العيد بطعم المعاناة
08-29-2011 12:14 AM

العيد بطعم المعاناة

الطاهر أمين
[email protected]

انتهت أيام رمضان المباركة، وهلّ علينا العيد، العيد مبعث الفرحة والسرور للصغار والكبار، فيه لمّة الأهل والأصدقاء وتكثر فيه الزيارات وصلة الرحم والمناسبات السعيدة.. هذا ما اعتدنا عليه عند قدوم العيد… ولكن الآن الأمر مختلف.. هذا العيد غير.. عيد سنستقبله بالمعاناة وضيق ذات اليد.. لنتخيل معاً عزيزي المواطن أجواء هذا العيد.. لأول مرة منذ استقلالنا نستقبل العيد ونحن فاقدين جزءاً كبيراً من مساحة بلد المليون ميل مربع (كانت)، العيد على الأبواب وشح المياه يخيم على معظم الأحياء السكنية، أحياء العاصمة، وللقرى شأنٌ آخر.. كل السلع بلا استثناء تضاعفت أسعارها وهناك من وصلت إلى أكثر من الضعف، وخاصة الزراعية منها.. هل يُعقل دولة زراعية مثل السودان تكون في سلعها الزراعية أغلى من دول الخليج التي تستورد معظم منتجاتها الزراعية من الخارج! إلى أين يتجه بنا الحال الذي بلغ ذروته في المعاناة وشظف العيش، يا حكومة المواطن السوداني قال (الروووب)، ماذا تنتظرون بعد الروب لكي تحّنو على حاله وتخرجوه من هذا الضنك الذي سحقه في أسفل سافلين، عامل (اليومية) كيف يواجه احتياجاته اليومية من ضروريات الحياة من السلع التي كل يوم في ارتفاع .. سؤال مشروع للقائمين على أمر البلد.. إلى أين يسير بنا الحال؟ هل هناك أسوأ من ما نعيشه الآن؟ هل هناك قحط وخنق وسحق أكثر من ذلك؟ وماذا بعد؟… أين التطور الذي يدّعون إن كانت دولة في القرن الواحد والعشرون تعاني عاصمتها من أزمة مياه! دولة يجري بها أكبر أنهار العالم سكانها لا يجدون ما يشربون.. سؤال آخر مشروع.. هل الدول تتطور أم تتخلف؟.. الجواب كل دول العالم يمكنها التطور إلا السودان فإن التخلف ديدنه، والدليل أنه في العشرون أوالثلاثون سنة الماضية لم تكن هناك أزمة مياه أو كهرباء، والمنتجات الزراعية كانت بأسعار زهيدة.. والمواطن يعيش برغد وطمأنينة، ويكفي أن يعمل رب الأسرة كي يعيل أسرته ويفي بكل متطلباتها، وعلى النقيض اليوم.. يعمل كل أفراد الأسرة ومع ذلك تعاني وتكابد لأجل توفير حياة كريمة.. هل تعي عزيزي القارئ أن المواطن السوداني أصبح جُلّ همّه أن يأكل ويشرب ويدفع إيجار بيته، تنازل عن طموحاته بفعل الضغوط المادية.. أخيراً، أوصي نفسي والسودانيين ألا يناموا، لأنّ الأسعار ترتفع صباح كل يوم.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1019

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#201340 [ابو عمر]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2011 07:04 PM
الاخ العزيز من التشيك والله انا كل مره انزل فيها السودان اتعرض لمضايقات كثيره بسبب اراي في حكومه السجم دي لكن اكثر مايزعلني اراَء باقي الناس الغنم العايشين في السودان ومقوله من ياتي افضل من هوءلاء التي تقتلني من الغيظ . مع فايق احترامي لشخصك العزيز


#201095 [ابو عمر]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2011 05:39 AM
والله هذا الشعب الجبان يستاهل اكثر من ده لانه شعب جبان وتافه ولا يستحق اكثر من ده ولنا في تونس و مصر وليبيا واخيرا سوريا القدوه الحسنه والرجاله الحقيقيه التي نفتقدها في ما يسمي بالسودان وزادهم الله بلا علي بلاهم


ردود على ابو عمر
United Arab Emirates [Sudaneya] 08-30-2011 09:45 AM
إنتو الإتنين عاشين فى أوروبا و بتتفلسفوا علينا و بتقولوا السودانيين جبانين. خلاص عليكم الله أرجعوا علمونا بعض مما عندكم من الشجاعة الهتلرية

[Liberec-Harcov] 08-29-2011 04:50 PM
الاخ ابوعمر لااعرف ماهي الظروف التي دفعتك للعيش في المانيا ولكني احسبها نفس التي دفعتني الي العيش في التشيك ولكن الاتعتقد ان وجود كل او جل الذين لهم المقدره علي تحريك الشارع موجودون خارج السودان مما ساعد علي اطاله عمر الانقاذ ووصلنا الي مانحن فيه الان ولا اتفق معك في جبن الشعب السوداني ولكنه مقموع مسحول ووصل حد الياس وهذا هو ماقصدته الانقاذ ونجحت فيه الي مدي بعيد فيجب علينا جميعا الرجوع الي السودان والعمل علي اشعال الشارع واطلاق الشراره الاولي فلابد من تضحيات في سبيل ازاله هذا النظام الفاسد وللحديث بقيه


الطاهر أمين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة