المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حزام رطانه و موسيقى الجراد والوازا الحزينه
حزام رطانه و موسيقى الجراد والوازا الحزينه
09-17-2011 12:45 PM

حزام رطانه و موسيقى الجراد والوازا الحزينه

طه أحمد أبوالقاسم

الحدود السودانيه محيره فى رسمها وتعرجاتها .. والسودان من أكبر الاقطار العربيه ..لغته الرسميه العربيه ..ولكن الغريب والمحير أن السودان مسور بحزام رطانى .. كل حدوده ترطن ولكن ليست مكتوبه .حيرت حتى العلامه عبدالله الطيب .. هذا التعدد العرقى والأثنى.. منحنا المضاد الحيوى ..وتجد قاده العمل السياسى والفنى والأكاديمى وأهل الفن رطانه.. أكثر الناس تاثيرا وجاذبيه .. والفنان طبعه يرسم اللوحات الجميله و يصنع الثورات .. ولكن السياسى يغتالها ويبعثر أواراقها ..أنظر الى أثر الفنان التشكيلى الصلحى.. ووردى .. وسيد عبد العزيز.. وأبو امنه حامد .. والحلنقى .. وعمر احساس .. فى كيمياء النسيج السودانى.. تجدهم مناجم من ذهب ..وهم أيضا صاغه ..تفننوا فى صياغه الوجدان .. والفنان له حصانه شعبيه..زواج ثقافات ..وليس زواج سلطه ومال ووظيفه .. لو تم اختيار فنانا للقصر.. ما وجدنا فصيلا يريد التفاوض خارج الوطن ..مكانه الأماسى ..ونحن نتجهم مع السياسى.. ونبتسم مع الفنان ..السر قدور أبعدته السياسه خارج الحدود..عاد ليجمع الشباب يتغنى بأغانى السلف..ويدخل فى سردة حكايات عبود.. والهندى .الازهرى.. وعبدالرحمن المهدى ..والميرغنى ..المحجوب .. ومنصور خالد..حكم عليه سلف المنابر بالفسق .. ويستحق الصلب ..والرجل يمدح فى أحدى الحلقات برزن شموسه .. وردى يذكرنا بيقظه الشعب وأن لا تغشى أعيننا السمادر..وهو يردد نحن حملناه عربا ونوبه ..الفنان حر يحلق ويسجع مع القمارى.. ويحبس دمعه مع أطفال معسكر عطاش .. يغنى لمن يشاء ونتجاوز عن هفواته وهناته السياسه .. الكابلى دار وثائق ..صوفى بدرجه مقدم .. ومترجم وباحث ..العطبراوى دخل السجن عندما غنى يا غريب بلدك ..سافر الى رفاعه ليحضر نشيد أنا سودانى ..السياسى يدخلك السجن .. الفنان يدخلك المسرح ويدخل عليك الفرح.. شطرت السياسه الحركه الاسلاميه وأبعد البشير الترابى ..سمع البشير نصيحه حسنى مبارك المرسله من وراء البحار ..تهتك النسيج.. أبعد أخلص اصدقائه محمد الامين خليفه رفيق ثورة وسلاح .. قرب اليه الخاصه والعشيره وسلم الرمح للطبيب ..وجد البشير نفسه فى آتون معركه طائفيه بدون معترك .. ليس هناك من مستشار حكيم أو رشيد.. واستشاط البشير غضبا .. والتقط اوكامبو العنف اللفظى من فم البشير.. وأضاف اليه التوم والشمار.. وصار ملفا للتهديد والترغيب .. تصاغ عن طريقه السياسه المحليه والدوليه ..دكتور آدم سلك طريق من لعب لفريق وفضل أن يلعب لفريق آخر واكتسب صيحات جماهير المدرجات ..العدل والمساواه ..حركه عبد الواحد ..مناوى وآخرين .. كذلك الأحزاب وجميع الحركات السياسيه والمعسكرات ..واتخذ المهندس مسار له حزبا وتشيع مبتعدا عن الصادق المهدى .. الذى يعتبر الاقليم تابع له تاريخيا..دكتور آدم سوف يجلس فوق صفيح ساخن وليس فى قصر ..الحدود الليبيه والتشاديه آمنه والأزمه قائمه .. عادت العدل والمساواه الحبيسه لدى القذافى ..لولا انشغال القذافى لكان مصير خليل مثل مصير موسى الصدر ..
من عيوب حكومه البشير أنها مازالت تحتكر السلطه ..أعطو مزيدا من الحريه لجميع الساسه وأهل الحلم والعقل .. ونجوم المجتمع فرصه للتحدث فى الاعلام مباشره .. ليس بالضروره أن يكون الوزراء من المؤتمر الوطنى ..لماذا لا تكون الأستاذه ساره أبو مثلا هى وزيره الرعايه..وثابيتا بطرس الحاكم فى كادقلى ..التكلس فى السياسه مضر ..عندما كنت فى أثينا تم تعين ممثله شهيرة للاعلام.. كانت حديث الدوله ..الآن ملف دارفور يعالج بنفس طريقه مشكله الجنوب ..ماذا يفيد أن يكون هناك لدارفور نائب ؟ الحلو وعقار سوف يطالبون بنفس المقعد ..وهم عملوا ضربه استباقيه تحسبا لمثل هذه الافعال .. موسى وأدروب أيضا أمراء مهديه .. ميناء بلا ماء ..وصالحين الرجل الذى فقد ظله فى بحيره السد يعانى الفاقه ..الغريب أن البشير رفض وقال بلسانه لن يكرر هذا السناريو .. الآن صمتت موسيقى الوازا الحنينه ..وكانت تحث القوم للزراعه والحصاد .. حلت مكانها موسيقى الجراد تقرض الزرع .. وتلوث مياة الخزان


تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 1052

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#210048 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2011 06:05 PM
لا نعرف بالتحديد ما جرى علي ارض بلادنا الحبيبة ولكن اقترح ان يعقد موتمر من الحادبين علي مستقبل الاسلام في هذه البلد ليتدارسوا سبب ما حدث . هل هو بفعل الاسلام أم بفعل المتاسلمين .لانني اعتقد حقا أن هذه العصابة قد وجهت للاسلام ضربة سيحتاج بعدها الي دعم كل ابناءه المخلصين . فقد كان الاسلام قبل هؤلاء بعاقية يسرى فينا بكل سلاسة ويسر ودون تعقيد وكنت اعتقد انه لن تمضي سنين معدود الا ويكون السودان كله مسلما بفطرته السليمة وروح شعبه الطيب . فجأءت هذه العصابة وكانت الكارثة . فهل يمكن ان نعود سيرتنا الاولى ؟.


طه أحمد أبوالقاسم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة