المقالات
المنوعات
رسالة إلى إمرأة ما !؟!
رسالة إلى إمرأة ما !؟!
02-11-2016 12:59 AM


خترفة .. كنت قد عاهدت نفسى منذ عقود ليست طويلة , ربما من قبل عام أو ألف عام , ألا أكتب حرفا لذات ثديين . ببساطة لأنها أصبحت تجيد التعبير عن نفسها فى صراعها العاطفى والشاعرى مع الطرف الآخر " الرجل " ولكن بدموع مسفوحة بأحرف أنيقة . تقودها العاطفة المفخخة . كما أننى لاأستطيع أن أكتب عن جغرافيا لم إرتاد تضاريسها ولا خطوط طولها وعرضها النفسية , فيصبح من الغباء أن أكتب عن شخص ما يجيد معرفة أضابيره الخاصة . ويعبر حتى عن أدق تفاصيله الذاتية , والمقامات الأخرى . كنت قد هجست ( أنت رائعة .. وسيدة للأشياء الجميلة , وحين النطق بها , تلعثمت الكلمات , ماتت ) .. فأيقنت أن لاأحدا يستطيع أن يعبر عن ذاته إلا ذاته . لماذا لاتقفين أمام المرآة وتكتبين عن نفسك الكلام الأصلو ما إتكتب والحايم فى بطون الكتب .. فالكتابة إليكى – سيدة الأشياء الجميلة - ليست مشكلتى الشخصية فلست نزار قبانك الذى يمتلك فى كل سرير إمراة , ولا فى الشعر حسانك , أو أمرؤ قيسك مالئ الصحارى العربية بوهوهاتك ونهنهاتك الشعرية , ما عدت أقوى سيدة الأشياء الجميلة على التعبير حتى عن ذاتى , لماذا تقويننى لأشعل نفسى فى كتابة قصيدة من بحر الطويل أو حتى من بحرأزرق .. فلماذا لاتكتبين أنتى عن تلك القمم والسفوح والبروق والرعود .. بحار أنا لأكتب عنك بالوكالة . لا.. والله .. يا سيدة ألأشياء الجميلة .. أراك تخصصتين فى أعلى الشهادات التى لاتنتج إلا أخبار القتال والصراعات الفرعية والدولية , وجمعيات حماية المرأة من التلوث بالرجل , ووقف العنف ضد المراة .. و.. و.. و إلخ . من أنا لأكتب عنك بعد كل تلك الرحلة الطويلة التى قطعتينها بين العشق والنفاق والتسفار والإرتزاق وتعليب الأشواق .. تجلسين الآن على أرصفة المؤتمرات العالمية والسمنارات تتسولين الجمل المفيدة لتنصبين بها الفاعل وتجرجرين الكلام ( لمحتك كنت فرحان ) , بس ما كنت بحلم .. لتورق فى عينيك النجوم , وتجف فى ربانا الكروم .. . فالأحلام سيدة الأشياء الجميلة , حرام فى ظل إنتهاكات الرجل لحقوق المرأة , وتجاوز الأكتاف , بضاعة مقابل أخرى , سيدة الأشياء الجميلة , فلست نخاسا أنا . سألتيننى لماذا لاأكتب عن الأشياء التى تمر بالقرب من ملامحك , وهل تركتى للأشياء من بعد فتوحاتك ملامح ؟ لأكتب عنها .. فلماذا أنا بالذات أكتب عن تلك الملامح – سيدة الأشياء الجميلة – لماذا ؟ هل الدولارات الأمريكية لم تساعد أقلامكم/ن على الإنتصاب ؟ .. أنت لاتزال مثلما أنت .. أعلم ذلك .. وهناك قيم كثيرة مضافة , منذ أن عربدت بى هاجسات الشوق إذ طال النوى .. لكن .. لم تقولى عماذا أكتب فقد جف مداد الكتابة ؟ وتطيرنا من السمق والورق .. فأصبحت الكتابة هى ألا لانكتب . عن .. وعن ..
- عن الطائر الأبيض مثلا !؟
- إن الأمطار الحمضية وتلوثات البيئات لم تترك لنا طائرا حتى فى لون ود أبرك ولاعشوشة , ناهيك عن طائر البطريق
- أكتب عن النجوم مثلا !؟
- لست صحفيا رياضيا لأكتب عن نجوم أفريقيا وموزعى الأورجوانا فى الإكوادور والبرازيل وشيلى رغم أنها حبيبتى !؟
- أوعن تلك الفتاة الصغيرة التى كانت تتكئ على حافة شرفتها , فلمحها الفارس الأبيض وخطفها ثم تزوجها وهى لم تنحسر عن صفحتيها الستائر
- لست من كاتبى سيناريوهات الأفلام الإيطالية , ولست من مناصرى عبدة الشيطان .
- بالأمس كنت فى حفلة زأر أول مرة أحضر حفل من هذا النوع ..
- لماذا تكلميننى عن حفلات الزأر وهى من صميم خصوصياتك , أنا بشير لومى !؟ وبعدين أما أنتن اللائى تكلمن عن خاصية الخصوصية فى الفيزياء والكيمياء العضوية منها وغير العضوية ؟.. كنت مولعا أنت بالإيقاعات .. تداخلت الإيقاعات يا سيدة الأشياء الجميلة وما عدنا نفرق بين السامبا والروميا والبريك داون والروك أند رول ونحاس الجعلية .. فقدت أزيزها سيدتى , حتى طبول المولد ما عادت تجعلنا نرجحن بل نئن .. سيدة الأشياء الجميلة .. يا سيدة الأولين والآخرين , لماذا لاتمضين فى حال سبيلك , إلى مؤتمراتك العاصفة , وسمناراتك الناشفة , وإلى شطحاتك وغزواتك الراعفة .. كم فاه أرضعتن وكم جرحا دملتن ( كل ما سألت عليك صدونى حراسك , صدوا الجواب ساكت مع أنى من ناسك ) الزول دا مشى وين ؟ .. لماذا لاتسافرين .. فإن فى الأسفار خمس فوائد أقلها صحبة ماجد .. فأنا يا سيدة الأشياء الجميلة لاأكتب إلا عن نفسى فى نرجسية أعنف من تلك التى لكى , وأطرب كثيرا حين أشرك الآخرين فى أشيائى " البسيطة جدا " أحدثهم ويحادثوننى فى صمت , أهاجمهم فى شراسة , إلا
أنهم يردونى إلى مربعى الأول فأعيد الكرة غير مستسلم وغير مذمم , بالأمس تناقشنا همسا فى إحدى أركان الراكوبة الغير قابلة للنقاش , وقلنا فيما يشبه التهويمات الغير صوفية , لماذا ينخفض سعر كيلو اللبن فى هولندا , بينما يرتفع سعر جوال الذرة فى تفاتيش الجزيرة والقضارف ؟
- هلوسة سياسية ..
– بالتأكيد , فأنتى لايهمك هذا النوع من النقاشات ," ليبرالية أنتى كالطفولة كالأحلام " , أين الدموع , تتحدثين عن حقوق الإنسان وأنتن تعلمن أن الجامعات التى منحتكن تلك الإجازات الرفيعة المستوى أو الأرجوفات قد أبادت الإنسانية من على وجه الكرة الأرضية , وما أنتن بصدده الآن ما هو إلا تحصيل حاصل فى إستراتيجياتهم .. الكل توحش توحشا أحادى القطبية بمخلفات النفايات الذرية والأحماض الفسفورية والسحب المشبعة بالكربون المنبعثة من أفواه المصانع .
- أكتب لى قصيدة !؟
- بعد دا كلو .. من بحر الطويل ولامن بحر أزرق , ما تخليها من المنطقتين مرة واحدة ؟ أو إنتى ما عارفة با سيدة الأشياء الجميلة أن القصائد وحامليها هاجرت بعقود موسمية .. أكتب ليكى جلالة ولا كيف ؟ بطل الهزار .. أسع بقى هزار ما قلتوا نوبة ..
( الخبر السعيد قالوا الكلاكلات من البعوض الكتير إترشت , وأم سيسى شوف عينى على حدب اللفة إتعشت ) ..
- دى جلالة ؟
- دى جلالاتنا الحديثة , كل شئ قابل للتطور إلا جحا وعمو ..
- هكذا أنتم دوما , تلعبون بالعواطف النبيلة , وتهينون كرامة المرأة , مستغلين تفوقكم الجنسي عليها , سوف نشكل اللجان ونشق عصا الطاعة ونستدعى جمعيات حقوق المرأة وحقوق الإنسان وحقوق الحيوان وجمعيات حقوق الماعندهم حقوق , سنخرج إلى الشوارع لنرد لها كرامتها من الرجل
- تفوقنا الجنسي يا أختى ولا تفوقنا الكروى , وحقوق الجيران ما تنسى كمان ! شكلن جمعيات للشجب والإدانة والإهانة وعدم الأمانة وقدن المظاهرات لأجل التطبيع كمان دى موضة جديدة جبتنها فى الأسواق , ولأجل إستفتاء دارفور الإنشطارى كما قدتن إستفتاء الجنوب , ونحن كذلك المعاملة بالمثل سنقود المظاهرات لقفل كوبرى بحرى وفصل أمدرمان وسنقود التطبيع مع الجخيس غربا " ولاتزر وازرة وزر أخرى " .. صدق الله العظيم
- الجميع هناك بحدثون المرأة بالرومانسية البائنة
- حقيقة رومانسيين هناك هم ,
- ويغازلونها فى قارعة الطريق ويتركونها سابحة فى عالم ملائكى
- هن سابحات فى عالم الملائكة وإنتن سابحات فى خورأبوعنجة , إنت دايرة شنو بالظبط ؟
- الرجال دوما هكذا
– هناك رجال بائدة ورجال عاربة تقصدى ياتو رجال فى ديل ؟
- الرجال الجابوا الصخر بالواد ؟
- فى إرم ذات العماد ؟!؟

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4423

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.فائز إبراهيم سوميت
د.فائز إبراهيم سوميت

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة