المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ثورات الهامش السوداني أسماء كثيرة لقضية واحدة (2) اا
ثورات الهامش السوداني أسماء كثيرة لقضية واحدة (2) اا
09-17-2011 09:30 PM

ثورات الهامش السوداني أسماء كثيرة لقضية واحدة (2)

هارون سليمان
[email protected] البريد

أهداف ثورات الهامش السوداني:
عندما يعكف المرء في قراءة الأهداف والمقاصد المعلنة لثورات الهامش السوداني ويقارن مع الواقع يجد تطابقا في الأهداف وإن اختلفت في الصياغة والتعبير فالكل ينادي ويطالب بــ:
1. إزالة التهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وتحرير الوطن من الظلم والقهر والحروب والأزمات والاختلال التنموي و ذلك من خلال التقسيم العادل للسلطة والثروة والخدمات العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية وإقامة دولة المواطنة وتحقيق المساواة بين أبناء الوطن.
2. مقاومة الاستبداد والاستعمار الداخلي ومخلفاتها وإقامة نظام جديد تكون فيه السيادة والسلطة والثروة للشعب السوداني.
3. دعم السيادة الوطنية وحماية التراث واستغلال الموارد والثروات لصالح الشعب السوداني واحترام التنوع والمعتقدات والقيم الإنسانية .
4. ترسيخ الديمقراطية وإطلاق الحريات العامة وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات وصولا إلى دولة المواطنة والحقوق تؤسس على قاعدة كل الحقوق لكل الناس دون تمييز على أساس العرق واللون والنوع والمعتقد والانتماء السياسي والقبلي والجغرافي ...الخ
5. إعادة هيكلة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية على أسس قومية.
6. وضع دستور قومي يضمن للجميع حقوقهم ويتضمن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان ويفصل بين السلطات الثلاثة ( التشريعية ، التنفيذية ، القضائية) ويحقق استقلالية القضاء وتطبيق اللامركزية أو الفيدرالية في إدارة الدولة .
7. بناء اقتصاد وطني مستقل واعتماد البحث العلمي في التخطيط لضمان استخدام موارد البلاد وذلك عن طريق تنويع مصادر دخل القوي والفردي ورفع الكفاءة الإنتاجية للقطاعات المختلفة وتحسين المستوى المعيشي لكافة فئات الشعب السوداني وتقسيم الثروة القومية على كل الأقاليم حسب نسبة السكان وتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة .
8. إقامة دولة ترعى الفقراء والفئات الضعيفة في المجتمع وتقوم على قاعدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية وتراعي حقوق الطفل والمرأة .
9. التخلص من المليشيات الحزبية والقبلية والأيدلوجية ووقف دعم الدولة للإرهاب داخليا وخارجيا وبناء جيش وطني قومي لحماية البلاد من الاعتداء الخارجي .
10. تحقيق الوحدة الوطنية الطوعية.
11. محاربة الفساد الإداري والمالي والأخلاقي الممنهج.
12. بناء علاقات اجتماعية عادلة بين مكونات المجتمع ونبذ التفرقة والعنصرية والكراهية والتمييز.
13. بناء ثقافة وهوية وطنية تستمد جذورها من تراث ومعتقدات وتاريخ الشعب السوداني ومنفتحة على العلوم والثقافات الإنسانية الأخرى.
14. وفق سياسة امتلاك ممتلكات الدولة تحت مسمى الخصخصة ووقف بيع أراضي الوطن للأجانب على خلفيات عرقية باسم الاستثمار.
15. وقف سياسة توطين الأجانب في السودان ومنحهم حريات لم يحصل عليها حتى الشعب السوداني .
16. تحقيق السلام الشامل العادل وإرساء دعائم العدالة الانتقالية بإنصاف الضحايا وتعويضهم ومحاكمة المجرمين وصولا إلى مجتمع خالي من الضغائن والكراهية والغبن والثأر.
17. انتهاج سياسة خارجية مستقلة تلتزم بعلاقات حسن الجوار وتحترم السيادة الوطنية لكافة الدول وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية لأسباب قبلية أو عرقية أو أيدلوجية .
18. احترام المواثيق الدولية والتمسك بمبدأ الحياد الإيجابي والعمل على إقرار السلم والأمن الدوليين ودعم مبدأ التعايش السلمي بين الأمم.
19. التأكيد على حق الشعوب في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي

كل من يقرأ هذه الأهداف والمقاصد يجد التطابق ولكن تعددت أسماء ثورات الهامش السوداني خاصة في دارفور لأسباب أخرى لا علاقة لها بأهداف الثورة ومطالب الشعب مما سبب ذلك إلى استمرار القتل والتشريد و زيادة معاناة الشعب وزيادة الدمار في كل مناحي الحياة بسبب دخول لغة المصالح والأنانية وحب السلطة في نفوس بعض الثوار وتحولت بذلك الثورة إلى كارثة وتم تقسيم مكوناتها إلى مجموعات مسلحة وفصائل تمارس بداخلها الظلم والتهميش والبيع والشراء والتجارة والسياحة فاكتوى بنارها المقاتلين والشعب والوطن ووفرت الثورة بهذه التصرفات البيئة المناسبة للطرف الآخر ومكنته من تنفيذ أجندته وإبادة الناس وتشريدهم وتهجيرهم واحتلال ديارهم وإبقائهم في معسكرات النزوح واللجوء وممارسة العنصرية والقبلية والجهوية وتنفيذ مشاريع التنمية على أسس غير عادلة وفي مناطق معينة ووصف من يطالبون بحقوقهم بالمتمردين والخونة والمأجورين وإعلان الجهاد في سبيل الحزب والدنيا واستغلال منابر المساجد والفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى في نشر الكراهية والعنصرية والفتنة .
عندما تنحرف الثورة عن مسارها تقوم الحركات الثورية في كثير من البلدان بعمليات مراجعة ووقفات محاسبة نقدية ذاتية من خلال مؤسساتها وأطرها الديمقراطية لإعادة الثورة إلى مسارها الصحيح أي تحرير مسيرة الثورة من الأهداف المضللة والشوائب وأجندة الأفراد وذلك لإعطاء الأهداف مزيد ا من الوضوح وشحن العملية النضالية بزخم أكبر ليعود الجميع إلى حظيرة الأهداف النبيلة والغايات السامية التي فقدوا من أجلها أرواح الشهداء من المقاتلين والمدنيين إلى جانب التكاليف البشرية والمادية الأخرى وعان أهلهم من إفرازات تلك الحرب المفروضة ولكن في ثورات الهامش السوداني نجد بعد كل هذه المعاناة والإذلال والقتل والتشريد والإبادة نجد من وضعهم القدر في مقدمة الثورة في يوم من الأيام ما زالوا يتصارعون حول المناصب والزعامة والألقاب لذا فالوحدة تعني بالنسبة لهم نهاية لمناصبهم ومصادر دخلهم ويقلل من مكانتهم الاجتماعية ولذلك تجدهم يقفون ضد الوحدة في ممارساتهم ويصدرون بيانات ودعوات للوحدة لتضليل الضحايا وأصحاب القضية العادلة والرأي العام.
لا أحد من المهمشين أو الذين خرجوا من صفوف هذه المجموعات والفصائل يريد الظلم والتهميش ولكن تأكدوا بأن هذه المجموعات التي فقدت البوصلة و تتصارع حول الزعامة وتفتقد التنظيم والرؤية لا تأتي بخير لأهلهم ولا لوطنهم لذا كانوا وما زالوا يطالبون بوحدة الثورة والعودة إلى الأهداف والمبادئ والكف عن البيانات والتحالفات الكاذبة المضللة(أكبر تحالف في تاريخ السودان الحديث ) .

نواقص ثورات الهامش:
في رأي أن ثورات الهامش السوداني تعاني من ثلاثة نواقص رئيسية:ـ
أولاً: البعد الاستراتيجي المستقبلي بمعنى أن الثورة باعتبارها حركة جماهيرية تدعو للتغيير الشامل تقع في مأزق الزهو والغرور في بدايتها, ومن ثم تتصور الحركة الثورية أن عملها أمر سهل, وإن تغيير المجتمع نحو الأفضل بما يرفع من مستوى معيشة أفراده ويعزز أبنيته ويحقق له التقدم مسألة بسيطة أي عدم قدرة الثورة والثوار على رسم خريطة متكاملة للعمل الثوري تعتمد منهج الإطار الزمني والتغيير المستمر و بناء مؤسساته على أسس راسخة,ومحاربة الفرد و طبقة و الحزب و القبيلة ولكن ثورات الهامش السوداني أغلبها ثورات حماسية تفتقد إلى خطاب سياسي وإعلامي موحد مما أضاعت الكثير من الوقت في الصراعات الداخلية والبينية.

ثانياً : الإيديولوجية أو العقيدة السياسية. فكثير من الثورات والأحزاب السياسية تنقصها البعد الإيديولوجي المتكامل التي تتناسب من الواقع السوداني المتنوع حيث نجد أن الحزب الحاكم يقوم بفرض أيدلوجيا محددة للناس بقوة السلاح ونجد أن بعض الحاضرين في الميدان في بدايات الثورة بوضع أيدلوجيات فردية مزاجية لا تتناسب مع أهداف الثورة وغاياتها المشروعة مما يؤثر سلبا على السند الثوري ومسيرتها النضالية بل جلبت هذه الأيدلوجيات الفردية المزاحية عداوات غير محسوبة للثورة والثوار والأحزاب السياسية على حد سواء.
في السودان نجد أن الصراع الأيدلوجي والعرقي قد أخذ وقتا من زمننا ودفعنا ثمنا باهظا فمنا من يقول السودان بلد عربي إسلامي ومنا من يقول السودان بلد إفريقي ومنا من يريد فصل الدين عن الدولة لسودان ديمقراطي علماني ومنا من يقف في الوسط معتدلا دون أن يعطي للأيدلوجية مكانة في القضية السودانية ولكن دعونا نجعل من السودان بلد للجميع بالتآخي بين مكوناته وإعلاء مفهوم المواطنة على مفهوم أيدلوجيا أي المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات والحكم على أساس عقد اجتماعي لتحل محل الفوضى والحكم المطلق والحكم الحزب الواحد بعيدا عن الانقسامات العرقية والطائفية وبعيدا عن فرض ثقافة أو أيدلوجيا أو هوية معينة للآخرين بالقوة كما هو الحال اليوم.
ثالثاً : البعد القيادي. فالثورات الهامش تعاني من أزمة القيادة وهذه الأزمة أصبحت اليوم من المعوقات الرئيسية أمام وحدة صف المقاومة حيث بغياب القيادة انقسمت الثورة إلى مجموعات مسلحة وفصائل وحدوث القتال بين هذه الفصائل وانتهت بالبعض إلى توقيع اتفاقيات فردية لمصلحة ذاتية زادت من معاناة الشعب بل ساهمت أزمة القيادة وغياب التخطيط والرؤية إلى إخفاق الثورة واختراقها وتفكيكها.
فغياب هذه الأبعاد الثلاثة وغيرها يمثل أكبر مثالب الحركة الثورية.

دور القيادة الثورية في سلامة الحركة :
من أساسيات ضمان سلامة الحركة الثورية، وجود قيادة قوية في الفكر وشجاعة عند المواقف وكفاءة في القدرات تتجسد عناصر أفعالها النضالية من خلال الائتمان الذي وثق عقلية المنتمي ثوريا في إطار الحركة الاستيعابية في مواقع التنفيذ والمسؤولية القيادية أو الرأسية،وفي إطار شرعي نظامي أقرته اللائحة أو النظام الداخلي للحركة الثورية لأن دور القيادة في المستويين النضاليين الايجابي والسري صعب في الأول وأصعب في الثاني أي في مجالات التجسيد واستثمار الوسط داخل أنسجة المجتمعات وشرائحها. بطبيعة الحال لا يمكن لأي دور قيادي أن ينتج ما لم يكن متوجا للفكر والنظام والدستور وملتزم بالمؤسسية ومسار الأهداف مع معرفة المعطيات ومتطلبات الواقع المراد تغييره أو السيطرة عليه وحتى يتخرج من مدرسة النضال الشرعي المعبر نحو الأمام لمصلحة أبناء الوطن أو الشعب وفي مقدمتها المصلحة الوطنية ،خادمة السيادة في ممارسة النضال الاجتماعي والسياسي.
وفي غياب القيادة المؤهلة في الحركة الثورية يحدث الهزات في أرضيات الشعب وتفقد الحركة صوابها في قاعدتها التنظيمية الفكرية ويحدث الاختراق ويكون التفكك والانقسام والانعزال من الجماهير والمجتمع هي سيد موقف المسيرة الثورية.
في ظروف الحروب والانتكاسات وفي أساليب وطرق العمل المقاوم أو المقاومة، تبرز أمام المنتمي أو المناضل أو القائد، المهمة الكبرى المتمثلة في المصلحة العليا للشعب، مع ضرورة ارتقاء الحركة الثورية إلى المستوى المؤهل لدورها في قيادة النضال والمقاومة في الوسط الجماهيري ، وهذا بطبيعته الثورية لا يمكن أن يتم ما لم تكون القيادة قد جاءت عن طريق الشرعية لا الفنية والدكتاتورية الثورية وحسابات النظرية التآمرية وعقلية الأمنية والانقلاب الثوري وتزوير الإرادة الثورية، ومناسيب الشك والتحسب الشخصي بعيدا عن مصلحة الشعب المتفاعلة مع مصلحة الحركة الثورية، في نهجها وفكرها وممارساتها كونها تمثل تطلعات الشعب بعمومه نحو انطلاقته في الثورة والتحرير .
إذن من مقاييس النجاح القيادي ليس بالمرتهن بل بالمجسد لحقائق ثورية بنيت على أساس ما اقر سلفا وما حدد آنيا، وباتجاه إضاءة أفكاره وخططه نحو ما يلوح في الأفق والمستقبل بعيدا عن التمني ونظرية الوهم، مع القدرة على معالجة المفاجئ و وتجاوز المنعطفات الخطيرة والحادة بالحكمة والمؤهل لا بالتخبط والاجتهاد والاستعانة بعقول الآخرين. وحتى تبعد الحركة الثورية نفسها عن مخاطر الأمور، عليها أن تلتفت إلى حياتها الداخلية وان تدرك ماذا تعمل في برنامجها الآن ويوم غد وعلى امتداد إستراتيجيتها وأشواط النفس الجماهيرية في الاستمرار والمراجعة والمعالجة بمحطات عملها، وفي الوثوب في تحقيق قفزات نوعية مقاسه لأبعاد المسافات المادية والمعنوية والتعبوية وسبلها، في القوة والحجم مقابل قوة العدو والبيئة السياسية والاجتماعية ومتغيرات أحوال الأجواء السياسية لضمان مصلحة أبناء الوطن واستثمار المورد البشري والمورد المادي في تماسك الحركة دون تردد وتراجع وخوف و ما يتنافى ونهج الثوار.
ومثلما يبقى الهدف هو الانتصار والتقدم،يجب أن تعطي الحركة الثورية المراجعة والمعالجة أهمية قصوى لبلوغ القوة الدافعة في الأوعية الصحيحة للحركة الثورية حتى تقف على مواقفها بثبات وتكون قادرة في مواجهتا للعدو.
فإذا كانت هذه بعضا من المهام، فان الأمر يحتاج في إطار وروحية الحركة الثورية إلى النضال الإنساني داخلها، في تعزيز ثقة المناضل بنفسه من خلال صدق القيادة مع الأدنى، توجيه المتحسس الايجابي باتجاه الهدف، تطبيق معايير الحياة الداخلية في الحركة ، تجسيد حقيقة الإقناع في أن القيادة ذات كفاءة مناضلة تقدر بدقه أفعالها،دقة عالية، كي تكتسب شرعيتها التنظيمية والشعبية والجماهيرية من خلال أدائها وممارساتها.
فثورات الهامش السوداني لها أهداف كبرى لمواجهة تحديات عظمى،خاضت تجارب أكثرها فاشلة وتعثرت في العديد من برامجها وانتكست لأسباب عديدة منها قيادي والآخر ميداني ومنها مبدئي وآخر إستراتيجي أو الاثنين معا، ومنها نتيجة قوة المشروع المعادي في مادياته ووسائله المختلفة وتجاوزه للقانون الدولي بسبب تنصل المجتمع الدولي عن مسؤولياته وتغلب المصالح على المبادئ الإنسانية لدى الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
وإذا نظرنا لثورات الهامش السوداني من خلال واقعها المعاش على صعيد حياتها الداخلية وممارستها الجماهيرية والشعبية والنضالية نجد بوضوح عمق التقصير في مفاصلها بسبب أزمة القيادة وإقحام الثورة في أهداف تبعدها عن مسارها وتجافي أوساطها الجماهيرية وخلق اتجاهات فكرية متناقضة داخل الإطار التنظيمي للحركة الثورية مما سمحت للجانب الآخر بامتصاص زخم الثورة اليومية وعنفوانها لصالحه وإخراج أعداد كبيرة من صفوف الثورة إلي رصيف استراحة المحارب والندم والتحسر مع تمني البعض جهرا بدعاء عودة الحال إلى ما كان عليه قبل الثورة .

دور المثقفين والمفكرين في الحركة الثورية:
إن الدور المهم الذي يلعبه المفكرون والمثقفون في الحركات الاجتماعية عامة وفي الحركة الثورية بصورة خاصة، هو دور لا يتناوله الباحثون إلا عرضا فيما كتبوا عن هذه الحركات، ولا يمرون به إلا مرور الكرام في الأعم الأغلب. ينقل د. حاتم الكعبي عن أستاذه في جامعة شيكاغو (بروفيسور شلز) أنه حين قدم موضوع درسه الذي يدور حول المفكرين قائلا: \"لقد بحث هؤلاء المفكرون كل المواضيع في الدنيا وطرقوها ولكنهم نسوا أنفسهم فقصروا في هذا الباب\". حيث يلعب المثقفون والمفكرون دورا هاما في تنمية الحركات الاجتماعية بصورة عامة وفي توجيهها ونشرها وإرساء قواعدها بين الناس وبلورة رسالاتها والدفاع عنها، والرد على خصومها والمساهمة في وضع الخطة العملية لإنجاحها. وفي صياغة أهدافها.
يقول فردريك هرتز \" إن الدور الرئيسي في كل الحركات الاجتماعية التي عرفناها، هو الدور الذي لعبته الطبقات المثقفة من أساتذة وطلاب ومحامين وموظفين وأطباء ومعلمين وكتاب وصحفيين. ويحدثنا لازويل عن دور المثقفين في الحركات القومية بعد أن يصنف الحركات القومية إلى أصناف وأنواع مختلفة فيؤكد على أن دور المثقفين فيها هو تحفيز الإحساس الراكد على إدراك الوحدة الحضارية والثقافية التي تربط الأمة الواحدة وذلك عن طريق الإنتاج الثقافي والتهييج السياسي.
ويرى جوزيف شمبتر، أن المعاناة والظلم الذي يواجهه المجتمع مع النظام القائم غير كافية لإثارته على الثورة، بل لا بد من تهيئة الناس لمثل هذه الحالة، وتنمية الجو النفسي الاجتماعي إلى هذه الدرجة من النقمة وتنظيمها، وتغذيها وتعبر عنه وتقودها، ذلك أن جمهور الناس غير قادرين لوحدهم عادة على تكوين الآراء المتعلقة بهذا الوجه من الموضوع خاصة، يضاف إلى هذا أنهم اضعف قدرة مما مر على ربط هذه الآراء وتحويلها إلى مواقف ثابتة منسجمة وأعمال.
ومن هنا تأتي دور المثقف والمفكر في صياغة المنهج والهدف الثوري وقيادة الحرب ا لسياسي والإعلامي والدبلوماسي والتفاوض وصولا إلى الهدف بأقل الخسائر وفي أقرب وقت .
في الحلقات القادمة
قواعد المسلكية الثورية في المجال الجماهيري
قواعد المسلكية الثورية في المجال السياسي
قواعد المسلكية الثورية في المجال التنظيمي
قواعد المسلكية الثورية في المجال العسكري
قواعد المسلكية الثورية للكوادر

هارون سليمان
[email protected]
17/9/2011


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 798

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




هارون سليمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة