المقالات
السياسة
زوجتي طبيبة..!
زوجتي طبيبة..!
11-09-2015 11:36 PM


«الزواج هو أطول وردية حراسة في التاريخ».. الكاتبة!
أوجاعنا الزوجية مثل حبات الرمل، تشبه بعضها وإن اختلفت، وإن تعددت أسبابها، يبقى «الغم» واحداً.. ربما لذلك عشتُ حكاية رجل لا أعرفه، حزنت لحاله، ودعوت له بظهر الغيب.. وكل هذا من خلال حلقة في أحد البرامج التي تناقش مشكلاتنا الأسرية..!
رجل فاقد أكاديمي، شبه أمي، لكنه ميسور الحال، متزوج من طبيبة اختصاصية، كانت في مرحلة الدراسة الجامعية حينما رضيت به زوجاً، ثم رزقهما الله بالأولاد، فاجتمع المال والبنون واكتملت زينة الحياة الدنيا، لولا أنها تخجل..!
الزوجة الطبيبة تخجل من هذا الزواج، وتجتهد لإخفاء حقيقة زوجها عن زملاء مهنتها، وقد أثبت الرجل أنه لا يتوهم حينما روى على مسامع الاختصاصيين والمشاهدين حادثتين قاطعتين.. الأولى عندما زارتها إحدى زميلاتها في العمل، وجاء هو ليرحب بالضيفة، فقاطعت زوجته السلام وأمرته بأن يذهب للجلوس مع العيال..!
والثانية عندما اضطر يوماً لأخذها من المستشفى، وكان الحال يتطلب الانتظار، وعوضاً عن أن يستريح الرجل بجوارها طلبت منه زوجته الطبيبة أن يذهب لانتظارها في السيارة وكأنه سائقها الخاص.. الرجل يقول إنه قد سئم العيش في ذل الاستعلاء الأكاديمي، وإنه ما عاد يحتمل تحكم الطبقية المهنية في بيته، وهو التاجر الذي يعقد الصفقات العالمية رغم تعثره الأكاديمي..!
وقد كان يسأل أهل الرأي ماذا يصنع مع تلك الزوجة وبينهما أولاد، حينما تأكد لنا أنها مشكلة اجتماعية عامة وليست حالة أسرية خاصة، والدليل طبيعة الحل الذي خرج به المحللون من تلك الحكاية.. قالوا شيئاً على غرار: إن العقدة قد تغري المرء أحياناً بقراءات خاطئة للمواقف، قبل أن ينصحوه بأن يقتطع من يومه ساعة يقضيها في تثقيف نفسه وزيادة معارفه، وتأهيل شخصيته حتى يصبح جيداً وجديراً بلقب زوج الطبيبة الاختصاصية، التي لم يتطرق أحد لسلوكها الزوجي، ولم ينصحها أحد بأن تأخذ دروساً لمحو الأمية العاطفية..!
أزعجني كثيراً ذلك الحل، وأكد لي حقيقة الخلط الذي يمارسه معظم أهل العلم بين الجدارة الأكاديمية والوعي الاجتماعي.. بين مصادر المعرفة وساحات التطبيق.. بين علو الدرجات الأكاديمية وعلو سقف الأفكار والقناعات.. بين النضج الإنساني والذكاء العاطفي الذي تتطلب وجوده علاقات الزواج وما يدرس في الجامعات..!
نحن مجتمع يتقدم لخطبة الشهادة.. ويتزوج الصفة المهنية.. ويعيش تحت سقف واحد مع «البرستيج» الاجتماعي.. مجتمع يستجدي معظم أفراده احترام الآخرين بعقد الشراكات المهنية الذكية لذلك ينتهون في الغالب جيراناً غرباء، تربطهم وحدة النسل والمصالح.. أما عرى الروح وإفلاس الفكرة.. فأسرار يحفظها باب مغلق وتفضحها مشورة هاتفية في برنامج اجتماعي..!

اخر لحظة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 6225

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1367868 [ابو الدرداء]
5.00/5 (1 صوت)

11-10-2015 08:40 PM
هى ىاساسا لومامقتنعة بيه اتزوجته ليه ولا عايزة فلوسه بس هى واضحة جدا عايزة الفلوس بس اذا هى زوجة غير صالحة يشوف غيرها على طول كله الا الاحترام والزوجة لومابتحترم زوجها مانافعة

[ابو الدرداء]

#1367668 [طافش من زمن]
5.00/5 (1 صوت)

11-10-2015 11:49 AM
كتابة راقية .. موضوعا وتحليلا ولغة
أحييك يا أستاذة

[طافش من زمن]

#1367568 [الجمصي]
5.00/5 (3 صوت)

11-10-2015 09:51 AM
يطلقها طوالي وبدون تردد.... الف واحدة محترمة بانتظاره

[الجمصي]

#1367546 [بكري محمد عمر]
5.00/5 (2 صوت)

11-10-2015 09:33 AM
هذه زوجة مغرورة مازالت تعيش في عصر القرون الوسطى ولم تدري حتى الآن ان زمن التوافق بين الزوجين قد ولى بلا رجعة بعد أن ظلت خلاوينا(جامعاتنا) تخرج سنويا آلاف الأطباء حتى ان الطبيب لم تعد له هيبته وسط المجتمع كما كانت سابقا واصبح خريجي الطب يسعون وراء وظيفة في مركز صحي قروي يفتقد لأدنى معيار وزارة الصحة براتب لا يسد رمقهم

[بكري محمد عمر]

#1367476 [ود البلد]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2015 08:32 AM
لافض فوك
اذا كان دا راي المختصين حقو كلنا نمش التلفزيون نعمل فيها مختصين

[ود البلد]

منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة