المقالات
السياسة
استفتاء دارفور.. الخطأ من الأساس
استفتاء دارفور.. الخطأ من الأساس
02-11-2016 03:00 PM


الخطأ لم يحدث في الدوحة بل بدأ منذ أبوجا التي أقرت بمبدأ تمييز الشكل الإداري لدارفور وإحالة القضية للاستفتاء، ولذلك كانت الدوحة هي مجرد امتداد أو قل تطوير لاتفاقية أبوجا، في هذا الملف .
لكن مثلما بدأ الخطأ في الجنوب من إقرار مبدأ حق تقرير المصير والذي قاد للانفصال وهو خطأ عام يشمل كل النخب السودانية الحاكمة والمعارضة لأنه مثلما نصت اتفاقية السلام على حق تقرير المصير لجنوب السودان والذي قاد للانفصال فإن القوى المعارضة كانت قبل ذلك قد أقرت في مؤتمر القضايا المصيرية بأسمرا عام 95 بحق تقرير المصير لجنوب السودان بل أقر مؤتمر أسمرا بتقرير المصير كحق أصيل وترك ضمناً الباب موارباً لأي إقليم آخر للمطالبة بهذا الحق حيث أن مناطق الحرب الأهلية في ذلك الوقت كانت محصورة في الجنوب وجبال النوبة ومنطقة أبيي ولم تكن دارفور قد دخلت على الخط .
الخطأ الذي يتيح الفرصة للانقسام والانفصال يبدأ بما يسمى بحق تقرير المصير وحقوق الاستفتاء الاستثنائي لمواطنين داخل البلد حول خيارهم الإداري والسياسي والسيادي أيضاً بسبب الأزمات والحروب .
استفتاء دارفور الذي بدأت عمليات التسجيل له الآن هو استحقاق لا مفر منه برغم عدم وجود تفاعل معه في الساحة السياسية لكن لو خرجت نتيجة هذا الاستفتاء بخيار الإقليم الواحد فإن ذلك يعني ابتعاد دارفور خطوة كبيرة عن بقية أجزاء السودان.. خطوة تمييز إداري مؤثر جداً على وحدة ما تبقى من السودان .
هذه مخاوف جدية حقاً لأن خيار الإقليم الواحد برغم أنه يفيد معنى توحيد أجزاء مختلفة تحت مظلة واحدة لكنه في الواقع هو المعنى الوحدوي الذي يفيد بالانفصال..!
هي الوحدة التي تقود للانفصال فبعد أن تنتهي أسطوانة توحيد الإقليم سيبدأ تشغيل أسطوانة المطالبة بالحكم الذاتي في دارفور بعد حين..
ولذلك فإن الحكومة في حالة خروج هذا الاستفتاء الإداري بقرار الإقليم الواحد فإن عليها أن تعمم هذا التقسيم وهذا الشكل الإداري على جميع أجزاء السودان بأن تعود مرة أخرى إلى نظام الأقاليم الكبرى وبنفس الوضعية الإدارية لدارفور وبدون استفتاءات للشكل الإداري في تلك الأقاليم..
فهذا يزيل الفارق الإداري بين شكل دارفور وبقية السودان، وحينها قد يشكل ذلك وقاية مما يترتب على تمييز وضعية إقليم دارفور عن بقية أجزاء السودان إدارياً وبالتالي يخفض كثيراً من نزعات وأهواء المطالبين باستقلالية تلك الأقاليم عن السودان بطريقة أو أخرى .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين

اليوم التالي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3672

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1414524 [بن عباس]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2016 02:18 PM
الدور اﻵن على ابناء دارفور فقد عودتنا الحكومه ان تلجأ لهذا الحل المريح كلما فشلوا عسكريا مثلما فعلوا بالجنوب بعد حرب دامت عقودا ومات فيها ملايين اﻷبرياء واصبح من مات من ابناء ألشمال " فطائس " حسب تعبير شيخهم المعتوه .
على اخوتنا ابناء حارفور ان يعوا هذا الدرس والا يكونوا ضحايا جد للكيزان الذين سيفصلون دترفور زى الترتيب ثم ينقلبون عليها بالمؤامرات وتأجيج القبلية بينهم حتى تصبح دار فور كجنوب السودان دولة فاشلة مائه بالمائه .

[بن عباس]

#1413594 [john mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2016 11:51 PM
بالواضح يا كاتب المقال اهل دارفور اما ان يشاركوا في السلطة والثروة حسب حجم النسبة والتناسب لعدد سكان الاقليم على مجموع سكان السودان او دونها تراق كل الدماء!!
وفي هذا لا ننتظر من احد منة او منحة ’ولا نقيم لرأيك وزنا !!
ان شاء الله فهمت ؟؟

[john mohamed]

#1413498 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2016 06:54 PM
اذا اراد السودانيون العيش فى امن واستقرار كبقية شعوب الارض فما عليهم سوى القبول بالامر الواقع والعودة الى حدود الدولة الام الى ما قبل غزو اسماعيل باشا وذلك يتطلب القبول بتقديم تنازلات مؤلمة عن كامل الجنوب ( جميع المناطق المغلقة) واجزاء من اقليم دارفور وقيام دولتين صار امرا حتميا لانهاء الصراع الدامى والمستمر منذ 60 عاماوالذى عجزت جميع الاتفاقيات وعلى مدار كل عهود الحكم على انهائه والذى سيقضى على اسباب ذلك الصراع قضاء مبرما وذلك وحده ما يزيل عدم الاحساس بمعنى ومفهوم المواطنة الكاملة الحقيقية لدى غالبية سكان تلك المناطق هو فى حقيقته شعور يعود لعوامل نفسية فى الماق الاول ولايمكن القفز عليه مهما اجدنا فى تضمين مبادى العدل والمساواة فى الدستور والقوانين لان الامر يتعلق بالسلوك الاجتماعى النابع من مفاهيم وقناعات الفرد داخل المجتمع المتعدد . يتبع

[الوجيع]

#1413480 [ابن كل قبائل السودان]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2016 05:53 PM
أقرأوا هذا التعليق و شاركوا من شئتم ممَّن تهمهم قضايا السودان:
الحروبات في السودان (الجنوب، الشرق، كردفان، النيل الأزرق ودارفور)، عنوانها واحد هو حربُ الهُوية، و كل النظم منذُ الاستقلال غلَّبت الهُوية العربية الاسلامية على الهوية السودانية الافريقية، فمع عدم اكتراثها كثيراً بالاسلام حتى نظام الانقاذ فإنَّ التخندق كان واضحاً خلف العروبة بصورة أفقدت الدولة أي تَوحُدٍ في الجبهة الداخلية، و عند العروبيين الاسلامويين فالاسلام ليس سوى شعار، بل إنَّ الاسلام عندهم يعتبر مُتغيِّر تابع بينما "العروبة متغير مستقل" فإذا كان هنالك هدف يتصادم مع النصوص الشرعية فإنَّهم يضربون بالاسلام عرض الحائط و يمضون في طريقهم مُخالفين له ـ و قد أسسوا هيئة فتاوى باسم الدين خاصة بالسُلطان ـ هذه الهيئة لا تُمانع بل و تُجوِزُ الشرك بالله من خلال ممارسات بعض الطوائف المنتسبة للاسلام، و لا تُمانع من أكل الربا جهاراً نهاراً ـ أنموذج تمويل سد مروي و سوق المواسير بالفاشر ـ لا تُمانع من قتل النفس بدون حق، فقد أُزهقت العديد من الأرواح و في أماكن عديدة بدم بارد و لا أحد يُحركُ ساكنا، هذه الهيئة تصدر فتوى بمنع البشير من السفر لأن في ذلك خطر على الاسلام، ظلَّ البشير يتخبَّط في نظامه بين محور روسيا و الصين تارة و المحور الإيراني تارة أخرى و محور السعودية في آخر أيَّام حُكمه، هذا التناقض المعيب لم نشهده إلا في كنف هذه "الدولة العروبية الإسلاموية".
تمَّ بناء الاستراتيجيات كُلِّها في عهد الإنقاذ على أساس "المُنطلق العروبي" فتم تعريب المناهج و تفريق النَّاس إلى إثنيات و قبائل في سابقة لم تشهد لها الدولة مثيلا في سابق العهود، و حيثُ أنَّ الدولة ممثلة في "حكومة الأمر الواقع" قد ألقت بثِقلها داعمة للتيار العروبي الإسلاموي فإنَّ استراتيجية التعيين في "الخدمة المدنية و العسكرية" قد بُنيت على أساس تمكين من صنَّفتهم الانقاذ (بأبناء البلد) فإبن البلد مصطلح لا يشمل أبناء المناطق المُهمشة و التي رفعت السلاح في وجه الحكومة، و لا تشمل كذلك القبائل ذات التوجه "الإفريقاني" وهذه أيضا منهم تطرف و نادى بطرد العروبيين و إعادتهم إلى الجزيرة العربية.
كنتيجة لهذا الاستقطاب الحاد، فعندما تذهب إلى أي بنك أو شركة حكومية بما في ذلك الشركات الخاصة التي للحكومة فيها دور فلن تجد أي تمثيل لأبناء الهامش ـ قطعاً هم معروفون بملامحهم ـ و إذا وجدت أحدهم سيكون هذا مصدر استغراب ـ و هكذا في الرتب و القيادات الأمنية العليا فقد تم إعتماد استراتيجية لابعاد أهل الهامش تماماً.
مسلسل الإنفصال
الراحل الدكتور جونق قرنق كان وحدوياً و ما كان لمن أغتاله أن يُقدِمَ على ذلك لو لا هذا التوجه الوحدوي، جونق قرنق اغتاله "المُجتمع الدولي" نعم هذه الشخصية الاعتبارية و التي ما هي الإ اسم الدلع لاسرائل و امريكا هي من اغتالته، جونق قرنق قدم حلول لبعض المشاكل على طبق من ذهب ـ هو من اقترح الهوية السوداناوية ـ و هو من اقترح أن يتم ارسال 20 ألف جندي إلى دارفور مناصفة بينه و المؤتمر الوطني ـ و لكن المؤتمر الوطني قد رفض الفكرة تماماً.
- انفصل الجنوب و قد تتبعه مناطق أخرى.
الجنوب إنفصل نسبة لعدم توافق السياسيين على مشروع قومي يوحد السودانيين، و هنا أمام البشير أحد خيارين.
الخيار الأول أن يمضي في فصل كافة الأجسام الأخرى التي تحمل السلاح و هذه الأجسام تنادي بنفس ما كان ينادي به جون قرنق (جنوب كردفان، النيل الأزرق)، و قريباً سيتم حسم قضية أبيي و تبعيتها لذلك فإنَّ البشير تراه يناور بإمكانية عودة الوحدة و هذا يؤشر على حسم أبيي لصالح الجنوب، و قضية دارفور قد شبعت تدويلا و قضية الشرق أيضاً، الخيار الأول هو السعي لتحقيق دولة مثلث حمدي، و لكن التحدي الذي يُصعق المؤتمر الوطني هنا هو حتى هذا المثلث فإنَّ البشر فيه أفارقة أكثر من كونهم عرب من حيث معايير كثيرة و لن يرضى الكثير من أهل هذه المناطق بغير الهوية السوداناوية.
الخيار الثاني: إعادة الوحدة مع الجنوب و حل كافَّة القضايا العالقة في المناطق الأخرى و بمشاركة الجنوب، و هنا فإنَّ الجنوب لن يعود إلا وفقاً لمشروع السودان الجديد السابق و قد يزيدون عليه شيئاً، هذا الخيار تؤيده مصر بشدة لأنَّها ستتعامل مع دولة واحدة.
الخيار الأول فيه تقسيم السودان إلى دويلات، و في نهايته ستُلغى الهوية العروبية و الاسلاموية و الخيار الثاني فيه إنهاء و إلغاء للمشروع العروبي الإسلاموي من أوَّل وهلة. لا خيار ثالث أمام البشير و هو من أوصل البلاد إلى هذه المرحلة، لذلك نراه مُتخبطاً تارة يلهثُ وراء اسرائيل و إمريكا و يخشى من دفع المستحقات، بيقوم بالالتفاف حول ما يُسمى بمؤتمر الحوار الوطني ـ و سيقوم بدس بعض التوصيات حتى يراها الناس و كأنَّها نابعة من المؤتمر و بذا لن يلاحقه أحد أو حتى التأريخ حسب ما يتصور.
دارفور
الاستفتاء يعني بكل المعايير دخول دارفور إلى مرحلة جديدة و فصل جديد، فإذا ما تم إجراء الاستفتاء و في غياب "أهل الأرض الأصليين" فهذا يعني أنَّ هذا الاستفتاء لن يكون له أي أثر قانونية و ذلك ببساطة لكون أهل الأرض لن يعترفوا بنتائجه، و ستتطرف الحركات الحاملة للسلاح و قد تتوحَّد في جبهة واحدة و قد تطالب بحق تقرير المصير و هذا هو المحك الصعب، و لا أحد يستطيع أن يمنعك من المطالبة بحق تقرير المصير، و بالتالي سيكون هنالك استفتاء سياسي آخر لن يُقصي أحداً و بمراقبة دولية كما حدث في الجنوب و بالتالي ستختار الأغلبية الانفصال، و إذا جاء الاستفتاء بخيار الإقليم و هذا وارد جداً في حُكم السياسة فإذا كان كذلك فهذا يعني فصل دارفور دون عناء أو تعب، و إذا صوت أهل دارفور للولايات فهذا تمهيد أيضاً لفصلها، وما هذا التقتيل الممنهج إلا صورة من صور الحقد و الكره ضد أهل دارفور من بعض النافذين في المركز و قد صرح احدهم بأنَّ هذه الحرب ليست سوى انتقاماً ممَّا قام به الخليفة عبد الله التعايشي، و أحدهم نُسبت إليه حكاية الغرباوية و الجعلي، و العياذ بالله.

[ابن كل قبائل السودان]

#1413474 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2016 05:36 PM
اذا اراد السودانيون العيش فى امن واستقرار كبقية شعوب الارض فما عليهم سوى القبول بالامر الواقع والعودة الى حدود الدولة الام الى ما قبل غزو اسماعيل باشا وذلك يتطلب القبول بتقديم تنازلات مؤلمة عن كامل الجنوب ( جميع المناطق المغلقة) واجزاء من اقليم دارفور وقيام دولتين صار امرا حتميا لانهاء الصراع الدامى والمستمر منذ 60 عاماوالذى عجزت جميع الاتفاقيات وعلى مدار كل عهود الحكم على انهائه والذى سيقضى على اسباب ذلك الصراع قضاء مبرما وذلك وحده ما يزيل عدم الاحساس بمعنى ومفهوم المواطنة الكاملة الحقيقية لدى غالبية سكان تلك المناطق هو فى حقيقته شعور يعود لعوامل نفسية فى المقام الاول ولايمكن القفز عليه مهما اجتهدنا فى تضمين مبادى العدل والمساواة فى الدستور والقوانين لان الامر يتعلق بالسلوك الاجتماعى النابع من مفاهيم وقناعات الفرد داخل المجتمع المتعدد . يتبع

[الوجيع]

#1413440 [nnnnn]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2016 04:07 PM
ok ok

[nnnnn]

جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة