و قضيضه لنقول لهم :-
من قال له أن يحيا في هذي الأيام ...!
من يمت تسكنه الراحة مثلي !!!.
مع وجود الإضطرابات العسكرية في جنوب كردفان و إقليم دارفور التي هي كفيلة بإضعاف النظام المركزي في الخرطوم و تشتيت مراكز قوته و بطشه و لتسهل من قيام الإحتجاجات الشعبية التي تسعي لتحسين سبل عيشها , لكن منطق الترتيب يطالب أولا بإزاله المصدر المنتج للبؤس الذي هو النظام القائم في الخرطوم , و التي سيجعل المناطق التي كانت مصب أدران النظام هي الذراع التي سوف تعالج عنقه و تجتزه من بقية الجسد , و تخلص السودان من آلامه ...!!!


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 850

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مازن صلاح الأمير
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة