المقالات
ثقافة وآداب، وفنون
محمد عبد الملك عبد الحي
سليمان المعمدان
سليمان المعمدان
09-15-2011 03:05 PM

سليمان المعمدان

محمد عبد الملك
[email protected]

كالح ٌ وجهُ سوقُ الملجة ِ هذا الصباح : الأربعاءُ الأخيرة من شهر قِصيــّر المفضي إلي رمضان ، فقد طوّقته من كل الجهات جماعاتٌ مكفهرّة الوجوه بدفاتر ٍ وسندات ، توزّعت علي أبعاد ٍ محسوبة ، عابسة ٌ عابثة بكل صنوف القادمين الذين ألقت بهم اللواري المهكورة والبكاسي المحكورة والكوارو المكرورة ، تلك التي تمشي على اثنتين في البدء وعلى أربع ٍ في المنتصف وتزحف عند الختام ، تجرها خيل ٌ مجروبة يطاردها الذبابُ والأطفالُ في الأزقة المستوحشةِ مستسلمة ٌ بغير لجام .
في مدخل ِ سوق المدينة من جهة الطريق القادم من الخزان وقفت الجماعةُ المكفهرّة ُ الأولى ،والتي تعرّف نفسها باقتضابٍ مُتعال ٍ : قـِبـَـانة . فتّشوا كل المحمولات ، جاست أياديهم خلل قـُفاف الخضار الطازج المرشوش بالماء كي يحافظ علي إيناعه . بــُقج الذرة وخراتي البهار ..ثم انفلقت الجماعة المكفهرّة فيلقين ، فيلقٌ بدأ بتحرير سندات الاستلام النقدي وفيلق ٌ بدأ بفتح الدفاتر والتحديق فيها دون هدف ٍ محدد ٍ غير عابئين بتوسلات ضحاياهم . الكل، في البدء ، توسّل ، حكىَ صرمته وأسطرامه ، منهم من انتحى بالسنديين المكفهرّين جانباً شارحاً حاله والظروف التي دعته لحمل أغراضه الخاصة للسوق ، منهم من يود المقايضة– عيناً قويةً بعين ٍ منكسرة – لا المقابضة نقداً بسند ، ومنهم من عرض على الدفترداريين عروضاً خاصة ، الكل حكىَ حكياً ممهوراً بالصَّغَار والذُّل والإنكسار والهوان إلا سليمان ،فحين تلا عليه السندي المكفهر مبلغ القــِبانة المستحقة على قــُفاف خضاره المجلوبة للسوق ، همِّ بأنْ يقول شيئاً ، لم يقل ، بصق ، ناول السندي المكفهر حزماً من الفجل الطازج والبصل الأخضر والجرجير بما يساوي قيمة المستحق عليه من قبانة ، سلّم بيد ، واستلم بيد ، بصق ثانية ً ، انحنىَ كي يحمل قـُـفاف بضاعته ، توقّف عند منتصف الانحناء ، شد ّ قامته كأنه يهمُّ بأن ّ يقول شيئاً، أخرج حُــُقة التمباك من جيب صديريته ، عبأ فمه حتي تطاير التمباك علي جانبي ذقنه . سحب ابنه خلفه ومضى صامتاً يتبع المتذمرين الذين كانوا من قبلُ يتوسلون . مضوا صوب سوق المـلجة كقطيع ٍ حائرٍ حتى انشقت الأرضُ فجأة ً عن جماعةٍ مكفهرة ٍ أخرى منفلقةٌُ فيلقين عرّفت نفسها باقتضاب ٍ أكثر تعالياً : ضرائب . توســّل المتوسلون ، انتحى المنتحون وعرضوا عروضهم ، ساوم المساومون وألحفوا في الضراعة والامتهان إلا ... سليمان . بصق ما كان بفمه من تمباك .. قايض عينا ً بسند . حين هم بالقول ... لم يقل ، انحني وشد ّ قامته ، هم ّ بالقول ثانية ً ، فأخرج حــُقّته ، ملأ فمه بالتمباك . جرّ ابنه من يده ، وكأنّ على رؤوسهم نسوراً جارحة ً مضوا ، تدحرج القطيعُ مهمهماً متذمراً ولم تفارق الوجوه سيماءُ الضراعة والإذعان إلا وجهَ ... سليمان ، كان يتبعهم صامتاً لا ينبس ببنت شفةٍ ولا ولدها ، فشفته قد أصبحت أثراً بعد عين . مضوا ، كلما خف ّ ما يحملون بأيديهم ثقــُل ما تحمله النفوس . وانفلقت الأرضُ عن فيلقين قلقين وباقتضاب ٍ أجوف ٍ أبانا عن وجوه ٍ مجدورة ٍ لفيالق ٍ لانهائية : عشور .. شعقيبة .. عتب ..عوايد .. جزية .. دِقنيـّة . بقط .. أتاوة .. همبته ثم ّ ، رسوم ولاية ، رسوم محافظة ، رسوم محلية دمغة جريح ، دمعة ذبيح . عصا لنقــّارة الحرب ، \" وصا \" لدارة النهب والسلب .. ثم زكاة . والقطيع ُ تخف أحماله المادية وتثقل المعنوية ، تتضاءل كتلة الروح كلما انشقت الأرضُ عن فيلق . الكلُّ استنفد مخزون التوســّل وضـِعة الشأن ِ إلا ... سليمان ، كان يجر أبنه خلفه ويستاف من حُقـّة تمباكه .. أنفق القطيع ُ عبارات الرجاء والمساومة وانفق سليمان حــُقـّته ونـَشــِف ريقه من فرط البصق . أخذ موقعه في السوق ، وحينما كان على وشك عرض ما تبقى من بضاعته الذابلة ، تذكر بحسرة ٍ زجرة بنجوس الكمساري له بينما اللوري يعبر الخزان بعنت ٍ شديد ، وقد تمترس في وسطه ونشاً كبيراً ما انفك يمخر بحيرة الخزان جيئة وذهاباً ، فعندما فكـّر سليمان أن يتسلـّق سيخ اللوري للجلوس فوق الزواية كي يشرف على مشاهِد المدينة ويملأ رئتيه من الهواء الطلق المضمّخ بماء النيل الطامي ، حينذاك انتهره بنجوس الطالع في الكفر لكونه الوحيد العارف بشؤون اللوري أن : أنزل يا زو ل ، أنت مجنون ولا شنو .. ما شايف الونش دا ؟؟؟
ابتلع سليمان الزجرة وردّ عينيه إلى محجريهما حتى لا تلتقيان بعيني ذلك البنجوس المتنطـّع ذي اللسان السليط والذي ربما فرقع أصابعه في وجهه ثانيةً طالباً الأجرة ، ابتلع سليمان الزجرة وستـّف فمه بسفـّةٍ كتحها بغطاء الحُــُقة كتحة ً تطاير بفعلها التمباك وسقط على ثوبِ جالبة الغزْل التي تقعي في ركن اللوري ، ساهمة ً ساهية ً واضعة ً الخمسة في الاثنين فزمجرت هي الأخرى : -
- أجي يا بنات أمي ... مخيّر الله !!
فنبّهت هذه ألـ \" أجي \" جالب زجاجات السمن الجالس قربها فعاد إثرها من غزواته المستقبلية الشهيرة ، عاد مضطرباً حتى كاد أن يركل زجاجات السمن بقدمه فزمجر بدوره دون تركيز ٍ مؤازراً جارته الممتعضة :-
- أجي يا بنات أمي .. مخيّر الله !!
تذكَّر سليمان ذلك وهو يهمُّ بأنْ يفترش بضاعته وينتظر تسبيح الرزق الذي تأخر ولم يأتِ حتى اللحظة التي مرّت فيها من أمامه عربة ٌ بمكبر صوتٍ ومحتشدة بالعسس والدرك السحيق يرفعون بحناجرهم صوراً كلاميةً لصبايا عارياتٍ ناهداتٍ مخصَّراتٍ مشعراتٍ وبأكفال . يصيحون : -
- هبّت الرياحُ تعال ، حى ّ على الجهاد ِ ..تعال ، هلموا إلينا بوقود الحرب . حىّّ على الجهاد .. هبّت رياحُ الجنّة ..تعال . هبّت. هبّت .
والصبيةُ والشيوخُ والشبابُ يجرون ها هنا وها هناكَ كحـُمـر ٍ مستنفرة فرّت من قسورة . تشظّت الملجةُ شظايا بشرية ، وسليمان ينتظر تسبيحة رزقه ، والخضارُ ذبــُل ، تذكــّر أغنية ً قديمةً كان ،عند الضرورة الاقتصادية ، ينادي بها على بضاعته و حين الوجدُ أيضاً يـُسـِـرُّ بها لأنثى تخصّه في الأحلام :-
يا بوليس أمشي كده وتعال
شوف الخدار الله زادو جمال
حاول أن يدندن منادياً على بضاعته الذابلة فلم يجد في أحبال صوته حبلاً سليماً واحداً ، وجد بعضها قد إهترى وبعضها قد إنعقد علي هيئة عاشق معشوق و أم خـُنقاً ضيــّق ، والكثير من تلك الاحبال قد تقطــّع بفعل الحر والغُصص والغبائن والمرقوت . والرزق ُ لم يسبّح ؛ الرزق ُ بعيدٌ في الملكوت .
فجأة ً وقع بصره على أبنه مخفوراً داخل عربة الحرب ، ترك بضاعته و هرولَ يلحقُ بالعربة بينما الناسُ منها يهرولون ، يتفادونها تفادي الطاعون ، يتحاشون كل الطرق التي فيها تكون . هرول . هرول . حتى سقط مغشياً عليه من الإعياء ، فكان حين ٌ من الدهر لم يكن فيه لا إنسان ولا سليمان ثم ّ أفاق . شد قامته .هم ّ بأن يصرخ .. ولم . بصق تراباً جافاً ودماً كان يحشو فمه من أثر السقوط ، أخرج حُـقـّته من جيب صديريته . كان التمباك يلفظ أنفاسه ، والرزق لم يسبّح .. والعربة ُ شالت فلذة َ كبده \" عصاية ً لنقـّارة الحرب ، أحس ّ كأنه متروكٌ في خلاءٍ تعوي فيه الريح ، وكهوفَ روحه تمتلئ وساوس َ وتباريح ؛ دمغة ً لجريح ؛ دمعة ً لذبيح ... والرزق ُ بعيدٌ بعيد ٌ بــ..عـ..يــ..يـــ ..يــ..د . و لات َ حين تسبيح .
وبينما الشمس ُ تطبخ ُ كبد السماءِ وفشفاشها ، عاد إلي مفترَش بضاعته .. لم يجدها ، قرب مفترشه الخاوي ذاك ، وجد قطيعاً من الماعز يجتر، حدّق في إحداهن وهي مضطجعةً ساهيةً تصقعُ جرّتها بنشوة ٍ طاغية ، هم ّ بأن يقول لها قولاً فخرج صوته مقلوباً ومقعّراً ، أحس بكلماته تجوس وتلوس خلل كبده ورئتيه وتهرول بين أمعائه الغليظة والدقيقة فامتلأ كبير أخوانه بالهواء حتى كاد أن يتكلــّم . وبينما هو يسارق ويباصرُ ضغط الكلمات المتأينةِ هواءً ، وكزهُ مُلتح ٍ بدين في جنبه الأيسر وقال له بصوت ٍ أجش ٍ غليظ :-
- احتسب .الجاتك في مالك سامحتك . احتسب .
هم ّ بالرد ، بحث عن الكلمات بين شفتيه ، لم يجدها ، كانت هنالك تتعارك بين مصرانه الأعور وكبير أخوانه . شد ّ قامته فخرجت الكلمات مقلوبةً و... برائحة ٍ نفـّاذة فلاذ الملتحي البدين بالفرار . هام َ على وجه زماناً لم يدر مداه حتى سمع أصواتاً تناديه من جميع الاتجاهـات :-
- سليمااااااااااااااااااان . سليماااااااااان .
لم يجب . توجّه من فوره ، كطاووس ٍ منتوف الريش إلي حيث اللوري . صعد غير آبهٍ بالنظرات والتعليقات والأسئلة ؛ فانقبض السائلون خيفة ً حتى أنّ \" بنجوس \" لم يزجره – هذه المرة - حينما تسلّق السيخ وجلس فوق الزاوية ، حينها كان اللوري يمر فوق صراط الخزان السقيم غير المستقيم ، لفحته نسمة ٌ مشبّعة ٌ برائحة السمك الميّت والطمي فأخرج حــٌقة تمباكه وكوَّر سفةً خاصةً يسدُّ بها بوابات الجراح المشرعة ، في تلك اللحظة وقبل أن يملأ بالتمباك فمه ، أحس ّ كأنّّ ضوءاً باهراً قدح وأنّ زيتاً حامياً إندلق بين فخذيه ، كأنّ منجلا ً حاداً حز ّ عنقه حز الجرجير . في تلك اللحظة كان دلو الونش ِ قد طوّح في الهواء ومرّ فوق اللوري ، كان بنجوس يفرقع أصابعه في قعر صندوق المركبة ، وجالبة الغزْل واضعةً الخمسة فوق الإثنين وصاحب زجاجات السمن يقلع ُ بكبسولة زمنه الخاص في إحدى غزواته المستقبلية الشهيرة . والونش يمد خطافه كنطع .. وبيد سيـّافٍ حازق ٍ حز ّ رأس سليمان فطارت في الهواء وأنفجرت منها إثنتا عشرة ألف تانا صبّت كلها في مجري بحر العاديك حتى اصطبغ بلون الدم القاني . تلكم كانت اللحظة الوحيدة التي تحدّب فيها صوت سليمان خارجاً ، فحينما أحس ّ بحز المنجل في عنقه إعترض ، وهو يكوّر سفّته الخاصة تلك ، وكانت المرة الأولى والأخيرة التي يعترض فيها صراحةً إذ همَّ بأن يقول : -
- يااخ ..ما نْسِف .
صُعق كل من كان في اللوري ، فقد أُختـُـزل كلُّ سليمان إلي رأس ٍ تتدحرج ُ بينهم في شئ ٍ أشبه بالمرح ، بالرَدِح وهي تردد : يااااااخ .. ما نْسِف !!! يااااخ .. ما نْسـِـِف !! فانتبه بنجوس وقلبه يكاد يطير ، رسم صليباً علي صدره ، والرأسُ تتدحرج وترددُ كلاماً خارماً بارماً .. ثم ّ : ما نْســِف !! ما نْسـِف !! مرّ الرأسُ من بين أرجل جالبة الغزل .. توقّف برهة ً وهو ينظر ُ من أسفل إلي أعلي وقال :آآآه .. أحي أنا.
فنزعت المرأةُ الخمسةَ من الإثنين ، غطّت وجهها بثوبها وقالت : أجي .. تخجل !! وأصبح رأسُ سليمان في تدحرجه يقلّب عينيه علي من يمشي قربه . كان صاحب الغزوات المستقبلية قد عاد وهو أكثرُ فزعاً و إرتباكاً فركل زجاجات سمنه البائرة فأصبحت هشيماً طافياً ؛ استغفر وتشهّد فرفع الرأس ُ إليه عيني إزدراءٍ حمراوين وبحث عن أصبعه السبابة بين يده الإفتراضية فلم يجده ، تذكّر أنه تركها في الجسد المقطوع ، إنتهي إلي تخيل سبابةٍ تنتصبُ وسط راحة اليد و قال لسانُ سليمان بحنق ٍ مبين : طــُز . ومضى . كان الشرطي قابضُ الأرواح يعدُّ حصّالته فصُعق حينما اكتشف أنّ عدد الأجساد المقبوضة يزيد بواحد ٍ عن عدد الأرواح ، وبينما هو يعيد حسابه للتحقق سمع صوتاً تحته يقول : شرطي ود الشرمـ .. . ولم يسعفه الوقت لسماع بقية الجملة فأسلم روحه ، مثبّتاً الفرق . فرّ السنديون والدفترداريون بغنائمهم ورأسُ سليمان خلفهم تتدحرج وخلفها ينجوس يجري ، يلهث ، يرسم في الهواء صليباً وحين يأس الرأس ُ من اللحاق بالدفتر داريين بصق جحيم سفّته الوهمية وصاح بأعلى روحه : لوااايط... ولم يمهله بنجوس اللاهث خلفه إذ حشر يده في الفم المفتوح والمتهئ لإكمال الكلمة ، فأصطكت الأسنانُ علي الأصابع المعروقة بكل حـُرقة روحها . نظر بنجوس إلي الرأس المثبته في يده . نظر إلي المهرولين ثم ّ إلي الرأس ِ ثم ّ إلي المهرولين وطفق يصيح : - واااه مانْســـِف . وه مانْسِف . وه مانْســِف.


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2377

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#210084 [ahmed hummada]
4.15/5 (10 صوت)

09-17-2011 07:58 PM
سبق نشرها بمنتديات الراكوبة قبل طوفان التهكير الاخير ضمن مجموعة من القصص اذكر منها بينونة سعادة الكبري وتم تم علي ضوء القمر , وليمة الديك الزعوري الخ تلك الاعمال الرائعة من حيث البناء الدرامي واختيار الشخوص المالوفة في المجتمع السوداني .. محمد عبد الملك مقدرة فائقة في التوصيف وربط الاحداث ببعضها حتي يخيل للقاريء انه امام مسرح يشاهد هذه الشخوص تتحرك امامه.
علي كل سليمان المعمدان عمل مدهش حقا وفي تقديري يقع في خانة (التراجيكوميدي) ان جاز التعبير ..لذا لابد من تهيئة المسرح المناسب والشخوص المناسبة بالمهن المناسبة .. لذا كانت مقدمة العمل بكلمات مثل \"كالح\"\"جماعات مكفهرة\"\"اللواري المهكورة\" الخ العبارات التي وردت في صدر النص والذي ينبئك بما سوف تؤول اليه الاحداث اللاحقة
اعجبني هذا البناء الدرامي لسليمان المعمدان وكيف ان مشهد الماساة بدأ مع بداية القصة ثم يتطور تدريجيا ليبلغ ذروته في ختام القصة حين قطع الونش راس سليمان ... المدهش اننا نتصور ان القصة تنتهي بقطع راس سليمان بواسطة الونش \"فالقصة مكتملة من حيث البناء الدرامي\" ولكن المدهش ان يسند الكتاب ادوار اضافية لسليمان من خلال الراس المتحدرج فمن المالوف حين يقطع الراس بهذه السرعة والمفاجاة فحتي بقية الاطراف تظل في حالة دينميكية بما تبقي لها من اشارات كانت متصلة بالدماغ .. ولطالما ان الدماغ هو مركز تحريك كل اطراف الجسم فحري بالراس ان يواصل الدور الذي اسنده اليه الكاتب .. وهذا يبين لنا مدي قدرة المبدع في تخيل هذه الاشياء والباسها الشكل الدرامي.
حاشية
محمد عبد الملك عبد الحي قاص سوداني مقيم بالسعودية لديه اعمال كثيرة منجزة تقبع بين اضابير مكتبته من اشهر انجازاته فاز بجائزة القصة التي نظمتها الاذاعة السودانية في ثمانينات القرن الماضي وهو طالب بالمرحلة المتوسطة وقتئذٍ .. وتمت معالجة ذاك النص كمسلسل اذاعي (30 حلقة) بث في رمضان من خلال الاذاعة السودانية في تلك الفترة باسم \"التاتيبة والبيارة\" من اخراج معتصم فضل


#209307 [محمد عمر]
4.16/5 (9 صوت)

09-15-2011 08:57 PM
الاخ محمد عبد الملك لقد حلقت بي بعيدا في سماوات الابداع ومتعة الادهاش في زمن الظلمة والانكفاء بورك قلمك وبوركت ولا تطول الغيبة (ياخي ما نسف)


#209269 [أسامة ]
4.16/5 (14 صوت)

09-15-2011 06:53 PM

قدرة على الوصف هائلة ودقيقة ،،، هذه الملكة في الوصف السلس والدقيق أشبه لحد كبير بملكة الوصف التي امتاز بها الإنجليزي شارلس ديكنز ...أنظر ديفيد كوبرفيلدز ، وقصة مديننتين ووجه الشبه في قوة الوصف عند كاتبنا المبدع هذا وعند شارلس ديكنز .......... إلى الامام وواصل الابداع والكتابة وفي يوم من الايام سيكون لنا كاتب يعيد مجد المرحوم الطيب صالح وربما أكثر ....


#209172 [ياامنوو]
4.16/5 (16 صوت)

09-15-2011 03:45 PM
قمة الابداع تبين عند التحام النص بالجنون وليس الاقتراب ....... النص الديني الكاذب والخادع تشريح عميق لواقع معاش حقيقي ........ لا حول ولا قوة الا بالله


محمد عبد الملك
محمد عبد الملك

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة