المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
القوات المسلحة بين خيار الانقلاب و التغيير
القوات المسلحة بين خيار الانقلاب و التغيير
09-14-2011 03:39 PM

القوات المسلحة بين خيار الانقلاب و التغيير

كمال سيف
[email protected]

قال السيد أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان أنهم فوضوا الحكومة و القوات المسلحة من أجل إنهاء التمرد في البلاد و قال السيد علي عثمان محمد طه بعد نشوة تعينه نائبا أول لرئيس الجمهورية إن ما حدث في جنوب كردفان و النيل الأزرق يعتبر تمرد ضد الدولة و الشرعية و يجب القضاء عليه و قال إبراهيم غندور أمين أمانة الإعلام في المؤتمر الوطني أنهم لا يقبلون المواقف الضبابية و عدم المزايدة و يجب الجميع الوقوف مع القوات المسلحة يعنى أن قيادة المؤتمر الوطني أن كانت في السلطة التشريعية أو التنفيذية و في الحزب الحاكم قد تراجعت للخلف و سلمت القيادة للقوات المسلحة لكي تنهي التمرد في كل أقاليم السودان المختلفة.

أن القوات المسلحة السودانية تخوض قتالا ضد التمرد منذ الاستقلال و لم تستطيع أن تحقق النصر ليس لأنها قوات ضعيفة أو غير مؤهلة و لكن معروف في كل الأكاديميات و المعاهد العسكرية أن حرب العصابات لا يمكن القضاء عليها و بالتالي هي حروب تستنزف القوات المسلحة و الاقتصاد و القوات المسلحة منذ مجيء الإنقاذ هي تخوض حروب عبثية لا طائل منها و لا تستطيع الانتصار فيها و هي حروب ليست دفاعا عن مصالح الوطن أو حماية للمواطنين أو حماية للدستور إنما هي حروب بهدف الدفاع عن مصالح أفراد يسيطرون علي القوات المسلحة و قوات الأمن و المخابرات أي بقوة السلاح و بالتالي ليس هناك خيارا أمام الناس غير حمل السلاح بهدف إسقاط النظام و أعتقد أية تفاوض أو إجراء محادثات مع النظام في هذه الفترة تكون خيانة لقضية الحرية و الديمقراطية.

تطالبنا قيادات المؤتمر الوطني الوقوف مع القوات المسلحة ضد أبناء البلاد لمصلحة فئة قليل تسيطر علي الثروة و السلطة و أمام القوات المسلحة خيارين الأول أن تثبت القوات المسلحة أنها فعلا مؤسسة قومية تعمل من أجل حماية الوطن و المواطنين و حماية الدستور و السلطة الشرعية و الكل يعرف أن الجبهة الإسلامية قد سرقت السلطة بليل و قوضت الدستور و انتهكت الشرعية التي يتحدث عنها علي عثمان محمد طه و ثانيا أن تساند خيار الشعب السوداني و لكن القوات المسلحة حتى الآن تؤكد أنها أصبحت مؤسسة تابعة لحزب المؤتمر الوطني و ليست مؤسسة قومية و إلا كانت حمت وحدة البلاد التي قوضها حزب المؤتمر الوطني و لكنها صمتت صمت القبور و هي المناط بها حماية الوطن و لكي تصبح مؤسسة قومية ويقف معها كل أفراد الشعب السوداني أن تضغط من أجل التغيير أو أن تقوم بانقلاب ضد هؤلاء المطلوبين للمثول أمام العدالة و تسلم السلطة للشعب أو أنها فرضت علي الناس خيار حمل السلاح ضدها ما دامت قد ارتضت أن تكون أداة قمعية لحزب المؤتمر الوطني.

أن العصبة الحاكمة لن تنعم بالسلام و الاستقرار ما دام فينا قلب ينبض و عين تبصر و عقل متابع أن الحرب الشعبية من أجل الإصلاح و التغيير قد بدأت و لن نتراجع إلا بإسقاط النظام و تسليم كل قياداته للعدالة أولهم الرئيس عمر البشير و قد تابع الشعب السوداني جلسة البرلمان التي تحدثت فيها القيادات التي كانت في الجبهة الإسلامية و العصبة الحاكمة و قد ظهرت و هي خائفة ترتجف كأن الثوار أصبحوا علي مشارف الخرطوم و هي لحظة قريبة و سوف تكون القوات علي مرمي حجر من الخرطوم كما أن العمليات لن تظل في أرض الهامش و لابد أن تهدد مضاجع العصبة الحاكمة و تمنعها من النوم و أن الصراخ الذي كان في البرلمان ليس صراخ قوة و منعة أنما صراخ خوف و استغاثة و هم يرمون حملهم علي القوات المسلحة التي يجب أن تقف وقفة تاريخية تحدد فيها موقفها أما أن تكون مع الشعب المنهوك المظلوم التي ضربته الفاقة و المسغبة و شردته حروب الجبهة و إبادته في حروب عبثية أو أن يقف للنهاية مع الطاغية و زمرته و بالتالي كل مسؤول عن موقفه و لكن القوات المسلحة الآن تقف في المكان الخطأ.

قال السيد برنستون ليمان المبعوث الأمريكي للسودان أن الولايات المتحدة تقف مع خيار العدالة و أنها جادة جدا من أجل إرسال لجنة تحقيق من قبل الأمم المتحدة لكل من جنوب كردفان و النيل الأزرق باعتبار أن القوات المسلحة و مليشيات المؤتمر الوطني قد ارتكبت جرائم حرب في المنطقتين كما أكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أن الاتحاد سوف يدعم طلب إرسال لجنة تحقيق للمنطقتين و أننا كمجموعة سودانية تنادي بالحرية و الديمقراطية سوف نطوف كل دول الاتحاد الأوروبي و نلتقي بالمنظمات الأهلية من أجل أن تضغط حكوماتها أن تتخذ موقفا أقوى ضد النظام الديكتاتوري القمعي حتى لا تحدث إبادة جماعية مرة ثانية في الولايتين كما حدثت في دارفور كما أننا سوف نلتقي مع كل منظمة و دولة تدعم قضية الديمقراطية في السودان و تساعدنا من أجل إسقاط النظام ليس لدينا أية خطوط حمراء و لا ترهبنا اتهامات الخيانة التي تطلقها قيادات المؤتمر الوطني بل سوف نسعى أيضا لكي نتلقى الدعم من أية جهة توافق علي الدعم من أجل إسقاط النظام فالسودان لا يتعافي إلا بإسقاط النظام و تسليم قيادات المؤتمر الوطني المطلوبة للعدالة إلي المحكمة الجنائية الدولية.

لقد تعاهدنا و نحن مجموعة سودانية العمل لمحاصرة النخبة الحاكمة و تضييق الخناق عليها من خلال فتح بلاغات ضدها في كل دول أوروبا و علينا أن نسعى لكي تقبل المحاكم النظر في هذه القضايا و ننجح في إصدار عرائض أمر القبض علي قيادات الإنقاذ و خاصة الذين يشغلون مناصب تنفيذية و دستورية و ليس أعضاء المؤتمر الوطني فقط بل الذين يشاركوهم السلطة من الذين خانوا أحزابهم و أصبحوا مطايا للمؤتمر الوطني ينفذون كل مخططاته هي معركة و قد نذرنا أنفسنا لها وأن ينصركم الله فلا غالب لكم

كمال - سيف سويسرا


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2622

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#208693 [قول النصيحة]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2011 06:47 PM
تشكر استاذ كمال و انت قابض علي جمر السودان .
الي الشرفاء في القوات المسلحة من ابناء بلادي الحبيبة ، نعلم انكم موجودون و لكن مغلوب علي امركم من قبل كلاب المؤتمر الما وطني ، و لكن يجب ان تحددو موقفكم في اللحظة الحاسمة و هي اتية اتية ، لله و للتاريخ اما مع الشعب السوداني المغلوب علي امره او مع الكيزان و كلاب الامن المخنثين ، يجب ان تتبراءو من عصابة الكيزان و من اعمالهم الاجرامية في حق الوطن و المواطنيين ، و هو ان تنحازو للمواطنين الثوار في الوقت المناسب و المكان المناسب ، و إلا سوف تكونون جنيتم علي نفسكم و علي الوطن و المواطنين ، و ايضا قوات الشرطة الشرفاء انتم موجودون نعلم ذلك و ايضا مغلوب علي امركم من قبل كلاب الموتمر الوطني ، و لكن يجب ان تنحازو للوطن و المواطنين في الوقت المناسب و إلا سوف تكونون اجرمتم في حقكم و حق الوطن و المواطنين .
القوات المسلحة و الجيش السوداني لحماية الوطن السودان و حدود السودان و السودانيون و لي الكيزان الموتمرجية المخنثين و هي مسئولية كبيرة و عظيمة .
الشرطة في خدمة الشعب السوداني و ليس خدمة الكيزان الموتمرجية المخنثين الفاسدين .


#208665 [عمر الصادق يابوس]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2011 05:24 PM
الجيش الذي نعرفه كان اول ضحايا مافيا الانقاذ ( وانا كجندي سابق ) اؤكد ان الجيش السوداني ذو الصبغة القومية انتهي منذ العام 1995 نتيجة تصفيه مؤسسة و مدروسة بشكل دقيق - كان , ولا يزال , الهدف منها بناء قوات لحزب الجبهه الاسلامية ( راجعوا اقوال ابراهيم السنوسي في حواره مع دكتور محمد جلال هاشم لقناة ايبوني الفضائية ) و السبب في ذلك اولا الانتقام من الجيش بسبب المذكرة التي رفعت للسيد الصادق المهدي - رئيس الوزراء حين ذاك - و التي اعتبرها رموز الجبهه موجهة ضدهم - وثانيا التخلص من كل العناصر الوطنية في الجيش و التي كان من الممكن ان تكون جدارا ناريا يحول دون تمكن الجبهه من رقاب السودانيين - لقد عاني الجيش من (مجزرة) رهيبة و اقصاء لم تشهده اي مؤسسة في الدولة السودانية - و حتي الان لا تزال اجهزة النظام تراقب بشكل صارم كل من لا ينتمي تنظيميا للمؤتمر الوطني - و للمعلومية : القيادة السياسية لا ترسل لمناطق العمليات الموالين او ابنائهم او اقربائهم ( و بالذات لمناطق القتال العنيف ) - فقط يرسلون ابناء الفقراء الذين لم يجدوا غير التجنيد للجيش مصدرا للقمة العيش - اذن : ما يسمي الان بالجيش ليس هو جيش السودان القومي الذي نعرفة و لا غضاضة ان نرفع السلاح في وجهه .


كمال سيف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة