المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
التحية لشباب حزب الأمه ونصيحه لقادة الأحزاب!ا
التحية لشباب حزب الأمه ونصيحه لقادة الأحزاب!ا
09-06-2011 07:31 PM

التحية لشباب حزب الأمه ونصيحه لقادة الأحزاب!

تاج السر حسين
[email protected]

قال الشاعر المصرى المحبوب عند السودانيين (عبدالرحمن الأبنودى) فى قصيدته الأخيره بعنوان (عيون الوطن):
إرسمها ع الجدران وع البيبان
وانقشها على ورق الشجر فى الريف
إروى عطش كل اللى بات عطشان
وادفع تَمن ما اخترت تبقى شريف!!
وقال فى مقطع آخر:
عُمْر الطغاه ما اتعلّموا من بعض
عمر الطغاه ما اتعلموا م الزمن
ولا فهموا ما بين العباد والأرض
ولا عشقوا زى الناس.. عيون الوطن.!!
والقصيده طويله وتعبر عن كثير مما يدور فى وطننا (المغلوب) على أمره خاصة خلال هذه الأيام العصيبه، من انشطار مؤلم وحرب اباده هنا وهناك .. وهذه وغيرها كانت من الأسباب التى صرفتنى من الكتابه فى هذا الموضوع، ولا أدرى هل جاء بيان شباب حزب الأمه الذى نشر على الوسائط الأعلاميه، مصادفة أو توارد خواطر أم هو رد على مقال كتبته من قبل مناشدا شباب الأحزاب التاريخيه وموضحا فيه بأن معظمنا فى السودان (القديم) ننحدر من اجداد وأباء ينتمون لطائفتى الأنصار والختميه وحزبى الأمه والأتحادى، لكن الوطن يجب أن يكون فوق الجميع وفوق الطائفه والحزب.
وقلت وقتها أن القاده الكبار (جزاهم الله كل خير وبارك الله فيهم لم يقصروا وواجب علينا أن نشكرهم اخطاءوا أم اصابوا)، لكن المرحله مرحلة (الشباب الجاد) المدرك للمخاطر التى تحيق بوطنه، وعليه أن يشمر السواعد وأن يضع يده فوق الأيادى الشريفه لتخليص الوطن مما هو فيه، ومن (الأحتلال الوطنى) الذى اصبح أكثر سوءا من الأحتلال الأجنبى.
و بيان شباب حزب الأمه باعث للأمل ويشتمل على الكثير من الأيجابيات التى لابد من التوقف عندها والأشاده بها.
وكما هو واضح لمن يمتلكون البصيره ويقرأون المستقبل قراءة جيده، فأن السودان لا يمكن أن يحكم أو يدار من خلال صوت واحد أو جهة واحده ولا بد أن تتكاتف كل القوى المؤمنه بالديمقراطيه والعداله والمساواة بين الناس جميعا، من أجل احداث التغيير المنشود والعمل على بناء (دوله سودانيه حديثه) تتطلع للمستقبل ولا تشطب كل الماضى بجرة قلم.
تستلهم الأفكار الجديده وتعمل على تحقيقها وتتسلح بالقيم الأخلاقيه الفاضله الى ورثناها من الأباء والأجداد ومن سبقوهم، اؤلئك الذين تركوا لنا حضاره يزيد عمرها عن 7000 سنه.
وفى الماضى كثير من الأيجابيات والنقاط المضيئه مثلما فيه كثير من الأخطاء والسلبيات.
ونصيحتى الوحيده التى اوجهها للقيادات فى الأحزاب التاريخيه (حزب الأمه/ الأتحادى/ الشيوعيين) وغيرهم، وبعد أن سلموا امرهم لنظام الأنقاذ لفترة من الزمن وأعترفوا به ومنحوه شرعيه دون أن يحصلوا على ضمانات كافيه تؤدى لتحول ديمقراطى حقيقى وحياة سياسيه راشده فحرقوا سفنهم وعادوا الى داخل الوطن وأرتضوا من أنفسهم أن يبقوا اسرى لفكر أحادى النظره وشمولى النزعة يتحكم فيهم شذاذ الأفاق والموتورين ومجروحى الذات ومن لا يوفون عهدا ولا يعترفون باتفاقات ومواثيق من أزلام المؤتمر الوطنى الذين وصل بهم الشعور بالكبر والأستعلاء درجة أن يملون عليكم الأوامر والتعليمات ويطلبون منكم أداء فروض الطاعه والولاء بالحق أو الباطل ، وحينما يصدقون أو يكذبون .. وهم نادرا ما يصدقون.
حتى ضاع الوطن وتفتت وتمزق وأضحى لا يخرج من حرب دمار واباده أهليه الا ودخل فى حرب جديده، كل ذلك لأن (البشير) و(نافع) ومن معهم يريدون أن تصبح رغباتهم هى (القانون) الذى يسير البلاد والعباد، حتى لو ذهبوا بها الى التهلكه.
ونحن نعلم بأنكم لا تستطيعون أن تعبروا عن وجهات نظركم الحقيقيه وما تشعرون به من مخاطر تنتظر الوطن ، دون تنازلات ومجاملات، طالما انتم داخل الوطن فى بلد أصبح جيشه عباره (كتائب) ومليشيات.
ولذلك فأن افضل ما يمكن أن تقدمونه للوطن فى هذه اللحظات التاريخيه وأن تختتموا به تاريخكم السياسى خير خاتمة، هو أن تتخذوا قرارا مهما كان صعبا ومرا لا ترغبون فيه، بأن تقسموا انفسكم واحزابكم الى جزئين مثلما حدث فى ايم الأنقاذ المشؤمة الأولى، جزء يناضل بالداخل وجزء فى الخارج يعنى (رجل بره ورجل جوه)، فأنتم لا تعرفون كيف يحترم هولاء (الأنقاذيون) ناس الخارج وكيف يقدمون لهم المنح والهبات والعطايا، كل ذلك من اجل أستمالتهم وشراء اصواتهم .. لكن والحمد لله ، ما أكثر الشرفاء فى الخارج الذين لا يمكن شراء صوتهم ومواقفهم بدريهمات معدوده.
وجودكم فى الخارج وحده يكفى ويعكس حقيقة ما يدور داخل الوطن من فوضى وغياب وعى وعدم مؤسسيه و(اغتراب دوله) ، حتى يتحقق التغيير الذى ما منه بد ولا بد أن يتحقق شاء من شاء وابى من ابى.
وبخلاف ذلك فانتظروا الطوفان !!


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1478

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#204540 [osman]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2011 01:11 PM
عين الصواب والله.لان انسان الداخل محاصر من كل الجهات.تحاصره الجرى وراء لقمة العيش ومخابرات هؤلاء المجرمين. ارسلوا مندبيكم الى دول المهجروكونوا جبهة خارجية لفضح ومحاصرة هؤلاء الملاعين.سوف تجدوا كل الدعم.انشئوا قناة خارجية بدعم من السودانيين فى المهجر. وصدقونى كل الطبقات المتعلمة من السودانيين فى المهجر فاض بهم الكيل من هؤلاء الشياطين. ابداوا الان دون ابطاء لمحاصرة الابااسة


#204538 [osman]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2011 01:10 PM
عين الصواب والله.لان انسان الداخل محاصر من كل الجهات.تحاصره الجرى وراء لقمة العيش ومخابرات هؤلاء المجرمين. ارسلوا مندبيكم الى دول المهجروكونوا جبهة خارجية لفضح ومحاصرة هؤلاء الملاعين.سوف تجدوا كل الدعم.انشئوا قناة خارجية بدعم من السودانيين فى المهجر. وصدقونى كل الطبقات المتعلمة من السودانيين فى المهجر فاض بهم الكيل من هؤلاء الشياطين. ابداوا الان دون ابطاء لمحاصرة الابااسة


#204363 [balla musa]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2011 07:09 AM
الكاتب تاج السر ما زلت تحتفظ بكتاباتك الرصينة بالرغم من كبر سنك وتجاوزك السبغين من العمر....انه لعمري اعجاز وانجاز....اسال الله ان يمد في عمرك اكثر واكثر...


#204249 [دارس]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2011 10:02 PM
عندما جاءت الانقاذ أتت بكوادرها للداخل ليدعموها فمن هنا نناشد كل من يقول أنه مناضل ويريد تغيير النظام أن يعود للداخل ويقتسم مع من بالداخل لقمة العيش إن وجدت حتى لايأتى من بالخارج ويدعون أنهم مناضلوا الخارج التغيير يحتاج الجميع ومرحبا بكم بيننا ولن تحضروا دون أن تجدونا


ردود على دارس
Saudi Arabia [ود الخضر] 09-07-2011 11:06 AM
أري ان تتم هبه شبابيه و تقتلع كل القديم حكومه و معارضه و كل الكيانات القديمه فشلت في الحفاظ علي السودان قويا موحدا و متسامحا و صار السوداني مهان و مذلول خارجيا لذلك يجب ان تتعرف النخب السياسيه حكومه و معارضه و حركات مسلحه بفشلها في تغيير وجه السودان الي الافضل اطمح في هبه شبابيه ليس لها انتماءات قديمه برؤي جديده و عقول متفتحه وتكون قدر التحدي الكبير لايمكن الركون لشخصيات عفي عليها الزمن ان تتحكم في مصائرنا للابد كفي فشلا كفي تجارب فاشله ما عاد في العمر بقيه


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة