المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حكومة الإنقاذ وسياسة فرق تسد : القبيلة السودانية مدخلا
حكومة الإنقاذ وسياسة فرق تسد : القبيلة السودانية مدخلا
09-04-2011 02:53 AM

حكومة الإنقاذ وسياسة فرق تسد : القبيلة السودانية مدخلا (2 - 3)

د. خالد أصيل أحمد
[email protected]

(1) الثورة المهدية والنهج القومى فى السودان
(2) الأحزاب الوطنية ووضع القبيلة السودانية فى سياساتها
(3) الطبقة الوسطى والدور المفقود فى المجتمع السودانى
(4) القبيلة السودانية والدور المتعاظم فى ظل الإنقاذ
(5) شواهد إنتشار السرطان القبلى فى السودان
(6) خاتمة

مقدمة

تناولنا فى الحلقة الاولى كيف لجأ الإحتلال إلى سياسة فرق تسد للتحكم فى الشعب السودانى والسيطرة على مصيره، وشرحنا كيف عالجت الثورة المهدية هذه الظاهرة السلبية حيث جمعت القبائل السودانية الملتفة حول الثورة فى بوتقة سودانية أصيلة وشجعت أفرادها على التعارف والتزاوج فيما بينهم غض النظر عن القبيلة التى ينتمى إليها الفرد وغَرَسْتُ فيهم روح التعاون والمحبة. أوضحنا ان الأحزاب الوطنية العريقة (حزب الامه القومى والحزب الاتحادى الديمقراطى) قد حافظت على النهج القومى للدولة السودانية رغم قصر فترات حكمها الديمقراطى ونجحت فى تحقيق التوازن الإجتماعى المطلوب فى السودان. وخلصنا إلى ان حكومة الإنقاذ الوطنى إستطاعت عبر سياساتها المختلفة والممنهجة إعادة عجلة التاريخ الى الوراء مستعيدة سياسة الإحتلال القائمة على \"فرق تسد\" من أجل السيطرة على البلاد والعباد، فشجعت أبناء الشعب السودانى على السَّير فى إتجاه القبائل والإهتمام بقضايا ومصالح القبيلة الضيقة والإبتعاد عن الهم الوطنى العام وهو أخطر مهدد لمستقبل الدولة السودانية المتبقية.

سنتناول فى هذه الحلقة الدور المفقود للطبقة الوسطى فى المجتمع السودانى وتعاظم دور القبيلة فى الشأن السياسى السودانى وبعض شواهد إنتشار السرطان القبلى فى السودان.


(3) الطبقة الوسطى والدور المفقود فى المجتمع السودانى

الأنظمة العسكرية لا تحمل فكرا ولا أدبا ولاثقافة غير ثقافة القوة، لذلك نجدها تسعى إلى تسييس دور الفن والثقافة والجمعيات والروابط الأدبية ورسم توجهها بحيث تخدم مصالحها وفق ما يخطط لها، وعند الفشل فى السيطرة عليها تلجأ إلى تصفيتها، علما بأن المؤسسات والروابط الثقافية والجمعيات الأدبية غالبا ما يشرف عليها ويتابع نشاطها أبناء الطبقة الوسطى من المجتمع السودانى والتى غالبا ما تهتم بالقضايا العامة و التكوين الفكري والسياسي وتنمية الشعور القومي حرصا على السلوك العام وذلك من خلال النشاط الثقافى والأدبى الذى تقدمه حيث يشكلون عبر هذه الأنشطة دروع واقية للمجتمع السودانى وشبابه من الممارسات الخاطئة.

وبسبب السياسات الإقتصادية الخاطئة وغيرها من سياسات حكومة الإنقاذ الجائرة، نجد أن هذه الطبقة قد سٌحقت تماما وأجبرها ضيق الرزق وفقدان الأمل فى المستقبل على الإنسحاب من المسرح الثقافى والأدبى فى السودان وترتب على هذا الإنسحاب الكثير من التداعيات السالبة فى أوساط المجتمع السودانى ممثلة فى التدهور الأخلاقى وضعف الروح القومية وسقوط الكثير من معانى القيم السودانية الموروثة. وبسبب تصفية الراوبط والجمعيات الثقافية والأدبية وغياب الأحزاب السياسية عن الساحة لم يجد الشعب السودانى ما يشبع رغباته وتطلعاته الفكرية والثقافية ولم يجد من يوفر له الحماية المطلوبة إن كانت من الأفكار الهدامة أو حتى من الإهانة والزلة تحت وطأة نظام الإٌنقاذ المستبد، فصار الخيار الأوحد هو البحث عن القبيلة التى تجدد وتعاظم دورها فى السودان، دور يتمثل فى توفيرها مناخ للنشاط الإجتماعى والجماعى المطلوب تعويضا عن الفراغ الذى تسبب فيه غياب الأحزاب والجمعيات الثقافية والأدبية المختلفة، وقد أكد بروفيسور خليل عبد الله المدني بأن تنامي الظاهرة يعزى إلى عدم وجود مؤسسات وسيطة تلبي إحتياجات المواطن إضافة إلي عدم شفافية ومنهجية الخدمة المدنية في السودان (13). ولكن حتى نشاط القبيلة الإجتماعى لم يسلم من الإستهداف المنظم بواسطة أجهزة نظام الإنقاذ الإخطبوطية، كما أشار إليه الدكتور حيدر إبراهيم \"لجأ المواطنون، وبالذات في الريف والبادية، الى كهف القبيلة باعتبارها الملاذ الأكثر أمناً في ممارسة النشاطات الجماعية. ولم يترك النظام هذا التطور يسير عفوياً أو عشوائياً، بل تدخل بوسائل مختلفة بقصد تكريسه بصورة منظمة\"(14)، لخدمة أجندة حزب المؤتمر الوطنى.

(4) القبيلة السودانية والدور المتعاظم فى ظل نظام الإنقاذ

صحيح إن الشعب السودانى دائما ما يتباهى بالقبائل السودانية بمختلف مسمياتها فى المجالس السودانية لإظهار تقاليدها وثقافاتها المختلفة، ويظهر ذلك جليا فى النكات والطرائف المتعددة التى تحكى عن تراث وعادات القبائل السودانية، فمن القبائل السودانية من إشتهر بالسخرية والفكاهة أو بالكرم الطائى وأخرى إشتهرت بإجادة فنون الطهى أوالشجاعة أوالحماقة أحيانا والبخل عند بعضها والإحتيال وكذلك المكر والدّهاء وهناك من إشتهر بالجزم والحسم، نكات وأحاديث درج السودانيين تناولها فى مجالسهم الخاصة والعامة من أجل الترويح عن النفس وليس إلا، ولذلك نجد أن \"الناس عندما يتحدثون عن القبائل في السودان يتحدثون بمستويين: عصبية في ظاهر الأمر ومرونة غير محدودة في وعي الناس الأعمق\"(15)، فالقبيلة لم تكن فى يوم من الأيام مقرونة بافضلية معينة على قبائل اخرى بل ظل مفهوم القبيلة محصورا فى جلباب الثقافة السودانية السمحة دون سواه.

يجدر الإشارة بأنى نشأت وترعرعت فى مدينة نيالا البحير وعشت فى حى السينما الواقع فى قلب المدينة، حيث يقطنه كل ألوان الطيف السودانى. ورغم هذا التعدد والتنوع إجتمعنا سويا وأكلنا معهم \"الملح والملاح\" وحتى هذه اللحظة لا ادرى لأى القبائل تنحدر أٌسرهم او الأٌسر المجاورة لنا فى الإتجاحات الأربعة، ونفس الحال ينطبق على أصدقائى فى كل المراحل الدراسية المختلفة وحتى الجامعية وفوق الجامعية، حيث لم يخطر لى ببال ولا لأي من أصدقائى أن يسأل أخاه لأي قبيلة ينتم، بل كان الإهتمام كله يتمركز حول الأخلاق والتقاليد والقيم الجميلة وإبداعات كل منا أيا كانت. وأكاد أجزم أن نفس الحال ينطبق على الكثيريين من أبناء الشعب السودانى الأوفياء.

بيد أن القصص والطرائف التى تحكى عن القبائل السودانية، بدأت تتشكل وتأخذ أبعادا اخرى فى ظل نظام الإنقاذ، فصارت القبيلة حاضرة فى كل شئ وهى سيدة الموقف والآمر والناهى فى الحياة السودانية أكثر من أى وقت مضى، فهناك قبائل صار واقعها مقرونا بوزنها الإقتصادى والأٌخرى بوزنها الإجتماعى وهناك من تملك النفوذ السياسى فى البلاد، لأن نظام الحكم نفسه دفعها فى هذا الإتجاه مقدما الولاءات القبلية على سواها، \"كما أن نظام الإنقاذ استخدم سلاحا قاتلا وهو تشجيع القبلية بحيث يكون الإنتماء للقبيلة بديلا عن عضوية الحزب. وقد حقق ذلك نجاحا ظاهرا مع منع النشاط الحزبى فى فترات والتضييق فى مراحل أخرى. وقد كان سلاحا ذا حدين، لأن بعض القبائل تمردت ورفعت السلاح بسبب مطالب سياسية واقتصادية\"(16). هذا الواقع القبلى القبيح لم يقف عند الحدود السودانية فقط وإنما تعداها ليصل إلى أركان المعمورة الأربعة حيث بدأت المجتمعات السودانية المقيمة فى اوروبا وأمريكا الشمالية ودول اسيا والخليج ترتيب أوضاعها على أساس قبلى، فبدلا عن الروابط الإقليمية مثل رابطة أبناء دارفور أو رابطة أبناء الجزيرة أو رابطة أبناء كردفان أو رابطة أبناء الشرق او رابطة أبناء النيل الأبيض...الخ التى دائما تهتم بقضايا الأقاليم المختلفة وتلعب دورا أساسيا فى ربط أواصر المودة بين أبناء الوطن الواحد وربط الجسور بينها ولا تنحاز إلى قضايا قبيلة بعينها، حلت محلها روابط قبلية بحتة مثل رابطة أبناء الفور ورابطة أبناء المحس، ورابطة أبناء المسيرية، رابطة أبناء المساليت، رابطة أبناء الزغاوة .. الخ مكرسة جل إهتمامها فى قضايا وشئون القبيلة المعينة والإبتعاد – كل الإبتعاد عن قضايا الإقليم والوطن، بل حتى الكوادر الحزبية صارت تبحث عن معادلة للتوفيق فى نشاطها السياسى بين إنتمائها الحزبى والقبلى لحفظ ماء الوجه أمام القبيلة، وهو ما أسست له العصبة زوى البأس.

لكل ذلك فلنقف على الحالة السودانية فى ظل نظام الإنقاذ لنرى كيف أن الروح القومية التى كانت سائدة قبل إنقلابها على الحكم الديمقراطى تراجعت وبينما الروح القبلية تصاعدت وتعمل بأقصى طاقتها لتأخذ دورها في إعادة صياغة العقلية السودانية وبلورة الأحداث السياسية، فصار الشعور والتوجه والبحث عن القبيلة هو المدخل الأساسى لكل شئ فى السودان.


(5) شواهد إنتشار السرطان القبلى فى السودان

أولا ونحن نطالع الفضائية السودانية فى يوم 29 من ديسمبر 2010 اذا بالرئيس عمر البشير يخاطب الجماهير فى مدينة نيالا وبصوت عال أسمع العالم أجمع، بأن الأٌستاذ فاروق ابوعيسى الناطق الرسمى لقوى الإجماع الوطنى \"المعارضة\" والمعروف بمواقفه الوطنية، لا ينتمى الى قبيلة معروفة أو كبيرة! فالسيد الرئيس عمر البشير بجلالة قدره وليس أى شخص آخر من رجالات الإنقاذ، يسئ للآخريين على مرأى ومسمع من العالم، وقد نسى سعادة الرئيس أن ديننا الحنيف لا يفرق بين عربى أو أعجمى إلا بالتقوى، ونسى أن صحابة رسول الله (ص) لم يكونوا جلهم من قبائل كبيرة ومعروفة فأنظر الى تاريخ بلال بن رباح الحبشى او سلمان الفارسى او صهيب بن سنان الرومى رضى الله عنهم جميعا (والقائمة تطول) إلى أى القبائل كانوا ينتمون. نصيحتى للبشير أن يقرأ التاريخ ولا شئ غير التاريخ– تاريخ الأمة الإسلامية، تاريخ من حكم فعدل فأمن فنام، وإن فعل لكان حديثه غير ذلك. هذا الخطاب يسئ للشعب السودانى بأكمله ويعضد مفهوم التمييز والتفضيل بين أبناء الوطن الواحد وفق أوزان قبائلهم، كأن تكون منحدرا من قبيلة \"كبيرة ومعروفة\" وهو المعيار الذى لا ينطبق على الأستاذ فاروق ابو عيسى.
هذا الخطاب هو واحد من الأسباب الكثيرة والمتعددة التى خلفت مرارات فى نفوس أبناء جنوب السودان ودفعهم للتصويت لصالح الإنفصال بنسبة 98.93% وأدت إلى إنفصال جنوب السودان.
الإسائة والإزدراء والتحكم فى قبائل الآخرين لم يكن جديدا فى تاريخ الحركة الإسلامية فى السودان، فعندما إحتدم صراع المناصب بين العصبة زوى البأس فى بداية التسعينات من القرن الماضى (صراع السلطة والنفوذ بين على عثمان محمد طه ود.على الحاج) قام الراحل محمد طه محمد احمد بإيعاز من قيادات نافذة فى حزب المؤتمر الوطنى بتوجيه إتهامات لازعة فى حق الدكتور على الحاج ومهاجمته من ناحية قبلية وعرقية بحته وبشراسة متحدثا عن تاريخ قبيلته ومسقط رأسه وبأنه ليس من السودان وأنه هاجر إلى دارفور على ظهر والدته .. الخ، هجوم بدافع التصفية والإغتيال السياسى لشخصية د.على الحاج، تلك كانت بدايات الإشارات السالبة التى أرسلتها قيادات الجبهة الإسلامية القومية فى كيفية إستخدام سلاح القبلية فى أوقات مختلفة من أجل الإستقواء بها أحيانا وتصفية الحسابات الخاصة أحيانا أخرى، واليوم يشهد حزب المؤتمر الوطنى صراع قبلى شرُس بين الجعليين والشوايقة والدناقلة من أجل السيطرة على زمام الامور فى الدولة السودانية المحتضرة.

ثانيا جعلت سلطات الإحتلال البريطانى– المصرى كما أوضح د.عبدالوهاب الافندى ذكر إسم القبيلة جزء من البيانات المطلوبة عند التقديم لإستخراج الإستمارات المطلوبة للدراسة او للتوظيف بل حتى للخدمات الصحية، بالرغم من رفض الموظفون السودانيون ذكر أسماء قبائلهم بل يكتبون فى محلها \"سودانى\" كتعبير عن رفضهم لهذه السياسة البغيضة وإستخدامها أيضا كأداة من أدوات مقاومة الإستعمار، ومع إصرار الإدارة الإستعمارية على تضمين إسم القبيلة فى كل الاستمارات إذداد إصرار الطلاب وطالبي الوظائف وحتى بعض رجال الجيش والشرطة على كتابة \"سوداني\" في ذاك الموضع، \"رغم أن هذا كان يعرضهم إلى العقوبة وربما الإعتقال وفي الغالب فقدان الوظيفة أو فرصة التعليم. ولكنهم كانوا يسترخصون مثل هذه التضحيات في سبيل المبادئ الوطنية\"(17). للأسف الشديد بعد مرور 55 عاما من إستقلال السودان تأتى حكومة الإنقاذ وتعيد بنا عجلة التاريخ الى الوراء واضعة العربة أمام الحصان، حين جعلت أهمية ذكر إسم القبيلة عند التقديم للوظائف الحكومية أمرا أساسيا حيث \"بات يتم الإختيار في كثير من الوظائف المهمة والحساسة تبعاً للقبيلة. اذ يوجد في طلبات التقدّم للوظيفة سؤال عن القبيلة، وفي استجوابات أجهزة مهمة، يحتل السؤال عن القبيلة المرتبة الثالثة مباشرة بعد الإسم والعمر\"(18)، وعندما سئلت الحكومة حول السبب من وراء تضمين إسم القبيلة فى طلبات التوظيف، جائت حجة الحكومة الداعمة لهذه الخطوة على لسان السيد محمد عبدالله جارالنبى فى البرلمان السودانى بأن الدولة تسعى لتقديم خدمات محددة لبعض القبائل وهو ما حدث بالفعل ممثلا فى تنفيذ المشاريع التنموية الكبيرة التى نسمع ونقرأ عنها فى الاقليم الشمالى وليس فى مناطق المهمشين. فالإقليم الشمالى ظل كبقية اقاليم السودان(بإستثناء الاقليم الاوسط بسبب وجود مشروع الجزيرة) مشاطرا ومتساو معها فى الفقر وإنعدام التنمية الإقتصادية حتى مجئ حكومة الإنقاذ التى ميزت الإقليم الشمالى عن بقية أقاليم السودان على أساس قبلى. بينما قامت بحل مشروع السافنا فى دارفور فى عام 1992 مشردة أكثر من الفين موظف ومئات الأُسر (مشروع السافنا هو المشروع التنموي الوحيد في دارفور الذى كان يستهدف حياة المواطنيين) نجدها شقت الطرق وشيدت الكبارى والجامعات والمستشفيات والسدود والخزانات فى الإقليم الشمالى ولا تزال بقية اقاليم السودان تعانى الفقر وإنعدام التنمية الإقتصادية. هذا الواقع هو نتاج طبيعى وتتويج لسياسة المؤتمر الوطنى التى جاءت على لسان الدكتور عبد الرحيم حمدي وزير المالية الأسبق في العام الماضي المنادية بضرورة فصل دارفور وشرق وجنوب السودان عن الجسد السودانى لإفساح المجال لسودان متجانس عرقيا محوره دنقلا – الأوسط – كردفان.

إجراء أهمية ذكر إسم القبيلة فى طلبات التقديم للوظائف الحكومية تم توظيفه لإقصاء أبناء المهمشين الذين لا يملكون الواسطات للحصول على وظائف مهمة فى الدولة إلا من رحم ربى، ولذلك نجد \"إن 90% من وظائف البترول أصبحت حصرية لبعض الإثنيات والقبائل والجهويات التي تحددها الدولة حسب الأورنيك الرسمي للتقديم للوظيفة. وبالطبع هذه القبائل ذات الحظوة لا تشمل قبائل السكان المحليين في هذه المنطقة. إنّ الدولة والقائمين على أمر البترول ينحازون لعصبيتهم الاثنية بصورة مخجلة ومستفزّة للشعور القومي السليم\"(19)، وهو ما يوضح بجلاء معاناة أبناء القبائل الذين يقطنون فى المناطق المجاورة لمناطق تنقيب البترول من تهميش وتضييق فى فرص العمل.

قرار إدخال إسم القبيلة فى طلبات التقديم للوظائف الحكومية مهما كانت مبرراته، هو خطوة تفتح الباب واسعا أمام المحسوبية ومحاولة يائسة للتفرقة والتمييز بين أبناء الشعب السودانى على أساس القبيلة، ولذلك بات عاديا أن تسمع أن بعض الوزارات تجد فيها شاغرى الوظائف من درجة الوزير وحتى الخفير ينحدرون من نفس القبيلة غض النظر عن المؤهل او الكفائة او الخبرة او حتى الحوجة لهم أحيانا، \"هذه الأيام أصبح الإنتساب إلى القبيلة والطائفة والأصل العرقي أحد مداخل تحقيق المصالح الشخصية على حساب من هم أحق، وعلى حساب مبادئ ومثل العدالة \"(20). هذا الإجراء باطل لا يتماشى مع متطلبات الدولة السودانية الحديثة ولا يقبله العقل وهو \"الأكثر خطورة في إتجاه التأسيس لمشروع الدولة الاثنية كبديل للدولة القومية\"(21) ويجب إلغاءه على الفور.

الهوامش

1. موسوعة الويكبيديا العالمية على الرابط http://ar.wikipedia.org
1.1. موسوعة الويكبيديا العالمية.
2. د.عبدالله محمد قسم السيد. حسن مكي والثورة المهدية الجمعة. جريدة سودانيل الالكترونية www.sudanile.com، 14 مايو 2010
3. د.عبدالله محمد قسم السيد. المصدر السابق.
4. الاستاذ يوسف تكنة. القوميات السودانية والإنتماء القبلي للاحزاب. تحليل تجربة حزب الامه القومى. جريدة الايام السودانية، العدد رقم: 9170 29، يوليو 2008.
5. الاستاذ يوسف تكنة. المصدر السابق.
6. الاستاذ يوسف تكنة. المصدر السابق.
7. سورة الحجرات الاية 12.
8. الاستاذ يوسف تكنة. المصدر السابق.
9. د.حيدر ابراهم على. حزب الجراد. جريدة سودانيل الالكترونية. 6 يناير2011
10. الاستاذ يوسف تكنة. المصدر السابق.
11. د.حيدر إبراهيم على. أزمة السودان. المآلات والبدائل. جريدة الشروق الجديدة المصرية، www.shorouknews.com/. 27 يناير2011
12. د.حيدر إبراهيم على. المصدر السابق (11).
13. شبكة ركائز المعرفة للدراسات والبحوث. ورشة: العصبية القبلية والوحدة الوطنية في السودان - نموذج الروابط القبلية في المناطق الحضرية. http://rakaiz.org/ 19يوليو 2010
14. د.حيدر ابراهيم على. المصدر السابق (11).
15. د. حامد البشير إبراهيم. التهميش فى السودان: مرافعة لصالح الحقيقة والعدالة والوحدة- البترول و قبائل التماس و عنصرية الدولة الوطنية (7-14). ابريل 2008. http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=3141
16. د.حيدر ابراهيم على. المصدر السابق (11).
17. د.عبدالوهاب الافندى. المصدر السابق.
18. د.حيدر ابراهيم على. المصدر السابق (11).
19. د. حامد البشير إبراهيم. المصدر السابق.
20. د.عبدالوهاب الافندى. القبلية ومصائب السودان الأخرى. جريدة سودانيل الإلكترونية. نوفمبر 2- 2009
21. د. حامد البشير إبراهيم. المصدر السابق.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3635

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#203309 [wahied]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2011 10:21 PM
والان يشهد حزب المؤتمر الوطنى تنافسا شرسا بين الدناقلة والجعليين والشوايقـــة ماذا تقصد بهذه العبارة القبلية البغيضة يا د/ خالد ؟ حتى انت يا رجل ! ! والله فعلا حسن الاخلاق لا يأتى بالعلم - والغيرة والحقد عواطف شريرة لا تفرق بين المتعلم والجاهل بل هى اسوء وازفت لدى المتعلم ..... اخى نعلم ان الله جعلنا شعوبا وقبائل لنتعارف واكرمنا عند الله اتقانــــا . أى المقياس الالهى بالتقوى ليس الا اولا استغرب لماذا يحمل علينا نحن الشماليين معظم الكتاب من الغر ب ؟ اولا يا شيخنا كلامك وافتراءاتك هذه كلها مردودة عليــك . اين التنمية التى تتكلم عنها فى الشمالية ؟ اقسم صادقا انك لا تعرف شيئا عن الشمالية لماذا هذا الحقد وما المبرر لذلك ؟ اتفق معك فى ذكر القبيلة وغيرها فى حالة المنافسة للوظائف انها سيئة ودخيلة على مجتمعنا قام بتفعيلها هؤلاء الكيزان بعد ان كانت نسيا منسيا . واقول لك وانت تعلم ذلك جيدا لن تفيدك قبيلتك ولا نسبك فى حالة التقديم لوظيفة انتماءك للكيزان و للمؤتمر الوطنى هو الفيصـــل . هو الذى يؤهلك لشغل الوظيفة . ثانيا يا شيخنا اين هذا التنافس الشرس بين الجعليين والدناقلة والشوايقة بحزب المؤتمر الوطنى 1 1 ؟ لا تدس السم فى الدسم يا دكتور وهل المؤتمر الوطنى محصور فى هذه القبائل الثلاثة ؟؟ المؤتمر الوطنى الحاكم هو حــزب الكيـــزان وهم يشكلون كل قبائل السودان . دينكا شلك زغاوة هدندوة كبابيش جعليين شوايقة ودناقلة وباقى جميع قبائل السودان المتعددة ويكفيك شيخك على الحاج الذى كان الرجل الثالث فى الحزب وفى الدولة . هل هو حلال لناس الغرب وحرام على الشماليين خليك دقيق فى تحليلك بعيدا عن هذه العنصريات والقبليات التى لاتخدم سوى اعداء الحرية والديمقراطية والتى كلنا نجرى ونلهث من اجلها .


#203161 [ابن الشمال]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2011 02:35 PM
اخى الفاضل د خالد اعتقد انك ظلمت دنقلا ظلم كبير حينما قارنته مع الجعليين والشايقيه سيد الفاضل دنقلا ليس بقبيله وهى مدينه وفى دنقلا تجد النوبى والزونجى العربي والحلبى وكلهم يسمون دناقله اما الشايقيه والجعليين ينتمون ل اشخاص وهم العنصريه والجهل بعينه وانا سيدى الفاضل اتمنى ان تزور منطقه دنفلا المحس والسكوت وحلفا لكى تري التنميه الحقيقيه بنفسك لاتجد عندنا اي تنميه لا مستشفيات لامدارس لا مشريع زراعيه و ان كنت تقصد شريان الشمال انا اعتقد نحن من دفعنا فاتورته لسنوات عديده كنا ندفع نحن ابناء الولايه 100 ريال عند كل تجديد جواز هدا الشئ كان ملزم لكل ابناء الولايه اما عن سد مروي هى لمصلحه مصر وب الله عليك مادا يسفيد دنقلا او السكوت او حلفا من سد مروي نحن النو به ربما حلنا ارحم واحسن ايام مملكه المغره ونوباتيا من يومنا هدا ونحن دهبنا ل والى الولايه لكى يبنى لنامدرسه ابتدائيه واعتز الوالى بعدم الامكانيه وشيدنها ب العون الزاتى وانا اواكد لك سيدي ان التنميه الحيقيه ل منطقه النوبه هى انسانها و فى كل اصقاع العالم تجد لنا جمعيات لتنميه المنطقه والتنميه الحقيقيه لحكومه السودان فى منطقه الجعليين ولايه النيل وعند الشايقيه وانا اتمنا ان تنضم منطقه الشايقيه ل ولايه النيل ولايكون محسوب علينا والله نحن من وقع علينا الظلم بعد حضاره عمره 7الف سنه تعال وتري حالنا اليوم ونحن لا نلعن الظلام لكن نبنيها بسواعدنا حتي يراها الجاهل انها من عمل الانقاد


ردود على ابن الشمال
Saudi Arabia [؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟] 09-05-2011 04:13 AM
ارجو ان يعدد لنا ابن الشمال مظاهر التنمية في ولاية نهر النيل والشايقية . اذا كان سد مروي تنمية فلماذا رفضتم سد كجبار؟ حدثنا عن التنمية في مروي هل توجد مصانع ام مشاريع زراعية ام ماذا.. يا عزيزي ابن الشمال ما زال اهالي مروي يسكنون في بيوت الجالوص ويعتمدون علي البلح في معيشتهم وانت عارف كده كويس. دافع عن منطقتك ولكن لا تجعل الاخرين كبش فداء فهذا ليس من الرجولة.
اما عنصرية الجعليين والشايقية فكذب صريح فهم تزاوجوا مع كل القبائل ويكفينا فخرا ان العديد من قادة حركات دارفور مرتبطين بعلاقات نسب باسر من الجعليين والشوايقة

Saudi Arabia [wahied] 09-04-2011 10:29 PM
ابن الشمال الخائب من فوضك ان تتكلم وتصف الجعليين والشوايقة انهم عنصريين وهم الجهل بعينه ياخى احترم نفسك وقلمك ولا تسىء للشعوب قل خيرا او اصمت ايها الجاهــل .

Sudan [مهند] 09-04-2011 09:30 PM
يا ابن الشمال اذا لم تقراء المقال ألم تقراء عنوانه (يقول ليك تور تقول أحلبوه ) ما هذا الذي تقوله:نحن النوبة ونحن ونحن و..... ، ثم تمسح قبيلة الدناقلة من علي الأرض وتقول زنوج وعرب وحلب (بالمناسبة انا لست دنقلاوي) ثم من تحسد الشايقيين والجعليين ، أمسك بلاد الجعليين من شندي الي الدامر وبربر أين التنمية بالله عليك دي بلاد خاوية ينعق بها البوم ثم أبنائهم يبيعون الماء ويفترشون ويتجولون مضاربين في أرزاقهم ، ولا يعرفون الانترنت كحالك كي يردوا عليك ، أما الشوايقة (العامة منهم) فقد ظلموا ظلماً بيناً لمن اقترب منهم فقراهم ونخيلهم سلب منهم لبناء السد الذي تقول ، وما تسمع كلام التعويضات ، فقد سمسرت فيهم الانقاذ وأخذت 5\\6 واعطتهم السدس من تعويضات المنظمة العربية للتنمية الزراعية القائمة علي أمر السد ، أمشي الحمداب وأمري واتأكد بنفسك ، فما كل يفعله شايقي أو جعلي أو دنقلاوي يحسب علي قبائلهم ، فالإنقاذ هي القبـيـلة الجامعة وكل من ينتمي لها يفعل الأفاعيل ويقول ((( ديل أهلي )))

.............................................. ختاماً شكرا للكاتب خالد أصيل ...حقاً أصيل ...................................


#202997 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2011 08:20 AM
تسلم ياحبيب كلام فى الصميم ولكن لاحياة لمن تنادي


#202981 [ماو]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2011 06:28 AM
واحدة من الاعيب الانقاذ القذرة هي نشر القبلية التى كادت ان تنتهي في السودان لولا انقلاب البشير المشئوم.واحدة من الاسلحة الفتاكة التي استعملها نظام المؤتمر الوطني هو محاولته المستميتة لتوريط كل اهل الشمال معهم في مازقهم التاريخي.الحكومة تدعي انها تتحدث بلسان الشمال واقسم ان الشمال منها براء وحتي هوس الرئيس وخاله بالعروبة يجد الاستهجان من غالبية اهل الوسط والشمال وهي محاولة خسيسة من الكيزان لجر الشمال معهم ليستقووا به.اما كلامك عن التنمية فهو غير صحيح ونرجو كريم زيارتكم لمناطق الشمال لتري ان كان هنالك تنمية ام لا وحتي لو افترضنا جدلا ان كلامك صحيح فنحن اهل الشمال ضد الكيزان وضد الهوس الديني وضد الابادة الجماعية حتي لو جعل البشير من الشمال جنة الله في الارض فنحن في الشمال نكره البشير وزمرته علي عثمان وعبد الرحيم محمد حسين وبكري حسن صالح واسامة عبدالله وغيرهم والله انا نكرههم ونبغضهم بسبب جرائمهم وبسبب تمزيق للنسيج الاجتماعي وبسبب سعيهم الخسيس لتمزيق ما تبقي من السودان جتي يبقوا في الحكم باسم الشمال ونرجو صادقين ان يعي الجميع ان مخطط تقسيم السودان الي قبائل وجهويات القصد منه اطالة عمر النظام وتطبيق سياسة فرق تسد لذا فعلي الجميع الانتباه لهذا المخطط العنصري وتفويت الفرصة علي البشير وخاله العنصري الذين يستمدون بقاءهم في الحكم بنشر الجهوية والقبلية بين ابناء الوطن ..والله من وراء القصد


ردود على ماو
Canada [Zoul] 09-05-2011 09:25 PM
انتم للحق كارحون يا السيد \"وحيد\" وهو دوما نهج العنصريين الجدد فى السودان
المعلومات التى زكرها المقال كلها حقائق لا ينكرها الا جاهل وهو يؤكد ان الكيزان جعلوا السودان حقل تجارب فى سياستهم الخبيثة والتى مبنية على العنصر ية القبلية البحتة والا لماذا نسمع كل يوم والثانى ان البشير فى زيارة الى الاقليم الشمال وسوف يفتتح مشاريع جديدة حتى ملينا هذه الاخبار المقززة
تاتى اليوم وتنكرون هذه المعلومات
الويل لكم من يوم حساب عظيم امام الشعب السودانى
يجب ان تعترفوا ان الكيزان غطسوا حجركم معاهم وعندها لنا حديث اخر
بعدين الذين لا يعرفون حجم الصراع الدائر فى اروقة المؤتمر الوطنى بين الجعليين والشوايقة والدناقلة ديل ناس لا يودون معرفة الحقيقة
ياخى بالله امشى اسأل ليك اى واحد فى الشارع بتاع اورنيش ولا ترزى ولا بتاع دفار تلاقيهوا يديك الاخبار بالتصيل
يا عالم بالله ارحمونا من اللف والدوران بتاعكم ده
حكومة الانقاذ اللاوطنى ابت ام رضت هى حكومة عنصرية حتى النخاع ويوم الحساب اتى
وشكرا لكاتب المقال الرصين


د.خالد أصيل أحمد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة