يوم شكر مليس زيناوي
09-18-2011 11:09 AM


أفق بعيد

فيصل محمد صالح
faisalmsalih@yahoo.co.uk

يوم شكر مليس زيناوي

لا يتوقف الرئيس الإثيوبي مليس زيناوي عن بذل جهوده من أجل معالجة الأوضاع المتأزمة في السودان، فالرجل رغم همومه الوطنية الكثيرة، لكنه يجد الوقت ليلعب دوراً إقليمياً ودولياً مهماً مع دول جواره الأفريقي، السودان والصومال وأريتريا. وقد يقول قائل: كيف يجد الرجل وقتاً ومتسعاً وهو نفسه محاط بمشاكل أثيوبية لا حد لها، منها مايتعلق بالمعارضة السياسية، ومنها صراعه مع مجموعات قومية تجد نفسها غير ممثلة بالدولة الإثيوبية وتسعى للانفصال....الخ، وكل هذا صحيح. بل وأكثر من ذلك فإن إثيوبيا متهمة من قبل كثير من منظمات حقوق الإنسان بانتهاكات واسعة للحريات السياسية وحرية التعبير، ولا تتوقف الإدانات والتقارير عن الاوضاع في إثيوبيا يوما واحدا.
لكن في النهاية فالمجتمع الدولي يوازن كل ذلك مع الدور الذي تلعبه إثيوبيا في محيطها، ويجده دوراً إيجابياً ومتناغما مع سياسات وتوجهات المجتمع الدولي، وهو أيضا دور نشط لا يتوقف عن المبادرة وفتح خطوط الحوار مع كل المجموعات والدول. لعبت إثيوبيا دورا في التوصل لاتفاقية السلام الشامل في نيفاشا، وواصلت مجهوداتها عند تعثر تطبيق الاتفاق، كما كانت وسيطا دائما لوقف التصعد في آبيي، ثم تبعته بجمعها لمفاوضي الطرفين في أديس ابابا لمناقشة الوضع في جنوب كردفان، والتي انتهت بالتوقيع على الاتفاق الإطاري المنبوذ. وفي نهايات أغسطس حضر زيناوي للخرطوم برفقة مالك عقار للقاء الرئيس البشير لتهدئة الأوضاع في النيل الأزرق، وهو الاجتماع الذي لم يسفر عن كبير نجاح، بدليل اندلاع المعارك بعده بيومين.
هاهو مليس زيناوي يعود من جديد بعد أن رأى استفحال الأوضاع في المنطقتين، وبالتأكيد فإنه يحمل تفويضا، إن لم يكن دعما وسندا، من المجتمع الدولي، لمحاولة تهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر، وتوضيح خطورة ما سيترتب عليها. ينظر المجتمع الدولي لأبعد مما تنظر أطراف الصراع، لم تهطل الأمطار في السودان بشكل كاف، وفشل الموسم الزراعي المطري، ربما إلا منطقتين نعمتا بنسبة أمطار معقولة، والآن تشتعل المنطقتين بالحرب. النتيجة المنطقية هي مجاعة تضرب معظم مناطق البلاد، فإذا جمعت المجاعة مع الحرب الأهلية مع الأزمة السياسية، مع مناطق أخرى تتململ، فإن الأوضاع السياسية والديمغرافية في الإقليم كله قابلة للتأزم.
هل يملك مليس زيناوي عيني زرقاء اليمامة ومصباح ديوجينيس؟ بالتأكيد لا، هو يرى ما يراه بأعين عادية، وهو نفس ما رأته مجموعات وطنية سودانية، أحزاب ومنظمات مجتمع مدني وكتاب ومفكرين وصحفيين ونشطاء، وصدعوا بما رأوه بأكثر من وسيلة. الفرق أن مليس زيناوي هو مليس زيناوي، رئيس الجارة الكبيرة إثيوبيا، ووكيل المجتمع الدولي في المنطقة، وبالتالي فإن كلمته مسموعة ودعوته واجبة الرد ونصائحه ينصت لها باهتمام.
على كل، يجب شكر الرجل الذي يسافر ويحضر ويجتهد لتحقيق السلام في بلادنا، وليس من كلمة غير الشكر تقال له، ومن الأفضل ادخار بقية الكلمات لنقولها لأنفسنا هنا ...\"ما كان من الأول!؟

الاخبار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2870

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#210646 [الجعلي الأحمق]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2011 04:52 PM
والله في ناس ما بتعرف حاجة بس عايزة تدخل اسمها في التعليق بأي طريقة، شنو يعني البشير أكرم الرجل وودعه في المطار وأن البشير رئيس دولة ومليس رئيس وزراء ،، هذا كلام لا يقوله إلا جاهل لا يفهم في الحياة شيء سوى الطربقة، وبعدين يا أخونا عادل الريح إنت نسيت إنه رئيسك دا مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية يعني باختصار كدة مجرررررررم ولا يحق له أن يحكم السودان!!!!!!!!!!!!!!!!! والله عالم وهم وأنا أقول ليه البشير دا حكم السودان 22 سنة قابلة للزيادة، أتاري من الزيك ديل...............


#210626 [عادل الريح]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2011 04:15 PM
البشير اكرم الرجل فقد ودعه بالمطار وهو سلوك يتنافى مع البرتكول اذا ان ملس زيناوى رئيس وزراء والبشير رئيس دولة فيمكن البشير قدم له الشكر بهذا السلوك

زيناوى عنده مشاكل متداخلة واذا الانقاذ اتهبشت هو نفسه بيتهبش
ما فى زول بيموت براه


#210492 [نور]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2011 01:37 PM
بالغت يا استاذ لما قلت مليس زيناوي وكيل المجتمع الدولي في المنطقة، وبالتالي فإن كلمته مسموعة ودعوته واجبة الرد ونصائحه ينصت لها باهتمام. هو لا وكيل ولا جاجة
لا احد ينصت لهذه الذبابة. حتي لما جا مع عقار لم يجد استجابة. هو دكتاتور زي البشير وحان وقت اقتلاعه بواسطة القوي الديموقراطية. هو طرد التجمع من الحبشة


#210486 [مجودي]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2011 01:25 PM


يا الله حق الطيارة دا ذهاب وعودة البيدفعوا منو ..؟

جماعتنا الكلتانين ديل حق البنزين ما أظن يدفعوهو

لكن الراجل دا ،والحق يقال، مديون للجماعة ديل

اولا القوات السودانية كانت بتضرب القوات الأثيوبية على الحدود وتختفي

بإعتبار إنو البيضرب ناس زناوي . وقوات زناوي من بعد ديك

وبمساعدة الأمريكان قدروا يضربوا المسكين منقستو ويهرب بطيارتو

الكلام دا فلت بيهو الترابي عديل لمن كان رجل النظام القوي



فيصل محمد صالح
فيصل محمد صالح

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة