المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السودان بين إمامين : ما أشبه الليلة بالبارحة و ما أبعدها
السودان بين إمامين : ما أشبه الليلة بالبارحة و ما أبعدها
09-13-2011 11:40 PM

(السودان بين إمامين : ما أشبه الليلة بالبارحة و ما أبعدها)

طلال دفع الله
[email protected]
............
ما أشبه ليلة الحال اليوم ببارحتها !
و ما أبعد بارحة القائد اليوم عن ليلتها !
فما بين الإمام المهدي محمد أحمد بن عبدالله (1843م ـ 22 يونيو 1885م) و بين الإمام المهدي الصادق الصديق () الحال يكاد يكون هو نفس الحال فيما يخص شأن البلاد و ما اعتورها و يعتورها من ظلم و فساد و قهر ، و إن كان الفرق - مقايسةً - فرق مقدار فأولئك كانوا قد أتوها عنوةً و ما القائمون اليوم إلا كذلك.
و هذا من ذاك ؛ نفس الأرومة و نفس الدم و لكن ما أبعد المواقف و حسن التقدير و التدبر و التدبير ، و ما أشسع تباعد البصيرة و التبصر في قراءة أوضاع البلاد و العباد و حسن صحة إتخاذ الموقف السليم الذي يستوجبه الحال لتحسين المآل.
فالإمام الجد محمد أحمد المهدي قاد جهادآ ضد الدولة العثمانية و من استعانت بهم من القادة الأوربيين ، إنتهى بإنتصار الثورة و إقامة الدولة بعد تحرير الخرطوم في 26 يناير 1885م.
بل أن زخم ثورته إستمر:
ـ حكم و مقاومة عبدالله التعايشي خليفة المهدي و الذي إنتهت فترة حكمه بمعركة كرري الجمعة 22 يوليو 1898م.
ـ مقاومة عثمان دقنة
ـ ثورة عبدالقادر ود حبوبة
ـ علي ديناربدارفور
و بقوة الدفع هذه قامت ثورات و جدت في ثورة الإمام المهدي هادياً و مرشداً و ملهماً تعبوياً ضد أنظمة الشمولية و الفساد ، وطنيةً كانت أم إستعمارية :
ـ حركة اللواء الأبيض في العام 1924م بقيادة علي عبداللطيف و عبدالفضيل ألماظ.
ـ ملحمة الإستقلال.
ـ ثورة أكتوب 1964م.
ـ إنتفاضة ابريل 1985م .
سبط الإمام الأكبر الصادق المهدي و الذي انتزعت سلطته صبيحة الجمعة 30 يونيو 1989م يبدو و كأنه لا يستطيع أن يمثل أو يتمثل ظل الجد !
فالحال اليوم وصل أو تعدى درجة ما بعد الإحتقان ؛ وطنيآ سياسيآ إقتصاديآ و اجتماعيآ.
فسياسيآ توجد إحتكارية خانقة للسلطة من حزب أقلية و إبعاد لمنظمات المجتمع المدنية و على رأسها الأحزاب و التي أنتزعت منها السلطة التي تسنمتها عن طريق إنتخابات حرة ديمقراطية ذات شفافية كاملة ، فانتزعت منها عن طريق إنقلاب عسكري في 30 يونيو 1989م نفذه حزب الأقلية الحاكم اليوم.
كان لا بد مع هذه الأحادية الشمولية القابضة من لإفرازات منها الإنحدار و التدهور الخدمي الواضح للعيان نتيجة للفساد الذي هو علامة واسمة لكل النظم العسكرية الشمولية من لدن نيرون و ستالين إلى آخر الذين لا يزالون قابضين على أقدار و مقدرات بلادهم.
قرأ الإمام ألمهدي خريطة البلاد السياسية و الإجتماعية و حالة الإحتقان الوطني و النهوض الشعبي و الأماني المواطنية للإنعتاق و السيادة الوطنية التي تتوق لبناء وطن تحس أنه لها بكل خريطتة السياسية ولإجتماعية بتنوع إثنياتها و ثقافتها،و كل مقدرات هذا الوطن الإقتصاديآ و .فكان نتيجة هذه القراءة المحنكة أن إنتصر الإمام القائد بشعبه الذي إستشهد منه لا حقآ أكثر من 10 ألف فارس مؤمن في معركة واحدة أو قل مواجهة واحدة لم تستمر لأكثر من ساعتي زمان.و كم أستشهد في سبيل الجهاد و المجاهدة قبلها آلاف اللآف,أولئك قوم عرفوا الطريق إلى الإنعتاق يعبد بالدماء و الأرواح فما بخلوا.
و قد شهد لهم أعداؤهم ، و هذه بعض الأقوال على لسان ونستون شرشل التي سجلها بكتابه \"معركة النهر\" و يقصد بها معركة كرري :
* وضع المهدي في قلوب قومه الروح و الحياة و حرر بلاده من الحكم الأجنبي.
* السودانيون قاتلوا بشرف و استشهدوا بشرف.
* الثوار السودانيون لا يقلون اشتعالآ عن نيران بنادقنا.
* ما هزمناهم و لكن أبدناهم.

فغنى لهم الوجدان الشعبي
\"غرسوا النواة الطاهرة
و نفوسهم فاضت حماساً
كالبحار الزاخرة
من أجلنا ارتادوا المنون
و لمثل هذا اليوم كانوا يعملون.\"
و أيضاً ؛
كيف بالسيف تحدى المدفعَ
و
\" لبعانخي
و للمهدي\"
هم وشهداء الوطن من قبلهم و من بعدهم لم يدخروا مقاومةً أو شهادةً في سبيل وطنهم فأنبتت تربةً سقوها بدمائهم حدائق اشتجرت وأورقت؛ أزهرت و أثمرت,فها نحن نتفيأ ظلالها فإن ما أجدبت و استصرخت دمنا سكتنا و ولينا !!
حسبنا أن الشعوب اليوم بالذي نرى تملك تحييد قادتها و إبعادهم ثم القيام مكانهم.
و لا زلنا نغالط بدافع العشم الذي ما أصاب هدفاً و خاب إنطلاق سهمه من وتر يبدو و كأنه غير مشدود أو هو غير موجود أساساً ، لا زلنا نغالط بعشم \"النار تلد الرماد\" مما أبدعت شعب قريحة شعب السودان ، و هي تصدق و إن إستثناءً !
فإن ما أجدبت حدائق الذي روى الشهداء ، أو إنتُزعت أوراقها و ثمارها رعيناها لتعود سيرتها الأولى أو غرسنا نوى أخرى ، إن لم يكن لنا فللقادمين , سداً لدين طوقنا بجميله السابقون.

**************
........
زخم الجهاد المهدوي :-
شهادات تشرشل :
هذا عن أجنبي عدو غاز فله أن يقول ما يريد ، و لكننا ها هنا و جميعنا سودانيون فينا من غدر - و هو أقلية - و انتزع الأمر غيلة ثم استفرد و عتى و استكبر و قتل و كبت و قهر ، ثم فسد و أفسد و أشعل النيران داخل البيت الواحد ؛ و فرط في وحدته و سام ساكنيه سؤ العذاب إلا من تبعه بغير إحسان ، و أجبرهم على المنافي و الشتات ، و كان قد ضيق عليهم في رزقهم و أبعدهم من وظائفهم التي وصلوها جدارة إذ كانت حقآ دينيآ و إنسانيآ ، ثم مالى و انحاز ظلمآ ما أوصل البلاد و العباد إلى السؤ الدي هم عليه الآن ؛ إجتماعيآ و ماديآ و معيشيآ و صحيآ و تعليميآ و أخلاقيآ. فوق كل ذلك تفريطه في تراب البيت و تقسيمه , و أدخل الأجنبي بعدته و عتاده.
قال بعض الثوار لعبدالله التعايشي خليفة الإمام المهدي و كانوا على خلاف : (نحن مختلفون معك و لكننا نفضل الموت في سبيل الله و الوطن)
.....
أتانآ غيلة و غدرآ و ما ترك دارآ تخلو من ثواكل أو معوقين أو عطالة ،
ثم عرج على الذي أنشأنا فهد و هدم و الأنكأ تحويله ما نملك و نمتلك لمنفعته و مصلحة منتسبيه.
لهذا نريد أن نستعيد وطنآ لم يعد هو الوطن و سلطة كنا نأتي بها كيفما نريد و لا تقوم بيننا عنوة .. سلطة ننصبها عن طريق إنتخابات حرة و ديمقراطية و نزيهة و شفافة و بنفس الطريق الذي جاءت به تذهب أو إن لم نرتضي منها ما لا يوافقنا راجعناها و حاسبناها على ضوء دستور متفق عليه أو برنامج طرحته فأتينا بها لتطوير البلاد و إسعاد العباد أو طرحنا ثقتنا فيها فذهبت بإحسان دون تهديد بالتقتيل و السحق و المحق.
هذا الفقر لوحده يدعو المؤمن الحق ليخرج شاهراً سيفه .. ناهيك عن الجوع الذي نتج عنه مقابل سفه بائن تعيشه أقلية لا لشئ إلا للذي تملك من حديد و نار و صمت و عجز الذين يستصرخ نخوتهم الشهداء و دماؤهم و أراملهم و أيتامهم و المعاقون و جرحى الأجساد و النفوس و المفصولون من الخدمة ظلماً و العاطلون و اللقطاء و الأرض التي إنقسمت و التي ستُقسم إذا ما بقى سؤ الحال على الذي عليه.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 970

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#208537 [مغاوب]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2011 01:05 PM
بتريد اللطام أسد الكداد الزام
هزيت البلد من اليمن للشام
سيفك للفقر قلاّم

*****

ديّم فى التقر أنصارو منزربين
بالصفا واليقين حقيقة أنصار دين
بالحرب أم طبائق قابلو المرتيين
فى وش المكن رقدوا التقول نايمين

*****

ديّم فى التقر أنصارو زاربنو
بعهدوا القبيل بي عيسى تاهمنو
إتلموا العمد ليهم نقر سنو
الهوج والشرق طار المنام منو

*****

ديّم فى التقر قال العمير للسوم
القوي والضعيف من عينو طار النوم
الكفرة النجوس ما بختوا من اللوم
حجرت الدرب خليت جمالهم تحوم

*****

الأسد النتر وقال الدين منصور
لمولو الأورط جابوهم بالبابور
العمد الكبار كلامهم بقى مدحور
كم فقشت مدير وكرمت بالمأمور

*****

الأسد النتر بي جيهة الأبقار
لمولو الأورط شايلين سلاح النار
ود حبوبه قام ورتّب الأنصار
فى متفيه ديك كم شبعن صقّار

*****

الإعلان صدر واتلمت المخلوق
بي عيني بشوف أب رسوه طامح فوق
كان جات بالمراد واليمين مطلوق
ما كان بتشنق ود أب كريق فى السوق

*****

الإعلان صدر وإتلمت الحلال
نصبولوا السلاح وإتكرنف الخيال
قدر الله الحصل والزمن ميّال
منسول من أبوك ماك ودحرام دجّال

*****

بتكلم بقول بوريك شّن حسبو
نايبو السنين منّو الرجال حسبو
كل الخاصموك فى الآخره ما كسبو
التبعوك جنود لله ما انتسبو

*****

رضوان الإله تملأ الضريح كافور
مسك الرحمه لاح منو يلوح النور
أغفر سيئات كل من يجيك يزور
فى الفردوس هناك يتمنى مهما يدور



طلال دفع الله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة