المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
العدل والمساواة القيادة الثورية تقر بترتيبات جادة بأفريقيا من أجل إسقاط حكومة الخرطوم
العدل والمساواة القيادة الثورية تقر بترتيبات جادة بأفريقيا من أجل إسقاط حكومة الخرطوم
09-08-2011 10:06 AM

رئيس.. و..واليان..!

محمد عبد الله برقاوي
[email protected]


في منتصف سبعينيات القرن الماضي أذكر أن صديقنا العقيد شرطة بدر الدين ابورفاس الذي كان وقتها سكرتيرا لنادي المريخ كتب استراحة صحفية طريفة تحت عنوان ( فنان ولصان )..من واقع عمله الشرطي ..حكى فيها مطاردة مثيرة بطلها الفنان كمال ترباس الذي كان يطلق الرصاص متعقيا لصين دخلا الي منزله..ومع أنني لم اعد اذكر التفاصيل التي لاتمت في سياقها بصلة مباشرة لمحتوى مقالى الا من بعيد.. ولكّن العنوان لازال عالقا في ذهني . فقفز الى حافة الذاكرة وأوحى لي بالمدخل أعلاه..
فالرئيس البشير يسبتسل في الابقاء على زميل رحلته الى لاهاى الوالى أحمد هارون ويعمل علي استمراره في سلطته كشأنه هو لان ذلك هو المخرج الوحيد الذى ينجيهما الى حين ..طبعا.. من الوقوع في شرك اوكامبو المنصوب لهما في كل المطارات والموانيء ..الى درجة أن الرئيس كما عودنا على خروجه عن النص دائما خرق برتكول الحيادية تجاه المرشحين المتنافسين على منصب والى جنوب كردفان ..وراهن على فوز هارون .. بالعديلة أو بالعوجاء ..وطبعا ذلك الرهان السافر كان نتيجته الخيار الثاني ..الذي جر معه خيارات أخرى أسوأ.. أدت الى أقالة وال منتخب وتحويل مقرمنصبه الي حامية عسكرية في مدينة هجرها اهلها .. لتأخذ حكمة الرئيس وجيشه مداها في الحاقهم بنازحي دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.. فكانت المعادلة الفارقة والمضحكة المحزنة .. والي يمالى الرئيس وهما مطلوبان لمحكمة لا فكاك منها الا بهادم اللذات.. يديران تعقيد الأزمات في ربوع الوطن وأشعال الفتن ..ووالى لاشك أن استعداؤه لن ينتهي على خير ..لانه في كل الحالات يمكن له التمترس مع قواته مرتاحا لعقد الرأي والتفكير في ظلال الحديقة الخلفية التي يمكن في حالة توقيعها على ميثاق المحكمة الجنائية .. أن تصبح كما قال وزير الدفاع وهو يمهد أمام كوادر شباب المؤتمر الوطني الى اثارة النعرات ضد دولة الجنوب الحديثة..واصفا اياها بالخنجر الذى قد يصبح في يد العدو.. ولست أدرى من هو ذلك العدو ..! أهو أمريكا والغرب وقد انبطحت لهما الأنقاذ دون حياء أو خجل أم هو عقار أم خليل أم مناوي..أم الحلو..
كل هؤلاء وعلى صعيد واحد أعداء في نظر الحكومة ومارقين على الدولة ..ومخطئين و عملاء..فيما ( دولة المؤتمر الوطني ).. في طرف اخر هي جانب الحق والفضيلة على مدى سنواتها العجاف.. لا تخرج من مأزق خاطي تدخل اليه مصير البلاد والعباد الا بالدخول في آخر أكبر وأكثر بشاعة..!
فلو اصبحت دولة الجنوب خنجرا في صفحة نظامكم وليس السودان ياوزير دفاعنا الحامي لحدودنا من نزهة طائرات اسرائيل.. !
فأنتم من سن نصل ذلك الخنجر علي مبرد لسانكم و خطلكم وقصور تفكيركم السياسي و انعدام حسكم الوطني الذي لم يولد فيكم اصلا لان رحم عقلكم قد انسد وتحجر بعد ميلاد فكركم الأحادي والأقصائي الناقص.. ومن ثم نجرتم عود ذلك الخنجر ولا غرو أن يقع في يد من يغرسه في ظهركم انتقاما لتقطيع السودان وأصراركم على الاتيان بالباقي منه..
فيا سيادة الرئيس ..الدكتاتوريات ..هي تماما كالمومس كلما مارست أفعالها باحتراف مكشوف ومفضوح وتقدم بها العمر فان جسدها يستجمع من شر فعلتها المزيد من الأمراض لتأكل في اوصالها و تؤدي الى هلاكها في النهاية..مهما ملكت من سطوة وقوة ومال وطول اللسان واليد ..فلن يخرج أحدٌ في تشييع جنازتها عندما تنفق داخل أو خارج وكر رذائلها..!
وهاهو عميدكم القذافي لو تعون الدرس .. وقد حمل معه المليارات وقناطير الذهب يتلمس طريقه في الصحارى ودليله نجوم الليل وحفنة مأجورين قد يقبضون ثمنه في أية لحظة.. ولا أظن أن ذهبه وأمواله مجتمعة ستمكنة من استئجار غرفة او حتى عشة تأويه في أفقر دول القارة التي كان ملك ملوكها..!
واذا كان حسني مبارك قد أكرمه الشعب المصري بسرير في المستشفي يتنقل طريحا عليه الى محكمته وقد رأى هو أن في ذلك درجة من العزة أفضل له من الموت خارج تراب بلاده.. فأنك وواليك قد لاتجدان.. عنقريبا في لاهاي يخفف عنكما برودة بلاطها ..وربما يعود عقار الى وطنه متصلا أو منفصلا على الأعناق مثل الراحل قرنق.. فتكون ساعتها .. أنت .. وصديقك الوالى هارون..مقبوضا عليكما كلصين ويلعب هو دور الفنان .. في حفل سيرتكما الى غير رجعة ..فالدينا كرة دوارة فيها البطل يتحول الى خائن ..وقد يعود من سمى بالخائن بطلا فاتحا..
ولا يبقى دائما على عرشه الا ربك الكريم ..
انه المستعان .
.وهو من وراء القصد..


تعليقات 5 | إهداء 1 | زيارات 1591

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#206067 [سوداانى مخلص]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2011 12:34 PM
حفظك الله يا برقاوينا وامدك الله بالقول السديد لبزل المزيد المذيد


#205461 [محمدمبروكه]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2011 11:31 PM
الاخ برقاوى مقالك رائع فى حق الريس وواليه المتعجرف نصير وننتظر يو م يسلون امام القضاه كما هم سالوا وزير الاسكان فى العهد البائت كماقلت الايام دواره


#205051 [سوداني أصيل]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2011 11:09 AM
الشكر للأخ برقاوي فإن كلماته هي عين عقل البصيرة فالملك بيد الله لا لسواه يعطيه لمن يشاء وينزعه مما يشاء وهو أحكم الحاكمين..إن الجرائم التي إرتكبها هذا النظام العنصري البغيض سيذهب الي مذبلة التاريخ كغيره.فالامراض النفسيه التي يعانون منها الساده المستعربوب لن يهدأ لهم جفن حتي يستأصلو سواد البشرة والتي هي أيه من أيات الله ولوحه رائعه تدل الي الإيمان بالله ومن يظن غير ذلك فليراجع أيمانه.
نحن نعلم ان الصراع في هذا البلد هو صراع عرقي لاغير.... نأنسين أن الأرض لله يورثها من يشاء من خلقه...


#205049 [دابي الخشه]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2011 11:06 AM
ابداع ابداع يا برقاوي


#205020 [Nagi ]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2011 10:29 AM
يا يا يا يا ياا هيه هيه

ماعندى كلام ده الكلام


ردود على Nagi
Qatar [زنجي] 09-08-2011 03:41 PM
سوف تصفو الليالي بعد كدرتها وكل دور اذا ما تم ينقلب


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة