المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
الطاهر ساتي
نعم يا مجلس الصحافة.. إنها الحقيقة ، كماهي
نعم يا مجلس الصحافة.. إنها الحقيقة ، كماهي
07-22-2010 06:15 PM

مجلس الصحافة ... معقبا

** تطرق الأستاذ الطاهر ساتي في عموده بصحيفة \"الحقيقة\" بعددها يوم الثلاثاء 20/7 إلى موضوع دقيق، ولكنه للأسف لم يصب كبد الحقيقة، ونظن أنه لو تجراها بصدق لكفانا وكفى جموع القراء عناء التوضيح. وللأسف لقد أصابت سهام الكاتب أكثر من جهة وشريحة، ولكننا نود هنا أن نوضح الحقيقة، (\"كما هي!\")، فيما يلينا كمجلس منوط به ترقية العمل الصحفي بكل ما تيسر له من سبل بما في ذلك ما اعتبره عيباً في حقنا، وللقراء أن يحكموا من بعد ذلك بناءً على ما نعتقده فيهم من حصافة.

** لقد أسعدنا أن يعود الكاتب للكتابة، وودنا أن يكون العودُ أحمدا!. بيد أنه ـ ونكرر الأسف ـ \"وجد شطةً فعطس!\"، فأصاب كل شيء ما عدا الحقيقة التي جانبها.. ولا نريد هنا أن نرد على الكاتب على شاكلة الردود المكرورة، إذ ليس بيننا وبينه خصام. بل إن إحدى لجان المجلس المتخصصة تُسَمَّي \"لجنة الشكاوي وتسوية النزاعات\"، وغني عن القول إن الشطر الثاني يكافئ في المقدار والوزن الشطر الأول، ما يعني أن من صلب مهام المجلس السعي لتسوية النزاعات وكبحها وإطفاء نارها، حيث هنا تحديداً تكمن حقيقة تَجَنِّي الكاتب علينا، كما سنوضح ذلك فيما يلي من رد.

** كتب أن سلطة الطيران المدني ومجلس الصحافة وقعا اتفاق نقل الصحف للولايات الجنوبية مجاناً، وأن هكذا اتفاق يبدو غريباً، وأن الخبر يبدو مدهشاً على حد قوله.

ـ تساءل: من أي بند ولماذا ومقابل ماذا تقدم سلطة الطيران هذه (المكرمة) للصحف؟.

ـ وشدد سؤاله: المهم جداً لماذا اختارت سلطة الطيران المدني هذا الأسبوع ـ بالذات ـ وقتاً مناسباً لتقديم مكرمتها تلك؟، أي لماذا لم تقدم مكرمتها قبل أن تبعثر الصحف وثائق ذات روائح غير طيبة..؟.. كان على مجلس الصحافة التفكير ملياً ثم التحديق في ثنايا هذا السؤال.. كيف فات عليه ربط هذه المكرمة بما نشر عن الجهة الكريمة؟.

ـ قال إن المجلس ـ بجهل أو بكامل المعرفة ـ يرتكب جريمة هكذا ـ في حق الناس والبلد وسلطتهما الرابعة بقبول مثل تلك المكرمات.

ـ طالب الكاتب، المجلس، بعد أن وصف اتفاقه مع الطيران المدني بأنه معيب جداً، بشطب اسم صحيفة \"الحقيقة\" من قائمة تلك المكرمة..!!.

** ونسأل من جانبنا: أين الحقيقة \"كما هي؟\" في كل هذا وذاك.. أليس هو شعار الصحيفة \"الحقيقة كما هي\"؟!!. وكما وعدنا بالاختصار نرد بسرعة واختصار بما يلي مما فات على الكاتب الذي نظن أنه يعلم أنه يخالف القانون بعدم تحري الصدق والنزاهة، ومما لا يعلمه القارئ الكريم.

** أولاً، إن فكرة إسهام هيئة الطيران المدني في نقل الصحف مجاناً ليست وليدة هذا الأسبوع، فمن أين أتى الكاتب بهذه الفرية؟. ولمزيد من التوضيح فإن هيئة الطيران المدني لم تكن الجهة صاحبة المبادرة، بل إن المجلس هو المبادِر لذلك، ليس أمس، ولا الأسبوع المجني عليه، وإنما منذ فترة كانت \"الحقيقة\" الصحيفة وقتها في رحم الغيب ومحاضر اجتماعات المجلس تشهد. ومصداقاً لذلك، كان المجلس وضع سبعة مشروعات عمل تبناها السيد نائب رئيس الجمهورية في احتفال المجلس الخاص بتاريخ 04/04/2010م، ويُقْرأ المشروع الخامس منها كالتالي: \"توجيه الشركات الناقلة في أصقاع وبقاع السودان الواسع بتخفيض تعرفة نقل الصحف تحقيقاً للعدالة بين الناس المنتشرين فيه حتى تصل الصحف إليهم بسعر مناسب\".

** وهذه المشروعات يتم العمل فيها بتوازٍ، ولعله من حسن الطالع أن ما تحقق الآن سيثلج صدور \"الناس والبلد\"، خاصةً وأنه يتزامن بالنسبة للجنوب مع مرور البلاد بفترة عصيبة تكون فيها أولا تكون. ولما كانت الأجهزة المختصة، ونذكر مجلس الوزراء ووزارة الإعلام، وضعت \"خطة إعلامية\" خاصة بهذه المرحلة، فإن هيئة مجلس الصحافة عقدت اجتماعاَ، وقبل أن تعاود صحيفة \"الحقيقة\" صدورها، قررت فيه تفعيل قرارها السابق بشأن التوصل لاتفاق مع هيئة الطيران المدني لنقل الصحف لجنوب السودان، وذلك على غرار اتفاق مماثل تم مع إدارة النقل العام كأحد إسهامات المجلس مع مؤسسات الدولة في تعزيز فرص الوحدة. أما وقد تزامن التوصل لهذا الاتفاق مع معاودة صحيفة \"الحقيقة\" صدورها فليس أمراً مدهشاً ولا غريباً كما ذكر الكاتب متجنياً على المجلس وجهات كثيرة.

** وخلاصة ما نريد قوله هو أنَّ موضوع تقليل تعرفة نقل الصحف إلى أصقاع السودان هو أحد بنود خطة مجلس الصحافة منذ بداية هذا العام وهذه الدورة، وأن الطيران المدني هو أحد جهتين قرر المجلس مخاطبتهما في هذا المجال وهو صاحب المبادرة بالكامل، والأهم من ذلك أنه لم يتم توقيع اتفاق أصلاً بعد، وإنما تم اتفاق على عقد اجتماع يضم شركات الطيران التي تُسير رحلات للجنوب، بحضور ممثلين للجنة المختصة بالمجلس، ووقتها سيتم بحث كيفية تحمل الأطراف المختلفة للتكلفة، وفي هذا هناك عدة خيارات. فالحقيقة إذن أنه لم يوقع اتفاق بعد ، وإنما وقع التزام هو بالأساس سياسي وأخلاقي ، ولم تحدد البنود التي يتحمل منها أي طرف مايليه من التزامات مالية ، وبالضرورة ليست هنالك مكرمات تمنح للصحف والصحفيين في هذا الموضوع ، فلتتعفف الحقيقة وصحفييها ، بل فليتعفف كل الصحفيين عن استلام المكرمات !!

العبيد أحمد مروح

من إليكم :

** شكرا للأستاذ العبيد مروح - الأمين العام للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية - على المتابعة والتعقيب ، أما السؤال الوارد في التعقيب نصا : أين الحقيقة \"كما هي؟\" في كل هذا وذاك ؟..إجابته غدا بإذن الله .. وإلى ذلك الحين ، له ولك عزيزي القارئ كل الود والتقدير ..!!

صحيفة الحقيقة
21/7/2010م

نعم يا مجلس الصحافة.. إنها الحقيقة ، كماهي

الطاهر ساتي

** البارحة ، نشرت تعقيب الأستاذ العبيد أحمد مروح ، الأمين العام لمجلس الصحافة ، بكل ما فيه من توضيح وتهكم على شعار الصحيفة واتهام بعدم تحري الصدق والنزاهة .. وكان تعقيبا على زاوية رفضت ولاتزال وستظل ترفض أن تدفع سلطة الطيران المدني تكاليف نقل الصحف إلى الجنوب.. وقلت فيما قلت بالمختصر المفيد : إنها مكرمة من سلطة الطيران المدني والحقيقة ليست هي الصحيفة التي تستلم المكرمات - والرشاوي - من سلطة الطيران المدني وغيرها..تعقيب الأستاذ العبيد مروح لم يكن موفقا بالكامل ، خاصة استخدامه لشعار الصحيفة (الحقيقة ، كما هي) استخداما يتعارض مع لوائح مجلس الصحافة ولايرضي زملائي بالحقيقة ، ولايمنعنا عن مجاراة التهكم بالتهكم والسخرية بمثلها إلا احترامنا لتلك اللوائح .. نعم سأحترمها غير مبالٍ بألا يحترمها منفذوها .. !!

** المهم ، أي خلاصة تعقيب مجلس الصحافة جاءت كما يلي نصا : ( لم يتم توقيع اتفاق أصلا مع الطيران المدني لنقل الصحف إلى الجنوب ، وإنما تم الاتفاق مع سلطة الطيران المدني على عقد اجتماع يضم شركات الطيران التي تسير رحلات للجنوب ، ووقتها سيتم بحث كيفية تحمل الأطراف المختلفة للتكلفة ، ولم تحدد البنود التي يتحمل منها أي طرف ما يليه من التزامات مالية)..هكذا تعقيب الأستاذ العبيد مروح .. لم يتم الاتفاق على النقل ، بل تم الاتفاق على عقد اجتماع ، ولم تحدد الجهة المتبرعة بتكاليف النقل .. هكذا لب تعقيب الأمين العام ، جميل جدا ، بحيث سلطة الطيران المدني ليست هي الجهة المتبرعة ، وأن الجهة المتبرعة لم تحدد بعد .. وهنا قد يستحق مجلس الصحافة اعترافا من قلمي بأنه لايتحرى الصدق والنزاهة ، وكذلك صديقي القارئ قد يستحق اعتذارا لطيفا ..!!

** ولكن ، وتبا لهذا الاستدراك ، امتنع عن الاعتراف للمجلس والاعتذار للقارئ إلى أن تشرح لي قواميس اللغة العربية معاني الأسطر التالية : ( ستباع الصحف في الجنوب بنفس سعر الخرطوم لترجيح خيار الوحدة ، والطيران المدني سيتحمل تكلفة النقل ).. ما بين القوسين بحاجة إلى شرح يتناسب مع تعقيب الأمين العام لمجلس الصحافة ، علما بأن المتحدث بما في القوسين هو البروف علي شمو ، رئيس مجلس الصحافة .. تصريحه - موثق منذ الاثنين الفائت - في بعض الصحف وبريد الهواتف التي تستقبل أخبار مركز كومون الإعلامي ، ومنها هاتفي الرئيس والأمين العام وكل الإعلاميين .. المجلس لم ينف تصريح رئيسه حتى يومنا هذا ..ربما ليتهمنا - البارحة - بعدم تحري الصدق والنزاهة.. ولهذا نسأل بكل براءة : إن لم يكن حديث رئيس المجلس موثوقا ، فهل حديث الأمين العام هو الموثوق ..؟.. لست أدري ، فذاك محض سؤال للمجلس ، ليتفق رئيسه وأمينه العام على تصريح موحد - وغير متناقض - وموثوق يجنبنا تهمة : عدم تحري الصدق والنزاهة ..!!

** ثم قال الأستاذ العبيد مروح متسائلا : إن فكرة إسهام هيئة الطيران المدني في نقل الصحف مجانا ليست وليدة هذا الأسبوع ، فمن أين أتى الكاتب بهذه الفرية ..؟.. نعم ، لقد صدق الأستاذ العبيد مروح في ذلك ، فالفكرة قديمة ، قل أنها منذ العهد التركي ، فلا خلاف في ذلك .. فالخلاف في : لماذا استجابت هيئة الطيران المدني لتلك الفكرة القديمة جداً ، هذا الأسبوع (بالذات)..؟.. يعني بصراحة كدة : لماذا تبنت هيئة الطيران المدني تلك الفكرة القديمة في ذات الأسبوع الذي نشرت فيه الصحف وثائق تجاوزات إدارتها ..؟.. وهذا السؤال ليس بريئا ، فالتجاوزات المالية والإدارية في الهيئة لم تعد تزكم الأنوف فحسب ، بل تعمي الأبصار أيضا .. ولهذا قلت ، ولا زلت أقول : يجب على نيابة الأموال العامة أن تتحرى ، أوعلى هيئة الطيران المدني أن تقاضينا ، وهكذا العدل في الدول التي أجهزتها تحمي أموال شعوبها بقوة القانون وليس بقوة النفوذ أو قانون القوة و( المكرمة ) .. وأن تبرئ إدارة هيئة الطيران المدني ذمتها أمام القضاء خير لنا - وللناس والبلد - من أن تتبرع لصحفنا بقيمة النقل ..ولذلك وثقت رفض الحقيقة لتلك المكرمة التي أضحت (منكورة ) ..كما ( الشينة )..!!

** على كل حال ، فلتتكفل سلطة الطيران بنقل الصحف مجانا ، كما قال الرئيس ، أو لا تتكفل كما يقول الأمين العام .. هذا وذاك لايهمنا كثيرا ، فالذي يهمنا هو أن هناك فساد مالي بالطيران المدني ، يجب أن يجد حظا من المساءلة والمحاسبة ، هذا ( حق عام ) ..ثم أن صحيفة الحقيقة لن تدرج اسمها في قائمة الصحف التي تنقلها هيئة الطيران المدني و ( هذا حق خاص ) .. إن كان هذا الحق أو ذاك يزعج مجلس الصحافة أو أية جهة أخرى ، فمرحبا بقرار تعليق الصدور أو حتى سحب الترخيص .. وأن نأكل طوب الأرض ، خير لنا من أن نأكل ضمائرنا...!!


صحيفة الحقيقة
22/7/2010م


تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 1841

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#9459 [Abo Omer]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2010 09:09 PM
الأستاذ ساتي.......تحياتنا العطرة......متابعين لعمودك الساخن البيجيب الهواء من قرونوا......هؤلاء صبية اخوان الشيطان تسنموا من غير حق في مراكز القرار بالبلد وكان حصادهم دمار لمؤسستنا النظامية والخدمة المدنية والتعليم والصحة فكان نتاج هذا الدمار وطن يتمزق وفي طريقه للزوال والحرب القادمة داخل الخرطوم (مقديشو الجديدة) .....هذا وللأسف ليس ب نبوة ولا أوهام أنما نتيجة حتمية ومنطقية لظلم الانسان لأخيه الأنسان....هنيئا لهم بفلل المنشية وكافوري ويثرب وخلافه....اني أراها أمامي خرابات تتجول حولها الكلاب الضالة...ربنا يقويك على مكافحة الفساد والمفسدين من ذوي الأيادي المتوضئه أو الغير متوضئه (كلو واحد) ....أخيرا ندعو الله أن يجنب أهلنا ويلات الحروب وان تنزل علينا بركات الطاهرين الأتقياء من الأولياء والصالحين الراقدين بارض بلادي وتوقف البلاء...ودمتم


#9337 [adroub]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2010 01:28 AM
العبيد احمد مروح ...بعد ان فاحت روائح الفساد المالي في الطيران مشيتو قدمتو قرعتكم .... اقسمو المكرمات اللقيتوها للدنقلاوي المجنون الاسمو الطاهر ساتي ...والله مابسيبكم ..ادوهو نصيبو في المكرمه ...وياناس مجلس الصحافة بقيتو زي الدايات ... الناس يحملو وانتو تقومو تولدوها


#9315 [waheed]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2010 08:30 PM
ياستاذ ساتى ديل ناس ماخدين شهادات عليا فى النفاق والتسويف والضحك على الناس يبررون كل شيىء بغير حق ويلفون ويدورون كما يحلو لهمم كل شيىء فى يدهم وتحت سلطتهم الا الحقيقة هذه وهم يفلحون فى المغالطات والالاكاذيب ويروغون براعة اكثر من الثعلب فليقولوا ما يشاوا زيبرروا حسب اهواءهم لكن الحقائق تبقى ثابتة ويفهمها كل ذو لب هؤلاء انعدمت فيهم المصداقية والعياذ بالله وهذه من اكبر الكبائر فماذا نرجو منهم - اتركوهم فى نفاقهم وغيهم وليستمتعوا بدنياهم هذه قبل ان يحل عليهم الطوفان المرة دى الطوفان جاى من الجنوب طوفان فى عز الشتاء ياكيزان خلاص انتهى امركم وتفشت جرائمكم وعلى ظلمكم على الناس وتكشفت عوراتكم وبانت سوءاتكم النتنة 0


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة