المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الدَّسْتُور الدِّيْمُقْرَاطِي مَخرجٌ لأزمة الوَطَن
الدَّسْتُور الدِّيْمُقْرَاطِي مَخرجٌ لأزمة الوَطَن
09-13-2011 02:52 PM

بلا انحناء

فاطمة غزالي
[email protected]

الدَّسْتُور الدِّيْمُقْرَاطِي مَخرجٌ لأزمة الوَطَن

الجوّ السياسي السّاخن هو القاسم المشترك الأعظم في دالة الأوضاع في البلاد خاصّة بعد تفجر الأزمة في ولاية النّيل الأزرق التي شكلت إحدى مناطق محاور الحرب في دارفور وجنوب كردفان ، يبدو واضحاً أنّ سيناريو الصّراع المسلح بين المركز والهامش مازالت دوران عجلته تلف بشدة حول خاصرة الوطن، هناك أسباب منطقيّة جعلت مسألة تجدد الحروبات الأهليّة جزءاً من ملامح الخارطة السياسية السّودانية ، ومن أقوى الأسباب عجز السّودان من صناعة دستور ديمقراطي يحسم الصّراع بين المركز والهامش بحيث يكون قائماً على أساس الحقوق والمواطنة، بصرف النّظر عن مرجعية إسلامية أو علمانيّة أم علمانيّة، لأنّ مرجعيّة الدّستور في السّودان كانت ومازالت محل خلاف بين اليمين واليسار، الأمر الذي أسهم في وأد الديمقراطيات، مع أنّ القوانيين الدولية والحقوقية جمعيها لا تخرج من روح الأديان السّماويّة القائمة على الحريّة والعدل والمساواة واحترام الكرامة الإنسانية ، وحماية حياة الإنسان ، وسمت درجة الحريّة في الإسلام إلى درجة خير فيها الله عباده في بين الإيمان والكفر.
بنهاية الفترة الانتقاليّة في اتفاقية السلام التي انتهت بانفصال الجنوب بدأت تحركات واسعة وظهرت جهود مختلفة من قبل بعض المؤسسات والأحزاب المناديّة بصياغة دستور جديد يخرج الوطن من أزمة الحكم والصّراع بين المركز والأطراف، ومهم جداً أن تتكامل تلك الجهود من أجل الوصول إلى صيغة توافقيّة تسهم في صياغة دستور حقوقي على أن تكون مطالب المجتمع السوداني هي روح الدستور حتى يكسب شرعيته الشعبية. وعليه لا بد أن تسبق مرحلة الصّياغة والبلورة الحقوقيّة استفتاء شعبي بعقد لقاءات منظمة لكافة أقاليم السّودان والنزول القرى والفرقان لمعرفة مطالبهم وكيما يكونوا شركاء أساسيين وتطبيق شعار \"الشّعب يضع الدّستور والحكومة تشارك\".
هناك أحزاب بما فيها الحزب الحاكم وضعت دساتير وفقاً لرؤيتها ومرجعيتها الأمر الذي يجعل الرّأي العام السوداني يقف أمام بوابة التساؤلات ويطرق بشدة، وأولى هذه التساؤلات هل أجرت هذه الأحزاب مشاورات مع المجتمع السوداني وقطاعاته المختلفة ، وهل وضعت سيناريوهات لإنهاء الخلافات حول ماهيّة الدستور، وكيف نحسم الجدل حول ماهيته.
الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 664

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#208522 [osman]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2011 12:48 PM
ياختى الكريمة اللوائح والدساتير وحدها لاتحل مشكلة. هؤلاء الحكام الدستور عندهم مجرد حبر على ورقمثل اتفاقياتهم. فهم اصلا ماجاءوا بالطريقة الديمقرطية. جاؤا على ظهور الدبابات وقالها صريحة من يريد الحكم ياتينا بالبندقية. اذا لم تزال هذه الطغمة المجرمة فلاتحلمى باى دستور اواصلاح للحال الميل


فاطمة غزالي
فاطمة غزالي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة