المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

09-18-2011 10:06 AM


مفاهيم

نادية عثمان مختار
[email protected]

هل نحن شعب ( نكدي) ؟!!

هل نحن شعب ( نكدي) ؟! سؤال أسأله كلما رأيت الناس في البيت في الشارع وفي المسرح ( تتشاكل مع ضبان وشها) !!
الشعب السوداني موصوف بالجفاف والجدية حد الصرامة أحيانا؛ ولكن في الآونة الأخيرة ظهرت الكثير من الفرق الكوميدية التي أصبحت قفشاتها وضحكاتها متداولة بين الناس فأسهمت في تغيير النظرة السائدة لنا من بعض الشعوب والجنسيات الأخرى ممن يظنوننا أناسا لاتعرف الابتسامة لشفاهنا طريقاً .. ناهيك عن الضحكة!!
نعم .. أصبح السوداني صاحب نكتة وخفيف الدم والظل لدرجة بعيدة، ولكن أسباب النكد في كل أوجه الحياة المرهقة التي يعيشها المواطن مازالت موجودة ولا يدري أحد متى ستزول تلك الهموم من حياة السودانيين، بدءًا باللهاث خلف توفير حق الرغيف للأطفال الصغار ومرورا بكل (المتاهات) الأخرى في (دهاليز) المعيشة التي أصبحت عذابا في عذاب لا يحسه إلا المواطن ( الغلبان) المكتوي بنيران الغلاء وفحشها !!
الضغوط التي تواجه المواطن لابد من أنها تسهم في ارتفاع نسبة (العصبية) لديه، وبل تسهم في رفع (ضغطه) لدرجة (الجلطات) الدماغية والسكتات القلبية، ولابد من أنها تحرق (السكر) في دمه (إن وجد) في ظل غلائه وندرته أحيانا !!
الضغوط المتواصلة على أعصاب المواطن جعلت الكثيرين منا يتميزون غضبا في مواجهة أي موقف، وأصبحت (العصبية) هي السمة السائدة وداء العصر المستفحل الذي يسوق دماغنا وأجسادنا سوقا بلا إرادة منا للغرق في بحور الأمراض المستعصية والغير قابلة للشفاء إلا من رحم ربي وأهونها (السكري والضغط) !!
أصبح رب الأسرة (عصبيا) يدخل بيته وعلى وجهه (غضب الله) وتستقبله الزوجة (وشها وارم) من الضيق وطلبات الأبناء التي لاتنتهي !!
أصبح الزوج (نقناقا) و أخلاق الزوجة في (مناخيرها) ! والبيت لم يعد (الواحة) التي يلجأؤن اليها عقب يوم مرهق في شوارع (الله اكبر) بحثا عن اللقمة الحلال التي ترضي الله ورسوله، وكل صاحب ضمير حي !!
هنالك نكتة تحكي عن ان الزوج والزوجة قد عقدوا (هدنة) واتفقوا على توزيع الأيام بحيث يكون هناك يوم للنكد وآخر يمر عاديا بلا نكد، ولا يحزنون، وحبذا لو تخلله شيء من المرح فوافقت الزوجة، وكان اليوم الأول لتنفيذ الاتفاق هو يوم المرح، فانتهزت الزوجة السانحة وألفت أغنية للزوج تقول كلماتها ( بكرة النكد بكرة) على وزن
( يايوم بكرة ماتسرع تخفف ليّا نار وجدي)، أي ان الزوجة كانت تعيش يومها المخصص للفرح وهي تنتظر يوم النكد بفارغ الصبر!!
هذا القول ورغم أنه لا يعدو مجرد نكتة إلا أنه يرسخ لمفهوم أن الزوجة هي العاشقة لتنكيد زوجها، وفي ذلك إجحاف في حقها، خاصة وأن المرأة السودانية و(ليس تحيزا لحواء بلادي) ولكنها امرأة لاتحب النكد نهائيا؛ ولو نظر كل رجل حوله ليرى كم التحمل الذي تتحمله الأم والزوجة والأخت والابنة في المنزل وخارجه من أجل تسيير قطار الحياة
( المعصلج) لمنح لكل امرأة في محيط أسرته جائزة (نوبل للصبر) على كم المعاناة وتحمل الأوجاع من أجل الأسرة الصغيرة والكبيرة !!
و
يا تحفة حواء، ياروح آدم .. ياست الكل !!

الاخبار


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1603

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#211480 [شسيس]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2011 12:06 AM
فايزه شكلو راجلك قاطعو معاك قطع شديد هههههههههههههههههه


#211084 [بروفسير محمد نور]
0.00/5 (0 صوت)

09-19-2011 11:19 AM
جميل جداً مقالك ياايستاذة نادية ..
ولكن اغضبني تعليق الأخ وجدي الذى قال فيه (والله انت شكلك كده نكدية وبتاعت صواريخ)..
مالكم ترمون الناس بما لا تعلمون وبما ليس فيهم ؟؟؟
سامحك الله اخي ...


#210903 [فائزة]
0.00/5 (0 صوت)

09-19-2011 05:16 AM
والله االعكس الراجل السوداني دمه ثقيل ولطخ لا طموح ولا فهم عايز يصحى من الصباح
مصرصر وشه وعايز يخدموه كمان،،، وكل همه يطلع العصر للأصحاب والزمن ده جاب ليه
صعلكه كمان ،،، وكل الحمل على المسكينة المرأة شغل البيت وعمل الواجب المدرسى مع الأولاد
وتربيتهم كلها عليها،،،والراجل زي الشبح في البيت إدا كان موجود
مقال رائع يا ناديه


ردود على فائزة
Sudan [i like ] 09-19-2011 10:30 AM
like like ;) ;)


#210433 [Alamin]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2011 11:09 AM
نعم نحن شعب نكدي جدا جدا وكمان اظننا اكتر ناس بنحب الاخبار الشينة الموت الطلاق المرض وهلم جرا
يا نادية ما تتحيزي وخليك فير وقولي الحقيقة المرة


#210430 [وجدي]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2011 11:05 AM
والله انت شكلك كده نكدية وبتاعت صواريخ ... يعني المرأة السودانية مانكدية ... طيب منو النكدي في الدنيا تاني ... واصلاً النكد مفروض يسموه = مرأة سودانية ، تقوم من النوم وشها زي الكبك وكسلانة ... يومها يبدأ بالنكد والكواريك والنقة في الجوال والمشاوير المخستكة من ركشة لي بيت جيران وكمان بتاعت شمارات درجة اولي وتختمها بنكد في وش زوجها المسكين ... نسوانا مابقدورا التضحيات ... والتضحية هي الزواج منهم بدل مايحمدوا ربهم لقت راجل سوداني غيور وحنون تزوجها .... عشان كده ماحانتزوج وخليهم يكملوا البوره ...


نادية عثمان مختار
نادية عثمان مختار

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة