المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
وشهد شاهد من أهلهم
وشهد شاهد من أهلهم
07-22-2010 12:31 PM

نمريات

وشهد شاهد من أهلهم

اخلاص نمر

٭ في الخبر (اشتكى وزير التعليم العام الدكتور فرح مصطفى أثناء مخاطبته الملتقى التنسيقي العشرين لوزراء ومديري التربية والتعليم بالولايات الذي بدأت فعالياته أمس بحاضرة نهر النيل الدامر من ارتفاع تكلفة التعليم رغم الصرف الحكومي الباهظ على التعليم).
٭ التعليم في بلدي أصبح معضلة حقيقية يصعب حلها ويتعقد امرها يوما بعد يوم في وجود تردٍ واضح في البيئة التعليمية في بعض المدارس ان لم تكن كلها داخل العاصمة الحضارية وخارجها في الولايات والحمد لله شهد شاهد (كبير) على ذلك واصفاً المعلم بـ (صاحب المعنويات المحطمة) جراء تلك البيئة.
٭ رغم الحديث الذي ذكره د.فرح حول صرف الحكومة على التعليم الا اننا نختلف معه قلبا وقالبا فالحكومة لم تصرف على التعليم صرفا يليق بمكانته كطريق ينير ظلمات الجهل ويخرج طالب العلم من سرداب الأمية لاستشراف آفاق جديدة ترفرف فيها راية العلم والتعلم والمعرفة ويرفع بيتا لا عماد له بعلم ابنائه ويجعل بلدي يغادر محطات التخلف لآفاق الحضارة والمدنية.. فالصرف لم يغط الاحتياجات الاساسية.. كثير من المدارس جافاها ما يجلس عليه الطلاب ولم يصلها الكتاب المدرسي الذي يتشارك فيه أكثر من طالب رغم (إصرار) الوزارة على الحديث بأنها وفرت كل (شيء) و(لا ينقص) شيء في أي مدرسة..
٭ إذا كان هذا حال البيئة المدرسية التي يتواصل افتقادها للمعينات الاساسية وبعض المباني المهمة التي تشكل مرفقاً لابد منه (الحمامات مثلاً) لأطفال يفتحون أول صفحة لهم في مشوار العلم الطويل ورغم غياب هذا المرفق الا ان الوزارة أصرت على افتتاح بعض المدارس من باب (زيادة اسهمها).. اذاً البيئة نفسها لم تعد (كاملة الأوصاف) لاستمرار يوم دراسي وبهذا اضاعت الوزارة على الطلاب الصغار فرحة الانطلاق الأول في عالم جديد اذ اصطدمت بأولى العقبات.. فاضطر الاطفال للخروج من بوابة المدرسة الى المسجد ومنازله..
٭ لم تصرف الوزارة أموالها على تحسين المناهج وطرق التدريس والتدريب أو المعلم بل ساهمت في (تطفيش) الكفاءات وأحجمت عن الاستعانة بالخبرات القديمة من المعلمين الاكفاء الذين (كسرت مؤلفاتهم الدنيا) على قول أهلنا في شمال الوادي خاصة مادة الرياضيات التي كان يتلقاها الطالب قديما بشغف بالغ..
٭ صرف الحكومة لم يكن باهظاً أو حتى معقولاً فمع بداية كل عام دراسي كانت تواجه الطلاب مشكلات جمة من إجلاس وتسرب وعدم كفاية الكتب ونقص المباني وغياب التأهيل والصيانة وانعدام المرافق الاساسية وزيادة المواد المقررة التي كانت ومازالت السبب الرئيسي لمخاصمة كرسي الاستذكار والمراجعة.
٭ على الوزارة ان تراجع نفسها ومناهجها وتتراجع عن الكثير من قراراتها وتقسيمها للمدارس الأمر الذي شق الصف التعليمي والعملية التعليمية فزاد من ضعفها ووهنها وضياعها فاصبحت مدارسنا (تفرخ) في كل عام طلابا (أميين) وليست نسبة الامية في السودان التي قدرت بـ (41 مليون) أمي تعنى من هم خارج المقاعد الدراسية او الذين فاتهم قطار التعليم او من لم يتلق علما في حياته ويفك الخط فقط بل تعنى كذلك من هم داخل قاعات الدرس بسبب مناهج (التلقين) الحكومية.
همسة:
أتاني صدى صوته المألوف..
في نصف الليل.. دق نافذتي..
أهداني سلاماً فمنحته كل الأمان..
لدخول قلبي عبر بوابته الأولى..

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 928

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#9529 [أبو يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2010 09:22 AM
السيد الوزير يتحدث بما لا يعرف و معلوماته مغلوطة لأنه و ببساطة شديدة 86% (ستة و ثمانون في المائة) من ميزانية الدولة مخصصة للأمن و الدفاع و النسبة الباقية (14%) مخصصة لبقية البنود و التعليم ليس أولوية حتى في النسبة المتبقية. المشكلة هي أن الحكومة \"تتفاصح\" و تقول قبل بدء العام الدراسي \"أن الكتاب المدرسي جاهز و مكتمل و أن .... و أن.......\" و بعدها و في أول يوم تظهر الحقيقة المرة. و الشيء بالشيء يذكر، والي الخرطوم و حكومته (الرشيدة) قالوا جاهزين للخريف و هذا يعني بأن على الجميع توقع كوارث كبيرة و أبشر بطول سلامة يا بعوض و ناموس. صحيح \"الاختشو ماتوا\"


اخلاص نمر
 اخلاص نمر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة