المقالات
السياسة
السكرتير التنظيمي للشيوعي في قفص الاتهام...!
السكرتير التنظيمي للشيوعي في قفص الاتهام...!
11-24-2015 09:59 AM


قرأت الحوار الذي أجراه الأستاذ عبد الوهاب همت مع الدكتور علي الكنين السكرتير التنظيمي للحزب الشيوعي، حول الأحداث الأخيرة في الحزب، حول توقيف بعض القيادات، و إجراء تحقيق معهم بسبب عقدهم اجتماعا خارج الأطر التنظيمية، كما ذكر السكرتير التنظيمي، و الذي يقرأ و يتمعن في إجابات الدكتور الكنين، يتأكد تماما إن هناك مؤامرة من قبل بعض القيادات في قمة الهرم ضد التيار الديمقراطي في الحزب. و "التيار الديمقراطي" اسم من عندي باعتبار أنه تيارا ينادي بمراجعات فكرية و تنظيمية فيما يتعلق بمرجعية الحزب " الماركسية " و تغيير اسم الحزب حتى يتلاءم مع التحولات الجديدة في البناء الفلسفي للحزب، و هاتين القضيتين بالضرورة سوف تعيدان النظر في المرجعية التي تؤدي لتغيير في اللوائح و القوانين الداخلية للحزب، لكي تتماشي مع الممارسة الديمقراطية التي يتطلع إليها التيار الديمقراطي.
يجاوب الدكتور الكنين علي سؤال " الأستاذ همت" هل كونت لجنة تتقصي الحقائق؟ يقول ( نعم عشان نحن ما كنا حنخوض في الحكاية دي لو ما حصل تسريب أو الكلام المغلوط في الصحف و الناس اصطادوا كثير في المياه العكرة لو لا حصل ذلك. حتى سكرتير الحزب ما كان حيوضح التوضيح الخاص بهذا اللبس) و في اللقاء الذي آجراه معه عبد الباقي الظافر في برنامج" الميدان الشرقي" في قناة أم درمان قال الكنين (إنه لا يستطيع أن ينفي إن الحزب مخترق و إن السلطة تتصنت لتلفوناتهم) و هي إشارة إلي إن التسريبات خرجت من هذه الدائرة. لا يشك أية شخص لديه إلمام بالعمل السياسي أو النقابي في السودان، يعرف كيف يفكر الزملاء، مقرونا ذلك بمسيرة الحزب التاريخية، في التعامل مع هذه القضية، إن المكتب التنظيمي هو الذي سرب هذه المعلومات، باتفاق مع السكرتير السياسي و عراب هذا التيار السيد سليمان حامد، للأسباب الآتية:-
1 – من خلال المسرحية لتسريب المعلومات، يتضح إن هذه القيادة لا تعلم حجم التيار الديمقراطي داخل الحزب، و بالتالي إثارتها بهذه الطريقة الفجة إنها تريد أن تعرف ردة فعل عضويتها عند إثارة القضية، و إلي أية مدي استطاع التيار الديمقراطي أن يكسب مناصرين.
2 – اتهام عناصر حزبية بأنها عقدت اجتماعا خارج الأطر التنظيمي، توحي لعضويتها إن لها بصاصين سوف ينقلون لها الأخبار أول بأول لحركة التيار الديمقراطي، و تريد أن تجعل التيار في موقف دفاعي، و تصرفه عن مهمته الأساسية في استقطاب العضوية لمساندة لموقفه، و تريد أن تقول الكل متهمين في عملية تسريبات المعلومات، لتجعل الشك بين الجميع في حرب نفسية.
3 – تريد هذه القيادة الاستالينية، أن ترسل رسائل إنها سوف ترصد كل عضو يعاضد هذا التيار، أو يسعي إلي استقطاب العضوية، و هذا يدل علي إن القيادة تتخوف حقيقة من هذا التيار، و تريد أن تحدث اضطرابا داخله و بذر بذور الشك فيه، و معلوم إن السلوك غير الديمقراطي دائما ينحرف لخلق مجموعة من البصاصين، و دائما هؤلاء يكونوا من الفئة ذات القدرات المحدودة و المتواضعة.
4 - و من الوهلة الأول يتبادر للذهن، إن القيادة السكرتارية التنظيمية، هي التي سربت هذه المعلومات، لكي تضع نفسها في موقف للهجوم و ليس الدفاع، كما إن تاريخ الحزب الشيوعي يؤكد إن القيادة قد مارست تلك المؤامرات ضد الأشخاص الذين يعارضونها الرأي، و سوف أتطرق إليه لاحقا.
و السؤال الذي يطرح نفسه؛ إذا كانت السكرتارية التنظيمية هي التي سربت هذا الخبر، كيف تفسر قضية الفصل و الإحالة للمعاش؟ باعتبارها قضايا تخالف لوائح الحزب، و هي التي استهجنها الدكتور الكنين...! إن قضية الفصل و الإحالة للمعاش ذكرت أيضا من قبل السكرتارية التنظيمية للتمويه و التغطية علي فعلتها، حتى يعتقد الآخرون أن المصدر الذي سرب المعلومة ليس من الحزب الشيوعي. أو كما قال الدكتور الكنين ربما يكون أحد أصدقاء الحزب لإبعاد الشبهة من القيادة، و عندما وجد حجته ضعيفة، و لا يمكن أن تقنع أية متابع سياسي لسلوك الزملاء في العمل السياسي، حاول أن يأتي بأمر أخر في برنامج " الميدان الشرقي في قناة أم درمان" عندما قال إنه لا يستبعد إن هناك اختراق للحزب، و إن جهاز الأمن يتصنت لمحدثاتهم التلفونية.
و في اللقاء الصحافي حاول أن يحملني المسؤولية الدكتور الكنين عندما قال ( أنني قرأت مقالا لزين العابدين صالح قال هناك قيادات أحيلت للمعاش و فصلوا و هذا غير صحيح ) و اعتقد إن الدكتور الكنين قرأ المقال من منتصفه، لأنني لم أكن مصدرا للخبر، و من بداية المقال قلت " ذكرت الأخبار " و هي الأخبار التي وردت في صحيفة "اليوم التالي" و أيضا في مواقع للصحف الالكترونية، و الدكتور الكنين يتخبط في البحث عن شماعة، يعلق عليها عملية التسريبات، التي شارك فيها شخصيا، بهدف إزعاج التيار الديمقراطي. إن قضية تصفية القيادات و تشويه صورتها عندما تختلف في الرؤية مع السكرتارية السياسية و التنظيمية غير جديدة علي الزملاء، إنما تعد جزاء من ثقافتهم، و قد مارسها سكرتير الحزب الشيوعي عبد الخالق محجوب، مع عددا من القيادات الشيوعية التي خالفته الرؤية، أو التي كان يعتقد أنها سوف تنافسه علي قيادة الحزب مستقبلا، حيث تأمر علي عبد الوهاب زين العابدين و عوض عبد الرازق و الوسيلة و الجنيد علي عمر و قاسم أمين القائد العمالي، و هؤلاء نعتوا بالتحريفين و الانتهازيين و البعض شكك في أخلاقهم، ليس لشيء جنوه إلا الاختلاف في الرأي، و أيضا حاولت القيادة أن تمارسها ضد الخاتم عدلان و لكن أجهضت، و أذكر في مجادلة مع احد القيادات الشيوعية في القاهرة " ليس من المتشوعين"عن خروج الخاتم سألني سؤلا لماذا سافر الخاتم إلي دولة الأمارات العربية؟ كان معي أحمد البكري قلت لا أريد أن تنحرف بالموضوع لقضايا أخرى و لا أريد أن اعرف نحصر الجدل فقط حول القضايا الفكرية التي طرحها الرجل، الباقي يخص الحزب الشيوعي، كان هناك محاولة لتشويه الرجل، و ربما يكون ذلك هو الذي دفع الدكتور خالد الكد لكي يكتب عددا من المقالات في جريدة الخرطوم في النصف الأول من التسعينات من القرن الماضي، عن ممارسة الحزب في اغتيال الشخصيات و تشويه صورها.
يحاول أيضا أن يحمل السكرتير التنظيمي أصدقاء الحزب مسؤولية تحمل التسريبات، و هنا أوضح شيئا مهما، درج الحزب الشيوعي في عملية الاستقطاب للعضوية، أن تكون عبر واجهات الحزب، " اتحاد شباب السودان- الاتحاد النسائي – الجبهة الديمقراطية" و العناصر التي تفشل في اجتياز شروط العضوية، تظل عضويتها في هذه الواجهات، و لكن يستخدمها الحزب في " Dirty games" و نقل الشائعات و الحرب النفسية علي البعض، و تشويه صور الآخرين، و هؤلاء يتعاملون خارج دائرة القيم الأخلاقية، و عندما تلوم الشيوعيين عن سلوك هؤلاء يقولون هؤلاء ليس زملاء، و غير منتمين، و لكنهم أصدقاء الحزب، و لا يستطيع الحزب مسألتهم لأنهم ليس أعضاء فيه، و لكن يتصرفون باعتبارهم جزء من العضوية، و بأمر في بعض الأحيان من قيادة الحزب، إن كانت قيادة مركزية أو ولائية و غيرها، هنا لا أريد أن أشكك في عضوية الحزب الشيوعي، بل علي يقين إن العضوية محترمة و مثقفة، و لكنها تسكت علي مثل هذه الممارسات، و هي تعلم إن مثل هذا السلوك لا يخدم الحزب، لآن هؤلاء أيضا يستخدموا في حرب ضد الذين يخالفون القيادة الرأي، و بالتالي هؤلاء أدوات دون عقول، و أردأ من البوليتارية الرثة التي قال عنهم ماركس " أضربوهم، هؤلاء لا يعرفون ما يقولون، و إلي أين يساقون" هؤلاء الذين أيضا يريد الدكتور الكنين يحملهم مسؤولية التسريبات، لأنهم ابقوا لكي يتحملوا أخطأ القيادة.
يحاول الدكتور الكنين أن يستخدم التورية في حديثه، و أن يشير بطريقة غير مباشرة أن الدكتور الشفيع خضر و حاتم قطان من الخمسة المطلوب التحقيق معهم، ثم بعد ما يتحدث عن تأكيد ذلك يحاول الهروب بالقول " لا اعرف إذا هم مع هؤلاء أو لا يقول الدكتور الكنين ( التوقيف ليس عقاب و لا علاقة له بالعقاب و هو إجراء إلي أن يتم التحقيق مع الزملاء الخمسة ديل و باختصار كل المكاتب المركزية و الهيئات و المؤسسات الحزبية مشي إليها قرار اللجنة المركزية بتفاصيله و كان مفروض يصل هؤلاء الزملاء) و يصل هؤلاء الزملاء تورية وحي إن هؤلاء متهمين، لآن السؤال كان مباشر من الأستاذ همت هل الدكتور الشفيع خضر و حاتم قطان من هؤلاء الخمسة.
و يتناقض الدكتور الكنين عندما لا يثبت علي هو جاري تحقيق أم تقصي لحقائق، و الاضطراب دلالة علي أنه هو جزء من مصدر هذه المؤامرة، يقول " هو إجراء احترازي إلي أن يتم التحقيق مع الزملاء" و في فقرة أخري يقول " نحن شلنا قضية تحقيق دي و بنقول تقصي حقائق، و أرجو أن اؤكد ليك نحن ما عندنا في دستورنا بعد المؤتمر الخامس حاجة أسمها تحقيق، نحن نتقصي الحقائق، و هل هناك حقيقة في القضية دي أم لا" إذا كان الحزب من خلال المؤتمر أكد علي تقصي الحقائق و ليس التحقيق، و أنت السكرتير التنظيمي، يجب أن تكون دقيقا في عباراتك، و ملتزم بقرارات الحزب، إذا لماذا هذا التناقض؟ هو دلالة علي الاضطراب، لأنه ما اعتقد إن القضية سوف يكون لها ردة الفعل، هو يريد فقط أن يأخذ بالمثل الذي يقول " أضرب القراف خلي الجمال تخاف" لأنه يريد أن يعطل التيار الديمقراطي في هذه الفترة التي علي مشارف المؤتمر السادس، و إن يعطل أية حركة لهذا التيار داخل الحزب، و يبعد المترددين، و هي معركة ديمقراطية، مع عقليات نفد ما عندها و ليس لديها عطاء يمكن أن تقدمه غير المحافظة علي مواقعها، و لذلك تلجأ إلي حياكة المؤامرات ضد العناصر التي تتطلع إلي مؤسسة ديمقراطية، و هي أصبحت ثقافة عامة في كل القوي السياسية و حتى العناصر القادمة من المؤسسة العسكرية، الكنكشة في السلطة و في القيادة.
داخل الحوار يتساءل الدكتور الكنين و يقول ( الديمقراطية المركزية قابضة كيف إذا كان في ديمقراطية داخل الفرع و داخل اللجنة المركزية و عندك الحق تقول رائيك أو أي رأي مخالف) ربما قاله الدكتور الكنين صحيح، و لكن القرار النهائي عند من؟ يمكن أن تتفق الفروع كلها حول رؤية واحدة، و لكن المكتب السياسي يري شيئا مخالفا، الديمقراطية المركزية ليس لها علاقة بالديمقراطية، التي تأخذ برأي الأغلبية، و هي واحدة من العوائق التي تعيق نمو الفكر الديمقراطي و الممارسة الديمقراطية الصحيحة داخل المؤسسة الحزبية. كما إن الحزب الشيوعي السوداني رغم إنه يرفع شعار الديمقراطية، لكنه لم يحذو حذو الأحزاب الشيوعية الأوروبية، التي عندما اهتدت لطريق الديمقراطية أسقطت " النضال من أجل قيام ديكتاتورية البوليتارية كمرحلة من مراحل الوصول للمجتمع الشيوعي" و تبنت النضال عبر صناديق الاقتراع طريق للسلطة. الحزب الشيوعي لم يتخذ هذا القرار، و ما يزال محافظا علي " مرحلة سلطة ديكتاتورية البوليتارية" فكيف يقنع المواطن بتمسك الحزب بمرحلة ديكتاتورية البوليتارية كجزء من الفلسفة السياسية للماركسية، و بين شعرات الحزب المنادية بالديمقراطية، هذا التناقض لا يمكن إزالته إلا بتبني الديمقراطية فكرا و سلوكا. و تمسك القيادة التاريخية الاستالينية بالمركزية الديمقراطية يعني إنها تستغل شعاراتها الديمقراطية بهدف التكتيك المرحلي.
القضية الأخرى المهمة أيضا، إن عملية التحول الفكري و التنظيمي، لابد أن تتم علي أسس ديمقراطية، و إن رأي الأغلبية يجب أن يسود، و أن تفتح كل القنوات للأقلية لكي تصدع برائها داخل الحزب، حتى تستطيع الحصول علي الأغلبية، دون وسمها بالخيانة أو الانحراف، و دون ممارسة الضغوط عليها لكي تغادر الحزب، كما تحاول أن تفعل القيادة الآن مع الذين يخالفونها الرأي، و لا اعتقد ما كان قد ذكره التجاني الطيب إذا أراد 85% التغيير، يمكن أن يؤسسوا الحزب الذي يريدون، و لكن 15% يمكن أتذهب بالحزب الشيوعي، هذا قول يجافي قضية الديمقراطية، أن تظل الأقلية مسيطرة علي الحزب و 85% تؤسس حزب جديد، و يجعل الآخرين يتشككون في القيادة الاستالينية التاريخية، و إذا بالفعل حصل ذلك لمن يكون تاريخ الحزب و وثائقه و مسيرته النضالية، و من هنا يتأكد السلوك الاستاليني الذي طارد تروتسكي حتى أمريكا اللاتينية و اغتاله هناك لأنه مخالف فكريا لاستالين، كما استطاع ستالين أن يغتال كل الذين يخالفونه الرأي، و لم يبقي في الحزب غير الانتهازيين الذين كانوا سببا في انهيار الاتحاد السوفيتي بعد حين، و هنا لا نريد أن يعيد التاريخ نفسه بتكرار التجربة الاستالينية، نريد أن يحصل تحول ديمقراطي يتماشي مع الشعارات التي يرفعها الحزب الآن في النضال من أجل التحول الديمقراطي، و لكي تستمر الديمقراطية و تنشر مبادئها يجب أن تكون الأحزاب مدارس للديمقراطية، و لا تتناقض معها، حيث إن جميع الأحزاب الآن تحولت إلي تراث من الممارسة التسلطية من قبل حفنة من القيادات لا تتبدل و لا تتغير و لا تسمح بعملية التغيير.
في الختام، لا أجد غير أن أشكر كل الذين وردت أسمائهم في المقالين، و جميع الشيوعيين " و ليس المتشوعيين" و أؤكد إن هؤلاء الذين أنعتهم بالاستالينية هو خلاف في الرأي، و لكن لا استطيع تجريدهم من النضال الذي قدموه من أجل الحزب و الوطن، هؤلاء قدموا تضحيات عظيمة من أجل الفكر الذي يتبنوه و استطاعوا أن يسطروا بحروف من نور أسمائهم في خريطة النضال الوطني، و لهم كل تحية و الاحترام، و لكن لا يمنع ذلك مخالفتهم الرأي، رغم أنني ليس شيوعيا، و اعترف لن تكون هناك خريطة سياسية في السودان دون الحزب الشيوعي، باعتبار إن الحزب يشكل أحد الأعمدة الرئيسية في السودان، لذلك نتابع مسيرته التاريخية و نعاضد التيار الديمقراطي فيه. و نسأل الله الرضي.
نشر في جريدة الجريدة الخرطوم

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1677

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1374935 [rafraf]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2015 02:48 AM
انت ماعندك شغلة غير الحزب الشيوعى

[rafraf]

#1374690 [اليوم الآخير]
0.00/5 (0 صوت)

11-24-2015 03:12 PM
الصحيح هو التنصت على التلفونات
و ليس التصنت على التلفونات يا صحافة الغفلة و البلادة

[اليوم الآخير]

زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة