المقالات
السياسة
حين يصبح العنف اللفظي رئاسياً .. حكاية "فرفرة" تنتهي "بأحسموه"!
حين يصبح العنف اللفظي رئاسياً .. حكاية "فرفرة" تنتهي "بأحسموه"!
02-13-2016 12:19 AM



إلى الناس الغلابة الغبش مِنْ أهل السودان جميعاً على اختلاف مشاربهم ومنازعهم أسوق تحاياً عطرات، وأمانٍ نضرات، وآمالاً غير عاطلات.

مدخــــــل أول

ساقت الإنقاذ ساعة مجيئها على ظهور الدبابات الكثير مِنْ العلل والأدواء التي بسببها أختاروا التضحية بأنفسهم وقرروا نيابة عنا حُكمنا قسراً بقوة السلاح وبمشروع فطير سُمي التوجه الحضاري وشعار تنازلوا عنه بلحس الكوع أنَّ "الإسلام هو الحل" .. وأنتهت حقبتهم منذ تنازل الفنان الإنقاذي محمد الحسن قيقم وصحبه العشرة الكرام عنْ "أمريكيا وروسيا اللتان دنا عذابهما سوياً يوم قامت الإنقاذ" لحظة ترنم الرئيس عمر البشير برائعة عثمان حسين الخالدة "لمَّ حار بي الدليل" عند مشاركته لطالبة بالدورة المدرسية .. وقد كان الرئيس صادقاً وقد حار به الدليل. جاءت الإنقاذ على ظهر الدبابات وبخلفية يدعي أهلها أنَّ الله لمْ يخلق غيرهم ليفهم الدين والدنيا وأنهم مرسلون ليقوِّموا الناس ويرشدوهم إلى طريق الله .. عملوا بجد مطلق ونجحوا فِيْ إدخال الشعب بالقوة إلى المساجد ودخلوا هم إلى سوق الله أكبر وعاثوا فيه فساداً ثم عاسوا ما شاء الله لهم مِنْ العواسة فما تركوا فِيْها أخضراً ولا يابساً ولا مثنًى ولا ثلاثاً ولا رباعا. هذا ما كان مِنْ أمر الإنقاذ و"العجبو عجبو والماعجبو يحلق حواجبو".

مدخــــــل ثان

.. عواسة السوق ونهب أموال الشعب والفساد ومَنْ لف لفها كانت بلا شك هي الخطوط العريضة لحقبة مِنْ الزمن طالت أكثر مما ينبغي .. وربما تمتد بها الأيام إلى ما لا نهاية .. لكن! .. كل هذا مقدور عليه حتى دم الإنسان واغتصابه جسداً وروحاً .. فهذا ما تعارف عليه الغاصبون فِيْ العالم كُله منذ قابيل وهابيل إلى يومنا هذا .. فقط استحدث حكامنا أمراً لمْ نعهده أو نقرأ عنه .. "العنف اللفظي القاسي وقتل الشخصية السودانية" .. والأخطر أنَّ هذا العُنف يبدأ مِنْ أعلى قمة .. مِنْ عند رئاسة الجمهورية نفسها .. مِنْ لسان الرئيس بشحمه ولحمه .. وعلى الهواء مباشرة .. فبعد أنْ لحسنا الكوع .. علينا ألا نفرفر وإلا فالقرار الجمهوري الذي صدر هو: "أي زول يفرفر أحسموه" .. هكذا بلا محاكم ولا قضاء .. وعلى أي فرد مِنْ أفراد الدفاع الشعبي أنْ يفهم "أحسموه" بطريقته الخاصة .. وأنت وحظك أيها "الغلبان" .. فقد يكون الحسم بصقاً أو كفاً أو ركلاً أو سجناً أو شنقاً أو رمياً بالرصاص .. وقد يكون ما لا عين رأت ولا أذن سمعت .. هكذا بضربة لازب "لا تفرفر" .. وإلا "حسمت".

ما هكذا تورد الإبل يا عمر

• كان قولك يا عمر: "لا الغاز بشيلكم .. لا البنزين بشيلكم" .. لكنا نقول لكم "يشيلكم الله .. بيد الناس الغلابة إنْ شاء الله".
• هل كان حديث الفرفرة والحسم أحد توصيات الحوار الوطني أو المجتمعي المزعوم؟ .. حوار وفرفرة .. وحسم .. ثلاثة لا يلتقون يا سيادة الرئيس.
• قيل أنكم ستحكمون خمسين سنة .. وسؤالنا مَنْ ستحكمون؟ الشعب البطل .. أم الشعب الفضل.
تعب الناس الغلابة مِنْ هرطقات العنف .. فاحذروهم! .. وأرحلوا!

لاحقة مهمة

إننا نؤكد أنَّ سيكون منهجنا في الإقتراب مِنْ قضايا الوطن منهجاً عقلانياً لأنَّ العقل – لا الهوى – هو الذي يعطي لقيمنا االوطنية ثباتها مع تبدل الأحوال.

أما وقد بلغنا ما أردناه فالحمد لله، اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد.

مع خالص تحياتي
صلاح البشير
ميريلاند – الولايات المتحدة الأمريكية – 12 فبراير 2016


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2747

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




صلاح البشير
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة