هل نجح البرلمان..؟ا
09-14-2011 07:31 PM

العصب السابع

هل نجح البرلمان..؟؟

شمائل النور

لا أدري ما الحكمة من جلسة البرلمان الطارئة التي عقدها يوم الاثنين الفائت،والتي جاءت بعد إعلان الطواريء وتعيين الحاكم العسكري بحوالي خمسة عشر يوماً،أي ان القرار الذي اصدره الرئيس هو في الواقع تم تنفيذه دون حاجة لإجازة البرلمان أو مباركته،والطبيعي أن يُجيز البرلمان أو لا يُجيز قبل إنفاذ قرار الرئيس،لكن بعد ذلك فالأمر سيّان إن قبل البرلمان أو رفض...ثم هل لو أجمع نواب البرلمان \"لا قدر الله\" على رفع حالة الطواريء والجلوس للتفاوض مع الحركة الشعبية،هل سوف تسير الأمور وفقاً لذلك..رغم ذلك فعندما سمّى البرلمان جلسة الاثنين بانها طارئة،ربما توقع كثيرون -أنا منهم- أن الأوضاع ستسير في إتجاه مغاير لما هي عليه،خصوصاً وان منطقة النيل الازرق تسير إلى نفق يزداد ضيقاً كل يوم،أي ان البرلمان قد يُغيّر مسار الأزمة..لكن النواب بالإجماع بإستثناء عضوين،أيدوا ألا تٌغلل القوات المسلحة يدها في المنطقة وأن تبسطها كل البسط..ويقيني ان الغالبية تعلم في قرارة نفسها ان الحل لن يتأتى إلا بالحوار والتفاوض،لأن الأزمات التي بين ايدينا هي أزمات حكمة سياسية وليست عسكرية على الإطلاق،لكن القوات المسلحة دائماً ما تتحمل أخطاء السياسة. القوم يتحدثون عن الحركة الشعبية وكأن كل القضايا التي بينها والمؤتمر الوطني قد حُسمت حسماً قاطعاً،وأصبحت الحركة كائناً غريباً منبوذاً،فلا زال عندنا لديهم ولديهم عندنا..القضايا العالقة لم تزل عالقة،جنوب كردفان كما هي،ابيي تحتكم إلى الكتيبة الاثيوبية،ثم النيل الازرق،وفوق ذلك،فقطاع الشمال كحزب سياسي أمره لم يُحسم بعد،طالما أن هناك إمكانية تسجيله كحزب رسمي..ثم أصبح عقار متمرداً ومطلوباً للعدالة وبجهة أخرى،لا يستبعد بعض قيادات الوطني أن يعود عقار والياً،،فهل القضية أصبحت كلها تشفي.؟ أزمة جنوب كردفان والنيل الأزرق قادرة على إقتياد البلاد إلى الهاوية،بإجترار تلك العهود البائسة،وهذا سيناريو متوقع بدرجة كبيرة إن استمر الإحتكام إلى السلاح والحل العسكري،ولسوف تكون أكثر بؤساً من تلك التي أدت إلى تشظي الوطن،،لا أعتقد أن الوضع سوف يسير كما تتمنى الحكومة وليس ذلك من طبيعة الأشياء،فالحرب لا رابح فيها ولو انتصر ألف مرة،طالما ان هناك أزمة في الحل السياسي،،حسناً فليبارك البرلمان الحل العسكري،ولتبسط القوات المسلحة يدها في المنطقة حتى القبض على عقار الذي أُختزلت في شخصه أزمة النيل الأزرق وأزمة السودان،فإلى متى سوف يظل الوضع هكذا،حتى متى سوف تُشهر البندقية..ألا يتوقع القوم أن يأت يوماً يخسر فيه السودان كل ما لديه،أليس من الحكمة أن نحسبها حساب المنطق والعقل،،كم ستحتاج القوات المسلحة من عدة وعتاد في مواجهة الجيش الشعبي،ومن أين والإقتصاد أصبح يتوكأ على غلاء الأسعار وتحت رحمة إعفاء الديون،،ثم كم ستخسر القوات المسلحة في هذه الحرب،فالطبيعي ألا يكون الحظ حليفها هنا وهناك،ناهيك عن الوضع الحقيقي على أرض الواقع. جبهتا قتال في وقت واحد،وحركة العدل والمساواة تطأ أقدامها أرض دارفور سالمة غانمة،فكيف الخروج من هذا المأزق أيها البرلمان.؟

التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 766

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة