دارفور في هوليوود..؟ا
09-16-2011 04:22 AM

دارفور في هوليوود؟

د. عبدالوهاب الأفندي

(1) نبهنا الأخ الصديق والدبلوماسي السوداني المتميز خالد موسى دفع الله إلى فيلم جديد تطلقه استديوهات هوليوود هذا الشهر تحت اسم \'داعية المدفع الرشاش\'، يظهر مواطناً أمريكياً تحول من مجرم ومدمن خمر إلى ناشط يتولى منفرداً حماية مئات الأطفال في دارفور من بطش النظام السوداني والميليشيات المتحالفة معه.

(2)
ربما يتذكر كثيرون الأخ خالد بالتصريحات غير الموفقة التي أدلى بها حول مشاركة \'مرتزقة من دارفور\' مع كتائب القذافي حين كان يتولى منصب الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية، لا بمساهمته الفكرية المتميزة. ولا شك أن مثل هذه السقطات هي من مخاطر العمل في الخارجية السودانية، وإن كان من واجب الناطق الرسمي، والدبلوماسية السودانية عموماً، التفكر في عواقب حصائد ألسنتهم، وانعكاسات ما يقال على كثير من السودانيين والأفارقة الأبرياء في ليبيا.
(3)
في المداخلة موضوع نقاشنا اليوم، وصف خالد الفيلم الهوليوودي بأنه جزء من \'حرب ثقافية على السودان\'، واستمرار لتشوية صورة افريقيا. وينسب خالد هذا التوجه إلى عقلية استعلائية تصر على \'تشويه صورة السودان التي تجسده رمزا للقبح والعنف والدماء والجنون والموت لينقذ أطفاله اليتامى رجل أبيض أتى من أصقاع نائية ليعلم هؤلاء الهمج السود الوالغون في الدماء قيمة حماية الأطفال واللقطاء واليتامي وكيفية الإعتناء بهم، لأن قلبه عامر بالإنسانية والقيم الرفيعة، وقلوب أهل السودان مليئة بالبشاعة والقسوة والموت الزؤام\'.
(4)
من نافلة القول أن أفلام هوليوود ليست سجلاً صادقاً للواقع والتاريخ، وإنما هي تهويمات في دنيا الأماني والخيال، تصور ما يمكن أو ينبغي أن يكون، وترسل رسائل مشفرة غير مباشرة عن العالم والنفس الإنسانية. من نافلة القول كذلك أن تصوير افريقيا في الإعلام الغربي، المتخيل والواقعي، ينطوي على كثير من التحامل والجهل، وغير قليل من التعالي والاحتقار.

(5)
ولكن إذا تعمقنا أكثر في المسألة فإن السؤال يطرح نفسه: من الذي شوه صورة افريقيا أكثر، الإعلام الغربي أم أفعال كثير من أبناء القارة السمراء؟ في الأسبوع الماضي، كان هناك تقرير في الإذاعة البريطانية من منطقة في الكونغو الديمقراطية يطلق عليها البعض تسمية \'عاصمة الاغتصاب في العالم\'. تحدث التقرير عن طفل عمره ثمانية أشهر، كان يعالج سكرات الموت في رعاية امرأة نذرت نفسها لرعاية النساء من ضحايا الاغتصاب. تقول المرأة أنها عثرت على الطفل وذراعه مكسورة وسط ركام من الجثث. وبحسب رواية الأهالي، فإن الجنود (لا يذكر التقرير إن كانوا من أنصار الحكومة أم خصومها) طلبوا من النساء إلقاء أطفالهن على الأرض، حيث كانوا يقومون بقتلهم. وعندما رفضت أم هذا الطفل الأمر أطلقوا عليها النار فأردوها هي قتيلة.

(6)
هذا غيض من فيض من الفظائع التي ظلت ترتكب في افريقيا، وما لم تأت عليه التقارير مما خفي أعظم. فمن يستطيع أن ينصب نفسه محامياً عن هذه الصنوف من الإجرام، سواءً كانوا ثوار سيراليون الذين كانوا يأمرون بقطع أيدي المعلمين وغيرهم من الفئات، أو جنود جيش الرب الذين يختطفون الأطفال ثم يأمرونهم بقتل آبائهم وذويهم، أو \'شباب\' الصومال الذين يحبسون الإغاثة عن من يموت جوعاً؟ وإن فعل البعض، فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلاً؟

(7)
هناك عدم إدراك عند خالد، ومن ورائه الدبلوماسية السودانية والنظام، عن عظم حجم كارثة دارفور، ليس فقط إنسانياً، وإنما سياسياً وإعلامياً. فتهمة الإبادة الجماعية، حتى وإن كانت بهتاناً عظيماً، ليست بالأمر الهين، وهي لم تطلق في التاريخ الحديث إلا في حالات معدودة أصبحت علماً. وفي كل هذه الحالات كانت لها نتائج وخيمة لأجيال تلت. وعليه لا يمكن التعاطي مع هذه التهمة باستخفاف ونسبتها لتحيز الإعلام وافتراءات الأعداء.
(8)
لنأخذ مثلاً أول تهمة من هذا النوع أطلقت في القرن الماضي، وهي تهمة إبادة الأرمن في تركيا من قبل قادة جمعية الاتحاد والترقي في أثناء الحرب العالمية الثانية. فهذه التهمة ما زالت تثير الجدل والإدانات رغم أن النظام الذي ارتكبها وحتى الدولة المسؤولة (الدولة العثمانية) ذهبت في ذمة التاريخ، ورغم أن تركيا ظلت حليف الغرب و(حتى عهد قريب) إسرائيل أيضاً. وقد تحيزت إسرائيل (وبعض كبار أنصارها مثل المؤرخ برنارد لويس) إلى الرواية التركية نوعاً ما. ومع ذلك ما تزال التهمة تطارد الأتراك إلى اليوم.
(9)
ليس مما يطمئن الحكومة أن أمثل الناس طريقة يقول إن ما وقع في دارفور لا يرقى إلى الإبادة الجماعية، ولكنه يمثل فقط \'جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية\'. فليس هذا مقام تريد أي حكومة أن تكون فيه، ناهيك عن حكومة ترفع راية الإسلام الذي لا يرى فرقاً في عظم الذنب بين قتل نفس واحدة بريئة وإبادة البشرية قاطبة.

(10)
بينما نحمد للأخ خالد أنه سعى إلى رفع مستوى الحوار نوعاً ما في محاولته لابتدار حوار متعمق حول صورة السودان وافريقيا عموماً- في الثقافة الشعبية في الغرب، فإن مثل هذا التناول لأعراض المشكلة قد يصرف النظر عن القضية الحقيقية، وهي أن الأمر جد خطير، ليس فقط على النظام، بل على الوطن وسمعته. ولا يكفي ترداد المزاعم المكرورة حول تحيز الغرب وإعلامه، بل لا بد من مواجهة المسألة عبر تحقيق وطني مستقل، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، ثم اتباع نهج المصارحة والمصالحة. فالسودان كوطن لا بد أن يتطهر ويطهر نفسه من الآثام التي اجترحت في دارفور بوسيلة غير الردح ولوم الغير. فالقاتل والمقتول في دارفور من السودانيين المسلمين، وجلهم دارفوريون. أما أمريكا ومعها هوليوود- فهي بريئة ن تلك الدماء براءة الذئب من دم ابن يعقوب.

القدس العربي


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 4280

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#209743 [عصام النعيم]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2011 02:36 AM
الفيلم يا دكتور يتحدث عن حرب الجنوب وجيش الرب وليس عن دارفور وليس له اي علاقه مع موضوع دارفور وقد قام بعض ضباط الحركه الشعبيه بالتصريح بأن قصة الفيلم زائفه وبطولات مزعومه لا أكثر و أن البطل فقط كان مسئولا عن اقامة دار أيتام لا أكثر بجنوب السودان وليس بدارفور.

أرجو ان تراجع مقالك مره اخري


#209739 [حيدر]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2011 02:17 AM
لماذا أصبحت التعليقات في الراكوبه كلها سب وشتيمه واساءات ؟؟
هل افلسنا لهذا الحد؟
هذا منبر اعلامي كما هي الصحافه والاذاعه والتلفزيون
فلنرتقي بمستوي التعليقات قليلا

فليكن الخلاف قائما وليكن لك رأيك المفاير...جدا جدا...لكن بدون سب وبدون شتيمه ...ورينا أنك عندك منطق ...وعندك حجه


#209642 [ walad sudani ]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2011 07:11 PM
go to hell this regime belongs to you and your keeezan brothers


#209633 [كرار]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2011 06:52 PM
كوز مترف يعيش في بريطانيا بعد ما عمل بالسفارة ودافع عن معسكرات تهجير الدارفوريين في اوائل التسعينات يتحدث مع كوز ما زال ياخذ ما لا بستحق. بعد سنتين سياتي خالد موسي ليقول نفس كلام الافندي.. النصيحة الحقة ما تقوله وانت امام فم الاسد اما بعد ما تمكنت وامنت نفسك فهذا ترف وعبث لا وقت لنا له


#209609 [سودانى طافش]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2011 05:31 PM
لو طلعت القمر وجيت .. إنت كوز وكوز مصدئ ! أيامكم قربت وفلمكم ( الهندى ) البايخ قرب ينتهى ! نعرفكم واحداً واحداً وسنقدمكم لمحاكمة - هذا إذا ترككم ( الغوغاء ) منا ! كل مرة أزداد إعجاباً بالمثل العامى ( القلم مابزيل بلم ) !


#209601 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2011 04:53 PM
الافارقة و العرب و كل الانظمة القمعية بيعطوا الفرصة للغرب عشان يتدخل فى شؤونهم و الغرب ما كله ناس بطالين و ما كله ناس كويسين و اكيد هو عنده اجندة سياسية و اقتصادية و دينية مافى شك فى ذلك ولكن بنفس القدر فيه ناس عندهم اخلاق احسن من ناس فى منطقتنا!! الانظمة عندنا غيرديمقراطية و تقمع شعوبها و لا تتداول السلطة سلميا و لا تراعى حقوق الانسان و تقول لشعوبها ما اريكم الا ما ارى و ما اهديكم الا سبيل الرشاد ومن يخالفنى فى الراى ما هو الا خائن و عميل!! و يجوا بعد ده يعملوا اسرائيل و الغرب شماعة و يبرروا لاخطائهم بانها مؤامرات غربية و صهيونية لانهم معتمدين على مخاطبه الجهلة و الغوغاء البيصدقوا كلامهم لكن اى زول عنده شوية فهم يعرف ان كلامهم هذا محض افتراء و هراء و العيب فيهم هم قبل ما يكون فى الغرب و بنى قريظة اللذين بيشتغلو لصالح شعوبهم و لا احد يلومهم فى ذلك يعنى عايزنهم يشتغلوا لصالحكم انتم ديل عندهم شعوب بتحاسبهم حساب عسير و ممكن تغيرهم اذا رات انهم لا يشتغلون لمصلحتها و يرتكبوا الاخطاء مش زى الحال عندنا فى منطقتنا!!!يعنى اذا اخطات حكومة غربية او اسرائيلية و قالت دى مؤامرة عربية مثلا طوالى رئيس الحكومة ده ح يضحكوا عليه و يمكن يودوه مستشفى المجانين!!!! مالكم كيف تحكمون و تسوسون؟؟!!! واذا كانت مؤامرات فعلا فحكوماتنا هى العميلة بعمايلها تلك مش المعارضة!!!!


#209579 [Kalifa]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2011 03:39 PM
مقتبس من أعلاه......( بل لا بد من مواجهة المسألة عبر تحقيق وطني مستقل، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، ثم اتباع نهج المصارحة والمصالحة. فالسودان كوطن لا بد أن يتطهر ويطهر نفسه من الآثام التي اجترحت في دارفور بوسيلة غير الردح ولوم الغير. فالقاتل والمقتول في دارفور من السودانيين المسلمين، وجلهم دارفوريون. أما أمريكا ومعها هوليوود- فهي بريئة ن تلك الدماء براءة الذئب من دم ابن يعقوب......)
أستاذنا الأفندي ....لقد أوفيت النصح ،،،، ولكن هل هنالك من يستبين ؟؟؟؟ لا ثم ألف لا ...ف رفاق الأمس يسبحون في بحور التبلد والعنصرية والعنهجية والصلف والظن الخاطئ بإمتلاك الحقيقة.... أنهم يحسبون أن الأمور يمكن أن تسير بشوية أعلام وطق حنك كما في قهوة النشاط الطلابية ولا بأس من توزيع شوية مليارات وبعض المناصب الديكورية متبعين سياسة من دقنو وفتلو !!!!!!!
لا فائدة من بقاء هذا النظام ويجب أن يزول اليوم قبل الغد وبالقوة ....فلقد إستنفذنا كل الطرق السياسية العقلانية والاتفاقيات وجرب البعض الكفاح المسلح النظيف ففشلو وتم إحتوائهم بالحيلة والمال.....امام السودان خيارين لا ثالث لهم أما الخضوع وانتظار حروب التفتيت والصوملة أو الكفاح المسلح الشامل ضد العنصرية والظلم والإضطهاد المقنن !!!!!! في كلا الحالتين حروب ....لك الله أيها الوطن.......


#209552 [جعفر]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2011 02:11 PM
\"والدبلوماسي السوداني المتميز خالد موسى دفع الله\"
كلامك التحت كلو بناقض ما كتبته هنا في البداية
يعني حيشوف التميز بي وين؟
أكيد كوز جاهل نتن مادام مستعد يشي ببني جلدته وقطعا ليس من أهل الكفاءة


#209546 [كايندى]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2011 01:57 PM
هناك عدم إدراك عند خالد، ومن ورائه الدبلوماسية السودانية والنظام، عن عظم حجم كارثة دارفور، ليس فقط إنسانياً، وإنما سياسياً وإعلامياً.
وشهد شاهد من اهلهم --- شكرا يا افندم


#209514 [بنانكو]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2011 12:30 PM
يا الافندي ....لقد لامست وترا حساسا قلما يفهمه التتار الجدد والذي جل تبريراتهم نظرية المؤامرة الخارجية ..ودونك ما حاق بالجنوب ودارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق ....والغريب في الامر تجد ان هناك بعض العامة يقتنعون بتبريراتهم التي يسوقونها ..... ايضا تصريحات ود الخارجية الرعناء والتي اجبرت قناة الجزيرة لبلعها لا حقا حينما رفعت العديد من الجاليلت الافريقية قضايا ضدها والدليل تقرير الهيومان رايتس الاخير بليبيا حيث ساقت اتهاما لثوارالجماهيرية اتهاما بالتنكيل بالافارقة الموجودين بالجماهيرية دون ذنب جنوه سوى سماعهم من الخارجية السودانية والجزيرة بان ناس دارفور وافارقة اخرون يقاتلون ضمن كتائب القذافي كمرتزقة !!!!!!!!! عموما كفيت ووفيت ودمت ذخراً للسودان الفضل .


#209494 [ابو مروة]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2011 11:29 AM
الدبلوماسي السوداني المتميز خالد موسى دفع الله

هل هذه مجاملة ام حقيقة ؟ وانت لم تترك للرجل جنبا يرقد عليه؟ فان كان هذا هو الدبلوماسي المتميز فكيف هو الدبلوماسي العادي وغير المتميز؟

اما حجة النظام ومحاولة تلفيق التهم للآخرين وتبرئة ساحته فهذا صار مما لاجدال حوله بل ما عادت هذه مسألة نزاع تماما كفساد النظام الذي صار امرا مسلما به بعد ان كان النظام يكابر ويفتري الاكاذيب عن نظافة اليد وعفة المسؤولين.

هولييود وغيرها من الادوات الاعلامية الغربية وجدت واقعا كانت تحلم به من اجل تجسيد الظلم والشر الذي يمثله الاسلام في نظرهم فجادت لهم حكومة الانقاذ بمادة تكفي مئات الافلام لعشرات السنوات فلن ينتهي الامر بهذا الفلم ولا باللذي يليه بل هي بداية فقط والمسلسل لا زال مستمرا في جبال النوبة والنيل الازرق ودارفور بل حتى في الشمالية وتعويضات السد والسدود الاخرى التي تليه كما يصورن لانفسهم هذا مما يجعل من حكومة الانقاذ افضل نظام مكن من استهداف الاسلام قديما وحديثا فبشرى للدبلوماسي المتميز خالد دفع الله


#209483 [siooieg]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2011 11:08 AM
لله درك يا افندى. اضيف الى نصيحتك الصادقة والامينة والتى ظل العقلاء يصدعون بها منذ امد بعيد ولكن حالة لوهم من امثال خالد والناطقين باسم القوات المسلحة من لدن الفريق محمد سليمان حتى الصوارمى لن يستبينوا النصح الا ضحى الغد ويومها يكون ماتبقى من السودان فى كف عفريت..المطلوب الان وبالحاح شديد ان يعجل الرئيس البشير بالاستجابة للاجندات الوطنية المطروحة للخروج من نفق دولة الحزب لفضاء الدولة الوطنية للعبور نحو المعلجات الوطنية الشاملة.


د. عبدالوهاب الأفندي
د. عبدالوهاب الأفندي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة